تونس تسعى لتوفير 100 ألف فرصة عمل عبر الاقتصاد الرقمي

برمجة نحو 60 مشروعاً في هذا المجال

تونس تسعى لتوفير 100 ألف فرصة عمل عبر الاقتصاد الرقمي
TT

تونس تسعى لتوفير 100 ألف فرصة عمل عبر الاقتصاد الرقمي

تونس تسعى لتوفير 100 ألف فرصة عمل عبر الاقتصاد الرقمي

تسعى السلطات التونسية إلى تنويع مصادر تشغيل مئات الآلاف من العاطلين، وتعول على تكنولوجيا الاتصالات والاقتصاد الرقمي، لتوفير ما لا يقل عن 100 ألف فرصة عمل جديدة خلال السنوات المقبلة.
وتساهم شركات الصناعات الرقمية التي تعمل في تونس حاليا، بنحو 7 في المائة من الناتج الداخلي لتونس، وتوفر نحو 100 ألف فرصة عمل، وهو ما يعني مضاعفة الرقم الحالي وزيادة الأيدي العاملة في هذا القطاع الاقتصادي المهم.
وفي هذا الشأن، قال رئيس الجامعة التونسية لتكنولوجيا المعلومات، قيس السلامي، إن أكثر من 60 مشروعا في مجال تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي، سيتم إحداثها في إطار برنامج «تونس الرقمية» بالشراكة بين القطاعين العام والخاص. وسيتم تطوير البنية التحتية لشبكة الاتصالات، والعمل على تقليص الفجوة الرقمية بين تونس وباقي الدول المتقدمة، من خلال هذا العدد المهم من المشروعات.
ووفق تصريحات المسؤولين في وزارة تكنولوجيا الاتصالات التونسية، تسعى تونس إلى أن تكون أول بلد أفريقي في مجال الاقتصاد الرقمي بحلول سنة 2018. وتقول إن تنفيذ القسط الأول من برنامج «تونس الرقمية 2018» سيساهم في توفير نحو ثلاثة آلاف فرصة عمل، على أن تتواصل عمليات إدماج الشباب التونسي في هذا البرنامج. وتؤكد الشروع في تنفيذ 5 مشروعات في الوقت الحالي من مجموع 60 مشروعا، وهذه المشروعات تشمل قطاعات الثقافة والنقل والصحة والتعليم.
وفي السياق ذاته، من المنتظر أن تنظم وكالة النهوض بالصناعة والتجديد (هيكل حكومي) يوم 22 مارس (آذار) الحالي، اليوم الإقليمي لتنمية القطاعات الواعدة، وذلك تحت شعار «الخدمات الرقمية في خدمة الاقتصاد الأخضر: الرهانات والآفاق»، وتسعى من خلاله إلى مزيد من تفعيل دور التكنولوجيات الحديثة للاتصال والمعلومات في دفع وتيرة النمو الاقتصادي والمساهمة في خلق الثروة وتوفير فرص عمل جدية أمام خريجي الجامعات التونسية.
ويتخرج سنويا في الجامعات التونسية نحو 70 ألف صاحب شهادة علمية، ولا تتمكن سوق العمل التونسية من استيعابهم بالكامل، وهو ما جعل عدد العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا يقدر بنحو 300 ألف من إجمالي 630 ألف عاطل عن العمل في تونس.
وقال محمد الورتتاني، المدير الجهوي لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد ببن عروس (من ضواحي العاصمة التونسية)، إن الاقتصاد الأخضر يعد أحد أبرز مجالات استخدام التكنولوجيا الرقمية، وهو ما يقتضي تسليط الأضواء على هذين القطاعين في نطاق رؤية شاملة، تتجاوز الاقتصاد التقليدي وترسي دعائم جديدة على المستوى الاقتصادي.
وأكد أن تونس ترنو إلى توفير ما لا يقل عن 100 ألف فرصة عمل في أفق 2020، في مجال التكنولوجيا الرقمية، وهو ما سيساهم في دفع التنمية وتمكين آلاف الشباب من فرصة الالتحاق بسوق العمل.



الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

عادت أنظار المصريين إلى متابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد، كونها ترتبط بشكل مباشر بتحديد أسعار كثير من السلع والخدمات.

منذ اندلاع الحرب الإيرانية، يسجل سعر صرف الدولار زيادة يومية مقابل الجنيه، حيث واصل صعوده ليتداول عند متوسط 52.2 جنيه لكل دولار في البنوك، يوم الأحد، وذلك بعد أشهر من ثباته النسبي عند متوسط بلغ 47 جنيهاً لكل دولار.

