لجنة لتقييم سوق النفط توجه بوصلة تمديد اتفاق المنتجين

المرزوق: «أوبك» التزمت 106 %... وخارجها 65 %

جانب من اجتماع الكويت لوزراء نفط دول من {أوبك} ومن خارجها أمس (رويترز)
جانب من اجتماع الكويت لوزراء نفط دول من {أوبك} ومن خارجها أمس (رويترز)
TT

لجنة لتقييم سوق النفط توجه بوصلة تمديد اتفاق المنتجين

جانب من اجتماع الكويت لوزراء نفط دول من {أوبك} ومن خارجها أمس (رويترز)
جانب من اجتماع الكويت لوزراء نفط دول من {أوبك} ومن خارجها أمس (رويترز)

أعلنت لجنة مراقبة تطبيق اتفاق خفض إنتاج النفط أمس الأحد أن نسبة التزام الدول المنتجة بالاتفاق ارتفعت، مؤكدة مجدداً أنها تدرس تمديد الاتفاق لستة أشهر أخرى بُعَيد انتهائه في يونيو (حزيران) المقبل، ليمتد التنفيذ حتى نهاية العام الجاري.
وأعربت اللجنة المكونة من أعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة خارج المنظمة في أعقاب اجتماع في الكويت عن «رضاها حيال التقدم في مسألة الالتزام الكامل بالاتفاق».
ودعت دول «أوبك» والدول المنتجة خارج المنظمة إلى «المضي نحو التزام بنسبة 100 في المائة»، مشيرة إلى أن نسبة الالتزام بخفض الإنتاج بلغت 94 في المائة في فبراير (شباط) الماضي بزيادة بنحو ثمانية في المائة عن يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكانت أسعار النفط التي تأثرت بفائض العرض في الأسواق، انخفضت من نحو 100 دولار للبرميل في يونيو (حزيران) 2014، إلى نحو 30 دولاراً بداية عام 2016.
وفي مسعى لإعادة التوازن إلى الأسعار، اتفقت دول «أوبك» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يومياً ابتداء من الأول من يناير، بينما وافقت الدول المنتجة خارج المنظمة على خفض الإنتاج بنحو 558 ألف برميل. وتأمل الدول المنتجة في أن يسفر خفض الإنتاج بإجمالي 1.8 مليون برميل يومياً في تقليص تخمة الإمدادات وارتفاع الأسعار.
وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، الذي يرأس لجنة مراقبة تطبيق الاتفاق في مؤتمر صحافي عقب اجتماع الكويت، إن نسبة التزام دول «أوبك» بلغت 106 في المائة، بينما بلغت نسبة التزام الدول خارج المنظمة 65 في المائة.
وحضر الاجتماع وزراء نفط الكويت وسلطنة عمان وروسيا والعراق والإمارات وفنزويلا. وقال الوزراء في البيان الختامي إنهم يدرسون حالياً اقتراح تمديد الاتفاق لستة أشهر أخرى من يونيو المقبل حتى نهاية العام.
وأعلنوا أنهم طلبوا من لجنة تقنية تقييم حالة سوق النفط والعودة بتقرير في شهر أبريل (نيسان) المقبل، على أن تدرس لجنة المراقبة التقرير قبل أن ترسل توصياتها إلى الدول الموقعة على الاتفاق. ومن المقرر أن تعقد الدول الموقعة اجتماعاً مهماً في نهاية مايو (أيار) من أجل اتخاذ قرار في شأن تمديد الاتفاق من عدمه.
واجتمعت منظمة البلدان المصدرة للبترول مع منتجي النفط المنافسين في الكويت لمراجعة التقدم الذي أحرزوه على صعيد اتفاق خفض الإمدادات. ومدة الاتفاق الأصلي ستة أشهر قابلة للتمديد لمثلها.
وقال المرزوق: «لكل دولة حرية القول إن كانت تدعم أو لا تدعم (التمديد). ما لم نحصل على تأكيد من الجميع فلن يكون بوسعنا المضي قدماً في تمديد الاتفاق»، مضيفا أنه يأمل في الوصول إلى قرار بنهاية أبريل المقبل.
وقال البيان إن اللجنة الوزارية «أبدت رضاها عن التقدم المحقق صوب الالتزام الكامل بتعديلات الإنتاج الطوعية، وحثت كل الدول المشاركة على المضي قدماً نحو الالتزام الكامل».
ورفع اتفاق ديسمبر (كانون الأول)، الهادف إلى دعم سوق النفط، أسعار الخام إلى أكثر من 50 دولارا للبرميل. لكن زيادة السعر شجعت منتجي النفط الصخري الأميركيين غير المشاركين في الاتفاق على زيادة الإنتاج.
