بروكسل: التنصت والقرصنة لملاحقة المتطرفين ودعاة الكراهية

البرلمان البلجيكي يوافق على توسيع صلاحيات الأجهزة الاستخباراتية لمكافحة الإرهاب

إجراءات أمنية مشددة في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: التنصت والقرصنة لملاحقة المتطرفين ودعاة الكراهية

إجراءات أمنية مشددة في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

وافق البرلمان البلجيكي على مشروع قانون يسمح بتوسيع الطرق الخاصة التي تلجأ إليها الاستخبارات الأمنية، ومنها القرصنة على بعض المواقع والتنصت على المكالمات الهاتفية، وذلك في إطار مكافحة الإرهاب، وملاحقة المتطرفين ودعاة الكراهية، وأيضاً رصد عمليات التجسس. وقد اعترضت أحزاب المعارضة، من الاشتراكي الوالوني والديمقراطي المسيحي، على القانون، بينما امتنع الخضر والعمال عن التصويت. ومشروع القانون تقدم به وزير العدل جينس كوين، ووزير الدفاع ستيفن فاندنبوت، لمنح صلاحيات وطرق أكثر للأجهزة الاستخباراتية، سواء للأمن العام الداخلي أو الاستخبارات العسكرية، وبالتالي يمكن من خلال الوسائل الجديدة أن تلعب هذه الأجهزة الأمنية دوراً أكبر في مكافحة الإرهاب.
وتتعلق الإجراءات الجديدة بطرق خاصة، ولكن وفقاً لشروط معينة. ومن بين هذه الإجراءات قرصنة بعض المواقع، والمراقبة، والتنصت على المكالمات الهاتفية الخارجية، والسماح لعناصر الاستخبارات الأمنية باستخدام وثائق مزورة لحماية أنفسهم. هذا إلى جانب طريقة جديدة تتعلق بالحصول على البيانات التي تتعلق بالمسافرين، وأيضاً بالمشتركين في شركات الاتصالات، خصوصاً أن هناك حكماً سابقاً للمحكمة العليا يفرض على شركات الاتصالات التعاون بشكل كامل مع الشرطة.
وخلال النقاشات التي سبقت عملية التصويت مساء الخميس، طالبت المعارضة بتعديل المقترحات الجديدة، خصوصاً ما يتعلق باحتفاظ الأجهزة الأمنية بالمعلومات والبيانات والتحقيقات لمدة 30 سنة، قبل تحويلها إلى الأرشيف الملكي في بلجيكا. ولكن التعديل الجديد يسمح للأجهزة الأمنية بالاحتفاظ بهذه البيانات لمدة 50 عاماً، قبل أن تحول إلى الأرشيف الحكومي الذي يسمح لجهات أخرى بالاطلاع عليه. وقال النائب ستيفن فان هيكي، من الخضر، إنها فترة طويلة جداً، وبالتالي يستغرق الأمر عقوداً حتى يمكن الاطلاع على البيانات المتعلقة ببعض الجرائم.
كانت لجنة العدل في البرلمان البلجيكي قد أقرت مشروع القانون في جلسة الشهر الماضي، وقال وزير الدفاع البلجيكي فانديبوت إن الاستخبارات العسكرية يجب أن يكون لديها النظم والوسائل الحديثة، وتتوفر لها الوسائل والتجهيزات لحماية المصالح الداخلية للوطن، وهذا التعديل القانوني يعطي للأجهزة الاستخباراتية الإطار القانوني والصلاحيات اللازمة للعمل بشكل أقوى. وحسب مصادر برلمانية، فإن موافقة لجنة العدل مهدت الطريق لإقرار التعديل بشكل نهائي في جلسة عامة للبرلمان، وبالتالي سيدخل حيز التنفيذ.
وجاء ذلك بعد أن أصدرت المحكمة العليا في بلجيكا قراراً يجبر شركات الاتصالات التي تعمل في بلجيكا على العمل المشترك مع السلطات، وفقاً للنصوص القانونية. وكان أحدث تقرير صدر عن منظمة العفو الدولية قد اهتم بالأوضاع في دول مختلفة من العالم. ولكن في إطار تناول الأوضاع في دول أوروبا، خصص التقرير مساحة كبيرة لتناول أبرز ما عرفته بلجيكا في عام 2016، وأشار إلى أن بلجيكا لا تزال تعاني من ثغرات كثيرة في مجال التصدي للعنف ضد المرأة، والتمييز، وكذلك شروط اعتقال المتهمين، مضيفاً: «جاء عام 2016 ليحمل معه إجراءات إضافية مثيرة للجدل في هذا البلد»، وفق المنظمة.
وتتحدث المنظمة هنا بشكل خاص عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية البلجيكية بعد هجمات بروكسل، في 22 مارس (آذار) 2016، وقالت: «إنها تدابير مقلقة على مستوى حقوق الإنسان تم إقرارها على عجل لتهدئة الرأي العام»، حسب مسؤول في القسم الأوروبي. ويؤكد فيليب هانسمان أن المشكلة تكمن في أن آثار القوانين التي سنتها السلطات الفيدرالية لم تخضع للدراسة بما فيه الكفاية، ولم يتم تقدير آثارها على المدى الطويل. وسلطت «العفو الدولية» الضوء على عدم تحرك السلطات الفيدرالية لتحسين شروط احتجاز المتهمين بجرائم مختلفة، رغم التقارير والتحذيرات المتعددة التي صدرت سابقاً بهذا الشأن.كما تحدثت المنظمة عن ازدياد الشكاوى من التمييز الذي يتعرض له المواطنون من أتباع الديانة الإسلامية، خصوصاً بعد هجمات بروكسل. وتقول منظمة العفو الدولية إن الخطر هو أنه تم اتخاذها على المدى الطويل، وليس لفترة قصيرة، في حين أن تقييم تأثيرها كان بشكل ضعيف للغاية. وما يثير قلق المنظمة هو أن هذه القرارات (التي تتجلى في الاحتفاظ بالبيانات الوصفية والمحادثات الهاتفية لمدة 12 شهراً، وتعديل معايير التحريض على الإرهاب، وغيرها) تخرج الآن من السلطة التنفيذية، وليس من السلطة القضائية. وإضافة إلى ذلك، تعتقد منظمة العفو الدولية أن هذه القرارات تحفز خطر الربط بين الهجمات والهجرة، ولا تزال المنظمة تدق ناقوس الخطر بالنسبة للنقطة الأبدية السوداء لبلجيكا، التي تكمن في ظروف الاعتقال.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».