وزاد الدولار بنحو 5 جنيهات منذ اندلاع الحرب الإيرانية بشكل متدرج في البنوك، ما أعاد تسعير كثير من السلع التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل، ووجود تغير سعري بشكل شبه يومي، وسط مخاوف من تسجيل انخفاض أكبر للجنيه خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار الحرب.

منصات التواصل

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر اهتماماً لافتاً بسعر صرف الدولار، وتساؤلات حول السعر اليومي للدولار أمام الجنيه، وسط تخوفات أبداها البعض من زيادات كبيرة في الأسعار بسبب تغير سعر الصرف، بينما تحدث آخرون عن زيادات محتملة لأسعار البنزين والكهرباء.

وسخر مدوّنون من «هبوط قيمة الجنيه المصري تأثراً بغالبية الأحداث الإقليمية والعالمية»، مهما كانت مستوى قربها من البلاد، ضاربين المثل بحرب أوكرانيا وغزة وأخيراً إيران.

وسجل الدولار الأسبوع الماضي سعراً أقل من 48 جنيهاً للدولار، ومع نهاية الأسبوع الخميس تراجع الجنيه ليسجل نحو 50.2 لكل دولار، وهو السعر الذي تغير صباح الأحد في البنوك ليتم التداول عند متوسط يتجاوز 52 جنيهاً للمرة الأولى بشكل رسمي.

ومنذ الخريف الماضي يتداول الدولار عند متوسط 48 جنيهاً مع انخفاض طفيف في بعض الفترات، وسط تقديرات مصرية سابقة باستمرار التحسن لقيمة الجنيه أمام الدولار بفضل زيادة عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج واستئناف الملاحة بشكل اعتيادي في قناة السويس، وهي العوامل التي تأثرت بشكل واضح منذ اندلاع الحرب.

ومهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي، في تصريحات صحافية، لـ«قرارات استثنائية» في الأسعار حال طول فترة الأزمة الإقليمية.

مبيعات الجوالات

وتحدث مدوّنون عن زيادات بدأ تطبيقها بالفعل في بعض السلع التي تعتمد على الاستيراد، ومن بينها أسعار الجوالات والسيارات، وسط مخاوف لدى البعض من قيود على تدبير العملة بالبنوك خلال الفترة المقبلة.

وعدل عدد من وكلاء مبيعات الجوالات المستوردة والمصنعة محلياً، الأسعار عدة مرات خلال الأيام الماضية. ورصدت «الشرق الأوسط» زيادة في أنواع بعض الجوالات وصلت إلى 10 آلاف جنيه على الفئات الأحدث من الجوالات.

وأوقف عدد من وكلاء مبيعات السيارات عمليات البيع الفوري للسيارات مع إعادة تسعير بعض السيارات. وحسب أحد أصحاب محلات السيارات الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن محله قرر وقف البيع بشكل كامل لحين استقرار التسعير ووضوح الرؤية لدى الوكيل الذي أبلغهم بعدم وجود تسعير في الوقت الحالي.

ووصف الخبير الاقتصادي المصري كريم العمدة لـ«الشرق الأوسط» اهتمام المصريين بسعر الصرف بـ«الأمر الطبيعي» نظراً لتبعات تغيير سعر الصرف بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الوضع الحالي بمثابة «ظرف قهري» لا يمكن تطبيق أي معايير اقتصادية واضحة بشأنه.

وأوضح أن «استمرار خفض الجنية أمام الدولار بشكل يومي لا يعني بالضرورة أن هذا الوضع سيستمر طويلاً»، مشيراً إلى أن «الانعكاس على الأسعار - وإن بدأ في السلع الكمالية أو المستوردة بالكامل فوراً - لكن التأثير الأكبر هو على السلع المرتبطة بالحياة اليومية التي ستتأثر ليس فقط بسعر الصرف ولكن بالعوامل الإقليمية الأخرى».

وهو رأي دعمه الخبير الاقتصادي وائل النحاس الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع الحالي مرشح للأسوأ إذا استمرت الاضطرابات الإقليمية التي تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة مرتبطة بوجود مبالغ مالية يفترض أن تسددها الحكومة بجانب فقدان جزء من الموارد الدولارية للدولة بسبب الحرب.


