فوز جديد لإسبانيا وإيطاليا يشعل الصراع بينهما في تصفيات المونديال

آيرلندا تفرط في صدارة المجموعة الرابعة بتعادل سلبي مع ويلز... وكرواتيا تعزز تربعها على قمة المجموعة التاسعة

إيموبيلي يتلقى التهاني من أنسيني بعد تعزيز تقدم إيطاليا (رويترز) - ديفيد سيلفا يفتتح رباعية المنتخب الإسباني (أ.ب)
إيموبيلي يتلقى التهاني من أنسيني بعد تعزيز تقدم إيطاليا (رويترز) - ديفيد سيلفا يفتتح رباعية المنتخب الإسباني (أ.ب)
TT

فوز جديد لإسبانيا وإيطاليا يشعل الصراع بينهما في تصفيات المونديال

إيموبيلي يتلقى التهاني من أنسيني بعد تعزيز تقدم إيطاليا (رويترز) - ديفيد سيلفا يفتتح رباعية المنتخب الإسباني (أ.ب)
إيموبيلي يتلقى التهاني من أنسيني بعد تعزيز تقدم إيطاليا (رويترز) - ديفيد سيلفا يفتتح رباعية المنتخب الإسباني (أ.ب)

واصل المنتخبان الإسباني والإيطالي لكرة القدم صراعهما المحتدم على صدارة المجموعة السابعة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018، واستمر الاشتباك بينهما في الصدارة إثر فوز الأول على ضيفه الإسرائيلي 4 – 1، والثاني 2 - صفر على ضيفه الألباني في الجولة الخامسة من مباريات المجموعة. ورفع كل من المنتخبين رصيده إلى 13 نقطة، ولكن المنتخب الإسباني وسع الفارق في الأهداف لصالحه، ليظل في الصدارة بفارق الأهداف فقط أمام المنتخب الإيطالي (الأزوري).
في خيخون، حسم المنتخب الإسباني الشوط الأول لصالحه بهدفين نظيفين سجلهما ديفيد سيلفا وفيكتور فيتولو في الدقيقتين 13 و45. وفي الشوط الثاني، سجل دييغو كوستا الهدف الثالث للمنتخب الإسباني في الدقيقة 51 ليقضي على آمال المنتخب الإسرائيلي في المباراة قبل أن يحرز ليور ريفايلوف الهدف الوحيد للضيوف في الدقيقة 76، فيما اختتم إيسكو التسجيل في المباراة بالهدف الرابع للماتادور الإسباني في الدقيقة 88. كما أضعف المنتخب الإسباني آمال ضيفه في المنافسة على التأهل من هذه المجموعة إلى النهائيات، بعدما تجمد رصيده عند تسع نقاط في المركز الثالث. ولم يكن المنتخب الإسباني بحاجة إلى بذل جهد كبير في مواجهة الدفاع الإسرائيلي الضعيف الذي لم يصمد كثيرا أمام الهجوم الإسباني القوي رغم خسارة الفريق الإسرائيلي مباراة واحدة فقط في مبارياته الأربع السابقة بالتصفيات.
وفرض المنتخب الإسباني سيطرة تامة على مجريات اللعب في الشوط الأول خصوصا في خطي الوسط والهجوم بقيادة الثلاثي الهجومي دييغو كوستا وديفيد سيلفا وفيتولو الذين سنحت لهم كثير من الفرص وافتتح سيلفا التسجيل من إحداها. وفشل المنتخب الإسرائيلي في استغلال الهفوات الدفاعية للمنتخب الإسباني قبل أن يحرز فيتولو هدف الاطمئنان في نهاية الشوط الأول إثر تمريرة من تياغو ألكانتارا.
