بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس زيارة رسمية للصين الشعبية، ضمن جولته الحالية على عدد من البلدان الآسيوية، حيث اختتم في وقت سابق من أمس زيارته لليابان.
وأكد الملك سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده تقدم ما في وسعها لخدمة الإسلام، حيث إن الله شرفها بخدمة الحرمين الشريفين «وهي حريصةٌ على التواصل مع المسلمين في كل أنحاء المعمورة».
ودعا خادم الحرمين الشريفين في كلمته أمام عدد من الشخصيات الإسلامية اليابانية التقاهم في طوكيو أمس، إلى التعريف بنهج الإسلام «الداعي إلى التسامح والاعتدال، ومحاربة التطرف والإرهاب في جميع أشكاله»، وبيّن أن الدين الإسلامي «دين المحبة والسلام يحترم كرامة الإنسان ويحفظ حقوقه»، وفيما يلي نص الكلمة:
«أيها الإخوة: إن هذا اللقاء المبارك معكم سبقه لقاءات مماثلة ومتواصلة على مدى عقود من الزمن، فقد بعث الملك عبد العزيز - رحمه الله - قبل ثمانين عاماً ممثلاً له لليابان ليشارك المسلمين هنا فرحتهم بافتتاح مسجد طوكيو عام 1938م، وما زالت هذه اللقاءات الطيبة المباركة تتجدد.
أيها الإخوة: علينا التعريف بنهج الإسلام الداعي إلى التسامح والاعتدال، ومحاربة التطرف والإرهاب في جميع أشكاله، وأن ندرك أن التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي تتطلب مزيداً من التضامن بين المسلمين.
والمملكة التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين تقدم ما في وسعها لخدمة الإسلام، وهي حريصةٌ على التواصل مع المسلمين في كل أنحاءِ المعمورة.
إن الدين الإسلامي دين المحبة والسلام يحترم كرامة الإنسان ويحفظ حقوقه، وأنتم خير ممثلين للإسلام والمسلمين في هذا البلدِ الصديق، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه».
من جانبه، ألقى إمام وخطيب المعهد العربي الإسلامي في طوكيو والعضو في جمعية مسلمي اليابان الشيخ سعيد ساتو، كلمة قدم فيها خالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز على ما تقوم به من جهود عظيمة لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار، وما تقدمه من دعم للإسلام والمسلمين في العالم كله، منوهاً بأن التاريخ يشهد بدورها الكبير في دعم الإسلام والمسلمين.
وأكد الشيخ ساتو أن الجميع مع النهج الحكيم لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في اتباع نهج الإسلام الداعي إلى التسامح والاعتدال ومحاربة التطرف والإرهاب والسعي إلى تحقيق الأمن والسلام في العام كله، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يوفق خادم الحرمين الشريفين في جهوده وزيارته لما فيه خدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء.
وقبل مغادرته طوكيو، التقى خادم الحرمين الشريفين أمس، نخبة من الطلبة السعوديين المبتعثين في اليابان، حيث اطمأن خلال اللقاء على الطلبة وأوضاعهم، متمنياً لهم التوفيق في تحصيلهم العلمي ليعودوا متسلحين بالعلم لخدمة وطنهم وشعبهم، وقال: «أنتم تمثلون بلدكم هنا، والحمد لله أن أبناء بلدنا يمثلونها أفضل تمثيل، وهذا ما يسرنا وواجب علينا، بلادكم قبلة المسلمين بلاد الحرمين، نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لخدمة الحرمين، وأنتم إن شاء الله سفراء لبلدكم في هذه البلاد»، مؤكداً أنهم يجب أن يسعوا إلى أن يكونوا «الوجه الطيب لبلدكم وشعبكم».
وألقى محيي الشهري رئيس نادي الطلاب السعوديين في اليابان كلمة نيابة عن الطلبة، أعرب فيها عن سرور الجميع واعتزازهم بلقاء خادم الحرمين الشريفين، وشكرهم الجزيل له على رعاية العلم والعناية بسفراء المعرفة مبتعثي المملكة في أنحاء العالم وفي اليابان خصوصاً.
وأكد الشهري حرص الطلبة على بذل قصارى الجهد في تحقيق رؤية السعودية 2030 التي تحمل تطلعات الجميع وآمالهم لغد مشرق مزدهر تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين
وفي السياق نفسه، وحرصاً منه على تلمس احتياجات المواطنين والمواطنات، والاهتمام بقضاياهم، أمر الملك سلمان بن عبد العزيز، بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حالياً على حسابهم الخاص في اليابان بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن بدأوا الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها، وفي تخصصات الابتعاث المعتمدة، أو ممن أنهى الساعات المطلوبة في التخصصات الأخرى.
وفور مغادرته بعث خادم الحرمين الشريفين ببرقية شكر وتقدير لإمبراطور اليابان أكيهيتو، جاء فيها «يطيب لنا إثر مغادرتنا بلدكم الصديق أن نعرب لجلالتكم عن بالغ الشكر والتقدير على ما لقيناه والوفد المرافق أثناء زيارتنا من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة».
وأضاف: «نود أن نشيد مجدداً بمتانة العلاقات بين بلدينا، فقد أسهمت هذه الزيارة والمباحثات التي جرت خلالها في تعزيز أواصر التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، والدفع في مسار العلاقات بما يلبي تطلعات شعبينا». كما أبرق الملك سلمان بن عبد العزيز لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وقال: «يسعدنا ونحن نغادر بلدكم الصديق أن نبعث لدولتكم ببالغ الشكر والتقدير على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي لقيناها والوفد المرافق أثناء زيارتنا لليابان».
وأضاف الملك سلمان: «إن المباحثات التي جرت أثناء هذه الزيارة أسهمت في تعزيز وتطوير علاقاتنا الثنائية في المجالات كافة وأتاحت الفرصة لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يحقق مصالحنا المشتركة ويخدم الأمن والسلم الدوليين».
وكان في وداع خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته مطار «هانيدا» الدولي في طوكيو، أمس، الأمير ناروهيتو ولي عهد اليابان، والسفير أحمد البراك سفير السعودية لدى اليابان، وأعضاء السفارة السعودية في طوكيو.
وكان في استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز بمطار بكين الدولي، مستشار الدولة يانغ غيتشي، وقدمت طفلة باقة من الورود لخادم الحرمين الشريفين، وسط اصطفاف مجموعة من الأطفال ترحيباً بمقدمه. كما كان في استقبال الملك سلمان سفير السعودية لدى الصين الشعبية تركي الماضي، وسفراء الدول العربية، وأعضاء السفارة السعودية في بكين.
حضر لقاءات خادم الحرمين الشريفين في طوكيو ووصل في معيته للصين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي.
كما حضر اللقاءات الدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور علي الغفيص وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، وفهد العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، والفريق أول حمد العوهلي رئيس الحرس الملكي، وعقلا العقلا نائب رئيس الديوان الملكي، والدكتور محمد الحلوة المستشار في الديوان الملكي، وتميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي، وخالد السويلم رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين المكلف.
الملك سلمان: التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي تتطلب مزيداً من التضامن بين المسلمين
غادر اليابان وبدأ زيارته للصين الشعبية... ووجّه بإلحاق الطلبة غير المبتعثين بالبعثة التعليمية
خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى بكين أمس ويبدو في استقباله مستشار الدولة يانغ غيتشي
الملك سلمان: التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي تتطلب مزيداً من التضامن بين المسلمين
خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى بكين أمس ويبدو في استقباله مستشار الدولة يانغ غيتشي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
