الجمعة - 28 شهر رمضان 1438 هـ - 23 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14087
نسخة اليوم
نسخة اليوم 23-06-2017
loading..

«داعش» يأسر 9 ضباط شرطة بينهم عقيد غرب الموصل

«داعش» يأسر 9 ضباط شرطة بينهم عقيد غرب الموصل

وزير الهجرة والمهجرين العراقي: 181 ألف نازح حتى الآن
الثلاثاء - 22 جمادى الآخرة 1438 هـ - 21 مارس 2017 مـ رقم العدد [13993]
هاربون من معارك غرب الموصل يصلون إلى مخيم للنازحين جنوب المدينة أمس (رويترز)
نسخة للطباعة Send by email
بغداد ــ الموصل: {الشرق الأوسط}
أعلن مسؤول بوزارة الداخلية العراقية أن متشددي تنظيم داعش أسروا عقيداً وثمانية ضباط آخرين بالشرطة في غرب الموصل بعدما نفدت ذخيرتهم أثناء اشتباكات عنيفة في وقت مبكر من صباح أمس.

وأضاف المسؤول أنه تم أسر الضباط نحو الساعة الثالثة صباحاً في حي باب الجديد بالموصل حيث تقاتل القوات العراقية لطرد مقاتلي الجماعة المتشددة بعدما حررت الشطر الشرقي من المدينة. ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول أن مكان الضباط غير معروف.

من جهة أخرى, واصلت القوات العراقية، أمس، التقدم بهدف استعادة السيطرة على المدينة القديمة في قلب الجانب الغربي للموصل، حيث يحاصر تنظيم داعش آلاف المدنيين في هذا الجانب من المدينة التي تعد آخر أكبر معاقله في البلاد.

وتمثل استعادة السيطرة على المدينة القديمة ضربة قوية للمتطرفين، لوجود جامع النوري الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي «الخلافة» عام 2014، في مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا. وتضم المدينة القديمة التي تقع في قلب الجانب الغربي من نهر دجلة الذي يقسم الموصل إلى شطرين مباني متلاصقة وشوارع ضيقة لا تسمح بمرور غالبية الآليات العسكرية التي تستخدمها قوات الأمن، مما يجعل المعارك فيها أكثر خطورة وصعوبة.

وقال العميد مهدي عباس عبد الله، من قوات الرد السريع، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «العمليات مستمرة (...) تدور معارك شرسة في المنطقة (القديمة) التي فيها بنايات وأسواق وطريق ضيقة يتحصن فيها العدو».

وأكد العميد عبد الله أن «العدو انكسر، ونحن في تقدم إلى الأمام إن شاء الله»، موضحاً: «سنباشر من الجسر الحديدي باتجاه الغرب»، في إشارة لتقدم القوات نحو عمق المدينة القديمة. وأشار إلى وجود مقاومة تتمثل في قناصة متحصنين في بنايات عالية، وقال: «جرت أمس (الأحد) معارك ضارية استنزفنا فيها العدو، وقتلنا ما يقارب 20 إلى 30 من الدواعش الإرهابيين».

واستعادت القوات العراقية السيطرة على كثير من الأحياء والمواقع المهمة، بينها مبنى مجلس محافظة نينوى (كبرى مدنها الموصل)، ومتحف الموصل، خلال الأيام الماضية.

إلى ذلك، حذرت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، ليز غراندي، من تعرض المدنيين إلى مخاطر كبيرة جراء المعارك التي تدور في مناطق سكنية، وقالت إن «المدنيين الذين فروا أخبرونا أنه من الصعب جداً الدخول إلى، أو الخروج من، المدينة القديمة، والعائلات تخشى خطر التعرض للرصاص في حال هربها، وخطر في حال بقائها»، وأضافت: «هذا رهيب، مئات الآلاف من المدنيين محاصرون، وفي ظروف خطرة للغاية».

ورغم المعارك التي تدور في الجانب الغربي من الموصل، ما زال ممكناً بالنسبة لبعض السكان الفرار. وقال وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم الجاف، في بيان تلقت الصحافة الفرنسية نسخة منه، إن «أعداد النازحين منذ انطلاق عمليات تحرير الساحل الأيمن (الغربي) لمدينة الموصل، بلغت 181 ألف» شخص. وأضاف: «تم إسكان 11 ألفاً منهم في مخيمات الإيواء التي خصصتها الوزارة لهم»، كما «تم إسكان نحو 70 ألفاً مع المجتمع المضيف في أيسر الموصل (الشرقي) والمناطق الأخرى من جنوبه». وقام عدد كبير من أهالي الجانب الشرقي للموصل باستقبال أقرباء وأصدقاء لهم من أهالي غرب المدينة.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن عدد النازحين قد يرتفع خلال تقدم القوات العراقية في الجانب الغربي الذي استعادت نحو نصف أحيائه، وتحاول كسر دفاعات المتطرفين في المدينة القديمة التي تعد هدفاً استراتيجياً في المعركة. وقالت غراندي في هذا الصدد إن «منظمات الإغاثة تتحضر لاستقبال ما بين 300 إلى 320 ألف مدني إضافي يحتمل أن يفروا من الموصل خلال الأسابيع المقبلة».

وأكد وزير الهجرة، في بيان، أن «الوزارة بالتنسيق مع شركائها لديها إمكانية (حالياً) لاستقبال 100 ألف نازح» جدد. وأشارت غراندي إلى أن «العمليات الإنسانية في الجانب الغربي من الموصل أكثر تعقيداً وصعوبة منها في الجانب الشرقي»، وأوضحت أن «الفارق الأساسي هو أن آلاف العائلات قررت البقاء في منازلها في الجانب الشرقي، في حين أن عشرات الآلاف في الجانب الغربي يفرون». وتابعت: «كنا نستعد لعملية الموصل منذ أشهر، لكن الحقيقة أن حجم الأزمة يتجاوز حدود طاقتنا، لكننا سنعمل على تحقيق أفضل ما بوسعنا لضمان تقديم المساعدة للناس».

ويبقى هذا العدد صغيراً مقارنة بنحو 750 ألف شخص يقدر أنهم لا يزالون داخل الأحياء الغربية للموصل لدى انطلاق العملية. وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان مدينة الموصل كان مليوني نسمة قبل سيطرة المتطرفين عليها في يونيو (حزيران) عام 2014.