وفي الدقائق الأولى من الشوط الثاني، عزز كوستا تقدم الماتادور الإسباني، حيث ارتقى أعلى من مدافعي المنتخب الإسرائيلي، واقتنص الكرة إثر ضربة ركنية لعبها تياغو ألكانتارا، ليؤكد كوستا تفوق فريقه بضربة رأس رائعة نجح من خلالها في تعويض الفريق عن فرصة أخرى رائعة أضاعها بنفسه في بداية الشوط الثاني. ورغم فقدانه الأمل في المباراة، حاول المنتخب الإسرائيلي تسجيل هدف حفظ ماء الوجه، ونجح في هذا عن طريق ريفايلوف الذي أطلق تسديدة صاروخية من داخل منطقة الجزاء. ولجأ جولين لوبيتيجي المدير الفني للمنتخب الإسباني إلى إجراء تغييرات في صفوف الفريق لمنح بعض لاعبيه راحة استعدادا للمباراة الودية المرتقبة أمام نظيره الفرنسي. وكافأ إيسكو مدربه على الدفع به ضمن البدلاء وسجل الهدف الرابع قبل دقيقتين من نهاية المباراة.
وعلى استاد «رنزو باربيرا» في مدينة باليرمو، تغلب الأزوري على ضيفه الألباني بهدفين نظيفين سجلهما دانييلي دي روسي من ضربة جزاء وشيرو إيموبيلي في الدقيقتين 12 و73، ليتجمد رصيد المنتخب الألباني عند ست نقاط في المركز الرابع. وتوقفت المباراة لنحو عشر دقائق بسبب الألعاب النارية والمقذوفات التي ألقاها مشجعو المنتخب الألباني نحو الملعب. وبعد أول واقعة إلقاء ألعاب نارية من قبل جماهير الفريق الضيف، سجل دي روسي الهدف الأول في المباراة من ضربة جزاء احتسبت لزميله أندريا بيلوتي الذي تعرض للإعاقة داخل منطقة الجزاء. وبعدها، ألقى مشجعو ألبانيا مزيدا من الألعاب النارية والمعلبات التي تفوح منها الأدخنة.
وفي الدقيقة 57، شهد الملعب كما هائلا من الدخان، مما اضطر الحكم سلافكو فينسيتش إلى إيقاف المباراة. ولجأ اللاعبون إلى النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس، ولكنهم عادوا إلى الملعب بعد نحو عشر دقائق لاستئناف المباراة. وترجم الأزوري سيطرته على المباراة إلى هدف ثان سجله إيموبيلي بضربة رأس. واحتفل حارس المرمى المخضرم جانلويجي بوفون بمباراته رقم 1000 في مسيرته الاحترافية، وحافظ على نظافة شباكه في المباراة التي قاد فيها المنتخب الإيطالي للفوز الثمين. وكانت المباراة هي رقم 168 لبوفون مع المنتخب الإيطالي (الأزوري) علما بأنه أكثر لاعب أوروبي يخوض مباريات دولية مع منتخب بلاده. وسبق لبوفون أن خاض 220 مباراة مع فريقه السابق بارما الإيطالي، فيما خاض 612 مباراة مع فريقه الحالي يوفنتوس منذ أن انتقل إلى صفوفه في 2001.
وفي المباراة الثالثة بالمجموعة، فاز المنتخب المقدوني على مضيفه منتخب ليشتنشتاين 3 - صفر، ليحصد أول ثلاث نقاط له في هذه التصفيات، وينفرد بالمركز الخامس، فيما ظل منتخب ليشتنشتاين في المركز السادس الأخير بلا رصيد من النقاط بعدما مني بالهزيمة الخامسة على التوالي.

