«تقرير أوبك» يهبط بأسعار النفط... وتصريحات سعودية «تعدل الأوضاع»

المخزونات تواصل الارتفاع... وروسيا تشير إلى «عوامل ضغط» أميركية

عامل في حقل الشيبة النفطي بمحافظة البصرة العراقية يفحص الصمامات والأنابيب للتأكد من خلوها من الأعطال (رويترز)
عامل في حقل الشيبة النفطي بمحافظة البصرة العراقية يفحص الصمامات والأنابيب للتأكد من خلوها من الأعطال (رويترز)
TT

«تقرير أوبك» يهبط بأسعار النفط... وتصريحات سعودية «تعدل الأوضاع»

عامل في حقل الشيبة النفطي بمحافظة البصرة العراقية يفحص الصمامات والأنابيب للتأكد من خلوها من الأعطال (رويترز)
عامل في حقل الشيبة النفطي بمحافظة البصرة العراقية يفحص الصمامات والأنابيب للتأكد من خلوها من الأعطال (رويترز)

هبطت أسعار النفط أمس، بعد أن أظهر التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أن السعودية رفعت إنتاجها في فبراير (شباط) الماضي بأكثر من ربع مليون برميل يوميا، لكن الأسعار عادت وصعدت إلى حد ما بعد تصريحات لمصدر على دراية بسياسة الإنتاج السعودي، أوضح فيها أن زيادة المملكة لم تكن موجهة للسوق العالمية.
وانخفضت الأسعار إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر أمس، مع إعلان أوبك عن زيادة مخزونات الخام في الدول المتقدمة فوق متوسط خمس سنوات في يناير (كانون الثاني) رغم تخفيضات الإنتاج التي ينفذها بعض كبار المصدرين في العالم. ومما زاد من الهبوط هو إعلان السعودية أن إنتاجها ارتفع فوق 10 ملايين برميل يومياً، رغم أنه لا يزال ضمن حدود الاتفاق مع أوبك، حيث تعهدت المملكة بإنتاج 10.058 مليون برميل يومياً. وتفاعلت السوق مع تصريحات أخرى من الكويت، حيث حذر وزير النفط الكويتي، عصام المرزوق، برلمان بلاده أمس، من أن الأسعار قد تصل إلى 45 دولارا هذا العام مع ارتفاع النفط الصخري. كما قالت أوبك، التي خفضت الإنتاج أكثر مما تعهدت به العام الماضي في تقريرها الشهري، إن إنتاج النفط الصخري الأميركي وإنتاج المنتجين من خارج أوبك آخذ في الارتفاع.
وبحلول الساعة 13:21 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 67 سنتا إلى 50.68 دولار للبرميل، بعد أن لامست مستوى 50.55 دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة، وهو أدنى مستوياتها منذ 30 نوفمبر (تشرين الثاني).
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 82 سنتا إلى 47.58 دولار للبرميل بعدما تراجع خلال الجلسة إلى 47.47 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ نوفمبر أيضا.
وتخلت أسعار النفط تقريبا الآن عن معظم المكاسب التي حققتها منذ قالت أوبك في 30 نوفمبر، إنها ستخفض الإنتاج. لكن الأسعار تحسنت مرة أخرى مع الساعة الثالثة والنصف بتوقيت غرينتش، بعد أن خرج مصدر على دراية بسياسة الإنتاج السعودي في تصريحات نشرتها «بلومبيرغ»، قال فيها إن كل الزيادة التي شهدها إنتاج المملكة في فبراير ذهبت للمخزونات المحلية ولم يتم تصديرها. وفي الوقت الذي قالت فيه مصادر أوبك الثانوية، إن إنتاج النفط السعودي هبط في فبراير شباط إلى 9.797 برميل يوميا، أبلغت السعودية أوبك أن إنتاجها زاد إلى 10.011 مليون برميل يوميا، وهو ما سيخفض مستوى الالتزام. وتستخدم أوبك مجموعتين من البيانات لرصد الإنتاج، وهي الأرقام التي تقدمها كل دولة وتلك التي تقدمها المصادر الثانوية والتي تتضمن وسائل إعلام مهتمة بالقطاع. ويرجع ذلك إلى إرث من الخلافات القديمة بشأن مستويات الإنتاج الحقيقية. وأكد المصدر المقرب من السعودية لـ«بلومبيرغ»، أن المملكة ملتزمة باتفاق أوبك، كما أنها تتوقع هبوط المخزونات في الربع الثاني من العام الجاري، بسبب الالتزام العالي باتفاق أوبك.
