المالكي يعلن فوزه في الانتخابات قبل انتهاء التصويت.. والنجيفي يضع خطا أحمر عليه

المرجع السعدي يحث السنة على المشاركة بعد يومين من دعوته إلى مقاطعتها

مسعود بارزاني اقترع في أربيل (أ.ف.ب) و .. وأسامة النجيفي في بغداد (رويترز)
مسعود بارزاني اقترع في أربيل (أ.ف.ب) و .. وأسامة النجيفي في بغداد (رويترز)
TT

المالكي يعلن فوزه في الانتخابات قبل انتهاء التصويت.. والنجيفي يضع خطا أحمر عليه

مسعود بارزاني اقترع في أربيل (أ.ف.ب) و .. وأسامة النجيفي في بغداد (رويترز)
مسعود بارزاني اقترع في أربيل (أ.ف.ب) و .. وأسامة النجيفي في بغداد (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء العراقي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن نتيجة الانتخابات محسومة سلفا له. وفي حين دعا زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم إلى تشكيل ما سماه «فريقا متجانسا» لإدارة الحكم في العراق فقد ذهب رئيس البرلمان وزعيم كتلة «متحدون»، أسامة النجيفي، بعيدا عندما وضع خطا أحمر على التحالف مع المالكي في المرحلة المقبلة.
وقال المالكي في تصريحات صحافية خلال حضوره إلى أحد المراكز الانتخابية في المنطقة الخضراء للإدلاء بصوته إن فوز ائتلافه (دولة القانون) مؤكد «لكن نتحدث الآن عن حجم الفوز»، مبينا أن «الائتلاف مستعد للتحالف مع أي جهة بشرط إيمانها بوحدة العراق وابتعادها عن الميليشيات والعنف الطائفي واحترام الهوية العراقية». وأضاف المالكي أن «الأجهزة الأمنية سترد بشكل واضح على أي محاولة للتدخل في عمل المراكز الانتخابية للتأثير على النتائج».
وبينما بدا خصوم المالكي داخل التحالف الشيعي أقل حدة في التعبير عن سمات المرحلة المقبلة مما ذهب إليه النجيفي الذي قال في تصريحات لدى إدلائه بصوته إنه «جرى وضع خطوط حمراء على أي تحالف مع رئيس مجلس الوزراء الحالي نوري المالكي»، مبينا أن «النقاش حاليا بشأن منصب رئيس الجمهورية مؤجل». وأضاف النجيفي أن «العراق يمر بمرحلة انتقالية استغرقت أكثر من عشر سنوات ونحن الآن بحاجة إلى مرحلة الثبات والاستقرار وبناء الدولة بشكل صحيح يعتمد على توافق المكونات والالتزام بالدستور».
بدوره قال زعيم المجلس الأعلى الإسلامي خلال الإدلاء بصوته إن «التجربة العراقية تبقى تجربة مميزة وحققت الكثير من الإنجازات وكنا في حملة انتخابية وتنافسنا بشرف»، مبينا أن «اليوم هو يوم القرار وسيتم احترام قرار الشعب في اختيار مرشحيه». وأضاف الحكيم أن «قلوبنا مفتوحة وأيدينا ممدودة للجميع ونريد أن نشكل فريقا سياسيا متجانسا لإدارة البلاد»، متابعا «ما يهمنا هو الفريق المتجانس وليس تشكيل حكومة شراكة أو الغالبية السياسية لأن عدم تشكيل هذا الفريق سيعني بقاء العراق متخبطا».
أما زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، فقد كان أكثر حذرا حين اكتفى بالقول خلال الإدلاء بصوته في مدينة النجف «جئنا للإدلاء بأصواتنا تضامنا مع جمهورنا ومن أجل تغيير المواقع في البلاد».
من جهته، قال عصام العبيدي، القيادي في كتلة «متحدون»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما صدر عن النجيفي بشأن عدم التحالف مع المالكي إنما يؤكد أن الاتهامات التي أعلنتها بعض الجهات بشأن إمكانية تحالفه من أجل رئاسة الجمهورية عارية عن الصحة بالإضافة إلى أن الكتل السياسية الرئيسة اتفقت على خطأ سياسات المالكي وعبثيتها طوال السنوات الثماني الماضية في إدارة الدولة». وأضاف العبيدي، إن «هذا التشخيص لسياسات المالكي معروف حتى عند شركائه في التحالف الوطني مثل (المواطن) و(الأحرار) وبالتالي فإن الصورة بدأت تتضح للجميع»، مشيرا إلى «وجود تفاهمات بين القوى السياسية الرئيسة بعدم التجديد للمالكي تحت أي ظرف، إذ إن ما نريده جميعا هو بناء الدولة بينما عمل المالكي على بناء السلطة وتفتت الدولة».
في المقابل، قال علي الشلاه، عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن ائتلافهم «يملك شعبية كبيرة في الشارع والمالكي يملك الشعبية الأوسع لدى الجماهير وسوف تثبت الساعات المقبلة صحة ما نقول سواء على مستوى ما يحصل عليه المالكي من أصوات أو ما يحصل عليه دولة القانون من مقاعد». وكشف الشلاه عن أن «بعض خصومنا المهمين طلبوا منا خلال فترة الدعاية الانتخابية أن نخفف حدة التنافس بالإعلام، قائلين إنهم سيدخلون في تحالف معنا بوصفنا القائمة الأولى وهم الثانية». وردا على سؤال بشأن وضع النجيفي خطا أحمر في التحالف مع المالكي، قال الشلاه، إن «النجيفي لن يحصل على نصف ما حصل عليه من مقاعد في الدورة الماضية، وبالتالي فإنه ليس في وضع يؤهله لوضع شروط للتحالفات».
وفي سياق متصل وبعد يومين من بيان للمرجع السني عبد الملك السعدي يدعو إلى مقاطعة الانتخابات فقد أفتى أمس بضرورة المشاركة السنية الواسعة فيها. وقال السعدي في بيان له إنه «تلقى الكثير من الاتصالات بخصوص المشاركة في الانتخابات البرلمانية، إنه من خلال التواصل مع المشايخ (مفتي العراق رافع الرفاعي، الشيخ أحمد الكبيسي، الشيخ أحمد حسن طه والعلماء في المجمع الفقهي) وبعد التداول معهم بالشأن العراقي والموقف منه، اتخذ الرأي النهائي الآتي (نظرا للمصالح المترتبة على المشاركة في الانتخابات، والضرر الكبير الذي تبين لنا من مقاطعتها لما لها من تأثير على غياب أهل السنة عن البرلمان والحكومة وتشريع القوانين المهمة، لذا نقرر وجوب المشاركة في الانتخابات البرلمانية، وحرمة مقاطعتها، والعمل بموجب هذه الفتوى وغيرها من التي أصدرها العلماء الأفاضل)».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.