الغوطة الشرقية منصة المعارضة لاستهداف دمشق بـ«المورتر»

وزارة الدفاع المؤقتة تنفي استهداف المدنيين وتعد بالتحقيق في «تجاوزات»

الغوطة الشرقية منصة المعارضة لاستهداف دمشق بـ«المورتر»
TT

الغوطة الشرقية منصة المعارضة لاستهداف دمشق بـ«المورتر»

الغوطة الشرقية منصة المعارضة لاستهداف دمشق بـ«المورتر»

لم يكن الهجوم بقذائف الهاون على أحياء العاصمة السورية دمشق، قبل أيام قليلة، الأول من نوعه، ولن يكون الأخير. فقد تحولت قذائف الهاون على مدينة دمشق، «المحصنة» ضد هجمات قوات المعارضة، السلاح الأكثر فعالية لـ«الضغط على النظام»، بعد إغلاق القوات الحكومية السورية مداخل دمشق بشكل كامل، مما منع المعارضين من تنفيذ عمليات داخل العاصمة وعلى تخومها، كما حال دون تنفيذ هجمات بسيارات مفخخة. واتسعت دائرة الاعتماد على هذا السلاح إلى الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام في حلب وحمص، كذلك في القرى المؤيدة للنظام في ريف اللاذقية. ويوضح مصدر معارض في دمشق لـ«الشرق الأوسط» أن إطلاق قذائف الهاون «أقل تعقيدا من وسائل أخرى، وتحديدا الصواريخ محلية الصنع، نظرا لاستخدام القوات النظامية سلاح الجو بشكل مكثف، وقدرته على تحقيق أهداف في ظل وجود الطيران كون قذائفه تنطلق بشكل انحنائي».
ويشير إلى أن قذائف الهاون «متوفرة بنسختيها المحلية الصنع، وأخرى غنمناها من النظام في السابق»، إضافة إلى أن منصات إطلاق تلك القذائف «متوفرة، ويمكن نقلها بسهولة من مكان إلى آخر».
وتشير التقارير إلى أن معظم قذائف الهاون التي تسقط في أحياء العاصمة السورية، هي محلية الصنع، ويتفاوت حجمها بين عيارين: 80 مللم، و120 مللم. هذه المعلومات تؤكدها مصادر المعارضة، موضحة أن العيار الأول من قذائف المورتر، «يطلق عن مسافة لا تتعدى الثلاثة كيلومترات»، فيما «يبلغ مدى القذيفة الثانية نحو ستة كيلومترات، وتطال أحياء في عمق العاصمة السورية».
ويظهر ذلك جليا في خارطة مناطق الاستهداف بقذائف الموتر داخل العاصمة السورية. فقد تكثفت في الآونة الأخيرة القذائف على أحياء منطقة جرمانا المحاذية للمليحة بالغوطة الشرقية (شرق دمشق) التي تشهد اشتباكات عنيفة منذ أكثر من شهر، في محاولة لاستعادة القوات الحكومية السيطرة عليها. كما شهدت منطقة العباسيين القريبة أيضا من جوبر والمليحة، عدة حوادث سقوط قذائف هاون. ولا تزيد المسافة بين مواقع سيطرة المعارضة وسقوط القذائف أكثر من كيلومترين، بينما تزداد المسافة بين زملكا أو عربين بالغوطة الشرقية وأحياء العاصمة، إلى نحو سبعة كيلومترات. وقد انحسر استهداف أحياء كفر سوسة والمزة بقذائف الهاون، بعد إطباق القوات الحكومية الحصار على مناطق جنوب دمشق، وأهمها داريا والمعضمية القريبة من منطقة المزة.
وتواكب تلك القذائف على الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام، أحداثا سياسية وهجمات عسكرية تشنها القوات الحكومية على معاقل المعارضة. فالهجوم الأخير على منطقة الشاغور في دمشق القديمة، أول من أمس، والذي أسفر عن مقتل عن 17 شخصا بينهم طلاب، تزامن مع إطلاق دمشق حملة عسكرية على حي جوبر الدمشقي، بهدف استعادة السيطرة عليه، وهو الحي الوحيد في العاصمة الذي يخضع لسيطرة المعارضة.
وتمكنت القوات الحكومية من إطباق حصارها على دمشق بالتدابير الأمنية والسواتر الترابية والحواجز العسكرية، لمنع تسلل معارضين إلى الداخل. تلك الإجراءات، حالت دون وصول سيارات مفخخة، كانت بعض فصائل المعارضة تبنت تفجيرها في أحياء العاصمة، وكان آخرها في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، حين انفجرت سيارة مفخخة على مقربة من مدخل باب توما في دمشق.
وأضيفت تلك التدابير، إلى حصار فرضته القوات الحكومية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، مما منع إدخال السلاح الثقيل، وأهمه الصواريخ. بعد تلك الإجراءات، انحسرت موجة إطلاق الصواريخ، حتى المحلية الصنع منها، على أحياء دمشق، منذ مطلع العام الماضي، مما دفع المعارضة لتحويل استراتيجيتها للرد على حملات النظام العسكرية، إلى قذائف الهاون. وتقول السلطات السورية إن هذه القذائف تطلق من أحياء خاضعة لسيطرة المعارضة في ريف دمشق.
وفيما ينظر خبراء إلى استهداف المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أو المؤيدة له، بوصفها «وسيلة ضغط للتخفيف من العمليات العسكرية ضد المعارضة»، و«خلق مناطق متوترة تمنع إجراء الانتخابات الرئاسية السورية في مناطق نفوذ النظام»، تسببت تلك القذائف بمقتل مدنيين. لكن وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، تنفي قصدها استهدافهم، مؤكدة أن قذائف الهاون «تستهدف مصادر نيران القوات الحكومية».
ويؤكد المنسق الإعلامي لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة كنان محمد لـ«الشرق الأوسط» أن القصف الذي استهدف مجلس الشعب في دمشق، «قتل فيه نقيب من الحرس في محيط المبنى، ولم يقتل مدنيون»، مشددا على أن قذائف المورتر «تسقط في مواقع إطلاق النيران ضدنا، كون المباني الحكومية السورية حولها النظام إلى ثكنات عسكرية».
مع ذلك، لا ينفي محمد أن تكون هناك أخطاء. يقول: «لا نملك سلاحا نوعيا، ما يحول من دون تحقيق أهداف دقيقة»، لافتا إلى أن الأسلحة المحلية الصنع «يكتنف استخدامها خطرا على حياة مستخدميها، فكيف الحال في تحقيق دقة الأهداف».
وإذ يؤكد: «إننا لا نسعى لاستهداف المدنيين، وملتزمون بحمايتهم»، يشير إلى أن وزارة الدفاع المؤقتة «تجري تحقيقا لمعرفة الفصائل التي استهدفت أحياء مدنية في حلب (الأسبوع الماضي) كونها تأخذ على عاتقها حماية المدنيين، وتحاول منع حصول تجاوزات في هذا الميدان».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.