استنكرت جمهورية جنوب السودان بشدة تقرير الأمم المتحدة الذي حمل الحكومة مسؤولية المجاعة في أجزاء من البلاد، والذي أكد أن الرئيس سلفا كير ميارديت ما زال يعزز قواته، مستخدماً مئات الملايين من الدولارات من مبيعات النفط.
وشددت جوبا على أن الوضع الإنساني مستقر، وليس هناك عراقيل تواجه المنظمات الإنسانية. وقال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مايكل مكواي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تقرير لجنة مراقبي الأمم المتحدة بشأن تحميل حكومته مسؤولية المجاعة في أجزاء من البلاد «يثير الشبهات»، وتساءل: «إذا كانت المجاعة قد صنعتها الحكومة في جنوب السودان، فهل جوبا وراء المجاعة التي يشهدها الإقليم في الصومال وغيره؟».
وتابع أن «هذا سيناريو ملفق بتدوير تقارير نشرت في السنوات الثلاث الماضية، والقصد منها إسقاط النظام واحتلال البلاد». إلا أنه عاد واعترف بأن الحرب الدائرة في البلاد منذ 4 سنوات كان لها تأثير في بعض المناطق الاستوائية وأعالي النيل التي تأثرت بالحرب، وقال: «هناك مناطق ليس فيها حرب، مثل بحر الغزال وقوقريال، حدثت فيها فجوة غذائية بسبب الجفاف»، مكذباً تقارير، قال إنها من بعض الجهات، تتحدث عن وفاة 300 شخص في منطقة أيود، شرق البلاد.
وأضاف أن «تقديرات الحكومة أن المجاعة يمكن أن تحدث في يوليو (تموز). والآن، هناك مظاهر لها بسبب الفجوة الغذائية للجفاف في بعض المناطق، وأخرى تأثرت بالحرب، ولكن حتى الآن، لم تحدث مجاعة بالشكل المعروف، ولم يتوف شخص بسبب الجوع».
وشدد مكواي على أن عائدات النفط في بلاده لم تستخدمها الحكومة في شراء الأسلحة، كما جاء في تقرير خبراء الأمم المتحدة، وقال إنه «منذ 3 سنوات، لم نشتر سلاحاً من أي جهة. وما جاء في التقرير ملفق، وتبرير لعجز الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن تقديم المساعدات الإنسانية، لأنهم يعملون لقضايا تخصهم هم وحدهم».
من جانبه، قال وزير مجلس الوزراء في جنوب السودان مارتن أليا لمورو، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع الإنساني والأمني مستقر في نحو 80 في المائة في البلاد، مستنكراً تقرير الأمم المتحدة في تحميل الحكومة مسؤولية المجاعة، وقال: «هم لا ينقلون لنا ذلك عندما نجتمع معهم، ولكن يذهبون إلى الإعلام للحديث عن شيء آخر». وأضاف أن الإقليم أصبح يقف ضد الحروب، والعمل المسلح ضد الدول، معتبراً أن المتمردين باتوا في وضع حرج، بسبب عدم رفض بعض دول الإقليم توفير الملاذات لهم، ومنعهم من استخدام أراضيها.
وتابع: «مطالب بعض المعارضة المسلحة، بقيادة رياك مشار، أو جبهة الخلاص الوطني التي يقودها توماس سيرليو، بفتح اتفاقية السلام مرة أخرى توضح عدم جديتهم... لن يتم فتح اتفاقية السلام مرة أخرى، إنهم يمزحون».
وأكد لمورو على بدء حكومته خطوات عملية لمواجهة ما وصفه بالفجوة الغذائية، وهي قادرة على سد النقص في الغذاء.
8:35 دقيقه
جنوب السودان يستنكر تقريراً أممياً حول مسؤولية الحكومة عن المجاعة
https://aawsat.com/home/article/881841/%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%83%D8%B1-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%B9%D8%A9
جنوب السودان يستنكر تقريراً أممياً حول مسؤولية الحكومة عن المجاعة
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
جنوب السودان يستنكر تقريراً أممياً حول مسؤولية الحكومة عن المجاعة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




