تأسيس صندوق سعودي ـ أردني لدعم قطاع الأعمال

تطلعات لزيادة الاستثمارات البالغة 13 مليار دولار بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين

عمال يقومون بأعمال التنظيف والصيانة في مصنع معادن للألمنيوم بالمنطقة الصناعية في مدينة رأس الخير (أ.ف.ب)
عمال يقومون بأعمال التنظيف والصيانة في مصنع معادن للألمنيوم بالمنطقة الصناعية في مدينة رأس الخير (أ.ف.ب)
TT

تأسيس صندوق سعودي ـ أردني لدعم قطاع الأعمال

عمال يقومون بأعمال التنظيف والصيانة في مصنع معادن للألمنيوم بالمنطقة الصناعية في مدينة رأس الخير (أ.ف.ب)
عمال يقومون بأعمال التنظيف والصيانة في مصنع معادن للألمنيوم بالمنطقة الصناعية في مدينة رأس الخير (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأردنية عمّان اليوم، تأسيس صندوق سعودي – أردني، لدعم قطاع الأعمال بالبلدين، بالإضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات تشمل نقل الخبرات والصناعات إلى سوق المملكة، وذلك على هامش انعقاد اجتماعات مجلس الأعمال المشترك وإطلاق منتدى اقتصادي غداً الثلاثاء، بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وقال محمد العودة، عضو مجلس الأعمال المشترك ورئيس المجلس السابق، في اتصال هاتفي من مقرّ إقامته بعمّان: «إن زيارة خادم الحرمين الشريفين للأردن، تعتبر مؤشر أمان لتعزيز التعاون الاقتصادي العربي عامة، وبين الرياض وعمّان على وجه الخصوص، وستوفر إرادة سياسية لتعظيم التعاون بين البلدين في مجال التجارة والاستثمارات المشتركة».
ولفت إلى أن حجم الاستثمارات المشتركة، يبلغ 13 مليار دولار، منها 11 مليار دولار عبارة عن استثمارات سعودية في الأردن، وملياري دولار عبارة عن استثمارات أردنية بالمملكة، في ظل وجود أكثر من 600 شركة مشتركة، في حين يبلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 15 مليار ريال منذ نهاية عام 2015، مشيرا إلى أنه يشهد ازديادا مستمرا خلال عام 2017.
وتوقع العودة نتائج مهمة في الفعاليات الاقتصادية، تعنى بتحسين وإجراء إصلاحات على التشريعات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، مبيناً أن أجندة الاجتماعات تشتمل على أهم حدث مطالب به منذ عام 2010، وهو افتتاح مكتب دائم لمجلس الأعمال السعودي – الأردني، في مقر غرفة تجارة الأردن، وهو اتحاد الغرف التجارية في الأردن، وسيفتتح اليوم الاثنين.
يذكر أن اليوم وغداً، تنطلق فعاليات اقتصادية سعودية أردنية متمثلة في انعقاد مجلس الأعمال السعودي الأردني، برئاسة الدكتور حمدان السمرين رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس المجلس، وإقامة المنتدى الاقتصادي السعودي الأردني، بمشاركة واسعة من أصحاب الأعمال السعوديين والأردنيين، وذلك لمناقشة آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وسيبدأ برنامج قطاعي الأعمال اليوم بانعقاد اجتماع مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك، حيث سيرأس الجانب السعودي في الاجتماع رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني الدكتور حمدان السمرين، فيما سيرأس الجانب الأردني رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي.
وسيناقش الاجتماع مجالات التعاون الاقتصادي وسبل تطوير الشراكات والعلاقات التجارية بين قطاعي الأعمال، والرقي بها بما يحقق تطلعات القيادتين وأصحاب الأعمال في البلدين الشقيقين، وإنشاء لجان فرعية قطاعية بشخصين من كل جانب، فضلاً عن تأسيس صندوق مشترك لدعم أنشطة المجلس وإعداد الدراسات اللازمة.
كما يشمل برنامج الوفد السعودي كثيراً من اللقاءات مع فعاليات قطاع الأعمال الأردني والمسؤولين الأردنيين، بغرض بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتطوير الشراكة التجارية والاستثمارية، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال من الجانبين، فضلاً عن استعراض آخر تطورات الوضع الاقتصادي وبيئة الأعمال، وأهم الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكتين.
وتنطلق غداً الثلاثاء فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي الأردني، بمشاركة نحو 100 من أصحاب الأعمال السعوديين، يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية، والذي يشتمل على عدد من الكلمات في الجلسة الافتتاحية يلقيها كل من رئيس مجلس الغرف السعودية، ورئيسي غرفة تجارة وصناعة الأردن، بجانب تقديم عروض عن البيئة الاستثمارية والفرص المتاحة والجوانب التشريعية والقانونية بالأردن.
وستقدم الهيئة العامة للاستثمار عرضا عن «رؤية المملكة 2030»، وآخر من الهيئة العامة لتنمية الصادرات، تأكيدا على أن العلاقات الاقتصادية السعودية الأردنية تستند على قاعدة مؤسسية متينة، من خلال عدد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية الموقعة بين البلدين في مختلف المجالات، والتي جرى تتويجها بالتوقيع على إنشاء مجلس التنسيق السعودي الأردني في أبريل (نيسان) 2016، لتحقيق التكامل الفاعل بين البلدين.
وعقد المجلس أول اجتماع له في أكتوبر (تشرين الأول) من نفس العام، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس الجانب السعودي في المجلس، وبرئاسة دولة رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأردني الدكتور هاني الملقي رئيس الجانب الأردني في المجلس.
وتمثلت أبرز نتائج الاجتماع في التوقيع على مذكرة تفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لإقامة مشروع استثماري تنموي في العقبة، واتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل بين البلدين، ومذكرة التفاهم للتعاون الصناعي بين البلدين، إضافة للاتفاق على استكمال إجراءات تأسيس شركة سعودية للاستثمار في المشروعات الاقتصادية بالأردن.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».