نائب وزير الخارجية الأفغاني: جهات تسعى لإفساد علاقتنا بالخليج

الدكتور نصير أنديشة قال لـ«الشرق الأوسط» إن المصالحة مع طالبان مستمرة ونبحث عن رئيس للجنتها

الدكتور نصير أحمد أنديشة نائب وزير خارجية أفغانستان (تصوير: حميد الحازمي)
الدكتور نصير أحمد أنديشة نائب وزير خارجية أفغانستان (تصوير: حميد الحازمي)
TT

نائب وزير الخارجية الأفغاني: جهات تسعى لإفساد علاقتنا بالخليج

الدكتور نصير أحمد أنديشة نائب وزير خارجية أفغانستان (تصوير: حميد الحازمي)
الدكتور نصير أحمد أنديشة نائب وزير خارجية أفغانستان (تصوير: حميد الحازمي)

كشف نائب وزير الخارجية الأفغاني أن جهات تسعى لإفساد علاقة بلاده مع الخليج، مؤكدا أن حكومته لن تسمح لإيران بتصدير التشييع لجامعاتها، مشيرا إلى أن العلاقات بين الرياض وكابل في أفضل حالاتها وتعمقت أكثر خلال العاميين الماضيين بالزيارات الرفيعة.
وقال الدكتور نصير أنديشة نائب وزير الخارجية الأفغاني: «جادّون في الحوار مع طالبان والعمل جار لتغليب المصالحة ومستمرون حتى الآن، رغم وفاة رئيس لجنتها أحمد الجيلاني، وننظر حاليا في إحلال رئيس جديد للجنة المصالحة خلفا للجيلاني، يستطيع قيادة المصالحة إلى برّ الأمان بمشاركة الصين والولايات المتحدة الأميركية وغيرهما من الشركاء».
وتابع: «طريق الوصول لنقطة حاسمة لوضع حد لإنهاء الحرب هو الحوار والتفاوض، وإلا فستستعر الحرب بأطراف داخلية وخارجية، ليس فقط داخليا، وإنما على مستوى العالم، والإرهاب سيظل أسوأ طريق للحصول على نتيجة نهائية لأي من الأطراف».
وزاد: «إذا كانت طالبان تعتقد أن الناس يقعون في حبها، فهي لديها فرصة في أن تأتي العام المقبل عبر صناديق الاختراع، بعيدا عن الحرب والدمار والإرهاب، وعلى طالبان أن تستوعب التغيرات وأهمية إشراك المرأة في التنمية وفي الحكم وفي الموقع الذي تستطيع إدارته، مع الشركاء الآخرين من شرائح المجتمع والأحزاب. وهذا أفضل لهم وللأمن والسلام في أفغانستان كقيم نؤمن بها ونسعى لتعزيزها».
وعن حقيقة الخلاف داخل الحكومة الأفغانية خصوصا بين رئيس الجمهورية والرئيس التنفيذي، قال أنديشة: «ليس هناك خلاف بقدر ما هناك اختلاف في وجهات النظر هنا وهناك حول بعض القضايا الصغيرة، وهذا طبيعي لقائدين ينحدران من آيديولوجيات سياسية وشعبوية وفكرية مختلفة، ولكل أسلوب وطريق ينبع من قناعاته وجذور آيديولوجياته».
وقال: «المصلحة العليا للبلاد والقضايا الوطنية الكبرى، تظل هي نقاط الاتفاق دائما بين الفرقاء، وفي أفغانستان لا تؤثر وجهات النظر المختلفة حول بعض القضايا الصغيرة جدا، ولكن ليس هناك أي اختلاف على القضايا الكلية العليا ومصلحة البلد العليا كقضايا السلام والأمن والتنمية، وفي ذلك يعملان مع بعضهما البعض بكل أريحية، وليس هناك ما يزعج كالاختلاف الذي قاده الخارجون على الشرعية باليمن أو الحالات الليبية والسورية والعراقية».
وعلى صعيد العلاقات الأفغانية الإيرانية، قال أنديشة: «العلاقة تصعد أحيانا وتهبط أحيانا أخرى، وهناك نقاط تعاون محدودة ونقاط اختلاف أيضا، وليس هناك أي تدخلات إيرانية في شؤوننا، ولا يمكن أن نقبل دعما إيرانيا مباشرا من أجهزة إيرانية لجامعاتنا، لأن ذلك ضد القانون الأفغاني».
وأضاف في حواره على هامش المعرض الثقافي الأفغاني بالرياض الذي اختتم أعماله أخيرا: «هذا مبدأ ينطبق على الجميع، وأي تشويش أو محاولة للتأثير الفكري في المجتمع الأفغاني من الخارج ممنوعة بنص القانون، وفي حالة حدث ذلك سنتعامل معه بكل حسم وحزم».
ونفى إنشاء جامعات إيرانية في أفغانستان، مبينا أن «هناك فرعا لإحدى جامعاتها مثلها مثل بعض فروع جامعات أميركية وهندية وسعودية، وهذا في إطار المواد العلمية والتخصصية والبحثية، ليس له علاقة البتة بأي نشاط شيعي، فنحن لا نسمح لها بذلك، وليس مسموحا لفرع الجامعة الإيرانية أن يمارس التشييع في بلادنا، وليس لدينا معلومات تثبت أنه يمارس التشييع بين الطلاب».