وقالت اللجنة إنها تدرك أن عوامل معينة، مثل تدني الطلب الموسمي وصيانة المصافي وارتفاع المعروض من خارج «أوبك»، قد أفضت إلى زيادة مخزونات النفط الخام. وأشارت المنظمة أيضا إلى قيام متعاملين بتسييل مراكز.
وقالت: «لكن انتهاء موسم صيانة المصافي والتباطؤ الملحوظ في زيادة المخزونات الأميركية، فضلاً عن تراجع التخزين العائم سيدعم الجهود الإيجابية المبذولة لتحقيق الاستقرار في السوق». وطلبت من الأمانة العامة لـ«أوبك» مراجعة أوضاع سوق النفط والخروج بتوصيات في أبريل بخصوص تمديد الاتفاق. وقال البيان إن ذلك الأمر «يجدد التزام (أوبك) والدول غير الأعضاء المشاركة بمواصلة التعاون».
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إنه من السابق لأوانه قول ما إذا كان التمديد سيحدث؛ لكن الاتفاق يعمل بنجاح، وجميع الدول ملتزمة بالامتثال الكامل.
وكان وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي أبلغ الصحافيين قبيل الاجتماع بأن هناك بعض العوامل المشجعة التي تنبئ بأن سوق النفط تتحسن، وأن العراق سيدعم أي خطوات لجلب الاستقرار إلى السعر إذا اتفق عليها جميع أعضاء «أوبك». وقال إن «أي قرار يصدر بالإجماع عن أعضاء (أوبك) سيكون العراق جزءاً من القرار، ولن يحيد عنه».
وأوضح اللعيبي أن إنتاج النفط العراقي يبلغ 4.312 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، مضيفا أن بلاده خفضت صادراتها من الخام بمقدار 187 ألف برميل يومياً حتى الآن، وستصل بالخفض إلى 210 آلاف برميل يومياً في غضون أيام قليلة.
وقال نوفاك إن الالتزام باتفاق خفض المعروض بلغ 94 في المائة في فبراير الماضي بين منتجي «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء معاً. وأوضح أن روسيا ملتزمة بخفض إنتاجها 300 ألف برميل يومياً بنهاية أبريل المقبل، مضيفا أنه قد يجري مناقشة تمديد الاتفاق.
كما أشار نوفاك إلى أنه يتوقع تراجع مخزونات النفط العالمية في الربع الثاني من العام الحالي. وقال: «أعتقد أن العوامل الفعالة إيجابية هنا»، مضيفا أن المخزونات في الولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى زادت بمعدلات أقل من ذي قبل.
وقال المرزوق إن سوق النفط قد تستعيد توازنها بحلول الربع الثالث من العام الحالي إذا التزم المنتجون على نحو كامل بمستويات الإنتاج المستهدفة. وتابع: «ينبغي عمل المزيد... نحتاج إلى أن نرى التزاما واسع النطاق. أكدنا لأنفسنا وللعالم أننا سنصل إلى الالتزام الكامل».
على صعيد آخر، أعلن وزير النفط الكويتي عصام المرزوق أمس الأحد، أن بلاده تأمل باستئناف العمل في حقلين نفطيين مشتركين بين الكويت والمملكة العربية السعودية خلال شهرين، بعد أشهر طويلة من توقف العمل فيهما بسبب مخاوف بيئية.
وقال المرزوق في مؤتمر صحافي في الكويت «سنستأنف الأعمال قريبا... نأمل بأن يتحقق ذلك خلال شهرين»، مشيرا إلى أن فرقا تقنية مشتركة توصلت إلى اتفاق للتعامل مع الأسباب التي أدت إلى وقف العمل.
وأكد المرزوق: «رغم ذلك فإن استئناف العمل في الحقلين لا يعني بدء الإنتاج فوراً»، مشيرا إلى أن هذه المسألة تحتاج إلى وقت أطول لأسباب تقنية.
وكان العمل في حقل الخفجي الذي كان ينتج أكثر من 300 ألف برميل يومياً، توقف في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وعللت السعودية وقف الإنتاج في حينه بمخاوف بيئية. كما توقف الإنتاج في حقل الوفرة الواقع أيضا في المنطقة المحايدة في مايو (أيار) 2015. وكان إنتاج هذا الحقل يناهز 200 ألف برميل يومياً.
ويلحق توقف العمل بالحقلين ضرراً بالكويت التي لا تتمتع بهامش إنتاج إضافي، على عكس السعودية. وتنتج الكويت نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً.



واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.