المجموعة الرابعة

فرط منتخب آيرلندا لكرة القدم في صدارة المجموعة الرابعة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم بروسيا 2018 بعد سقوطه في فخ التعادل السلبي أمام ضيفه منتخب ويلز، في المرحلة الخامسة من التصفيات. واستغل المنتخب الصربي تعثر منتخب آيرلندا وصعد لصدارة الترتيب، بعدما تغلب على جورجيا 3 - 1. أيضا، كما عزز منتخب النمسا فرصه في التأهل للمونديال بتغلبه على مولدوفا 2 - صفر.
وفي المباراة الأولى، سقط منتخب آيرلندا في فخ التعادل السلبي أمام ضيفه منتخب ويلز. وفشل المنتخبان في استغلال جميع الفرص التي أتيحت لهما أمام المرميين، ليحصل كل منهما على نقطة. وأنهى المنتخب الويلزي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد نيل تايلور في الدقيقة 69، ورفع منتخب آيرلندا رصيده إلى 11 نقطة في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف المنتخب الصربي، كما رفع منتخب ويلز رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثالث.
وفي المباراة الثانية، حول المنتخب الصربي لكرة القدم تأخره بهدف أمام مضيفه منتخب جورجيا إلى فوز 3 - 1. وتقدم منتخب جورجيا بهدف سجله نيكا كاشارافا في الدقيقة السادسة، وتعادل دوشان تاديتش للمنتخب الصربي من ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من ركلة جزاء. وفي الشوط الثاني، سجل المنتخب الصربي هدفين عن طريق ألكسندر ميتروفيتش وميات جاسينوفيتش في الدقيقتين 64 و86. ورفع منتخب صربيا رصيده إلى 11 نقطة في صدارة الترتيب، فيما توقف رصيد منتخب جورجيا عند نقطتين في المركز الخامس.
وفي المباراة الثالثة، جدد منتخب النمسا آماله في المنافسة على التأهل، إثر تغلبه على مولدوفا 2 - صفر. وسجل هدفي منتخب النمسا مارسيل سابيتسر ومارتن هارنيك في الدقيقتين 75 والأخيرة من المباراة. ورفع منتخب النمسا رصيده إلى سبع نقاط في المركز الرابع بفارق الأهداف خلف المنتخب الويلزي، فيما توقف رصيد مولدوفا عند نقطة واحدة في المركز السادس الأخير.

المجموعة التاسعة

عزز المنتخب الكرواتي لكرة القدم صدارته للمجموعة التاسعة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2018 بعد تغلبه على ضيفه الأوكراني 1 - صفر. وشهدت أيضا هذه الجولة فوز منتخب آيسلندا على كوسوفو 2 - 1 وتركيا على فنلندا 2 - صفر. ويدين المنتخب الكرواتي بالفضل في هذا الفوز للاعبه نيكولا كالينيتش الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 38، ورفع منتخب كرواتيا رصيده إلى 13 نقطة في صدارة الترتيب، فيما توقف رصيد المنتخب الأوكراني عند ثماني نقاط في المركز الثالث.
وفي المباراة الثانية، انتزع منتخب آيسلندا فوزا صعبا من مضيفه منتخب كوسوفو 2 - 1. وسجل هدفي المنتخب الأيسلندي بيورين سيغوردارسون في الدقيقة 25، وجيلفي سيغوردسون من ركلة جزاء في الدقيقة 35، فيما سجل هدف منتخب كوسوفو الوحيد اتدهي نوهيو في الدقيقة 53. ورفع منتخب آيسلندا رصيده إلى عشر نقاط في المركز الثاني، وتوقف رصيد منتخب كوسوفو عند نقطة واحدة في المركز السادس الأخير.
وفي المباراة الثالثة، قاد التركي سينك توسن، منتخب بلاده، لفوز مهم على منتخب فنلندا 2 - صفر. وسجل توسن هدفي المباراة في الدقيقتين التاسعة والثالثة عشرة. وبهذا الفوز، جدد المنتخب التركي آماله في المنافسة على التأهل لمونديال روسيا، حيث رفع رصيده إلى ثماني نقاط في المركز الرابع، بفارق الأهداف خلف المنتخب الأوكراني، فيما توقف رصيد منتخب فنلندا عند نقطة واحدة في المركز الخامس قبل الأخير بفارق الأهداف أمام كوسوفو.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.