10 مشروعات اقتصادية واجتماعية أمام القمة العربية

أبو الغيط: العرب 5% من سكان العالم و 50% من لاجئيه

جانب من اجتماع وزراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي العرب في منطقة البحر الميت بالأردن (غيتي)
جانب من اجتماع وزراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي العرب في منطقة البحر الميت بالأردن (غيتي)
TT

10 مشروعات اقتصادية واجتماعية أمام القمة العربية

جانب من اجتماع وزراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي العرب في منطقة البحر الميت بالأردن (غيتي)
جانب من اجتماع وزراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي العرب في منطقة البحر الميت بالأردن (غيتي)

رفع وزراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي العرب عشرة مشروعات قرارات إلى القادة في مؤتمر القمة العربية، الذي سيعقد الأربعاء المقبل، تتعلق بالتجارة العربية، وما يتصل بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتطورات الاتحاد الجمركي العربي، فيما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الأزمات والنزاعات المسلحة المتفشية في المنطقة تشكل ضغطاً كبيرا على الموارد المطلوب توجيهها للتنمية، وتضع على كاهل الدول أعباء استثنائية غير مسبوقة، وتضع بلدان المنطقة كلها في مواجهة استحقاقات صعبة في المستقبل، سواء فيما يتعلق بمسألة اللاجئين، أو إعادة الإعمار، أو تراجع معدلات النمو.
وقال أبو الغيط في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية بمشاركة وزراء الاقتصاد والمال والتجارة في الدول العربية: إن «الدول العربية التي تستضيف اللاجئين الذين فروا من ويلات الحروب تستحق منّا كل الدعم والمساندة»، مشيرا إلى أن سكان المنطقة العربية يمثلون 5 في المائة من سكان العالم، بينما عدد اللاجئين العرب يشكلون 50 في المائة من لاجئي العالم، مؤكدا أنه «لن يداوي جراح العرب سوى العرب، وسيظل العرب هم الملجأ الأخير لإخوانهم».
ودعا أبو الغيط إلى الشعور بالمسؤولية الجماعية إزاء هذه الأزمة الخطيرة التي تهدد مستقبلنا المشترك»، مشيرا إلى أن هناك 2.8 مليون طفل سوري في سن الدراسة لا يرتادون المدارس، محذرا من أن «ينشأ جيل ضائع بلا ذنب اقترفه، ليصبح فريسة سهلة للجماعات المتطرفة ودعاوى العنف والإجرام».
وأكد أن كل جهود التنمية العربية لن تؤتي ثمارها إن لم تصاحبها صحوة فكرية ونهضة ثقافية، منبها إلى أن الفكر المتطرف هو العدو الأول للتنمية في منطقتنا، ووصفه بـ«السوس الذي ينخر في بنيان المجتمعات، وينشر الفرقة بين مكوناتها، ويحول بين الشعوب وبين اللحاق بعصرها».
وقال أبو الغيط: «لقد ثبت بالتجربة أن المسافة بين الفكر المتطرف وممارسة العنف أقصر مما نظن، ومواجهة هذا الفكر، بالثقافة المنفتحة والتعليم العصري الذي يعزز قيم التسامح والمواطنة، هي ما يقطع الطريق على انتشار العنف، ويجفف المنابع التي يتغذى عليها الإرهاب».
ودعا أبو الغيط إلى ضرورة أن تكون هذه المواجهة عربية شاملة، وأن تقوم على استراتيجيات مشتركة وتنسيق مستمر بين الدول والحكومات، ليس فقط على الصعيدين الأمني والعسكري، وإنما أيضا في مجالات التعليم والإعلام والعمل الاجتماعي، مشيرا إلى أن التطرف وليد اليأس والكراهية وظلام العقل.
وقال أبو الغيط إن «التحديات الاقتصادية والاجتماعية لها مكان الصدارة على أجندة الاهتمامات العربية، وإن المواطن العربي بشكلٍ عام ما زال يشعر بانعدام الأمن الاقتصادي، وإن ثقته في المستقبل ضعيفة، وشعوره بضغط الأزمات الاقتصادية يتعاظم انعكاساً للتباطؤ على صعيد الاقتصاد العالمي، ولانخفاض أسعار النفط الذي لن تكون آثاره وتبعاته قاصرة على الدول المصدرة للنفط وحدها، وإنما ستمتد إلى أغلب الدول العربية».
