تونس تستعد لتدشين قانون «طوارئ اقتصادية»

بهدف تحفيز الاستثمار بعيداً عن مشكلات البيروقراطية

بائع في سوق تقليدية جنوب تونس (إ.ب.أ)
بائع في سوق تقليدية جنوب تونس (إ.ب.أ)
TT

تونس تستعد لتدشين قانون «طوارئ اقتصادية»

بائع في سوق تقليدية جنوب تونس (إ.ب.أ)
بائع في سوق تقليدية جنوب تونس (إ.ب.أ)

قال مسؤول تونسي كبير إن البرلمان التونسي سيناقش خلال الأسابيع القليلة المقبلة مشروع قانون «طوارئ اقتصادية» يعطي الحكومة صلاحيات واسعة لاتخاذ قرارات استثنائية لدفع المشاريع الكبرى، بهدف الحد من البيروقراطية وتحفيز المستثمرين.
والبيروقراطية والمشكلات الإدارية من أبرز العراقيل المكبلة للاستثمارات في تونس التي يعاني اقتصادها من وهن كبير منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
ويستعد البرلمان لمناقشة مشروع القانون الجديد بينما تواجه تونس ضغوطاً قوية من المقرضين الدوليين لتطبيق مزيد من الإصلاحات في القطاع العام لخفض العجز.
وقال رضا السعيدي المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء أول من أمس (الخميس): «أرسلنا للبرلمان مشروع قانون طوارئ اقتصادية وستتم مناقشته خلال أسبوعين أو ثلاثة... المشروع يهدف للتخلص من العراقيل التي تواجه المشاريع الكبرى».
وإذا حصل القانون على موافقة البرلمان، فإن الحكومة ستستطيع بموجبه إصدار قرارات استثنائية وتجاوز الإجراءات الإدارية العادية لتسريع نسق إنجاز المشاريع.
ويثير مشروع القانون مخاوف نواب معارضين في البرلمان يعتقدون أنه قد يكرس الإفلات من الرقابة وفتح باب الفساد والمحسوبية. ولكن السعيدي قال إن الرقابة ستبقى قائمة وإن الهدف الرئيسي ليس إضعاف المراقبة، بل هو تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين مناخ الاستثمار.
وأضاف السعيدي: «القانون الجديد سيكون مهماً وسيعطي رسالة قوية للمستثمرين في الداخل والخارج على تحسين مناخ الاستثمار وتجاوز كل العراقيل».
وتسعى حكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد لإنعاش النمو الاقتصادي بعد 6 أعوام من الركود. وتأمل الحكومة بأن يبلغ النمو بين 2.5 و3 في المائة هذا العام، مع تعافٍ تدريجي لصناعة السياحة وعودة نسق إنتاج الفوسفات لمستويات مقبولة. كانت الحكومة قد أعلنت رصد اعتمادات مالية في حدود 200 مليون دولار للنهوض بقطاع الصناعات التقليدية وإعادة إنعاشها بعد سنوات عجاف تأثرت فيها معظم الأنشطة المرتبطة بتراجع النشاط السياحي وتذبذب أعداد السياح المقبلين على تونس.
ويوجه هذا المخطط برامجه نحو الأنشطة الحرفية المنزلية والحرفيين والمؤسسات الحرفية الصغرى، التي يناهز عددها ما لا يقل عن 30 ألف مؤسسة تونسية، علاوة على المؤسسات الحرفية وعددها لا يقل عن 1509 مؤسسات حرفية.
وفي هذا السياق، أكدت سلمى اللومي الوزيرة التونسية للسياحة والصناعات التقليدية إعداد مخطط سيمكن من إحداث نحو 30 ألف فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى المحافظة على مواطن الشغل الحالية وإعادة الحياة إلى معظمها بعد أن تأثرت وتراجعت مداخيلها وانقطع كثير من الحرفيين عن مزاولة أنشطتهم الحرفية المرتبطة بالقطاع السياحي.
ووفق معطيات قدمتها المصادر ذاتها، فإن وزارة السياحة والصناعات التقليدية ستعرض على الحكومة نهاية شهر مارس (آذار) الحالي، مشروع مخطط محلي لتنمية الصناعات التقليدية يمتد طوال الفترة المتراوحة بين 2017 و2021 أي لمدة 5 سنوات مقبلة.
ويتضمن البرنامج الحكومي مجموعة من الإجراءات العاجلة هدفها إنقاذ قطاع الصناعات التقليدية، ومن بينها على وجه الخصوص إلغاء ديون 35 ألف حرفي ممن كسدت تجارتهم بعد ثورة 2011، أو ممن أغلقوا محلاتهم التجارية بالكامل وتوقفوا عن النشاط، ومنع توريد عدد كبير من المنتجات الحرفية وبيعها في السوق المحلية، باعتبار منافستها الشديدة والمباشرة للمنتجات التونسية، وتكثيف الرقابة للحد من ظاهرة التجارة الموازية، وتأمين التزويد بالمواد الأولية، إذ إن معظمها يقع توريده من خارج تونس، وتيسير إدماج خريجي الجامعات في ورشات الصناعات التقليدية والعمل على تجديد دماء قطاع الصناعات التقليدية الذي بدأ يفقد أهم نقاط قوته.