وقالت أوبك، في تقريرها أمس، إن مخزونات النفط تواصل الارتفاع رغم بدء سريان اتفاق عالمي لخفض الإمدادات، ورفعت توقعاتها للإنتاج من خارج المنظمة في 2017، بما يشير إلى تعقيدات تواجه جهود التخلص من تخمة المعروض. وتخفض أوبك إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير، وهو أول خفض في ثماني سنوات. ووافقت روسيا وعشرة منتجين آخرون على خفض إنتاجهم بما يصل إلى نصف تلك الكمية. لكن أوبك قالت، في تقريرها الشهري، إن مخزونات النفط في الدول الصناعية زادت في يناير لتبلغ 278 مليون برميل فوق متوسط السنوات الخمس. وبلغ فائض الخام 209 ملايين برميل، والباقي من المنتجات المكررة.
وقالت أوبك في التقرير: «رغم تخفيض الإنتاج، فإن المخزونات تواصل الارتفاع ليس في الولايات المتحدة فحسب لكن أيضا في أوروبا... إلا أن الأسعار حصلت من دون شك على دعم من اتفاقيات الإنتاج». وهبطت أسعار النفط بعد صدور التقرير إلى ما يقرب من 50 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوياتها منذ نوفمبر. وما زال الخام مرتفعا من نحو 40 دولارا للبرميل في الفترة نفسها قبل عام، ومن 27 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى في 12 عاما الذي سجله في يناير 2016. وأشارت أوبك، في التقرير إلى زيادة في امتثال أعضاء المنظمة باتفاقهم لخفض الإنتاج.
وهبط إنتاج أعضاء أوبك الأحد عشر بموجب الاتفاق إلى 29 مليونا و681 برميلا يوميا الشهر الماضي، وفقا لبيانات من مصادر ثانوية اعتادت أوبك على استخدامها لرصد الإنتاج. وأبقت أوبك على توقعاتها بأن مخزونات النفط ستبدأ في الهبوط بفضل خفض الإنتاج، قائلة إن «من المتوقع أن تبدأ السوق في استعادة توازنها أو أن تشهد حتى انخفاضا للمخزونات» في النصف الثاني من العام. ورفعت أوبك توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2017، وقالت إن الطلب على خامها سيبلغ في المتوسط 32.35 مليون برميل يوميا - بما يفوق الإنتاج حاليا - مما يشير إلى هبوط المخزونات إذا لم يزد الإنتاج.
من جهة أخرى، أعلن وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مكسيم أوريشكن، أمس الثلاثاء، أن آفاق إجراءات «أوبك» ونمو الإنتاج في الولايات المتحدة الأميركية يشكلان ضغطا على أسعار النفط.
وقال المسؤول في تصريح صحافي: «توجد مجموعة من عوامل نمو إنتاج النفط بشكل كبير في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى في سوق النفط الأميركية على شكل إصدار موافقات الحفر في خليج المكسيك والشائعات حول إمكانية تغيير أسلوب أوبك... هذا بالتأكيد يؤثر على حالة الترقب».
وأكد أوريشكن أن الوزارة لم تتوقع أبدا بقاء أسعار النفط عند مستوى 55 دولارا أميركيا للبرميل لمثل هذه الفترة الطويلة. وفي إجابة عن سؤال حول المدى الذي سترفع فيه الوزارة توقعاتها حول السعر الوسطي للنفط لعام 2017، أكد الوزير أن التقييم سيكون مرتبطا بما في ذلك وبوضع الأسعار في الثلاثي الأول من السنة الجارية.



تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.