وأشار إلى أن الحكومات العربية وضعت التنمية الاقتصادية هدفاً أساسيا لها، وهناك خططٌ طموحة تخاطب المستقبل، وتستهدف تغيير الهياكل الاقتصادية للدول العربية، وإصلاحها، والانتقال بها من مرحلة الركود والنمو البطيء إلى زيادة الإنتاجية والاقتصاد الموجه للتصدير ذي القيمة المضافة العالية، إضافة إلى تنويع مصادر الثروة واستنفار الطاقات الكامنة في المجتمعات، وبخاصة فئة الشباب. وقال إن «الخطط والتوجهات تحمل أملاً حقيقياً للمواطن العربي، وتضع الاقتصادات العربية على أول الطريق السليم، الذي يواجه جوهر الاختلالات القائمة منذ عقود في البنية الاقتصادية للدول العربية، وأخطرها على الإطلاق القطاع العام والعجز عن جذب الاستثمارات الأجنبية، وتفشي النزعة الاستهلاكية، وضعف منظومة الرعاية الاجتماعية للفئات الأضعف والأكثر فقراً».
وقال إن «ثلث المواطنين العرب تقع أعمارهم بين 15 و29، وهو ما يشكل كتلة ضخمة من السكان يتجاوز حجمها الـ100 مليون إنسان هي الأوثق اتصالاً بالعالم، والأكثر تعليماً، والأشد تطلعاً للمستقبل».
ونبّه إلى أن المجتمعات العربية تعاني من بطالة الشباب بصورة ينبغي أن تشكل مصدر قلق لنا جميعاً، حيث إن 29 في المائة من الشباب العربي لا يجدون وظائف. ورأى أن طريق الإصلاح صعب وينطوي على معاناة، ويتطلب صبراً.. معربا عن الأمل أن تلبي هذه الخطط تطلعات الشعوب وطموحاتها المشروعة في مستقبل أفضل.
من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، يعرب القضاة، في كلمته، أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية، قد ألقت بظلالها السلبية على جهود التنمية ومكتسباتها في الدول العربية. وقال القضاة إنه «على صعيد معدلات النمو، تراجعت تقديرات البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتصل إلى ما نسبته 2.7 في المائة في عام 2016، بسبب تزايد حدة تداعيات العوامل التي أثرت سلباً على اقتصادات هذه الدول في الأعوام القليلة الماضية، والتي كان من أهمها تباطؤ النمو العالمي والتراجع الكبير في أسعار النفط والحروب والنزاعات في الإقليم».
وأشار إلى أن التجارة البينية للدول العربية تراجعت عن مستوياتها العامة خلال الأعوام القليلة الماضية، التي تعدّ دون مستوى الطموحات وفقاً للإمكانات المتاحة، لافتا إلى أن نسبة التجارة البينية للدول العربية لم تصل على أقصى تقدير أكثر من 10 في المائة من إجمالي التجارة العربية.
ولفت إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدول العربية خلال الفترة 2010 - 2015 انخفض بنسبة 43 في المائة من 70 مليار دولار أميركي إلى نحو 40 مليار دولار أميركي.
من ناحيته، عبّر وزير المالية الموريتاني، المختار ولد أجاي، رئيس الدورة السابقة (الـ27) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضيري، في كلمته، عن أمله في أن تكون منطقة البحر الميت معلما بارزا في مسيرة التنمية الاقتصادية العربية بما يحقق آمال وتطلعات شعوبها للوصول إلى التكامل الاقتصادي العربي. وقال ولد أجاي: إن «العمل العربي المشترك يتعزز سنة بعد الأخرى»، مؤكدا أن رئاسة الأردن للمجلس ستدعم أعماله، وتعطي إضافة نوعية فيما يخص العلاقات الاقتصادية العربية التي تواجه الكثير من التحديات الراهنة.
