عبد الله بن مساعد: هناك حلول لإنقاذ الاتحاد... ولن أستغرب هبوطه للأولى

أكد أن القضاء لن يخرج بنتيجة في حال لاحق إدارات الأندية السعودية السابقة

الأمير عبد الله بن مساعد خلال لقائه بإدارة نادي الاتحاد اليوم (المركز الإعلامي للهيئة العامة للرياضة)
الأمير عبد الله بن مساعد خلال لقائه بإدارة نادي الاتحاد اليوم (المركز الإعلامي للهيئة العامة للرياضة)
TT

عبد الله بن مساعد: هناك حلول لإنقاذ الاتحاد... ولن أستغرب هبوطه للأولى

الأمير عبد الله بن مساعد خلال لقائه بإدارة نادي الاتحاد اليوم (المركز الإعلامي للهيئة العامة للرياضة)
الأمير عبد الله بن مساعد خلال لقائه بإدارة نادي الاتحاد اليوم (المركز الإعلامي للهيئة العامة للرياضة)

وصف الأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة، القضايا التي تواجه نادي الاتحاد بالصورة القاتمة، والتي لا يمكن إخفاؤها «كون الوضع الذي يمر به النادي حساسا وخطيرا، خصوصا أن العقوبة الثانية الصادرة بحقهم تبدو مقلقة للجميع ونخشى أن تليها عقوبات أخرى».
وقال الأمير عبد الله بن مساعد في نهاية اجتماعه مع مسؤولي نادي الاتحاد وفي مقدمتهم الرئيس حاتم باعشن: «يجب أن يأخذ الموضوع بأقصى درجات الجدية وللأسف مشكلة الديون لم يتم التعامل معها بحزم منذ فترة طويلة من جميع الجهات حتى وصلنا إلى الوضع الحالي، ولا أستغرب أن النادي يصل إلى مرحلة الهبوط أو الإفلاس فكل الاحتمالات مفتوحة».
وأضاف رئيس هيئة الرياضة: «ناقشنا في اجتماع الأمس كثيرا من الأمور المتمثلة بإمكانية النادي الحالية للخروج من هذا المأزق في وقت معقول خلال سنتين أو ثلاث سنوات وهل إيراداته ستكون أكثر من مصاريفه وجميعا خرجنا من الاجتماع بتفاؤل رغم الصورة القاتمة والسيئة، ونأمل أن يخرج الاتحاد من هذه الأزمة بشكل أقوى».
وأشار الأمير عبد الله بن مساعد إلى أن مسؤولي نادي الاتحاد قدموا خلال الاجتماع عدة حلول، وأضاف: «في حال نفذت سيخرج الاتحاد من الوضع الذي يمر به ونحن في الهيئة سنقوم بمساعدة النادي وأي ناد سعودي آخر يقع في المشكلة نفسها، شرط أن يبدي هذا النادي القدر نفسه من المسؤولية من خلال السيطرة على مصاريفه وزيادة الإيرادات بحيث نرى النادي من تصرفاته يشعر بحجم المشكلة». وحول احتمالية صدور عقوبات قد تصل إلى الهبوط في ظل القضايا التي تواجهها الأندية ومديونياتها، قال: «في وقت سابق لو سئل أي شخص هل يتوقع أن يتم منع أي ناد سعودي من تسجيل اللاعبين ستكون الإجابة بنعم، لكن الهبوط وخصم النقاط كان الأمر مستبعدا، وبذلك لن يكون هناك اطمئنان في الوقت الحالي والأندية السعودية المعرضة للعقوبات أكثر من ناد، وقد تحصل عقوبات أكثر من الماضي» وزاد: «عملنا في الهيئة خلال السنتين الماضيتين على حل هذه المشاكل يجعلني أكثر اطمئنان على المستقبل، وبشكل عام الحلول التي قدمتها إدارة الاتحاد والأرقام التي ستوفرها الإدارة تجعلني أرى نورا في آخر النفق».
