مبدأ «أميركا أولاً» يحرك الاقتصاد العالمي

لا أحد بمنأى عن تأثير موازنة الولايات المتحدة ورفعها الفائدة

مبدأ «أميركا أولاً» يحرك الاقتصاد العالمي
TT

مبدأ «أميركا أولاً» يحرك الاقتصاد العالمي

مبدأ «أميركا أولاً» يحرك الاقتصاد العالمي

«أميركا أولا» هو الشعار الذي رفعه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب في حملته الانتخابية في العام الماضي، ومنذ تنصيبه لم يتوقف الرجل عن ترديد الشعار، أو محاولة تطبيقه، وعلى الرغم من الخلاف «الكلامي» بين ترمب ورئيسة مجلس الاحتياطي جانيت يلين، فإن الموازنة الفيدرالية التي أعلنها ترمب مساء أمس، لا تختلف كثيرا عن توجهات السياسة النقدية، فكلاهما يتجه للتقييد لا التيسير، فارتفاع الفائدة بـ25 نقطة، يتماشى مع خفض الإنفاق في موازنة ترمب بنحو 1.2 في المائة.
وكعادة أكبر اقتصاد في العالم، إذا أُصيبت أميركا بالبرد يعطس العالم، تأثرت الأسواق العالمية بشدة بقرار الفائدة الأميركي، ومن المتوقع أن تتأثر أيضا بقرار خفض الإنفاق الأميركي.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة أول من أمس الأربعاء للمرة الثانية في ثلاثة أشهر، في خطوة عززها نمو اقتصادي مطرد ونمو قوي للوظائف والثقة في أن التضخم يرتفع صوب المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي.
ورفع البنك سعر الفائدة المستهدف لأجل ليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 0.75 - 1.00 في المائة في قرار يمثل إحدى الخطوات البارزة التي يتخذها المركزي في إطار مساعيه لإعادة السياسة النقدية إلى مسارها الطبيعي، وأشارت رئيسة مجلس الاحتياطي جانيت يلين إلى تنامي الثقة في مسار الاقتصاد.
وقالت يلين في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي استمر يومين «شهدنا تقدم الاقتصاد على مدى الأشهر الأخيرة بالطريقة التي توقعناها بالضبط... لدينا بعض الثقة في المسار الذي يسلكه الاقتصاد».
وتمسك مجلس الاحتياطي بتوقعاته لرفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام وثلاث مرات أخرى في 2018، ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة واحدة في 2016.
وأشار صناع السياسات في المجلس إلى أن معدل التضخم الآن «قريب» من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي البالغ اثنين في المائة، وأن استثمار الشركات تحسن إلى حد ما بعد ضعف استمر شهورا. غير أن واضعي السياسات لم يشيروا إلى أي خطط لتسريع وتيرة التشديد النقدي وأكدت لجنة السياسة النقدية ويلين أن زيادات الفائدة في المستقبل ستكون «تدريجية». وبالوتيرة الحالية لن تعود أسعار الفائدة إلى مستوى محايد حتى نهاية 2019.
وزادت الوظائف الأميركية بمتوسط 209 آلاف وظيفة شهريا على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة، وهو ما يفوق المعدل المطلوب لمواكبة النمو في عدد السكان ممن هم في سن العمل، الذي يتراوح بين 75 ألفا ومائة ألف وظيفة، وبلغ معدل البطالة 4.7 في المائة وهو ما يعادل أو يقارب مستوى يتسق مع التوظيف الكامل.
ويتوقع مجلس الاحتياطي انخفاض معدل البطالة إلى 4.5 في المائة هذا العام وأن يظل عند ذلك المستوى حتى 2019.
وتشير توقعات المركزي إلى نمو الاقتصاد بنسبة 2.1 في المائة في 2017 دون تغيير عن تقديراته في ديسمبر (كانون الأول)، ومن المتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي قليلا إلى 1.9 في المائة مقارنة مع تقديرات سابقة بوصوله إلى 1.8 في المائة.
وجاء رفع الفائدة وسط تحسن عام في آفاق الاقتصاد العالمي وشعور بين صناع السياسات في مجلس الاحتياطي بأن الاقتصاد الأميركي يقترب من تحقيق أهداف البنك للتوظيف والتضخم، وأشار بيان السياسة النقدية إلى أن المخاطر على الآفاق الاقتصادية تظل «متوازنة تقريبا».

