هجوم في مطار أورلي في باريس... ومقتل المهاجم

فرنسي من أصل تونسي كان معروفاً لدى الاستخبارات والشرطة تعتقل والده وشقيقه

وجود أمني في مطار أورلي عقب محاولة مهاجم انتزاع سلاح جندية في المطار أمس (أ.ب)
وجود أمني في مطار أورلي عقب محاولة مهاجم انتزاع سلاح جندية في المطار أمس (أ.ب)
TT

هجوم في مطار أورلي في باريس... ومقتل المهاجم

وجود أمني في مطار أورلي عقب محاولة مهاجم انتزاع سلاح جندية في المطار أمس (أ.ب)
وجود أمني في مطار أورلي عقب محاولة مهاجم انتزاع سلاح جندية في المطار أمس (أ.ب)

قالت مصادر فرنسية أمس إن منفذ هجوم باريس فرنسي من أصول تونسية ويدعى زياد بن بلقاسم ويبلغ من العمر 39 عاما. وكان المهاجم قد حاول انتزاع سلاح من جندية في مطار أورلي. وبحسب بيانات وزير الدفاع الفرنسي جان - إيف لو دريان، تشبثت الجندية بسلاحها، وأضاف الوزير: «لكن زميليها الآخرين رأيا أنه من الضروري - وكانا محقين في ذلك، فتح النار على المهاجم لحمايتها وحماية الناس المحيطين على وجه الخصوص». وكانت السلطات الفرنسية تشتبه في تطرف المهاجم، الذي قُتل برصاص الجنود في المطار أمس.
وأخلت السلطات الفرنسية المطار وكتبت في حسابها على «تويتر» محذرة المدنيين: «عملية جارية للشرطة، لا تعبر محيط المنطقة الأمنية، اتبع الإرشادات». كما علقت الرحلات وحولت وجهات بعضها إلى مطار «شارل ديغول» في باريس. وقال وزير الداخلية الفرنسي: «لم تقع أي إصابات بين المدنيين في حادث مطار أورلي»».
من جهته، أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بـ«شجاعة ومهارة» قوات الأمن. وذكر قصر الإليزيه أمس في بيان: «رئيس الجمهورية يؤكد على إصرار الدولة على التصرف بلا هوادة لمكافحة الإرهاب والدفاع عن أمن مواطنينا. وحماية أراضي الدولة». ووصف هولاند المهاجم الذي قتل برصاص جنود في مطار أورلي بأنه «شخص خطير للغاية». وفي تطور لاحق، أعلنت إدارة المطار في تغريدتين على حساب أورلي في «تويتر» أن استئناف الحركة سيتم في نحو الساعة 15:00 ظهرا (10:00 بتوقيت غرينتش). ودعت المسافرين إلى التأكد من معلومات رحلاتهم مع شركات الطيران قبل توجههم إلى المطار. وجاء في التغريدة أيضا أن المبنيين الجنوبي والغربي اللذين أغلقا تماما إثر الحادث عادا للعمل.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني فرنسي أن منفذ الهجوم «مسلم» ومعروف بتطرفه لدى جهات الأمن الفرنسية. فيما قال مسؤولون إن المهاجم كان على قوائم المراقبة للمتطرفين وكان ضالعا في حادث لإطلاق النار قبل ذلك بساعات شمالي باريس. وكان المهاجم قبيل ارتكاب الحادث الأول قد أوقف في نقطة تفتيش وأطلق النار على الشرطة بمسدس ضغط هواء قبل أن يفر في سيارة عثر عليها لاحقا في الضواحي الجنوبية للمدينة. ويعتقد أن المنفذ لاحقا سرق سيارة أخرى عثر عليها في مطار أورلي. وتستمر العملية الأمنية في المطار وتشارك فيها فرق المتفجرات ويجري البحث عن أي متواطئين محتملين. وتقول الشرطة إن المهاجم لم يكن يحمل أي متفجرات. وفتحت جهة الادعاء المختصة بمكافحة الإرهاب تحقيقا يشمل الواقعتين. وقال مصدر قضائي إن الشرطة احتجزت والد القتيل وشقيقه مضيفا أن الخطوة روتينية في مثل تلك الظروف.
