إجراءات مشددة للجنة الانتخابات في مصر ضد دعاية مرشحي الرئاسة المخالفة قبل انطلاقها السبت

التحقيق في مؤتمر صباحي الصحافي.. وإزالة لافتات للسيسي بالمنصورة

المرشح الرئاسي حمدين صباحي عقد مؤتمرا صحافيا لشرح برنامجه الانتخابي قبل يومين من فتح باب الدعاية أول من أمس بأحد فنادق القاهرة (أ.ب)
المرشح الرئاسي حمدين صباحي عقد مؤتمرا صحافيا لشرح برنامجه الانتخابي قبل يومين من فتح باب الدعاية أول من أمس بأحد فنادق القاهرة (أ.ب)
TT

إجراءات مشددة للجنة الانتخابات في مصر ضد دعاية مرشحي الرئاسة المخالفة قبل انطلاقها السبت

المرشح الرئاسي حمدين صباحي عقد مؤتمرا صحافيا لشرح برنامجه الانتخابي قبل يومين من فتح باب الدعاية أول من أمس بأحد فنادق القاهرة (أ.ب)
المرشح الرئاسي حمدين صباحي عقد مؤتمرا صحافيا لشرح برنامجه الانتخابي قبل يومين من فتح باب الدعاية أول من أمس بأحد فنادق القاهرة (أ.ب)