ردود فعل واسعة على رفع الفائدة الأميركية
قرر عدد كبير من البنوك المركزية حول العالم رفع الفائدة على الإقراض والإيداع لمواكبة القرار الأميركي، ففي المنطقة العربية، قال مصرف قطر المركزي في بيان أمس الخميس إنه رفع سعر فائدة الإقراض لأجل ليلة واحدة بواقع 25 نقطة أساس من 4.75 في المائة إلى 5.0 في المائة بعد ما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة بالمقدار نفسه، كما رفع البنك أيضا سعر فائدة الإيداع لدى المصرف لأجل ليلة واحدة بواقع 25 نقطة أساس من واحد في المائة إلى 1.25 في المائة.
لكن البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بواقع 25 نقطة أساس من 4.75 في المائة إلى 4.50 في المائة، وجاء خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي عقب شكاوى من البنوك التجارية من شح السيولة في سوق النقد وهو ما رفع أسعار الفائدة، قصيرة الأجل في السوق كثيرا خلال الأشهر الثمانية عشرة الأخيرة، ولم تتغير نسبة الاحتياطي الإلزامي منذ أبريل (نيسان) 2008.
كان مصرفيون قد توقعوا صباح أمس الخميس أن قطر قد تخالف الاتجاه العام بين دول الخليج المُصدرة للنفط التي رفعت أسعار الفائدة في أعقاب تشديد السياسة النقدية الأميركية، بسبب قوة الوضع المالي للدوحة، التي تشير إلى أن عملتها قد تتفادى ضغوطا كبيرة.
وبعد أن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة اقتفت البنوك المركزية في السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين أثره في غضون 90 دقيقة، وسمحت سلطنة عمان بالفعل لسعر الفائدة الرسمي بالارتفاع في الأشهر الأخيرة.
وتعكف هذه البنوك على تفادي أي ضغوط نزولية على عملاتها المربوطة بالدولار الأميركي أو ترتبط به ارتباطا وثيقا.
وتتمتع قطر بواحد من أقوى الأوضاع المالية في منطقة الخليج، إذ يحوز صندوق ثروتها السيادي أصولا بعدة مليارات من الدولارات يمكن استغلالها في حالة الضرورة للدفاع عن العملة.
وقال أكبر خان مدير إدارة الأصول لدى «الريان للاستثمار»، القطرية «منذ عام 2008 تستقل السياسة النقدية القطرية إلى حد كبير عن الأميركية رغم الإبقاء على ربط العملة».
وقال مصرفي مسؤول عن شؤون الخزانة في الإمارات العربية المتحدة: «اهتمام القطريين ينصب بشكل متزايد على سياستهم النقدية. حتى في الزيادة الماضية لأسعار الفائدة الأميركية كانوا مترددين في مواكبة الولايات المتحدة وبقية دول الخليج».
وفي الصين رفع البنك المركزي أسعار الفائدة قصيرة الأجل أمس الخميس، فيما يقول اقتصاديون إنه مسعى لدرء شبح تدفق رؤوس الأموال إلى خارج البلاد والحفاظ على استقرار اليوان بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ليلة أول من أمس.
والزيادة في أسعار الفائدة قصيرة الأجل هي الثالثة للصين في عدة أشهر وتأتي بعد يوم من انتهاء الدورة السنوية للبرلمان؛ حيث حذر قادة من أن معالجة المخاطر الناتجة عن سرعة تراكم الديون ستحظى بأولوية هذا العام.
وقالت إليسيا جارسيا هيريرو، رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة آسيا والباسيفيك لدي ناتكسيس: «التوقيت يشير إلى أن الصين لم تعد بمنأى عن الاحتياطي الفيدرالي بل عن الأوضاع المالية العالمية بوجه عام».
كان بعض المحللين توقعوا زيادة أخرى في أسعار الفائدة في الوقت الذي تتطلع فيه الصين إلى احتواء المخاطر الناجمة عن سنوات من التحفيز المدعوم بالديون وزيادة التكلفة التي يتحملها المضاربون على انخفاض الين.