المبيعات ترفع أرباح «دار الأركان» السعودية 40 % خلال 2025

مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

المبيعات ترفع أرباح «دار الأركان» السعودية 40 % خلال 2025

مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي أرباح شركة «دار الأركان» السعودية للتطوير العقاري بنسبة 40.5 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 1.13 مليار ريال (300.6 مليون دولار)، مقارنة مع 807 ملايين ريال (214.6 مليون دولار) في عام 2024، وفق بيان للشركة، الأحد، على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول).

وأوضحت الشركة أن ارتفاع صافي الربح يعود بشكل رئيس إلى زيادة مبيعات العقارات، مشيرة إلى أن ارتفاع أعباء التمويل تمَّ تعويضه بنمو إيرادات التأجير وانخفاض تكاليف التشغيل، إلى جانب زيادة العائد من الاستثمارات في الشركات الزميلة، وارتفاع الإيرادات الأخرى غير التشغيلية المحققة من المرابحات الإسلامية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على صافي الربح.

كما ارتفعت إيرادات الشركة خلال عام 2025 بنحو 4 في المائة لتصل إلى 3.9 مليار ريال، مقارنة مع 3.7 مليار ريال في عام 2024؛ نتيجة نمو مبيعات العقارات.

وازدادت ربحية السهم بنهاية عام 2025 إلى 1.05 ريال، مقارنة مع 0.75 ريال في عام 2024.


أنابيب «سوميد» العربية تنقل 365 مليون برميل نفط خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «سوميد» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «سوميد» (وزارة البترول)
TT

أنابيب «سوميد» العربية تنقل 365 مليون برميل نفط خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «سوميد» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «سوميد» (وزارة البترول)

أكد وزير البترول المصري كريم بدوي، أن الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد)، تمثل أحد أبرز نماذج الاستثمار العربي المشترك، في ضوء ما حققته من نجاحات متواصلة على مدار عقود.

وقال الوزير خلال أعمال الجمعية العامة العادية للشركة، إن «(سوميد) تُعد ركيزة أساسية في منظومة نقل وتداول البترول للدول الخليجية المساهمة؛ حيث يوفر خط أنابيب (سوميد) مساراً استراتيجياً وآمناً لنقل البترول الخام من منطقة الخليج العربي إلى البحر المتوسط، بما يتيح وصول الإمدادات البترولية إلى الأسواق الأوروبية والعالمية بكفاءة وسرعة».

وتبرز أهمية «سوميد» في هذا التوقيت؛ خصوصاً بعد إغلاق مضيق هرمز، بسبب حرب إيران.

وأوضح الوزير أن الدول العربية الشقيقة المساهمة في الشركة (وهي: السعودية، والكويت، والإمارات، وقطر، إلى جانب مصر) تعمل في إطار تكاملي يدعم تداول البترول العربي، ويعزز كفاءة منظومة نقله إلى الأسواق العالمية، موضحاً أن «القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية الراسخة بين مصر والسعودية يمثلان أساساً قوياً للتعاون والتكامل بين البلدين في قطاع الطاقة... والمملكة بما تمتلكه من ثقل إقليمي ودور مؤثر في أسواق الطاقة العالمية، تضطلع بدور محوري في دعم استقرار الأسواق، وتعزيز أمن الإمدادات، بما يسهم في دعم أمن الطاقة بالمنطقة».

ونجحت «سوميد» خلال عام 2025، في نقل نحو 50 مليون طن من البترول الخام، بما يعادل 365 مليون برميل: «وهو ما يعكس كفاءة الأداء التشغيلي والمالي للشركة، وقدرتها على تحقيق نتائج قوية، رغم التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي»، حسبما ذكر محمد عبد الحافظ، رئيس شركة «سوميد».