بدأت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر، اتخاذ إجراءات مشددة لمواجهة ما عدته مخالفات واضحة لضوابط الدعاية الانتخابية، التي لم يحن موعد انطلاقها بعد، حيث من المقرر أن تبدأ من يوم غد (السبت)، وحتى 23 مايو (أيار) الحالي.
وقالت اللجنة، أمس، إنها ستنظر في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال قيام المرشح حمدين صباحي بعقد مؤتمر صحافي لشرح برنامجه الانتخابي، قبل يومين من فتح باب الدعاية، كما أمرت بإزالة لافتات للمرشح الآخر عبد الفتاح السيسي، وضعها أنصاره بمدينة المنصورة على نفقتهم الخاصة.
وعقد صباحي مؤتمرا صحافيا، أول من أمس، بأحد فنادق القاهرة أعلن فيه ملامح برنامجه الانتخابي، وهو ما عدته اللجنة مخالفا لقوانينها، لكن طارق نجيدة، المستشار القانوني لحملة صباحي، قال أمس إنه «لم يخالف قواعد لجنة الانتخابات، وإن البرنامج بالكامل سيعلن السبت المقبل (غدا)».
ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية يومي 26 و27 الشهر الحالي بين المرشحين السيسي وصباحي فقط، بعد إغلاق باب الترشح، وقبول أوراق المرشحين رسميا، الأحد الماضي.
وينص القانون على معاقبة من يخالف قانون الدعاية الانتخابية ويبدأها قبل الموعد المحدد، على توقيع غرامة مالية تبدأ من عشرة آلاف وتصل إلى 500 ألف جنيه.
وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية، برئاسة المستشار أنور رشاد العاصي، إنها أخطرت المرشح صباحي بأن قيامه بعقد مؤتمر صحافي قام فيه بشرح برنامجه الانتخابي، يُعدّ مخالفة صريحة لضوابط الدعاية الانتخابية التي لم يحن موعد بدئها بعد، حيث تبدأ فترة الدعاية اعتبارا من غدا (السبت)، مشيرة إلى أنها (اللجنة) ستنظر في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال هذه المخالفة.
وذكرت اللجنة في بيان لها، أمس، أنه جرى أيضا إخطار رئيس مجلس إدارة قناة «سي بي سي إكسترا» الفضائية، بأن قيام القناة بإذاعة المؤتمر الصحافي يعد مخالفة صريحة لضوابط الدعاية الانتخابية، وبعدم تكرار الإذاعة، وأن اللجنة ستنظر في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال هذه المخالفة.
وقال المستشار عبد العزيز سالمان، أمين عام لجنة الانتخابات الرئاسية، إن من حق صباحي الردّ على إخطار اللجنة له بارتكابه مخالفة لقواعد الدعاية الانتخابية، مضيفا أنه في حالة امتناع صباحي عن الرد والتوضيح، فهو المسؤول عن ذلك، واللجنة من حقها أن تتخذ جميع الإجراءات القانونية.
من جهته، قال نجيدة إن الحملة لم تعلن عن برنامجها الانتخابي، في المؤتمر الصحافي الذي عقدته أول من أمس (الأربعاء)، ولم تخالف قواعد اللجنة العليا للانتخابات، مشيرا إلى أن البرنامج سيعلن بالكامل غدا (السبت).
وأوضح نجيدة أن ما جرى ما هو إلا مؤتمر صحافي أعلن فيه الخبراء، الذين صاغوا البرنامج، الملامح التي استندوا إليها أمام شركائهم السياسيين، لإدارة حوار مجتمعي حول البرنامج. وأبدى نجيدة دهشته مما تداولته بعض وسائل الإعلام حول اتجاه اللجنة العليا للانتخابات لفرض عقوبة على صباحي، بدعوى عرضه برنامجه الانتخابي قبل الموعد المحدد.
وتعهد صباحي خلال المؤتمر بإسقاط قانون «التظاهر»، الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور، وأثار غضب قطاع من شباب الثورة، وكذلك العفو عن جميع المعتقلين «غير المجرمين»، والقضاء على الإرهاب والفساد.
ومن جهة أخرى، أشارت لجنة الانتخابات الرئاسية إلى أنه جرى إبلاغ وزير التنمية الإدارية والمحلية ومحافظ الدقهلية، بإزالة جميع أشكال الدعاية المخالفة بمدينة المنصورة (أيا كانت) على نفقة المخالف والإفادة بما يجري، وذلك إثر إبلاغ اللجنة بقيام عضوي مجلس شعب سابقين بوضع عدد كبير من لافتات التأييد لأحد المرشحين لانتخابات الرئاسة بمدينة المنصورة، قبل الموعد المحدد لبدء الحملة الانتخابية.
وكانت اللجنة قد تلقت بلاغا يفيد بقيام عضوي مجلس شعب سابقين بوضع عدد كبير من لافتات التأييد للمرشح السيسي.
وأضافت اللجنة أنه جرى إبلاغ وزير التنمية المحلية أيضا بسرعة إصدار قراره إلى جميع المحافظين، بإزالة جميع المخالفات المتعلقة بالدعاية الانتخابية في كل المحافظات، وبالنسبة لكلا المرشحين، على نفقة المخالف.
وفي السياق ذاته، أصدر وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة توجيهات لجميع الأئمة والدعاة بعدم استخدام المساجد في الدعاية الانتخابية لأي من المرشحين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتوعد جمعة، في تصريحات له، أمس، بعقوبات رادعة بحق أي إمام يخالف تلك التعليمات، مؤكدا أن الوزارة ستتخذ إجراءات قانونية حاسمة تجاه من يستخدم المنبر أو المسجد استخداما سياسيا أو في الدعاية الانتخابية.
إلى ذلك، أعلنت حملة المشير السيسي أن وزير الدفاع السابق سيظهر في حوار إعلامي عقب فتح باب الدعاية، على شاشة التلفزيون، بعد غد (الأحد) الرابع من مايو (أيار)، ليتحدث عن برنامجه الانتخابي ورؤيته للأوضاع الجارية، كما سيتطرق للحديث عن مشروعه بشكل كامل.
وفي مقر حملته، التقى السيسي، أمس، وفدا من أعضاء المجلس القومي للسكان، للاستماع إلى رؤيتهم حول قضايا السكان، والتعرف على أفضل السيناريوهات لاستغلال القوة البشرية الهائلة في المجتمع المصري.
وبحسب بيان لحملة السيسي، فإن الوفد عرض مشروعا حول الزيادة السكانية في مصر على مدار السنوات الماضية، وأثر تلك الزيادة على معدلات النمو الاقتصادي والخدمات التي يحصل عليها المواطنون، بالإضافة إلى طرح رؤية حول كيفية استغلال الزيادة السكانية لصالح مخطط التنمية الشاملة للدولة، خلال المرحلة المقبلة.
وقال السيسي خلال اللقاء إن الزيادة السكانية إحدى أهم المشكلات التي تواجه مصر في المرحلة الراهنة، مؤكدا أنه من الممكن استغلال القوة البشرية التي يتمتع بها المجتمع المصري في التأسيس لنقلة اقتصادية كبيرة، في السنوات المقبلة، حال القدرة على توفير فرص عمل للشباب، والحد من معدلات البطالة، ونسب الفقر.
وأوضح السيسي أن المشكلات التي تعاني منها مصر ليست وليدة الصدفة، لكنها تراكمت على مدار العقود الماضية، شهدت فيها البلاد تراجعا على جميع المستويات في التعليم والصحة والاقتصاد والثقافة، بالإضافة إلى مشكلات الفهم والممارسات الخاطئة في إدارة الدولة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.