وقال يانغ تشاو الخبير الاقتصادي لدى نومورا: «رفع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية الأميركية ربما يطلق مزيدا من التدفقات الرأسمالية الخارجة ويكون له بعض التأثير السلبي على النظام المالي الصيني»، وأضاف: «أعتقد أنهم يرغبون في تحقيق استقرار في العملة في هذا التوقيت».
ورفع بنك الشعب الصيني مؤشر نقطة المنتصف اليومية المرجعية لليوان بأعلى وتيرة في نحو شهرين أمس.
وهبط اليوان 6.5 في المائة مقابل الدولار العام الماضي وذلك في مواجهة ارتفاع الدولار والضبابية التي تلف الاقتصاد الصيني، مما حفز الحكومة على اتخاذ إجراءات صارمة تجاه تدفقات رؤوس الأموال الخارجة من البلاد لتخفيف عملية استنزاف احتياطياتها من النقد الأجنبي.
وفي أوروبا صعدت الأسهم الأوروبية لأعلى مستوياتها في 15 شهرا، أمس الخميس، مع ارتفاع أسهم قطاعي الموارد الأساسية والبنوك بعد رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة وفوز رئيس الوزراء الهولندي مارك روته المنتمي ليمين الوسط في الانتخابات الهولندية.
وبلغ مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية أعلى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015 وزاد في أحدث تداولات 0.5 في المائة، وارتفع مؤشر بورصة أمستردام لأعلى مستوياته في أكثر من تسع سنوات حيث صعد 0.7 في المائة، بينما سجل مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي أعلى مستوياتهما منذ منتصف عام 2015، وارتفع مؤشر قطاع البنوك 1.7 في المائة.
وصعد الجنيه الإسترليني، أمس الخميس، بعد أن صوتت كريستين فوربس، عضوة لجنة السياسات النقدية في بنك إنجلترا المركزي على نحو غير متوقع لصالح رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك في مارس (آذار).
وعزز محضر اجتماع البنك المركزي تكهنات السوق بأن بعض المسؤولين قد يكونون على وشك دعم رفع سعر الفائدة لمواجهة التضخم المتزايد، ونتيجة لذلك ارتفع الإسترليني سنتا كاملا تقريبا مقابل الدولار.
كما صعد الإسترليني بأكثر من 0.5 في المائة مقابل اليورو، إلى 86.81 بنس لليورو معوضا جميع الخسائر التي تكبدها في وقت سابق.
وكانت اليابان هي الاستثناء من رفع سعر الفائدة ولكنها لم تكن استثناء من التأثر، حيث أعلن بنك اليابان المركزي أمس الخميس الإبقاء على السياسة النقدية فائقة المرونة الحالية لمواجهة الكساد وتعزيز نمو ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
وذكر البنك المركزي، في بيان صدر في ختام اجتماعه الدوري الذي استمر يومين، أن «اقتصاد اليابان يواصل تعافيه المعتدل»، وأضاف البيان أن الإنفاق الاستثماري للشركات «يزيد بوتيرة معتدلة، في ظل تحسن أرباح الشركات».
كان البنك قد تبنى السياسة النقدية فائقة المرونة في أبريل 2013، بهدف رفع معدل التضخم إلى 2 في المائة خلال عامين، لكن معدلات التضخم ما زالت بعيدة عن هذا الهدف في ظل انكماش الأجور وتراجع أسعار النفط.
يُذكر أن مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي ارتفع خلال يناير الماضي بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهي أول زيادة له منذ 13 شهرا.
كان البنك المركزي قد اتخذ قرارا مفاجئا في يناير من العام الماضي بفرض فائدة سلبية على ودائعه بهدف تحفيز الاقتصاد.
وسجلت الأسهم اليابانية مكاسب ضئيلة في ختام معاملات متقلبة أمس الخميس، بوصفها رد فعل على القرارين، الأميركي والياباني، فكلاهما يدعم الصادرات.
وصعد المؤشر نيكي القياسي 0.1 في المائة ليغلق عند 19590.14 نقطة بعدما كان منخفضا في وقت سابق من الجلسة، وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.1 في المائة إلى 1572.69 نقطة، وارتفع مؤشر جيه بي إكس - نيكي 400 بنسبة 0.1 في المائة أيضا لينهي اليوم عند 14087.07 نقطة.