كوريا الجنوبية تدرس فرض سقف لأسعار النفط للمرة الأولى منذ 1997

لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)
لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تدرس فرض سقف لأسعار النفط للمرة الأولى منذ 1997

لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)
لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)

تدرس كوريا الجنوبية اعتماد نظام تحديد سقف لأسعار النفط لأول مرة منذ نحو 30 عاماً، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ووفقاً لوكالة «يونهاب»، فإن المسؤولين في كوريا الجنوبية بدأوا في دراسة هذا الاحتمال، بعد أن انعكست الزيادة الكبيرة في أسعار النفط الخام العالمية بشكل فوري تقريباً على أسعار الوقود المحلية، بدلاً من التأخير المعتاد الذي يمتد أسبوعين، وذلك عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، والهجمات الانتقامية التي شنتها طهران في المنطقة.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، عرضة بشكل خاص لصدمات الأسعار الخارجية التي غالباً ما تؤدي إلى التضخم.

ويُجرى هذا النقاش بموجب المادة 23 من قانون أعمال البترول والوقود البديل، التي تخوِّل وزير الصناعة تحديد سعر بيع أقصى عندما تشهد أسعار النفط تقلبات حادة تُهدد الاستقرار الاقتصادي، وفق «يونهاب». إلا أن هذا البند ظلَّ معطلاً فعلياً منذ أن حررت البلاد أسعار النفط عام 1997.

وأوضحت المصادر أن الحكومة تدرس هذا الخيار بعناية، نظراً للآثار الجانبية المحتملة، بما في ذلك تشوهات السوق والأعباء المالية.

وفي أثناء ترؤسه اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء، يوم الخميس، لمناقشة الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أمر الرئيس لي جاي ميونغ المسؤولين بوضع نظام سريع لتحديد سقف أسعار الوقود حسب المنطقة ونوع الوقود، في حال تعذّر تطبيق سقف موحد على مستوى البلاد. وفي اليوم التالي، حذَّر لي أيضاً مصافي النفط من التواطؤ في رفع أسعار البنزين.

وعقب توجيهات الرئيس، شكَّلت الحكومة فريق تفتيش مشتركاً بين الوكالات لمكافحة التوزيع غير القانوني للنفط وتخزينه، فضلاً عن الممارسات التجارية غير العادلة.

إضافة إلى ذلك، قررت الحكومة استيراد أكثر من 6 ملايين برميل من النفط الخام من الإمارات، لضمان استقرار إمدادات الطاقة.

ورغم هذه الإجراءات، تستمر أسعار البنزين بمحطات الوقود المحلية في الارتفاع.


العراق يقر خطة طوارئ لتأمين إمدادات الوقود وتسريع مشروعات الطاقة الشمسية

حيان عبد الغني يترأس اجتماع طوارئ بوزارة الكهرباء (وزارة الكهرباء العراقية)
حيان عبد الغني يترأس اجتماع طوارئ بوزارة الكهرباء (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق يقر خطة طوارئ لتأمين إمدادات الوقود وتسريع مشروعات الطاقة الشمسية

حيان عبد الغني يترأس اجتماع طوارئ بوزارة الكهرباء (وزارة الكهرباء العراقية)
حيان عبد الغني يترأس اجتماع طوارئ بوزارة الكهرباء (وزارة الكهرباء العراقية)

أعلن العراق اعتماد خطة طوارئ لتأمين إمدادات الوقود، مع تسريع مشروعات الطاقة الشمسية؛ لمواجهة أي نقص في الإمدادات جراء حرب إيران.

وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأحد، أن نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط؛ وزير الكهرباء بالوكالة، حيان عبد الغني، وجه بتنفيذ حزمة من الإجراءات العاجلة لتعزيز استقرار المنظومة، أبرزها: ​«تفعيل خطة بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ(زيت الغاز)، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية، ومتابعة ​التأهيل الشامل والتحول نحو الطاقة المتجددة، مع التنسيق مع وزارة الموارد المائية لضمان إطلاقات كافية لتشغيل المحطات الكهرومائية، والتواصل مع (شركة الموانئ) لتحرير وتسهيل إخراج معدات المرحلة الثانية من (مشروع أرطاوي للطاقة الشمسية)». وصدّق الوزير على الخطط الإنتاجية والجداول الزمنية المقررة والمنفذة، وفقاً للبيان، مشدداً على «الالتزام الصارم بتوقيتات التنفيذ، وتشخيص المعوقات، ووضع حلول جذرية وفورية لضمان إدخالها الخدمة بطاقتها الإنتاجية الكاملة».