التوتر بين أنقرة وموسكو يخرج للعلن على خلفية دعم أكراد سوريا

استدعاء القائم بالأعمال الروسي احتجاجا على الانتشار في عفرين

التوتر بين أنقرة وموسكو يخرج للعلن على خلفية دعم أكراد سوريا
TT

التوتر بين أنقرة وموسكو يخرج للعلن على خلفية دعم أكراد سوريا

التوتر بين أنقرة وموسكو يخرج للعلن على خلفية دعم أكراد سوريا

قفز التوتر بين أنقرة وموسكو على خلفية التباين في المواقف من القوات الكردية في سوريا، إلى السطح، بعد أن ظل مكتوما لفترة مع استدعاء القائم بالأعمال الروسي في أنقرة على خلفية مقتل جندي تركي إثر إطلاق نار من مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكري السوري الذي تدعمه روسيا، في عفرين.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو، أمس، إن سبب استدعاء القائم بالأعمال الروسي، جاء باعتبار روسيا مسؤولة عن مراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار في تلك المنطقة، وإن المسؤولين الأتراك نقلوا أيضًا الموقف التركي من انتشار عناصر من الجيش الروسي في عفرين.
كما عبرت أنقرة عن استيائها من استمرار فتح مكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في موسكو وطالبت باتخاذ الخطوات اللازمة لإغلاقه، وأبدت كذلك استياءها من الصور التي يلتقطها الجنود الروس مع عناصر وحدات حماية الشعب الكردية وتنشر عبر الإنترنت مطالبة بمراعاة حساسياتها في هذا الشأن.
وكانت عفرين شهدت بعد يوم واحد من إعلان موسكو افتتاح فرع لـ«مركز المصالحة» في ريف عفرين بريف حلب، تصعيدا لافتا، تمثل في استهداف مدفعية الجيش التركي، لمواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية، تزامناً مع تحليق لطائرات استطلاع تركية فوق المنطقة بعد مقتل جندي تركي في هطاي، جنوب تركيا، بنيران قناص قال الجيش التركي إنه يتبع وحدات حماية الشعب الكردية.
وتوجهت القوات الروسية إلى المنطقة التي استهدفها القصف التركي في الريف الغربي لعفرين.
وأعلنت تركيا أن القصف أتى رداً على مقتل جندي تركي، بعيارات نارية أطلقت من الأراضي السورية، أثناء مناوبته في محيط مخفر «ريحانلي بوكولماز» الحدودي، في هطاي.
وقال بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية إن القوات التركية ردت على إطلاق النار بالمثل، في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو إن أنقرة تتوقع من روسيا احترام حساسياتها ووصف صورا نشرت على الإنترنت لجنود روس مع مقاتلين أكراد بأنها «مزعجة» ولا يمكن لأنقرة قبولها.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن أنقرة ناقشت هذا الأمر مرارا على المستويين الدبلوماسي والعسكري مع موسكو بعد انتهاء عملية تحرير الباب بواسطة قوات درع الفرات، لكنها لم تجد استجابة، وإن روسيا واصلت تحركها باتجاه دعم القوات الكردية التي تصر أيضا على ضرورة مشاركتهم في مفاوضات الحل السياسي.
واعتبرت المصادر أن روسيا تخالف اتفاقاتها السابقة مع تركيا بشأن آلية التنسيق الثلاثية المشكلة من وزارات الخارجية وجهازي المخابرات ورئاسة أركان جيشي البلدين، فضلا عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
في سياق مواز، قال مفتي أوغلو إن إشراك وحدات حماية الشعب الكردية في عملية تقودها الولايات المتحدة لاستعادة الرقة غير مقبول، لافتا إلى أن القوات التركية مستعدة للمشاركة في تنفيذ عملية الرقة بالتعاون مع التحالف الذي تقوده واشنطن.
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش، أن تركيا لن تقبل أن تحل القوات الكردية محل تنظيم داعش الإرهابي في الرقة بعد تحريرها.
وقال كورتولموش في تصريح أمس الخميس إن: «الرقة عائدة لأهلها، ولو قامت قوات التحالف الدولي بدعم (المعارضة السورية المعتدلة) في عملية تحرير الرقة، فإننا سندعمها، كما سبق أن أعلنا في جميع المناسبات. لكن إن قلتم لنا سنخرج (داعش) لنضع حزب الاتحاد الديمقراطي مكانه، فإن تركيا لن تسمح بذلك أبدا، ولن تشارك في العملية».
وشدد على أن تلك المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار في حال عدم تحقيق السلام في سوريا.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».