موازنة ترمب تحول
سياساته إلى أرقام
أعلن الرئيس الأميركي «دونالد ترمب» أمس الخميس مشروع موازنة الولايات المتحدة للعام المالي الجديد التي تعكس شعاره «أميركا أولا»، حيث يعتزم زيادة الإنفاق العسكري وخفض المساعدات الخارجية ومخصصات حماية البيئة.
وقال «ميك مولفاني» مدير الميزانية في البيت الأبيض إن مشروع موازنة الإدارة الأميركية تم وضعه باستخدام «كلمات» ترمب مع أعضاء فريقه الرئاسي لتحويل سياساته إلى «أرقام»، مشيرا إلى تخصيص مزيد من الأموال للأغراض العسكرية وحماية الحدود وقوات إنفاذ القانون، وأضاف: «نحن مع مرشح أميركا أولا ومع ميزانية أميركا أولا»، وسيتم خفض مخصصات وزارة الخارجية الأميركية بنسبة 28 في المائة، حيث يستهدف الخفض بشكل أساسي مخصصات برامج المساعدات الأجنبية، مع ضمان حماية «الوظيفة الدبلوماسية الأساسية لوزارة الخارجية» بحسب «مولفاني».
في المقابل ستزيد ميزانية وزارة الدفاع بنسبة 10 في المائة بما يعادل 54 مليار دولار، وميزانية وزارة الأمن الداخلي بنسبة 6 في المائة بما فيها 1.5 مليار دولار خلال العام المقبل و2.6 مليار دولار في العام التالي لتشييد الجدار الحدودي مع المكسيك.
وقال «مولفاني»: «لا شك هذه ميزانية تعزيز القوة الصلبة (للولايات المتحدة) وليست ميزانية القوة الناعمة» حيث تركز على الإنفاق العسكري وليس على الدبلوماسية.
كما يتضمن مشروع الموازنة الذي أعدته إدارة الرئيس «ترمب» خفض مخصصات وكالة الحماية البيئية وإنهاء مساهمة الحكومة في «مؤسسة الإذاعة العامة» التي تساعد في تمويل قنوات التلفزيون ومحطات الإذاعة.
وتعتمد الخطة على خفض الإنفاق في مجالات معينة لتمويل زيادة الإنفاق العسكري، بما في ذلك إمكانية شطب كثير من الوظائف الحكومية، لكن تفاصيل هذه الخطط سيحددها وزراء الحكومة في وقت لاحق.
ورغم أن ترمب كان يؤكد دعمه للبنية التحتية بوصفها وسيلة أساسية لإنعاش الاقتصاد، فإنه من الواضح أن خفض ميزانيته بنسبة 1.2 في المائة مقارنة بميزانية العام الماضي، تؤكد أن الحقيقة تفرض أرقامها على الدعاية الانتخابية، فـ«أميركا أولا» ستطبق بطريقة انكماشية، في وقت أصبحت أميركا والعالم يخشون فيه من التضخم، لا الركود.