وعن تحديات العلاقة المتصلة بالأنهار التي تجري في أفغانستان وتصبّ في إيران، قال أنديشة: «خطتنا تتجه لكيفية إدارة هذه المياه بأفضل ما يحقق المنفعة، مع الوضع في الاعتبار أن هناك قانونا دوليا وقبلنا به، فهو ينظم العلاقة بين دول المصدر ودول المصب، وفي مجالات إنتاج الكهرباء والري، لدينا اتفاقية في 1963 تعنى بـ5 أنهار، لتنظيم المنفعة وتقسيم المياه، وبالتالي ليست هناك مشكلة فيما يتعلق بتقسيم المياه».
وأضاف: «لا بد أن تحقق لنا هذه الأنهار مطالبنا وحد الاكتفاء لكلا البلدين، وما يتبقى من فائض يمكن تقاسمه مع الدول التي تعاني نقصا فيها، وما ينطبق على إيران ينطبق على باكستان وغيرها من دول آسيا الوسطى، وكنا قد عقدنا مؤتمرا لتنظيم الطاقة المائية، وفق استراتيجية وطنية لإدارة المياه، وربما تستطيع التفاوض حول ذلك مع الدول التي تشاركها تلك الأنهار مستقبلا».
وبالرغم من أن أفغانستان تلقت أضعاف ما قدمه المجتمع الدولي للإعمار لغيرها، قال أنديشة: «في السابق كنا نواجه بعض المشكلات فيما يتعلق بإدارة مشاريع التعمير والتنمية، وخاصة في الفترة من عام 2000 إلى عام 2008، وعام 2009 لم يكن هناك وقت كاف بالقدر الذي كنا نوظفه في إدارة شؤون البلاد وصناعة الأمن والسلام».
وزاد: «من عام 2009 و2011 في عهد باراك أوباما، وعدتنا الإدارة الأميركية بدعم مالي كبير وكذلك الأمم المتحدة، وكان ذلك في وقت يصعب فيه إدارة الأمر، ولكن للأسف فإن الأمم المتحدة لم تكن قد استثمرت تلك الأموال في مشاريع البنى التحتية الاستراتيجية الرئيسية الكبرى، والتي كان من الممكن أن تكون الأجدى والأنفع للبلد ككل، بل غالبها استثمرت في مجالات ثانوية».
وقال: «تركّز الحكومة الأفغانية على توجيه مساعدات ودعم المجتمع الدولي في المشاريع الكبرى المهمة بالفعل، ومن بينها مشروعات السكك الحديد والطرق المعبدة العملاقة ومشروعات إنتاج الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة، وعليه تمت مفاوضاتنا مع المجتمع الدولي والبنك الدولي حول هذه الموضوعات».
وتابع: «نفكر جديا في كيفية الحصول على دعم من جهات وبنوك أخرى جديدة من الصين ومن البنك الدولي للاستثمار، وأعتقد أن الدعم الصيني متوفر، عموما أعتقد أن أموال التعمير ذهبت في اتجاهات لا أقول ليست مهمة أو ليست صحيحة ولكن بالفعل حدثت أخطاء، ولكن بالمقارنة بين أفغانستان في عام 2000 والآن هناك فرق كبير جدا على مختلف المستويات». وعن مغزى إغلاق المنفذ بين أفغانستان وباكستان، قال أنديشة: «المنفذ أغلق من طرف باكستان، وقواتها، بشكل غير مبرر، رغم أهميته لأفغانستان لتمرير المساعدات الضرورية عبره، ولكن بعد الإغلاق أصبح الوضع صعبا وخلق بالنسبة لنا مشكلة كبيرة، لأنه حرم الكثيرين من الرحلات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من النواحي المهمة».
وأضاف: «باكستان منذ 3 أسابيع أغلقت حدودها، وتفاوضنا معها، باعتبار أن علاقاتنا شديدة التعقيد والتداخل، ونتشارك معهم نفس القبائل على الحدود، وكنا نقول لهم يمكنكم غلق المنفذ من طرفكم، ولكنكم لن تستطيعوا فصل القبيلة الواحدة إلى قسمين، وإن كانت الحجة الخوف من عبور الإرهابيين، فإن هناك الكثير من الإرهابيين بالداخل، مثل أولئك الذين أوقعوا هجوما على المستشفى العسكري».
وقال: «إن الخلاف الذي يقع بين أفغانستان وباكستان حول هذا الوضع لا يخدم مصلحة أي من البلدين أو الشعبين، بل يجب العمل معا لوضع حد لذلك، ودائما نقول لباكستان ليس من الحكمة التمييز بين إرهابي جيد وآخر سيئ أو طالباني جيد وآخر سيئ، إن احتفظت بالثعبان في بيتك لا بد أن يلدغك يوما وتلقى حتفك بسمه».