وناقش المجلس تقريرا حول متابعة التقدم المحرز في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي ومتطلباته باعتبارهما أحد أكبر أهم المشروعات في مجال التكامل الاقتصادي العربي، ووضع استراتيجية تمويلية للتجارة العربية البينية ذات المنشأ العربي في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تشترك فيها مؤسسات التمويل العربي كافة ذات العلاقة بالتجارة وائتمان الصادرات، ووضع بروتوكول ينظم أخطار الدول العربية في منطقة التجارة بأي إجراءات تجارية تصدرها الدول الأعضاء لضمان عدم تطبيق الحواجز الفنية أمام التجارة، بما فيها تدابير الصحة والصحة النباتية.
ونظر المجلس في مشروع قرار يتضمن وضع استراتيجية للتعاون الجمركي العربي لتحديث المنافذ الجمركية لتسهيل وتعزيز أمن التجارة العربية في ظل المخاطر الأمنية التي تشهدها الدول العربية والعالم ودعوة الدول الأعضاء إلى الالتزام بقرارات القمم العربية التنموية ذات العلاقة بمتطلبات منطقة التجارة، بما فيها توفير الدعم للدول الأقل نموا (فلسطين واليمن والسودان) وإيجاد «صندوق تعويضي» للدول التي تتضرر إيراداتها الجمركية.
وناقش المجلس أيضا مشروع قرار يتعلق بموضوع اللاجئين والنازحين في الدول العربية؛ وذلك في ضوء النزاعات المسلحة في الدول العربية التي أدت إلى تزايد أعداد اللاجئين وزيادة أعبائهم على دول الجوار.
وقالت المتحدثة باسم الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية، السفيرة ريما علاء الدين، إنه تم تكليف الأمانة العامة بالبدء في إعداد مسودة بروتوكول خاص بالاتحاد الجمركي لأغراض البدء بتطبيقه بحدوده الدنيا على مستوى القانون الجمركي العربي الموحد، إضافة إلى اقتصاد المعرفة والبحث العلمي والتكنولوجي والابتكار، وتحقيق الأمن الغذائي، كما وافق الوزراء على الاستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية.
وأشارت إلى أنه وبعد ثلاث سنوات من المداولات أقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الاجتماع التحضيري للقمة إعلان القاهرة للمرأة العربية، والاستراتيجية العربية للنهوض بالمرأة 2030 بصفتها وثيقة الاستراتيجية المرجعية في المنطقة العربية للنهوض بأوضاع المرأة وتمكينها على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وحمايتها من أشكال العنف كافة، وأثناء النزاعات المسلحة والحروب والإرهاب، تماشيا مع الأجندة الدولية للتنمية المستدامة 2030، وبصفة خاصة الهدف الخامس المعني بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين ببلوغ عام 2030.
وفيما يتعلق باللاجئين، أشارت علاء الدين إلى أن الوزراء أكدوا على أهمية توفير الدعم الكامل واللازم للدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين وإقامة مشروعات تنموية في هذه الدول للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن اللجوء ودعوا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته إزاء هذه الأزمة.
وبحث الاجتماع تطوير آليات عملية لدفع مسيرة العمل الاقتصادي التنموي المشترك وتحقيق مكاسب ملموسة على صعيد المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية العربية القومية، وتعظيم الاستفادة من إمكانات وموقع وموارد أمتنا العربية البشرية والطبيعية للارتقاء بالتعاون الاقتصادي العربي وتنمية الاستثمارات العربية.
ومن أبرز ما تضمنه الاجتماع، التركيز على المنظور الاجتماعي في مكافحة الإرهاب بوصفه أحد التحديات الرئيسية التي تؤثر على مسيرة التنمية الاجتماعية العربية.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.