التضخم لا الركود...
الخطر القادم
هدأت أشباح الانكماش وبدأ الماضي يطويها بفضل ارتفاع ضغوط الأسعار من جديد على مستوى العالم ما دفع المستثمرين لطلب الحماية متمثلة في السندات المعصومة من شرور التضخم.
أميركا تقوم برفع الفائدة وتشهد تشغيلا شبه كامل لمواردها فترتفع الأسعار، وهذا ما يمكن أن يخلق مخاوف من التضخم.
في وقت سابق من الشهر الحالي باعت نيوزيلندا أول سندات مرتبطة بالتضخم منذ أكثر من عامين في بادرة على ظهور طلب عليها، وانتهزت إيطاليا الفرصة في الأسبوع الماضي وباعت ما قيمته ثلاثة مليارات يورو من هذه السندات عن طريق اتحاد بنوك.
وقال مصرفي ممن كان لهم دور في هذه الصفقة طالبا عدم نشر اسمه: «منذ بداية السنة ازداد الطلب كثيرا على السندات المرتبطة بالتضخم، لقد تحسن الوضع»، وأضاف أن مناخ السندات المرتبطة بالتضخم «تغير بالكامل».
قبل عام واحد كان انكماش الأسعار، الذي يحد من إنفاق المستثمرين ومن النمو الاقتصادي، هو الذي ابتلي به المستثمرون والبنوك المركزية ما أدى إلى بقاء سياسات التيسير النقدي الشديد التي دفعت تكاليف الاقتراض الحكومي في قطاع كبير من العالم المتقدم دون الصفر.
وما زال التسعير في السوق يشير إلى تضخم محدود في الأجل الطويل لكن الدلائل على اتجاه ضغوط الأسعار للارتفاع واقترانها بما يتردد عن دفعة مالية أميركية ضخمة معناها أن المستثمرين تراجعوا عن أشد رهاناتهم على التضخم هبوطا بعد أن قرر الناخبون في بريطانيا العام الماضي الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وارتفع مؤشر ‭ BCGLOIL‬‬الرئيسي الذي يصدره باركليز للسندات الحكومية المرتبطة بالتضخم نحو اثنين في المائة من أدنى مستوياته منذ تسعة أشهر الذي سجله في ديسمبر رغم أنه ما زال بعيدا عن المستويات المرتفعة التي سجلها العام الماضي.
من ناحية أخرى، ارتفع الفارق بين العائد على السند المرتبط بالتضخم والسند العادي بالأجل ذاته في أوروبا والولايات المتحدة، أو ما يطلق عليه سعر التعادل، على مدار الأشهر الستة الأخيرة ليعكس ارتفاع التوقعات الخاصة بالتضخم.
وأصبح الفارق في الولايات المتحدة نحو اثنين في المائة للسندات التي يبلغ أجلها عشرة أعوام بعد أن بلغت في يناير أعلى مستوياتها منذ سبتمبر (أيلول) عام 2014. وكان الفارق يبلغ 1.5 في المائة في يوليو (تموز) الماضي عندما راهن المستثمرون على أن هدف مجلس الاحتياطي الاتحادي بالوصول إلى التضخم إلى مستوى اثنين في المائة على مدار عشر سنوات لن يتحقق.
أما الفارق للسندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهي معيار القياس في منطقة اليورو، فيبلغ 1.41 في المائة أي أقل من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي للتضخم، وهو الاقتراب من مستوى اثنين في المائة دون بلوغه، وذلك بالمقارنة مع أقل من واحد في المائة العام الماضي.
وإذا ارتفع التضخم في المتوسط عن الفارق فسيكون أداء السندات المرتبطة بالتضخم أفضل من نظيراتها ذات العائد الثابت، وقال بوب ميشيل رئيس قسم الدخل الثابت في جيه بي مورغان أسيت مانجمنت: «نحن نشتري السندات المرتبطة بالتضخم الآن... فنحن نعتقد أن التضخم مقوم بأقل من قيمته الحقيقية سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا أو اليابان ونحن نرى أن التضخم يتجه للارتفاع في كل هذه الأسواق».
وقد ارتفع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين، المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي لقياس التضخم، مسجلا أكبر زيادة شهرية في يناير ليصل إلى 1.7 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وبعد رفع المجلس أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية في خطوة كانت مستبعدة قبل بضعة أسابيع، سجل التضخم في منطقة اليورو أعلى مستوى منذ أربع سنوات فبلغ اثنين في المائة في فبراير (شباط) متجاوزا هدف البنك المركزي الأوروبي، في حين ارتفع التضخم في سويسرا عن الصفر في يناير للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.
وفي اليابان التي تحارب الانكماش منذ سنوات ارتفع التضخم الأساسي في أسعار المستهلكين بنسبة 0.1 في المائة في يناير عما كان عليه قبل عام وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر 2015.
ويقول محللون إن التشكك في ارتفاع مطرد للتضخم بعد سنوات من النمو الاقتصادي الضعيف يفسر سبب عودة المستثمرين على استحياء إلى السندات المرتبطة بالتضخم بدلا من الإقبال الشديد عليها.
وعلى سبيل المثال، يشير الفارق للسندات الثلاثينية في منطقة اليورو، البالغ 1.60 في المائة، إلى أن توقعات التضخم طويلة الأجل لا تزال محدودة، لكنها أعلى من المستويات القياسية المتدنية التي سجلتها فوق واحد في المائة بالكاد في يوليو من العام الماضي.
وفي الأسبوع الماضي قال البنك المركزي الأوروبي إنه لم يعد يتوقع خطر الانكماش في منطقة اليورو، الأمر الذي أدى لتردد شائعات عن احتمال أن يبدأ التراجع عن سياسة التحفيز النقدي هذا العام.
وقال جون داي، مدير محافظ السندات العالمية لدى نيوتن إنفستمنت مانجمنت: «أوروبا هي أكثر الأماكن استحواذا على الاهتمام الآن. فالمخاطر السياسية تبقي توقعات التضخم منخفضة لكننا نتوقع العودة إلى التضخم عندما تنقشع تلك المخاطر».
وبالنسبة لبعض المستثمرين تمثل المخاوف من مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف في انتخابات الرئاسة الفرنسية، سببا لشراء السندات الفرنسية المرتبطة بالتضخم؛ لأنه إذا وصل الأمر بفرنسا للانسحاب من الوحدة النقدية وتبني عملة وطنية فإن هذه العملة ستنخفض وسيرتفع التضخم.
كذلك تشير مقاييس أخرى في السوق مثل مؤشرات التضخم الخمسية إلى ارتفاع توقعات المستثمرين للتضخم، رغم أن هذه المؤشرات انخفضت في الأسابيع الأخيرة لتعكس تحركا عاما إلى الأصول المضمونة فيما يتصل بالتوترات الناجمة عن الانتخابات الفرنسية.



الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية، حيث أحجم المستثمرون عن اتخاذ خطوات كبيرة قبل انعقاد الاجتماع البرلماني السنوي في الشهر المقبل.

وعند منتصف النهار، انخفض «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة، متخلياً عن مكاسبه التي حققها في الساعة الأولى من التداول. وانخفض «مؤشر سي إس آي300» للأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.2 في المائة. وقاد قطاع العقارات الانخفاضات، حيث تراجع مؤشر «سي إس آي للعقارات» بنسبة 2.7 في المائة. وقد محا هذا الانخفاض جميع المكاسب التي تحققت خلال جلسة الأربعاء بعد أن خففت مدينة شنغهاي شروط شراء المنازل لغير المقيمين. كما أثرت عوامل أخرى على الأسواق يوم الخميس، حيث تراجع قطاع المشروبات بنسبة 1.3 في المائة، وخسر قطاع الطاقة نحو واحد في المائة. وقال محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «مع اقتراب (مؤشر شنغهاي المركب) تدريجياً من أعلى مستوياته قبل هذه الجولة التصحيحية، دخل الارتفاع الربيعي نصفه الثاني».

وأضافوا أن معنويات التداول تراجعت بعد الانتعاش الذي أعقب رأس السنة القمرية، حيث تحول تركيز السوق الآن إلى الاجتماعات المقبلة لـ«المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني» و«اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني»، بحثاً عن إشارات وتوجيهات سياسية جديدة.

