إردوغان يتهم هولندا بانتهاك القانون الدولي... ويهدد بإغراق أوروبا باللاجئين

طالب مواطنيه في القارة بإنجاب 5 أطفال حتى يصبح الأتراك مستقبلها

إردوغان خلال إلقاء كلمته أمام أنصاره في تجمع خطابي بمدينة إسكيشهير وسط تركيا أمس (أ.ب)
إردوغان خلال إلقاء كلمته أمام أنصاره في تجمع خطابي بمدينة إسكيشهير وسط تركيا أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يتهم هولندا بانتهاك القانون الدولي... ويهدد بإغراق أوروبا باللاجئين

إردوغان خلال إلقاء كلمته أمام أنصاره في تجمع خطابي بمدينة إسكيشهير وسط تركيا أمس (أ.ب)
إردوغان خلال إلقاء كلمته أمام أنصاره في تجمع خطابي بمدينة إسكيشهير وسط تركيا أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن أبواب بلاده ستكون موصدة أمام من أسماهم «غير الديمقراطيين في أوروبا»، متهما هولندا بانتهاك القانون الدولي بسبب تصرفها مع وزيري الخارجية والأسرة التركيين، مولود جاويش أوغلو، وفاطمة بتول صايان كايا، ومنعهما الأسبوع الماضي من الالتقاء بالمواطنين الأتراك في روتردام، في إطار الدعاية للتصويت بنعم على تعديلات دستورية للتحول إلى النظام الرئاسي، في الاستفتاء الذي ستشهده تركيا في 16 من أبريل (نيسان) المقبل.
وقال إردوغان، في كلمة أمام تجمع من أنصاره في مدينة إسكيشهير وسط تركيا أمس، في إشارة إلى هولندا: «ليدرك الذين يحظرون هبوط طائرة وزير خارجيتنا، أننا بدورنا سنفرض عليهم حظرا بعد اليوم. إن أبوابنا موصدة أمام غير الديمقراطيين والمعادين لحرية المعتقد، الذين أوصدوا أبوابهم أمام وزيرة تركية، ومنعوها من دخول قنصليتنا التي تعتبر أرضنا»، لافتا إلى أن هولندا انتهكت القانون الدولي، وأنه لا يمكن الوثوق بوعودها.
وعلق إردوغان على دعوة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته نظيره التركي بن علي يلدريم، للجلوس وتناول وجبة طعام معا بعد الانتخابات البرلمانية، بالقول: «انظروا إلى هذا الشخص (قليل الأدب)، هل تسخر منا؟» معتبرا أن الأوروبيين ليسوا منزعجين منه أو من حكومته، بل من اقتصاد تركيا وديمقراطيتها، وموقعها في المنطقة والعالم؛ لأنها وصلت لمرحلة ليست بحاجة إليهم، حسب قوله.
ودعا إردوغان مواطنيه الأتراك المقيمين في أوروبا، إلى أن ينجب كل منهم 5 أطفال، أي أكثر من العدد الذي طالب به في تركيا، وهو 3 أطفال لكل أسرة، حتى يكون هؤلاء الأطفال من أصل تركي هم مستقبل أوروبا.
وقال بهذا الخصوص: «هذه دعوتي لإخوتي وأخواتي المقيمين في أوروبا، اجعلوا المكان الذي تعيشون وتعملون فيه هو وطنكم الجديد. افتحوا مزيدا من الشركات، وسجلوا أطفالكم في أفضل المدارس، واجعلوا عائلاتكم تعيش في أحياء أفضل، ويقودون أفضل السيارات، ويعيشون في بيوت أجمل. هذا لأنكم أنتم مستقبل أوروبا. وسيكون هذا أفضل رد على الابتذال والعداء والظلم ضدكم».
في السياق نفسه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إنه في حال لم تتخذ هولندا خطوات لتعديل الخطأ الذي قامت به، فإن تركيا ستقوم باتخاذ خطوات إضافية ضدها. ووصف زعيم حزب «الحرية» اليميني المتطرف في هولندا، خيرت فيلدرز، بـ«الفاشي المتكامل».
وعبر جاويش أوغلو عن قلقه العميق إزاء التوجه الذي تميل إليه أوروبا فيما يخص معاداة الأجانب، سواء كانوا مسلمين أم يهوداً أو أفارقة، معتبراً أن أوروبا «أُصيبت بداء معاداة من ليس منهم».
