حلول ذكية لترشيد الطاقة بنسبة 20 % في المباني السكنية السعودية

جهات حكومية تسعى لخفض استهلاك مواردها بالتعاون مع «سابك»

جانب من المباني الذكية التي تم عرضها أمس على المطورين العقاريين والشركات المزودة لخدمات الطاقة في السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من المباني الذكية التي تم عرضها أمس على المطورين العقاريين والشركات المزودة لخدمات الطاقة في السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
TT

حلول ذكية لترشيد الطاقة بنسبة 20 % في المباني السكنية السعودية

جانب من المباني الذكية التي تم عرضها أمس على المطورين العقاريين والشركات المزودة لخدمات الطاقة في السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من المباني الذكية التي تم عرضها أمس على المطورين العقاريين والشركات المزودة لخدمات الطاقة في السعودية (تصوير: أحمد فتحي)

بهدف عرض أحدث الحلول في مجال توفير الطاقة في المباني والوحدات السكنية، عقدت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، برعاية وزارة الإسكان بالسعودية، وبالتعاون مع شركة «شنايدر إلكتريك»، أمس، ورشة عمل بعنوان «كفاءة الطاقة في مجال الإسكان»، التي تعتبر واحدة من ركائز «رؤية السعودية 2030» الرامية للحفاظ على مصادر الطاقة، عبر إيجاد أفضل الحلول للاستخدام الأمثل لحفظ الطاقة في مختلف القطاعات السكنية والصناعية والتجارية وغيرها.
وركزت الورشة على جوانب الشراكة بين وزارة الإسكان والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) وشركة الكهرباء و«شنايدر إلكتريك» في المباني السكنية الجديدة، التي تسهم في تعزيز قطاع المباني الذكية ونموها ورصد وتطوير الفرص والحلول المتاحة في السوق السعودية.
وأوضح محمد العبودي، مدير برامج مدير قسم العمليات في موطن الابتكار بالشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) لـ«الشرق الأوسط»، أن «الورشة تندرج تحت مبادرة موطن الابتكار، التي أسستها الشركة بالتعاون مع 45 شركة إقليمية وعالمية، وتهدف إلى دعم الصناعات التحويلية في البلاد. وتركيزنا أكبر على الحلول والقيمة المضافة، ويستهدف البرنامج 4 أسواق أساسية؛ هي البناء والطاقة والمنتجات الاستهلاكية والنقل، ويشكل موضوع كفاءة الطاقة واحداً من أهم المواضيع التي تدرج تحت سوق البناء والطاقة».
وأفاد العبودي بأن أهم التحديات بالمنطقة هي معدلات النمو المتزايدة في البلاد، التي يتبعها استهلاك كمية كبيرة من الطاقة، مؤكداً أن «سابك» عرضت نموذجاً لمنزل عالي الأداء يمكن تطبيقه، وهو حاصل على الشهادة البلاتينية الأميركية في مجال الأبنية الخضراء، منوهاً بأن ذلك يمكن تطبيقه في السعودية، عبر السعي بنقل المعرفة وتوطين صناعة تلك الحلول في البلاد. وذكر المسؤول في «سابك» أن هناك تعاوناً ومبادرة من الجهات الحكومية، ومنها توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الإسكان من أجل تطبيق تلك التقنيات في المباني التي تمنح للمستفيدين، مؤكداً أن هناك تعاوناً مع جهات حكومية أخرى تتعلق بتطبيق حلول ذكية على أبنيتها.
إلى ذلك، أشار المهندس زياد مرتجى، الرئيس التنفيذي لشركة «شنايدر إلكتريك» إلى أن الشركة لديها علاقة كبيرة مع كثير من المطورين العقاريين عبر سنوات طويلة، كما أنها تتعاون مع وزارة الإسكان، التي لديها تصور جديد لقطاع الإسكان في ظل رؤية السعودية 2030.
وبيّن مرتجى لـ«الشرق الأوسط» أن «سابك» عرضت آخر منتجاتها على المطورين العقاريين، وتم تناول مشكلات القطاع، متطلعاً إلى المساهمة بتطوير القطاع العقاري في البلاد، وتحسين استخدام الطاقة في المباني السكنية.
وأشار إلى أنه باستخدام التقنيات الموجودة في الشركة يمكن توفير نحو 20 في المائة من الطاقة التي يتم استخدامها في المباني الحديثة، إضافة إلى اعتماد فلسفة التصميم التي تحقق نجاحات في كفاءة الطاقة بالمباني السكنية، مفيداً بأن هناك تعاوناً مع جهات حكومية أخرى لإيجاد حلول لترشيد استخدام الطاقة في المباني التابعة لها.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».