في غضون ذلك، قفز «مؤشر سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 0.9 في المائة، وصعد قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.1 في المائة، لينضم إلى موجة صعود قطاع التكنولوجيا الإقليمية، حيث أسهمت الأرباح الإيجابية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، في تهدئة المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي. ومنح مختبر «ديب سيك» الصيني للذكاء الاصطناعي، الذي يُتوقع أن يُطلق تحديثاً رئيسياً، إمكانية الوصول المبكر إلى موردين محليين، من بينهم شركة «هواوي»، مما يُعزز التفاؤل بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي محلياً.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ للشركات الصينية» بنسبة 1.3 في المائة إلى 8917.1 نقطة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة.

* تحذيرات العملة

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في 34 شهراً مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، على الرغم من إشارة «البنك المركزي» إلى رغبته في كبح جماح مكاسب العملة السريعة، حيث دعم الطلب الموسمي على التسوية هذا الارتفاع المستمر. وارتفع اليوان متجاوزاً مستوى 6.85 الرئيسي مقابل الدولار ليصل إلى 6.8430، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان) 2023، قبل أن يتراجع قليلاً ليُسجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة بحلول الساعة الـ02:02 بتوقيت غرينيتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.841 يوان للدولار، أي بزيادة قدرها نحو 0.2 في المائة. ويرتفع اليوان حالياً بنسبة 0.9 في المائة مقابل الدولار هذا الأسبوع، مُهيئاً لتسجيل أسبوعه الـ13 على التوالي من الارتفاع، مدعوماً بمجموعة من العوامل الإيجابية، بما في ذلك ضعف الدولار الأميركي عموماً، والطلب الموسمي على تسوية الصادرات، والأداء القوي لسوق الأسهم المحلية.

وكتب محللون بشركة «جي إف سيكيوريتيز» في مذكرة: «قد لا تكون هذه الموجة من تسوية الصادرات مجرد ارتفاع مؤقت». وأضافوا: «يُصبح مصطلح (التحويل عند ارتفاع القيمة) إجماعاً متنامياً بين الشركات»، في إشارة إلى تحويل المصدرين مستحقاتهم الدولارية إلى يوان خلال المرحلة القوية الحالية للعملة. ويتوقع المحللون دعماً قوياً لليوان عند مستوى 7.0 يوان للدولار. ومع ذلك، لا يسير اليوان في اتجاه واحد نحو مكاسب مستدامة هذا العام، إذ لا يزال استقرار العملة هو التوجه الرئيسي للسياسة النقدية، ومن المتوقع أن يتراجع الطلب على التسوية بعد رأس السنة القمرية، على حد قولهم.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.9228 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو (أيار) 2023. كما جاء هذا السعر أقل بـ623 نقطة من تقديرات «رويترز»، وهو أكبر فارق مسجل. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد عزز «البنك المركزي» تدريجياً توجيهاته الرسمية اليومية لليوان، ولكن عند مستويات أقل من توقعات السوق؛ مما يشير إلى نهجه المدروس تجاه مكاسب اليوان، وفقاً لما ذكره متداولون ومحللون. وقال وي خون تشونغ، استراتيجي «الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ» في «بنك نيويورك»، بمذكرة: «يشير نمط التثبيت الحالي إلى نهج مدروس - يسمح بارتفاع تدريجي للعملة مع الحد من التقلبات - بدلاً من الإشارة إلى تحول في السياسة للحد من المكاسب». وأضاف: «لا يزال هناك مجال لمزيد من قوة اليوان الصيني مدعوماً بتحسن المعنويات المحلية، واستقرار توقعات الاقتصاد الكلي، واستمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية».


الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
TT

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق، وتقليص التداخل بين المحافظ الاستثمارية، مع السماح بزيادة الاستثمار في الذهب والفضة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتشديد الإشراف على صناديق الاستثمار المشتركة من خلال وضع تصنيفات أوضح وإفصاحات موحدة، بما يعزز حماية المستثمرين في قطاع الاستثمار الهندي سريع النمو، الذي تبلغ قيمته نحو 900 مليار دولار، وفق «رويترز».

