دعوات لتعزيز الشراكات السعودية ـ الأفريقية في الغذاء والتعدين

تأسيس منطقة حرة للتجارة بين الجانبين يسهم في تنويع الاقتصاد

توقع أن تشهد القارة الأفريقية تدفق استثمارات سعودية
توقع أن تشهد القارة الأفريقية تدفق استثمارات سعودية
TT

دعوات لتعزيز الشراكات السعودية ـ الأفريقية في الغذاء والتعدين

توقع أن تشهد القارة الأفريقية تدفق استثمارات سعودية
توقع أن تشهد القارة الأفريقية تدفق استثمارات سعودية

دعا خبراء اقتصاديون الجهات المعنية إلى تعظيم العلاقات السعودية مع الدول الأفريقية، لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات، مع التركيز على مجالي الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي والتعدين، مشيرين إلى أن ذلك يتناغم مع سياسة السعودية التي تهتم بتنويع الاقتصاد، وتعدد مصادر الدخل، وتوفير الغذاء دون الحاجة لاستغلال الموارد المائية في الداخل.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «تلعب السعودية دوراً كبيراً على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، والانفتاح على العالم بكل ثقة لأكثر من سبب، منها دورها الريادي في الاقتصاد العالمي والإقليمي، ومواجهة التحديات الجيوسياسية بخطى راسخة، مع الأخذ بالاعتبار الجولة الآسيوية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي شهدت عدداً كبيراً من الاتفاقيات الحيوية التي تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الجانبين، ويمكن تطبيق الفكرة في أفريقيا أيضاً لتعزيز التعاون الشامل معها».
وأضاف باعجاجة أن السعودية تعمل على توثيق علاقاتها في المجال الاقتصادي مع كثير من الدول الأفريقية، فهي مكان خصب للاستثمار والتجارة، علماً بأن كثيراً منها يتميز بأراض زراعية خصبة، تحتاج إلى ضخ أموال لاستصلاحها، ويمكن أن تكون مفيدة للعلاقات فيما يتعلق بتوفير الغذاء والأعلاف التي تحتاج لمياه لا تتوفر في المملكة، ومن بينها السودان، وهناك شراكة ناجحة أخذت تبرز للسطح، وقد حفزت القطاع الخاص لطرق باب الاستثمار في هذه البلاد.
إلى ذلك، أشار الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات والاستشارات الاقتصادية، إلى أن السعودية بثقلها الاقتصادي في مجموعة العشرين، وإمكاناتها وخياراتها المتعددة، يمكنها أن تتغلب على الظروف الجيوسياسية، من خلال التمدد غرباً تجاه القارة السمراء، بغية التوسع في استثماراتها الخارجية في مجالات مهمة وحيوية، من بينها الإنتاج الزراعي والتعدين.
وأضاف باعشن، لـ«الشرق الأوسط»، أن البرامج التي طرحتها السعودية أخيراً، والتي تضمنتها «رؤية السعودية 2030» وبرنامج التحول الوطني 2020، يمكن أن تنال حصتها من التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دول أفريقيا بامتياز، خصوصاً أن تلك الدول تتمتع بقدر نسبي من الاستقرار السياسي والأمني، مشيراً إلى نجاح التجربة السعودية - السودانية، متطلعاً إلى الوصول إلى حد الاكتفاء الغذائي من خلال المشروعات الزراعية المشتركة.
وفي الإطار ذاته، شدد الباحث الاقتصادي عبد الرحمن العطا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية إطلاق مشروعات مشتركة بين القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية في السعودية ونظيراتها في الدول الأفريقية في مختلف القطاعات، مع التركيز على الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي، إضافة إلى التعدين، منوهاً بأنها لا تزال مجالات خصبة.
وتوقع أن تشهد القارة الأفريقية تدفق استثمارات سعودية على بعض البلاد الأفريقية، خصوصاً في السودان وإثيوبيا ودول شمال غربي أفريقيا، منوهاً بأن السعودية تنفتح بشكل كبير على أفريقيا، ولكن هناك حاجة لتوسيع التعاون، والاستفادة من الخيرات التي تتمتع بها هذه الدول، بالاستفادة من الإمكانات المادية والتمويلية التي تتمتع بها المملكة، مشدداً على أهمية تأسيس منطقة حرة للتجارة بين الرياض والعواصم الأفريقية.



«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.