وشدد الأمير عبد الله بن مساعد أن الحلول التي تناولها مسؤولو الاتحاد خلال الاجتماع والأرقام التي وعدوه بتقديمها من خلال تصورهم لإيرادات النادي ومصاريفه في السنتين المقبلتين وكيفية التعامل مع الوضع الحالي جعلته يشعر بوجود نور في نهاية النفق وأن لديه فرصة جيدة للخروج من المأزق.
وأضاف الأمير عبد الله بن مساعد: «إذا تحدثنا عن المتسبب ومسؤولية من!! لن يتغير شيء وفي اعتقادي أن المسؤولية موزعة بين عدة أطراف منها نظام الجمعية العمومية مع أن هذا النظام سيتغير مع تخصيص الأندية، حيث كان يفترض أن تحاسب الأندية ولا تقبل تقارير صورية، وأيضا تقع المسؤولية على جمهور النادي، خصوصا الأندية الجماهيرية والكبيرة، كما تتحمل الإدارات السابقة الجزء الأكبر من المسؤولية، وكذلك الهيئة العامة للرياضة في السابق نحملها عدم متابعة وتدقيق الإجراءات، كذلك اتحاد القدم الذي عالج جزءا من المشكلة، حيث منع الأندية من التسجيل في حال لم تسلم الرواتب الخاصة باللاعبين وأغفل بقية قضايا اللاعبين الأجانب والمدربين، وهذا ما وصلنا إليه في الوضع الحالي».
وجدد رئيس الهيئة العامة للرياضة تأكيده على الوقوف مع أي ناد سعودي في حال تعرضه لما تعرض له نادي الاتحاد، مشيراً إلى أن الهيئة تخدم أكثر من 170 ناديا.
وعن رفع قضايا ومحاسبة المتسببين قال: «لدينا 170 ناديا ونرى أن محاسبة الإدارات السابقة لن تجلب نتيجة حتى ولو تم الذهاب إلى القضاء، حيث إن الأموال لن تعود لهذا الأمر، سوف نركز في الوقت المقبل على الأمور التي ستخدم الأندية وتخدم الرياضة في المملكة، في الوقت الحالي لا نستطيع الإفصاح عن الحلول حتى وقت حدوثها، والأهم تطبيق هذه الحلول بشكل كامل لتجاوز الأزمة، وكان التفكير قبل الاجتماع حول كيفية تجاوز هذه الأزمة، وبعد الاجتماع والاطلاع على الأرقام وجدية الأمر تبين لي أن هناك فرصة حقيقة في حال تم تطبيقها».
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد أن تمديد تكليف الإدارة الاتحادية لموسم آخر، لم يتم اتخاذ القرار بشأنه «سيتم التشاور مع كبار أعضاء شرف النادي إلى جانب استطلاع التوجه الجماهيري للنادي قبل اتخاذ القرار».
ورفض الأمير عبد الله بن مساعد الحديث عن إذا كانت الهيئة ستقدم سلفة أو قرضا من بنك من أجل حل قضية مشكلة نادي الاتحاد، مشيراً إلى أن الحلول لا يستطيع التحدث عنها في الوقت الراهن كونها «لا تتعلق بحل ذكي أو بمتابعة فالنقطة الأساسية هي المال وأتمنى من الأندية من دون استثناء أن تشعر بالمسؤولية».
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الأندية التي تمر بوضع الاتحاد نفسه ولم تتجه إلى خفض مصاريفها ستكون وخلال مسألة وقت متجهة للإفلاس، محذراً الأندية من شراء النجاح اليوم وإعجاب الجمهور على مستقبل النادي. موجهة رسالة إلى رؤساء 170 ناديا في المملكة «أنتم مسؤولون عن نتائج أنديتكم وكذلك مسؤولون عن مستقبلها».
