اعتقال «داعشي» بموسكو خطط لتفجير نفسه في يوم المرأة العالمي

عناصر الأمن الروسي أثناء القبض على الطاجيكي «عظة الله» الذي وصل مطلع مارس قادماً من سوريا
عناصر الأمن الروسي أثناء القبض على الطاجيكي «عظة الله» الذي وصل مطلع مارس قادماً من سوريا
TT

اعتقال «داعشي» بموسكو خطط لتفجير نفسه في يوم المرأة العالمي

عناصر الأمن الروسي أثناء القبض على الطاجيكي «عظة الله» الذي وصل مطلع مارس قادماً من سوريا
عناصر الأمن الروسي أثناء القبض على الطاجيكي «عظة الله» الذي وصل مطلع مارس قادماً من سوريا

ألقت قوات الأمن في روسيا القبض مطلع شهر مارس (آذار) على إرهابي من تنظيم داعش، كان ينوي تنفيذ عملية انتحارية خلال الاحتفالات في العاصمة الروسية موسكو بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي صادف 8 مارس الماضي. وذكرت صحيفة «إزفستيا» نقلا عن مصدر من واحد من الأجهزة الأمنية الروسية، إن عناصر الأمن في واحد من مطارات موسكو ألقوا القبض على المواطن الطاجيكي «عظة الله»، البالغ من العمر 23 عاماً، الذي وصل مطلع مارس قادما من إسطنبول، ولم يتمكن من التعرف على الأشخاص الذين كانوا في استقباله في المطار، علما بأنها المرة الأولى التي يدخل فيها إلى الأراضي الروسية.
وبينما كان الأمن يستجوبه، ظهر القلق والتوتر على المواطن الطاجيكي، الذي أدرك أن السلطات الروسية تنوي ترحيله إلى طاجيكستان، حيث ينتظره حكم بالسجن المؤبد هناك، حسب الصحيفة الروسية، التي لم توضح أسباب صدور الحكم بالمؤبد بحق عظة الله في بلده.
وخلال التحقيق قام عظة الله بتحطيم هاتفه الجوال، وحاول بعد ذلك الانتحار لتفادي الترحيل إلى طاجيكتسان، حيث أخذ مقصا وغرسه في رقبته، إلا أن عناصر الأمن تمكنوا من استعادة المقص، وقاموا بنقله إلى المشفى. بعد ذلك أقر المواطن الطاجيكي القادم من إسطنبول أنه أتى إلى موسكو لتنفيذ عمل انتحاري خلال الاحتفالات بعيد المرأة في موسكو. واتضح أنه كان قد شارك قبل ذلك في القتال ضمن صفوف «داعش» في سوريا.
وأكد المصدر الأمني للصحيفة الروسية، أن فرق التحقيق تواصل عملها حاليا للكشف عن الأشخاص الذين كانوا سيقدمون المساعدة إلى الانتحاري الطاجيكي بعد وصوله إلى موسكو، وتحديدا تزويده بالمواد المتفجرة كي ينفذ عمليته. وبعد الانتهاء من التحقيقات قامت السلطات الروسية بتسليم عظة الله إلى قوات الأمن في طاجيكستان.
ويحذر حبيب محمدوف، مدير مركز التصدي للتطرف الفكري التابع لجامعة داغستان، من أن يكرر التاريخ نفسه، موضحا أن الانفصاليين في جمهوريات القوقاز طالبوا أتباعهم عام 1999 بالعودة إلى منازلهم والانصهار بين الناس، والانتظار ريثما تصدر لهم تعليمات لمواصلة القتال، في إشارة منه إلى «الخلايا الإرهابية النائمة»، التي حذر منها كذلك ألكسندر بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي. كما قال مؤخرا إن تلك الخلايا موجودة في مختلف المناطق الروسية، وأضاف أن أعدادها تتزايد بعد عودة المقاتلين من سوريا، وكذلك نتيجة نشاط التجنيد بين صفوف مواطني جمهوريات آسيا الوسطى الذين أتوا إلى روسيا بحثا عن فرصة عمل.
في شأن متصل، أعلنت قوات الأمن في جمهورية أوديغيا، العضو في الاتحاد الروسي، عن إلقاء القبض على قائد خلية إرهابية سرية تابعة لتنظيم داعش، تنشط على أراضي أوديغيا ومقاطعة كوبان المجاورة لها. وقال مصدر من مديرية هيئة الأمن الفيدرالي في جمهوريا أوديغيا، في حديث لوكالة «تاس»، إن إحباط نشاط تلك الخلية كان نتيجة عملية خاصة مشتركة نفذتها عناصر الأمن الفيدرالي، بالتعاون مع قوات وزارة الداخلية، موضحا أن الخلية تضم بصورة رئيسية مواطنين من أبناء جمهوريات آسيا الوسطى، مؤكدا اعتقال قائد الخلية الذي كان يقوم بتجنيد مسلمين في مساجد أوديغيا، وبصورة خاصة من أبناء جمهوريات آسيا الوسطى، وإرسالهم بعد ذلك للمشاركة في العمليات القتالية إلى جانب تنظيم داعش الإرهابي. وخلال التفتيش عثر الأمن على أسلحة وذخيرة، وكتب راديكالية، وعبوة ناسفة، بحوزة قائد الخلية الإرهابية.
وحسب المكتب الصحافي في هيئة الأمن الفيدرالي فإن المعتقل، فضلا عن التجنيد، كان يمارس الترويج عبر برنامج في الموبايل لأفكار «داعش»، ويجمع التبرعات ويرسلها إلى التنظيم، وتم العثور في مقر إقامته على وثائق تؤكد ضلوع أعضاء الخلية في نشاط منظمات الإرهاب الدولية. واعترف المتهم بممارسته التجنيد لصالح تنظيم داعش، والاتجار غير الشرعي بالسلاح.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».