وجذبت صناديق الاستثمار المشتركة في الأسهم خلال السنوات الخمس الماضية تدفقات نقدية بلغت 12.02 تريليون روبية (132.24 مليار دولار)، مما ساهم في تخفيف تقلبات التدفقات الأجنبية ودعم الأسواق المحلية.

وقالت الهيئة إن الفئات الجديدة تشمل صناديق دورة الحياة، المخصصة للاستثمار طويل الأجل، وصناديق الديون القطاعية، ما رفع إجمالي مجموعات صناديق الاستثمار المشتركة من 36 إلى 40 مجموعة.

وبالنسبة للفئات الحالية، تم تشديد القواعد لضمان التزام الصناديق بمحافظها الاستثمارية المخصصة لكل فئة، مع مراعاة معايير المخاطر، وتقليل التداخل بين صناديق الاستثمار القطاعية وصناديق القيمة والصناديق العكسية. ويجوز أن يستمر مديرو الأصول في تقديم صناديق القيمة والصناديق العكسية، شريطة ألا يتجاوز التداخل بين المحافظ 50 في المائة. أما بالنسبة لصناديق الأسهم الموضوعية، فلا يجوز أن يتجاوز التداخل مع صناديق أخرى سوى 50 في المائة، باستثناء صناديق الشركات الكبرى.

وحددت الهيئة فترة التزام للامتثال بالقواعد الجديدة، ثلاث سنوات للصناديق الموضوعية، وستة أشهر للصناديق الأخرى، كما يُلزم مديرو الأصول بنشر إفصاحات شهرية عن التداخل بين الفئات على مواقعهم الإلكترونية.

وأوقفت الهيئة الصناديق الاستثمارية الموجهة نحو الحلول على الفور، وأصدرت تعليمات بوقف الاكتتابات أو دمجها في صناديق مماثلة ذات توزيع أصول وملفات مخاطر متقاربة، رهناً بموافقة الجهات التنظيمية. كما يستمر الإطار التنظيمي في اشتراط تخصيص 80 في المائة كحد أدنى من الأسهم لصناديق توزيعات الأرباح، وصناديق القيمة، والصناديق المضادة.

زيادة الاستثمار في الذهب والفضة

تسمح القواعد الجديدة بتخصيص «الجزء المتبقي» من صناديق الأسهم لأدوات الذهب والفضة، كما يمكن للصناديق الهجينة الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والفضة. ويشير «الجزء المتبقي» إلى حصة رأس مال الصندوق بعد استيفاء احتياجاته الأساسية لتخصيص الأصول.

وبموجب صناديق دورة الحياة المستحدثة، يُمكن للصناديق الاستثمارية استثمار ما يصل إلى 10 في المائة في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والفضة، ومشتقات السلع المتداولة في البورصة، وصناديق استثمار البنية التحتية.

ويُضفي هذا التغيير طابعاً رسمياً على إدراج الذهب والفضة ضمن محافظ صناديق الاستثمار المشتركة، ما يوفر للمستثمرين وسيلة منظمة لتنويع الاستثمارات مع الحفاظ على الهوية الأساسية لكل صندوق، وفقاً لما أوضحت أيشواريا داديتش، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «فيدنت» لإدارة الأصول.


مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
TT

مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)

وافَقَ مساهمو «الشركة السعودية للكهرباء» على تعديل اسم الشركة إلى «الشركة السعودية للطاقة»، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة غير العادية، حسب بيان منشور على موقع السوق المالية السعودية، الخميس.

وشملت الموافقة تعديل المادة الثالثة من النظام الأساس للشركة، لتوسيع نطاق أنشطتها إلى جانب أعمال الكهرباء، لتضم أنشطة العقار، والنقل البري، وصناعة المواد الكيميائية، وتجميع المياه، ومعالجتها وتوصيلها.

ويأتي تغيير الاسم وتوسيع الأنشطة في إطار توجه الشركة نحو تنويع أعمالها وتعزيز حضورها في قطاعات الطاقة والخدمات المرتبطة بها، وفق البيان.