في غضون ذلك، ذكرت محطة «فرانس إنفو» الفرنسية الإذاعية، استنادا إلى مصادر شرطية، أن السلطات شنت من قبل حملة تفتيش على منزل المهاجم من دون أمر قضائي. فيما قالت مصادر فرنسية إن الشرطة اعتقلت والد وشقيق منفذ الهجوم في وقت لاحق». وكتبت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية أن عملية التفتيش التي تمت في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 لم تسفر عن شيء، مضيفة أنه لم يتم إدراج اسم المشتبه به في قاعدة بيانات السلطات الفرنسية للخطيرين المحتملين، ولا يوجد تأكيد رسمي حتى الآن لهذه المعلومات، تجدر الإشارة إلى أن حالة الطوارئ المفروضة في فرنسا منذ الهجمات الإرهابية في باريس في 13 نوفمبر عام 2015، التي أودت بحياة 130 شخصا، تسمح للسلطات الفرنسية بشن حملات تفتيش على منازل مشتبه بهم من دون أمر قضائي. وفتشت سلطات الأمن منذ ذلك الحين الكثير من المنازل لملاحقة متطرفين محتملين لديهم استعداد للعنف. وبحسب بيانات وكالة الصحافة الفرنسية فإن المهاجم فرنسي يبلغ من العمر 39 عاما، وكان معروفا لدى الشرطة بسبب تورطه في جرائم، من بينها السرقة تحت تهديد السلاح والاتجار في المخدرات. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو لورو أن الرجل كان معروفا لدى الشرطة وأجهزة الاستخبارات، مضيفا: «الرجل استولى قبل واقعة المطار على سيارة، وقام بتهديد الموجودين في أحد المقاهي». وأضاف الوزير أن الرجل فتح قبل واقعة المطار النار على شرطي خلال التحقق من هويته في منطقة جارج ليه جونيس شمالي باريس، ما أسفر عن إصابة الشرطي ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، موضحا أن الإصابة غير خطيرة على ما يبدو. وتولت إدارة مكافحة الإرهاب في النيابة العامة الفرنسية التحقيق في الهجوم.
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن المشتبه به قام بإطلاق النار وأصاب شرطيا في جزء آخر من المطار قبل أن يحاول انتزاع سلاح الجندية، لافتة إلى أن المشتبه به وهو من مواليد عام 1978 دون الكشف عن تفاصيل إضافية معروف لدى أجهزة الأمن الاستخباراتية.
ويزيد هجوم أمس (السبت) التوتر في فرنسا، التي ما زالت تطبق حالة الطوارئ بعد الهجمات التي وقعت على مدار العامين الماضيين وأودت بحياة 235 شخصا. وكانت تقارير إعلامية أفادت بأن السلطات الفرنسية كانت تشتبه بنزعة التطرف لدى المهاجم». وذكرت محطة «فرانس إنفو» استنادا إلى مصادر شرطية، أن السلطات شنت من قبل حملة تفتيش على منزل المهاجم من دون أمر قضائي. إلى ذلك، أعلن أوجستان دو رومانيه، رئيس الشركة المشغلة لمطار باريس - أورلي الفرنسي، ظهر أمس، عن إمكانية معاودة حركة التشغيل في المطار في وقت لاحق من أمس، وكانت الشركة المشغلة للمطار قد أعلنت في وقت سابق من اليوم على «تويتر» عن وقف كامل لحركة النقل الجوي في المطار، وذلك في أعقاب الحادثة التي وقعت أمس، حيث قتلت قوات الأمن رجلا كان قد حاول سرقة سلاح شرطية فرنسي، ودعت الشركة المشغلة للمطار، الركاب إلى عدم التوجه إلى مطار باريس - أورلي، وقالت متحدثة إن المبنى تم إخلاؤه.
وأحاطت سيارات الطوارئ بالمطار، في حين تجمع ركاب مرتبكون في ساحات انتظار السيارات، وعملت قوات خاصة تابعة للشرطة على تأمين المطار. والجندي، الذي تعرض لهجوم يعمل ضمن قوة الحرس الخاصة المتمركزة بمختلف أرجاء فرنسا لحماية المواقع الحساسة، التي نشرت بعد سلسلة الهجمات الدموية التي نفذها متطرفون. وجاء «الهجوم» بعد حادث مماثل الشهر الماضي في متحف اللوفر، فيما لا تزال فرنسا تنفذ حال الطوارئ تحسبا لأي هجمات إرهابية. ويزيد هجوم السبت التوتر في فرنسا، التي ما زالت تطبق حالة الطوارئ بعد الهجمات التي وقعت على مدار العامين الماضيين وأودت بحياة 235 شخصا.



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.