وبين الأمير عبد الله بن مساعد أن مواجهة التعصب لن تكون بأثر رجعي، بل سيتم الرصد في الوقت الحالي، ولن يتم محاسبة من يعمل في الوسط الرياضي في الفترة الماضية، ومن بداية فترة الرصد ستكون فيه محاسبة كون الفترة الماضية ظهر التعصب جلياً والإساءات أكثر من اللازم، متمنياً من الجميع الانضباط، منوهاً أن هناك أكثر من جهة تم تكليفها بمتابعة الموضوع.
وقال: «سيتم الرصد والمحاسبة من تاريخ محدد في المستقبل».
بدوره كشف المهندس حاتم باعشن رئيس نادي الاتحاد عن تقديم إدارة الاتحاد لمقترح حل مالي لهيئة الرياضة ينقذ ناديه من الأزمة المالية الحالية، حيث تمت الموافقة عليه وتبقى فقط الإجراءات، رافضا في الوقت نفسه توضيح هذا الاقتراح.
وقال باعشن: «عندما تكتمل الإجراءات سنعلن عن ذلك في حينه»، مطمئنا الجماهير الاتحادية بأن الأمور ستحل، مشيراً إلى أن العقوبات المغلظة على النادي جاءت لكثرة القضايا رغم الجهود التي بذلت في السابق من جدولة بعض الديون وتسديد قضايا أخرى وإقفالها على اعتبار أنه ليس كافياً لـ«الفيفا».
وأضاف: «سنسافر برفقة نائب رئيس اتحاد القدم ياسر المسحل وأمين صندوق النادي ومحامي النادي ماهر عبد الفتاح إلى سويسرا وسنجلس مع الإخوان في الاتحاد الدولي، وسنوضح لهم عمل الإدارة الحالية منذ تسلمها للعمل ونحاول استرداد الثقة معهم».
وبحسب المصادر سيلتقون غدا الخميس وتحديدا عند الساعة الثالثة عصرا في زيوريخ بمسؤولين في الإدارة القانونية وغرفة فض المنازعات التابعة للفيفا لمناقشة الوضع الاتحادي.
وشددت المصادر ذاتها على أن آخر اجتماع للجنة الانضباط التابعة للفيفا والذي عقد في الخامس عشر من الشهر الحالي لم يصدر من ناحيته أي شيء يخص تهبيط نادي الاتحاد أو أي ناد آخر، وأن ذلك لن يحدث خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، لكنه قد يحدث في فترة لاحقة سيما وأن اجتماع لجنة الانضباط الدولية سيتم الشهر المقبل. وأشار رئيس نادي الاتحاد إلى التزامهم بالجدولة مع اللاعب الفنزويلي بوهاندري بحيث تم دفع له دفعتين والثالثة سيتم الالتزام بها، مشيراً إلى عدم قدرتهم على دفع جميع المبالغ النافذة على الإدارة باعتباره مبلغا كبيرا، مبدياً تفاؤله بالمقترح الذي قدمه وسيمكنهم من الوفاء بذلك.
وأوضح المهندس باعشن أن إدارة ناديه قدمت للاعب البرازيلي دي سوزا مقترحاً لسداد مبالغه المالية تنتظر رده حيالها، رافضاً الحديث عن وجود فساد في الإدارات السابقة، معللا ذلك بأنه يحاول لم الشمل الاتحادي وليس تشتيت الصفوف.
وأضاف: «خرجنا ببيان كوننا أجبرنا على التوضيح بشأن عدم علمنا بموضوع اللاعب ترويسي وما يهمني هو حل المشاكل التي يواجهها النادي، وإذا أردنا الرد سيكون في وقته ولكل حادث حديث، سنذهب للفيفا لحصر القضايا من جديد حتى لا يكون هناك قضايا مثل قضية ترويسي، ولا أريد الرد على إبراهيم البلوي، ولا أستطيع أن أؤكد أن الحل هو قرض بنكي أو سلفة».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.