طرح لايسي سوينغ، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، خلال اليوم الأول من زيارته إلى تونس التي تستغرق 3 أيام، برامج متعددة للتعاون بين تونس والمنظمة، بخاصة في مجالات الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر، وطرق دمج المهاجرين غير الشرعيين العائدين إلى بلدانهم ضمن الدورة الاقتصادية ومخططات التنمية.
وبحضور لورينا لاندو، ممثلة المنظمة الدولية للهجرة بتونس، التقى سوينغ أمس محمد الطرابلسي، وزير الشؤون الاجتماعية التونسية، وعددا من الأطر الوزارية، وممثلا عن وزارة الشؤون الخارجية. وخلال هذا اللقاء، قدم الطرابلسي لمحة عن «المرصد التونسي للهجرة»، وهو هيكل حكومي يعنى بجمع المعطيات والإحصاءات حول الهجرة بهدف دراسة أسبابها وظواهرها، وأبدى استعداد تونس لتقوية وتعزيز آليات التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، بخاصة فيما يتعلق بمواصلة المشروع المشترك حول دمج المهاجرين في مخططات التنمية، في مرحلته الثالثة. كما عرض مكتب المنظمة بتونس عددا من مشاريع التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، من بينها مشروع دمج وعودة المهاجرين غير الشرعيين ضمن مخططات التنمية المحلية، ومشروع «سلام»، المخصص للأطفال المعرضين لتأثيرات الهجرة غير الشرعية، ومختلف الكوارث المرتبطة برحلات الموت عبر البحر المتوسط، علاوة على مشروع العودة الطوعية للمهاجرين من خلال تمكينهم من مجموعة من المشاريع الصغرى، وإعادة دمجهم في الدورة الاقتصادية.
من جهته، عبر لايسي سوينغ عن استعداد المنظمة لتقديم مزيد من الدعم الفني والتقني والتكويني لإنجاح المشاريع المشتركة مع تونس، مشيرا إلى المجهودات الكبرى التي بذلتها الحكومات التونسية خلال الثورة الليبية، وإلى مجهوداتها في مساعدة اللاجئين من مختلف الجنسيات.
وتلتقي هذه الزيارة مع سعي عدد من الدول الأوروبية، من بينها إيطاليا وفرنسا وألمانيا، إلى محاصرة ظاهرة الهجرة غير الشرعية الآتية من دول الضفة الجنوبية للمتوسط، بخاصة ليبيا وتونس، في دول المنشأ وقبل وصول موجاتها إلى الأراضي الأوروبية. وأبدت هذه الدول أكثر من مرة استعدادها لتمويل مجموعة من مشاريع التنمية لفائدة الفئات الفقيرة والمحرومة، بخاصة في المناطق التي تشهد موجات كبرى من الهجرة غير الشرعية، وذلك بهدف إيقاف تلك الهجرات في مواطنها الأصلية.وخلال بداية السنة الحالية، اقترحت ألمانيا على تونس إنشاء مركز لإيواء المهاجرين فوق أراضيها، إلا أن الحكومة التونسية رفضت هذا المقترح، ووقعت في المقابل على اتفاقية للهجرة مع ألمانيا، تقضي باستعادة نحو 1500 لاجئ تونسي غير شرعي يوجدون حاليا في ألمانيا.
وفي مجال الاتجار بالبشر، كشف مكتب المنظمة الدولية للهجرة بتونس عن تسجيل 111 حالة اتجار بالبشر منذ سنة 2012؛ من بينهم 95 ضحية من النساء، مؤكدا أن جل الضحايا الذين أحصتهم المنظمة قادمون من دول أفريقية ودول جنوب الصحراء.
وتعد تونس أبرز بلدان المغرب العربي التي يقصدها مهاجرون من دول أفريقيا بغرض الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا المجاورة.
وفي هذا السياق، أوضح المصدر نفسه أن هؤلاء الضحايا من الرجال والنساء والأطفال، غالبا ما يتم استقطابهم عبر عصابات دولية منظمة في بلد المنشأ، عبر عقود عمل وهمية مع جوازات سفرهم ليتم استغلالهم في العمل المنزلي والعمل القسري، مبرزا أن المنظمة وضعت برنامجا لإعادتهم طوعيا إلى بلد المنشأ، حيث تم تأمين رجوع عدد من الأطفال إلى بلدانهم الأصلية في أفريقيا مثل نيجيريا ومالي وكوت ديفوار.
على صعيد متصل، أكد المهدي بن غربية، وزير العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، عزم الحكومة التونسية على القضاء على كل أشكال التمييز العنصري وتجريمه وفق قوانين تونسية واضحة. وأعلن خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة أمس بتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، عن تشكيل فريق عمل حكومي بإشراف وزارة العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، لتشخيص الواقع، وبلورة مقترحات حول كيفية التعاطي مع التمييز العنصري.
وسيتولى هذا الفريق الحكومي صياغة خطة عمل لمناهضة التمييز العنصري، ومن ثم التقدم بمبادرة حكومية تشريعية من أجل بلورة مشروع قانون حول مناهضة كل أشكال التمييز العنصري في تونس.
9:56 دقيقه
الحكومة التونسية تعرض مشاريع لدمج المهاجرين غير الشرعيين
https://aawsat.com/home/article/883796/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86
الحكومة التونسية تعرض مشاريع لدمج المهاجرين غير الشرعيين
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
الحكومة التونسية تعرض مشاريع لدمج المهاجرين غير الشرعيين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





