اقتراب طرح مشاريع جديدة يحرك سوق دبي العقارية

فرصة للمستثمرين للبدء في خطط تواكب «إكسبو 2020»

ينتظر أن تشهد السوق انتعاشاً خلال الفترة المقبلة مع دخول مشاريع جديدة للبيع والإيجار («الشرق الأوسط»)
ينتظر أن تشهد السوق انتعاشاً خلال الفترة المقبلة مع دخول مشاريع جديدة للبيع والإيجار («الشرق الأوسط»)
TT

اقتراب طرح مشاريع جديدة يحرك سوق دبي العقارية

ينتظر أن تشهد السوق انتعاشاً خلال الفترة المقبلة مع دخول مشاريع جديدة للبيع والإيجار («الشرق الأوسط»)
ينتظر أن تشهد السوق انتعاشاً خلال الفترة المقبلة مع دخول مشاريع جديدة للبيع والإيجار («الشرق الأوسط»)

ينتظر أن تشهد سوق دبي العقارية حركة جديدة خلال العام الحالي مع توجه كبرى شركات التطوير العقاري إلى طرح مشاريع تقترب من انتهاء التنفيذ، وذلك بعد هدوء في عمليات البيع والشراء واستقرار بالنسبة لقطاع الإيجارات، الذي شهدته السوق خلال الفترة الماضية.
ويعد أن السوق العقارية في دبي تمر بدورة جديدة تتضمن التخطيط وبناء مشاريع جديدة، مع دخول بعض المشاريع الجاري تنفيذها، مما يعطي السوق هدوءا في الحركة، بخاصة مع طرح مشاريع نوعية في الفترة المقبلة، كالمشاريع العقارية على ضفاف القناة المائية، ومشروع «عين دبي» الذي يجري تنفيذه بالقرب من مشروع «نخلة جميرا»، حيث بدأت الشركات المطورة التسويق للوحدات السكنية بالقرب من المعلم الجديد «عين دبي».
إضافة إلى ذلك، تستعد أغلب الشركات العقارية لبناء مشاريع يتواكب طرحها مع معرض «إكسبو 2020»، بخاصة أن دورة طرح المنتجات العقارية تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، في خطوة ينتظر أن تنعكس على السوق بالإيجاب، لكون المعرض العالمي يقصده السياح من كل أنحاء العالم.
وتشكل الاستثمارات الخليجية في سوق دبي عاملاً مهماً، حيث تجذب مشاريع دبي العقارية والوحدات التجارية والسكنية رؤوس الأموال الخليجية. وقد أكد تقرير صادر عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن 3294 مستثمرا سعوديا قاموا بمعاملات بقيمة 8 مليارات درهم (2.1 مليار دولار) في السوق العقارية في دبي خلال عام 2016.
وتظهر الإحصاءات نموا سنويا في الاستثمار الخليجي بالقطاع العقاري في دبي، خصوصا من السعودية، حيث يحتل المستثمرون السعوديون المركز الثاني في ترتيب المستثمرين العقاريين غير الإماراتيين في دبي، في الوقت الذي يحتل فيه المستثمرون من الهند المركز الأول.
وقال بي إن سي مينون، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «مجموعة شوبا»، وفقاً لتقرير أرسل لـ«الشرق الأوسط» أمس: «تعتبر دبي الملاذ الآمن والأبرز في المنطقة للاستثمار العقاري المربح، ويشهد السوق العقاري انتعاشا ملحوظا وطلبا مرتفعا على الوحدات السكنية والفندقية، ويعود ذلك لتكاثر عدد السكان والزوار سنويا للمدينة نسبة لموقعها المهم على الخريطة السياحية العالمية ومكانتها الاقتصادية المهمة في المنطقة، بالإضافة إلى استقطابها لأضخم الفعاليات والمعارض الدولية».
وزاد مينون: «يشكل العام 2017 الفرصة الأخيرة للمستثمرين العقاريين الراغبين في اللحاق بركب (إكسبو 2020)، حيث إن المتوسط الزمني لإنجاز وتسليم المشروعات العقارية يتراوح بين عامين ونصف العام إلى ثلاثة أعوام».
وأعلنت «مجموعة شوبا» للتطوير العقاري عن طرح أراض للخليجيين قابلة للاستثمار الخاص وبناء الفيلات على قناة دبي المائية في «شوبا هارتلاند»، الذي تبلغ مساحته 8 مليون متر مربع في «مدينة محمد بن راشد آل مكتوم»، وقالت الشركة إن الأراضي القابلة للاستثمار الخاص تقدر بنحو 7 في المائة من المساحة الإجمالية لـ«شوبا هارتلاند».
من جانبها، أعلنت «داماك» العقارية أمس عن توفير قسم الرهن العقاري الخاص بالشركة تسهيلات تمويل عقارية بقيمة 600 مليون درهم (163.3 مليون دولار) لتمويل وحدات سكنية في أنحاء الإمارات.
وقال نايل مكلوغلين، نائب أول رئيس في شركة «داماك» العقارية: «بصفتنا مطورا عقاريا؛ نأخذ على عاتقنا مسؤولية توفير خدمات استشارية للرهن العقاري، وذلك بهدف تقديم خيارات تمويل تناسب احتياجات المشترين، حيث لدينا علاقات تعاون مع جميع البنوك ومقدمي خدمات الرهن العقاري في الإمارات، على الوحدات السكنية، سواء الجاهزة منها أو تلك التي لا تزال قيد الإنشاء والتطوير».
وكشف تقرير صدر مؤخراً عن شركة «ريدن - غلوبال كابيتال بارتنرز» أن معاملات الرهن العقاري تشكل حالياً 55 في المائة من حركة مبيعات العقارات في دبي، بزيادة تقدر بأكثر من الضعف خلال السنوات السبع الماضية، في حين أشارت نتائج التقرير إلى نضوج السوق العقارية في الإمارة وتوجهاتها التي تحاكي حركة الرهن العقاري في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة، حيث تمثل نسبة قروض الرهن العقاري من 60 إلى 70 في المائة من المعاملات العقارية، وفي عام 2012، كانت نسبة حركة الرهن العقاري من إجمالي المبيعات في دبي تقدر بأقل من 20 في المائة.
وعلى عكس التوجه السابق المتمثل في منح الرهن العقاري لمشاريع المطورين العقاريين المدعومين مالياً من قِبَل الحكومات، شهد عام 2016 نقلة نوعية تمثلت في ازدياد التوجه نحو مشاريع المطورين العقاريين من القطاع الخاص التي تعتمد على الرهن العقاري، أكثر من المطورين المدعومين من قبل الحكومة، مما يشير إلى ازدياد رغبة البنوك في إقراض المشاريع التطويرية للقطاع الخاص، وكذلك تعزيز الثقة بين المشترين لشراء عقار من شركة عقارات خاصة.
وكان تقرير لشركة «استيكو» للاستشارات العقارية أشار في وقت سابق إلى أنه من المقرر تسليم 31.5 ألف شقة و12.5 ألف فيلا هذا العام في كثير من المناطق بمدينة دبي، بما في ذلك «سيتي ووك» من «مراس» و«أكويا» من «داماك» و«دبي وارف» من «دبي للعقارات» و«ميرا» من «إعمار»، بالإضافة إلى 8750 شقة و5 آلاف فيلا جرى تسليمها بالفعل في العام الماضي.