* أنديشة ملمّحا لباكستان: الاحتفاظ بالثعبان سينتهي بلدغ صاحبه
أوضح نائب وزير الخارجية الأفغاني نصير أنديشة، أن تفجيرات المستشفى العسكري الأخيرة، تخضع للتحقيقات، في حين أنكرت طالبان مسؤوليتها عنها تبنّاها «داعش»، مشيرا إلى أن هناك على الأقل 22 من المجموعات الإرهابية المختلفة تنشط الآن في أفغانستان.
ونوه إلى أن بعض هذه المجموعات مدعوم من قبل جهات خارجية وأجنبية، وبعضها مكون من ميليشيات إرهابية أجنبية قدمت من آسيا الوسطى، وبعضها من دول أجنبية مختلفة، وبعضها تتكون من خلايا صغيرة من الصين وبعضها ميليشيات من باكستان تتبع لـ«جند الله»، ولذلك كل هذه المجموعات الإرهابية، تنشط في أفغانستان، علما بأن طالبان هي المجموعة الرئيسية.
وقال: «قناعتنا أن تلك التفجيرات وهذا النشاط الإرهابي الموسع والمتعدد لا يمكن أن يحقق مآربه ما لم تكن جهات داعمة له بشكل منظم على مستوى كبير، وتقدم لها كل التسهيلات والتمويلات ماديا ومعنويا، عموما نعتقد أن التفجيرات الأخيرة ما كان لها أن تنجح من دون دعم مباشر أو غير مباشر من باكستان، مع التدريب والتجهيز، غير أننا ننتظر ما ستسفر عنه التحقيقات قريبا».
وفيما يتعلق الأحداث التي حصلت في قندهار، بيّن أنديشة أن السلطات الأمنية حاولت التوصل لعلاقة مع بعض المجموعات من طالبان التي تقبع في كويتا، لأن هذا الحادث سبقته أحداث إرهابية في كابل وهلمند وغيرهما، وأخيرا قندهار، ومع أن طالبان تبنت حادث كابل الذي وقع بالمدرسة، ولكن في وقت لاحق أنكرت تبنيها للهجوم الذي راح ضحيته السفير الإماراتي.
وأضاف: «إن الهدف إضعاف العلاقات التجارية والاستثمارية والشعبية مع الإمارات، لأن دبي تفتح قنوات التجارة والاستثمار مع بلادنا، حيث تستقبل رحلات جوية يومية بمعدل 4 إلى 5 إلى 6 رحلات يوميا بين كابل والإمارات، ودبي تحديدا، على متن الخطوط الإماراتية».
وعن تلميحات أفغانية بأن إسلام آباد مستفيدة من التفجيرات قال أنديشة: «هذه إحدى النظريات التي يفسّر بها البعض المسعى الباكستاني لتوسيع الوقيعة بين أفغانستان والدول العربية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية من خلال دعم بعض المجموعات الإرهابية لإحداث بلبلة وأضرار على مختلف الصعد، لكن حتى الآن ليس لدينا ما يكفي من الدلائل والبراهين على ذلك».
وتابع: «العلاقات التجارية الاقتصادية والاستثمارية مع أفغانستان تمر عبر باكستان، ولكن خلال الفترة الأخيرة من 6 إلى 10 أعوام، ضعفت العلاقات الاقتصادية العربية مع الأخيرة، في حين زادت مع أفغانستان، عبر بيشاور، فبدت باكستان كما لو أنها أضاعت خطتها البارعة في الاستفادة من الوضعية القديمة، خاصة أن البلاد العربية عامة والدول الخليجية خاصة، تتوسع معنا بهذه العلاقات».
لا يعتقد أنديشة أن «داعش» يشكل خطرا على أمن أفغانستان، بالقدر الذي يشكله في دول أخرى كالعراق وسوريا، ولكن هناك مجاميع أخرى إرهابية تواجهها أيضا، وكبار طالبان لم يعد لهم نفس الروح القتالية كالسابق، فمنهم من يمتلك الأموال ومنهم من أسس عوائل كبيرة، بخلاف شبابهم الذين أصبحوا أكثر إرهابا وتطرفا تحت الراية السوداء، و«هذا ما يقلقنا».
وقال: «ليس هناك محاربة جدية بين داعش وطالبان، والأخيرة إلى حد ما وفرت البيئة الخصبة لتفريخ شباب داعش المتطرفين الإرهابيين الذين يطالبون بتنفيذ المطالب المتطرفة».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.