من جانبه، هدد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أمس، بإغراق أوروبا باللاجئين، قائلا إن بلاده يمكن أن ترسل 15 ألف مهاجر شهريا إلى أوروبا، التي وقعت مع أنقرة اتفاقا حاسما يحد من تدفق اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) من العام الماضي.
وقال صويلو محذرا: «علينا أن نذكركم بأنه ليس بإمكانكم ممارسة الألاعيب في المنطقة، وأن تتجاهلوا تركيا».
من جهته، قال الناطق باسم المفوضية الأوروبية مارغريتس شيناس، إن الاتحاد «مستمر في الالتزام بالاتفاقية الموقعة بينه وبين تركيا بخصوص اللاجئين، ونحن ننتظر من الطرفين الثقة المتبادلة، والالتزام بتنفيذ تعهداتهما؛ لأن ذلك سيكون لفائدة الأطراف ولفائدة اللاجئين السوريين على حد سواء».
وانتقد حزبا المعارضة في البرلمان التركي، الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي، إقحام اللاجئين في الأزمة التي نشبت مؤخرا بين أنقرة ودول في الاتحاد الأوروبي، وأشارا إلى أن مشكلة الهجرة واللاجئين لا يمكن أن تكون جزءا من المساومات السياسية بين الدول التي تدخل في أزمات دبلوماسية.
لكن رغم الموقف التركي، فإن المفوضية الأوروبية تتوقع أن تفي أنقرة بالتزاماتها الواردة في اتفاق الهجرة المبرم بين الطرفين، والذي هددت تركيا بإلغائه في أوج أزمتها الدبلوماسية مع هولندا وألمانيا. فيما قال ناطق باسم الحكومة الألمانية، إنه لا توجد مؤشرات على أن أنقرة علقت الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي وتركيا العام الماضي، للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين على الاتحاد.
وفي غضون ذلك، استبعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، تبادل الاستفزازات مع تركيا، بعد أن انتقد الرئيس رجب طيب إردوغان بشدة الحظر على مؤتمرات للدعاية السياسية كان من المقرر أن يشارك فيها وزراء أتراك في ألمانيا وهولندا.
وقالت ميركل لصحيفة «زاربروكر تسايتونغ»، إن اتهام إردوغان لها هذا الأسبوع بأنها تدعم إرهابيين من حزب العمال الكردستاني «سخيف»، وأضافت: «أنا لا أنوي المشاركة في هذا السباق لتبادل الاستفزازات... ويجب أن تتوقف الإساءات»، في إشارة إلى هجومه المتكرر على هولندا.
ونشرت صحيفة «جونيش» الموالية للحكومة التركية، أمس، على صفحتها الأولى، صورة مركبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بدت فيها بشاربين صغيرين، وترتدي الزي النازي، على غرار هتلر، في خضم الأزمة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي. وقالت الصحيفة إنه عندما تفتح ألمانيا ذراعيها للمنظمات الإرهابية، فإنها تسعى لتأليب أوروبا بكاملها ضد تركيا.
وكانت تركيا قد انتقدت صحيفة «بيلد» الألمانية التي كتبت على صفحتها الأولى: «(بيلد) تقول الحقيقة في وجه إردوغان: لست ديمقراطيا. إنك تسيء لبلادك»، وأعلنته شخصا غير مرغوب فيه في ألمانيا، وانتقدت «جنون السلطة» لديه.
وأكدت وزارة الخارجية التركية، أن هذه المقالة هي «نتاج عقلية تغذيها العنصرية وكراهية الأجانب». وفي الوقت نفسه أكدت وزارة العدل السويسرية أن البلاد لن تتابع طلبا تركيا بالتحقيق في إهانة بحق الرئيس رجب طيب إردوغان.



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.