حذرت المفوضية الأوروبية في بروكسل، من أن ألعاب الأطفال هي الأكثر خطورة على الصحة من بين السلع الأخرى في الأسواق الأوروبية، وقالت المفوضية إن نصف هذه الألعاب تأتي من الصين. وجاء ذلك في التقرير السنوي لنظام التحذير من السلع الأكثر خطورة في الأسواق الأوروبية، وقال التقرير إن أكثر من ربع البلاغات التي تلقاها النظام الجديد للتحذير من مخاطر السلع الخطرة كانت تتعلق ببلاغات عن لعب الأطفال ونصف هذه اللعب جاء من الصين.
ويوفر نظام التحذير الأوروبي الفرصة لتبادل المعلومات والبلاغات بين 31 دولة أوروبية، فيما يتعلق بالسلع التي جرى العثور عليها، وتشكل خطرا على الصحة. وقالت المفوضية إن البلاغات حول هذا الموضوع بلغت 2044 بلاغا في عام 2016، وهو يعتبر الرقم الأقل في هذا الصدد في السنوات الخمس الأخيرة، أما عدد البلاغات عن ردود الأفعال لمواجهة خطر المنتجات والسلع في الأسواق الأوروبية فقد بلغ ما يقرب من 4 آلاف تحرك، ومنها تحركات تشمل استعادة المنتجات الضارة وسحبها من الأسواق.
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن ردود الأفعال قد تضاعفت مقارنة بالأعوام السابقة، وهذا يعني أن السلطات الوطنية في الدول الأعضاء بدأت تستخدم نظام التحذير بشكل أكبر من السنوات الماضية، وبالتالي يتحركون بشكل أسرع لضمان أمن وسلامة المستهلكين. وحول أكثر البلاغات حول المنتجات الخطرة في الأسواق، قال التقرير إنها كانت تتعلق بألعاب الأطفال وبنسبة 26 في المائة، ثم السيارات 18 في المائة، وبعدها الملابس والمنسوجات 13 في المائة، وفيما يتعلق بالمخاوف التي تسببت فيها السلع المعروضة فقد كانت تتعلق بالمخاوف من الإصابة 25 في المائة، والمخاوف من الخطر الكيماوي 23 في المائة، والمخاوف من التعرض للاختناق 14 في المائة.
واحتلت ألمانيا قمة قائمة الدول التي تلقت بلاغات تحذيرية في هذا الصدد، وصلت إلى 319 بلاغا، ثم إسبانيا 224 بلاغا، وبعدها فرنسا 199 بلاغا، وبعدها تأتي دول أوروبية أخرى من بينها بلجيكا بأقل عدد من البلاغات 8 فقط، بينما تحركت بلجيكا كرد فعل على بلاغات من دول أخرى في 30 رد فعل لمواجهة سلع خطرة.
ورغم أن أكثر من نصف ألعاب الأطفال التي تعتبر مصدر خطر في الأسواق الأوروبية هي التي تأتي من الصين، فإن التقرير الأوروبي الذي أشار إلى أن 51 في المائة من لعب الأطفال التي أثارت المخاوف في العام الماضي هي لعب أطفال قادمة من الصين، فإن المفوضية الأوروبية قالت إنها تعمل مع السلطات الصينية لمواجه هذا الأمر.
كما جاء في التقرير أيضا أن النسب تراجعت بالنسب للعب الأطفال القادمة من الصين التي تشكل خطرا، حيث كانت النسبة في العام قبل الماضي قد وصلت إلى 62 في المائة من إجمالي لعب الأطفال في الأسواق الأوروبية.
واختتم التقرير الأوروبي بالإشارة إلى استمرار المشاكل فيما يتعلق ببعض المواقع الإلكترونية المخصصة لبيع المنتجات والسلع المختلف عبر الإنترنت، وطلبت المفوضية من هذه المواقع العمل على توفير السلع الآمنة التي لا تشكل خطرا، وأيضا التخلص من السلع التي لا تتأكد هذه المواقع من سلامتها ومصدرها الأساسي.
وفي نفس التوقيت من العام قبل الماضي، عرضت المفوضية الأوروبية ببروكسل تقريرا حول نتائج النظام الأوروبي للتنبيه السريع من المنتجات الضارة. وقالت إنه من المدهش هذا العدد الكبير من المنتجات الضارة التي تصل من الصين إلى الأسواق الأوروبية، وجاء في التقرير الأوروبي أن 46 في المائة من المنتجات الضارة كانت من المنتجات غير الغذائية.
ووصل إجمالي الإخطارات بشأن المنتجات الضارة من الصين وهونغ كونغ 1500 إخطار، أي ما يعادل ثلثي الإنذارات، وذلك مقارنة مع نسبة أقل بكثير في عام 2013، ولهذا جرى إنشاء نظام إنذار خاص بالصين.
وحسب المفوضية أشارت أرقام عام 2014 إلى أن ما يقرب من 2500 من المنتجات الضارة بدءا من لعب الأطفال إلى قطع غيار السيارات، جرى وقف وصولها أو إزالتها من الأسواق، كما أن الموقع الإلكتروني المخصص للإنذار السريع حقق نسبة زيارات بلغت مليوني زيارة، كما توفرت فيه أدوات بحث جديدة للمستخدمين من المستهلكين والشركات للإبلاغ أو الحصول على المعلومات التي تتعلق بمنتجات ضارة وبالتالي سحبها من الأسواق.
وجاء في التقرير أن تبادلا للمعلومات جرى بين الدول الأعضاء حول تلك المنتجات الضارة ومنها المنتجات القادمة من الصين. وتقول الأرقام الأوروبية إن عدد المنتجات الضارة بلغ العام 2014 ما يقرب من 2435 منتجا، بزيادة 3 في المائة عن العام الذي سبقه، وكانت عبارة عن لعب أطفال بنسبة 28 في المائة من إجمالي المنتجات والملابس ومستلزمات الأزياء 23 في المائة والأجهزة الكهربائية 9 في المائة ومستلزمات السيارات 8 في المائة، وكانت المنتجات الأكثر شيوعا تلك التي يمكن أن تتسبب في الحساسية، والتي توجد في الأحذية ولعب الأطفال، أو تلك التي يمكن أن تصيب الاختناق والمخاطر الكيميائية.
وفي أواخر يوليو (تموز) 2014 أعلن الاتحاد الأوروبي، عن ضبط مليار و200 مليون من السلع المقلدة «المزيفة» للمنتجات المختلفة، وأيضا 130 مليون سيجارة، وذلك خلال عملية جمركية مشتركة تحت إشراف المكتب الأوروبي لمكافحة الغش
وجاءت العملية تحت عنوان «صورة طبق الأصل»، واستهدفت السلع المقلدة القادمة عبر البحر، وقالت المفوضية إن سلطات الجمارك ومن خلال إجراءات التفتيش المتبعة بمراقبة مئات من الحاويات والكشف عليها بالأجهزة المتقدمة، مما أسفر عن كشف مجموعة واسعة من السلع المقلدة، بما في ذلك السجائر والعطور وقطع غيار السيارات والدراجات ولعب الأطفال والإكسسوارات والأجهزة الكهربائية.
لعب الأطفال أخطر السلع في الأسواق الأوروبية
https://aawsat.com/home/article/880306/%D9%84%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
لعب الأطفال أخطر السلع في الأسواق الأوروبية
لها تأثيرات على الصحة ونصفها يأتي من الصين
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
لعب الأطفال أخطر السلع في الأسواق الأوروبية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