ورشة عمل تدعو لمزيد من المرونة في التشريعات والأنظمة لمواكبة الواقع العقاري

TT

ورشة عمل تدعو لمزيد من المرونة في التشريعات والأنظمة لمواكبة الواقع العقاري

نظمت غرفة الرياض؛ ممثلة باللجنة العقارية، وبالتعاون مع مجلس الغرف السعودية، الأربعاء، ورشة عمل مختصة بحصر التحديات التي تعترض تطور القطاع العقاري وتحدّ من إنتاجيته، مقدمة عدداً من الحلول للعراقيل التي تواجهه، بحضور مندوبين عن وزارة الإسكان والهيئة العامة للعقار وهيئة السوق المالية، وذلك بمقر الغرفة.
وبين عائض الوبري، عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة العقارية بالغرفة، أن الورشة تأتي لبحث سبل تعزيز برامج «رؤية المملكة 2030»، وذلك بعد توجيه مسار التحديات نحو تحديد المعوقات التي تواجه القطاع الخاص بشكل منفرد، ثم توجيهه نحو العوائق التي تواجه القطاع الخاص مع الجهات الحكومية وتحديد الحلول اللازمة لها بالتنسيق مع «المركز الوطني للتنافسية».
وتناولت الورشة، بحضور عدد من المستثمرين العقاريين والمهتمين، 4 محاور؛ شملت السياسات والأنظمة المتعلقة بالتشريعات، والتنافسية بين القطاعين العام والخاص، والرسوم الحكومية والضرائب، والكوادر البشرية وسياسات التوطين، حيث ناقشت الورشة من خلال حضورها كل محور منها على حدة، وقدمت فيه عدداً من الحلول المقترحة.
وأشار الحضور من المستثمرين العقاريين إلى أن التشريعات والأنظمة بحاجة لمزيد من المرونة ومواكبة الواقع العقاري وحاجته لتسريع أعماله والنظر في لائحة المكاتب العقارية، مشيرين لتأثره بالقرارات المفاجئة. وفي ذلك أشار مندوب وزارة الإسكان إلى أن الوزارة تراجع التشريعات العقارية وعلاقتها بالأنظمة الأخرى، مؤكداً حاجتها للتعديل، وقال إن الوزارة تعمل على ذلك وأنها ستصدر دليلاً كاملاً للمطورين.
وفي محور الرسوم الحكومية، طالب قطاع الأعمال بالنظر في ارتفاع الرسوم، فيما أكدوا عبر محور التنافسية بين القطاعين العام والخاص وجود تنافس من خلال القطاع العقاري التجاري؛ بينما من حيث الإسكان فهو علاقة تكاملية، مشيرين لأهمية تفعيل دور «المركز الوطني للتنافسية» لإيجاد حدود واضحة لماهية هذه التنافسية وتأثيرها على القطاع الخاص العقاري، فيما طالبوا بمنع الأجنبي من العمل في الشركات العقارية، وذلك فيما يختص بمحور الكوادر البشرية وسياسات التوطين.