مشاركون من السعودية والإمارات والكويت وقطر عبر الفيديو خلال أعمال الجمعية العامة لشركة «سوميد» (وزارة البترول المصرية)

من جانبه، أكد المهندس أحمد الخنيني، النائب الأعلى لرئيس شركة «أرامكو السعودية» للمبيعات وتخطيط الإمدادات، أن شركة «سوميد» لا يقتصر دورها على نقل البترول الخام فحسب؛ بل تمثل مركزاً إقليمياً متكاملاً لتداول الطاقة، وتضطلع بدور استراتيجي مهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضاف أن «خط (سوميد) يمكِّن منطقة غرب المملكة العربية السعودية من تلبية الطلب العالمي على البترول في أوروبا وأميركا الشمالية، وهو ما يجعل الشركة ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة العالمية؛ خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة بالمنطقة التي برهنت على الأهمية الاستراتيجية للشركة».

وأكد أن الموقع المتميز الذي تتمتع به الشركة على البحر الأحمر والبحر المتوسط، يجعلها محوراً استراتيجياً لنقل البترول إلى الأسواق العالمية، ولا سيما في ظل القيود الحالية على شحن البترول عبر مضيق هرمز، وتعليق بعض شركات الشحن العالمية أنشطتها، وهو ما يزيد من أهمية خط «سوميد» كمسار داعم لاستقرار إمدادات الطاقة، من خلال نقل وتخزين الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.

وقال الخنيني، إن كميات النفط المنقولة عبر «سوميد» قد تضاعفت، ليتم استقبالها ونقلها وإعادة تصديرها من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.

وأشاد زايد المزروعي المدير التنفيذي لقطاع التكرير والتسويق بشركة «مبادلة» القابضة للطاقة، بالنتائج المتميزة لشركة «سوميد» خلال عام 2025، في نقل وتخزين البترول الخام، ونقل وتداول المنتجات البترولية التي بلغت إيراداتها 25 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة، لأول مرة في تاريخها. وأكد دعم شركة «مبادلة» التام لإدارة الشركة في استثماراتها ومشروعاتها المستقبلية.


نمو أرباح «المطاحن الرابعة» السعودية 17 % إلى 53 مليون دولار في 2025

داخل أحد مصانع «المطاحن الرابعة» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
داخل أحد مصانع «المطاحن الرابعة» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «المطاحن الرابعة» السعودية 17 % إلى 53 مليون دولار في 2025

داخل أحد مصانع «المطاحن الرابعة» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
داخل أحد مصانع «المطاحن الرابعة» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت شركة «المطاحن الرابعة» السعودية قفزة في أدائها المالي بنهاية عام 2025، حيث ارتفع صافي الربح بنسبة 17.47 في المائة ليصل إلى 200 مليون ريال (53 مليون دولار)، مقارنة بأرباح عام 2024 البالغة 170.9 مليون ريال.

وأرجعت الشركة في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، يوم الأحد، هذا النمو، الذي بلغت قيمته 30 مليون ريال، إلى سعيها لتحقيق الكفاءة التشغيلية التي أثمرت عن زيادة الإيرادات بنسبة 7 في المائة، وهو ما عزز هوامش الربح بشكل كبير، خصوصاً مع نجاح كبح نمو تكلفة البضاعة المباعة عند مستوى 6 في المائة فقط.

وعلى الرغم من الارتفاع الملحوظ في مصاريف البيع والتوزيع بنسبة 38 في المائة نتيجة التوسع في الخدمات اللوجيستية والحملات التسويقية، فإن الانضباط المالي ساهم في استقرار المصاريف العامة والإدارية عند مستويات العام الماضي.

كما لعبت استراتيجية إدارة السيولة النقدية دوراً محورياً في دعم النتائج النهائية، حيث ارتفعت الإيرادات المالية المحققة من الودائع المتوافقة مع الشريعة بنسبة 34 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وفيما يخص الإيرادات الإجمالية، فقد سجلت الشركة نمواً بنسبة 6.95 في المائة لتصل إلى 660 مليون ريال (175.8 مليون ريال)، مدفوعة بشكل رئيسي بالأداء القوي لقطاع الدقيق الذي شهد توسعاً في كمية المبيعات بنسبة 13 في المائة عبر جميع فئاته.

وساهم تحسن أسعار النخالة في دعم نمو الإيرادات رغم استقرار مستويات أدائه التشغيلي، في حين تم تعويض جزء من هذا النمو نتيجة التراجع في قطاع الأعلاف الذي سجل انخفاضاً في كمية مبيعاته بنسبة 17 في المائة خلال العام الحالي.