أزمة اللحوم الفاسدة تتفاقم في البرازيل

الحكومة تحقق مع الشركات المنتجة بعد حظر الصين استيرادها

أزمة اللحوم الفاسدة تتفاقم في البرازيل
TT

أزمة اللحوم الفاسدة تتفاقم في البرازيل

أزمة اللحوم الفاسدة تتفاقم في البرازيل

انتابت الأوساط السياسية والاقتصادية البرازيلية حالة من القلق بعد تفجر أزمة اللحوم الفاسدة التي تقوم الشرطة البرازيلية بالتحقيق فيها حالياً، للتأكد من سلامة اللحوم التي تمثل مصدراً مهماً للبلاد في هامش تجارتها الخارجية، وخاصة أن تجارة اللحوم البرازيلية مع العالم تدر على البلاد أكثر من 13 مليار دولار سنوياً.
من جهتها تحركت الصين وقامت بحظر مؤقت على واردات اللحوم البرازيلية، بعد مزاعم عن تقديم رشى لمسؤولين في مجال الصحة للسماح ببيع لحوم ملوثة وتصديرها خارج البلاد، وذلك طبقاً لمصادر صرّحت بذلك لوكالة «رويترز» الإخبارية.
التحرك الصيني جاء بعد قرار من كوريا الجنوبية بتشديد عمليات التفتيش على واردات لحوم الدواجن البرازيلية، وفرض حظر مؤقت على بيع منتجات شركة «بي آر إف» أكبر منتج للدواجن في العالم.
في هذه الأثناء كثّف الرئيس البرازيلي ميشال تامر اجتماعاته مع وزراء في حكومته ومع سفراء غربيين لملاحقة تطورات فضيحة تصدير لحوم فاسدة منذ سنوات إلى دول عدة حول العالم. وقال تامر في افتتاح اجتماع طارئ مع سفراء الدول الرئيسية المستوردة للحوم البرازيلية إنه «عند الخروج من هنا، أريد أن أدعو الجميع إلى حفل شواء من أجل تناول اللحم البرازيلي». وأضاف: «من المهم الإشارة إلى أنه من أصل 11 ألف عامل (في القطاع)، فقط 33 يشملهم التحقيق، وأن من أصل 4837 مستودع تبريد، 21 مستودعاً فقط يُشتبه في أنه ارتكب مخالفات».
وفي محاولة للحد من آثار هذه الفضيحة الغذائية التي تمسّ أوّل مصدّر عالمي للحوم الأبقار والدواجن، أعلن الرئيس البرازيلي أنه دعا إلى تسريع عمليات مراقبة المؤسسات التي يستهدفها التحقيق.
وتم الكشف عن تحقيق للشرطة يعود إلى عامين حول مزاعم بتلقي مفتشين صحيين رشى من أجل منح شهادات للحوم فاسدة على أنها صالحة للاستهلاك.
وتعاني حكومة الرئيس تامر من فضيحة احتيال كبيرة، إضافة إلى حالة ركود اقتصادي غير مسبوقة في تاريخ البلاد، ولم يحل تأكيد شركات اللحوم البرازيلية والمتعددة الجنسية المتورطة السبت بأن بضاعتها سليمة، دون انتقال المخاوف إلى الشارع.
وتأتي فضيحة اللحوم في وقت حساس تدفع فيه البرازيل ودول ميركوسور أو السوق المشتركة لأميركا الجنوبية من أجل إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، وهو يشكل سوقاً كبيرة للحوم البرازيلية.
وأعلنت وزارة الزراعة البرازيلية أنّ السلطات داهمت الجمعة الماضي أكثر من 10 مراكز لتجهيز اللحوم، وأصدرت 27 مذكرة توقيف، وأغلقت مصنعاً لمعالجة لحوم الدواجن تديره شركة «بي آر إف» المتعددة الجنسيات، إضافة إلى مركزين لمعالجة اللحوم تديرهما شركة «باكين». وطردت الوزارة 33 مسؤولاً متورطاً في القضية، وأبقت على 21 مؤسسة إضافية قيد التحقيق.
ولم تكشف السلطات البرازيلية عن الأماكن التي تم ضبط اللحوم الفاسدة فيها، لكنها أشارت خلال مؤتمر صحافي في مدينة كوريتيبا في جنوب البلاد إلى استخدام مواد مسرطنة في بعض الحالات لإخفاء رائحة اللحوم الفاسدة. وستعقد الشرطة الفيدرالية مؤتمراً صحافياً في أقرب وقت لإعطاء مزيد من التفاصيل.
الجدير بالذكر أن شركات عدة الآن قيد التحقيق، وقامت شركة «جاي بي إس» بنشر إعلان على صفحة كاملة في صحيفة «أو غلوبو» البرازيلية تقول فيه إن الشرطة الفيدرالية التي تجري التحقيق لم تشر إلى أي مشاكل صحية ناتجة عن منتجات الشركة، وحذت «بي آر إف» أيضاً حذوها بنشر إعلانات مشابهة تقول فيها إن منتجاتها لا تشكل أي خطر من أي نوع على الصحة العامة.
وأعادت التلفزيونات البرازيلية بكثافة عرض إعلان يظهر فيه الممثل الأميركي روبرت دي نيرو وهو يشهد على جودة لحوم «سييرا» التابعة لـ«جاي بي إس».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».