مجموعة العشرين تترقب رؤية إدارة ترمب للتجارة الدولية

وسط مخاطر تهدد الاقتصاد العالمي

أعلام الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين مشرعة أمام مركز الاجتماعات في بون في صورة تعود إلى الشهر الماضي أ.ف.ب)
أعلام الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين مشرعة أمام مركز الاجتماعات في بون في صورة تعود إلى الشهر الماضي أ.ف.ب)
TT

مجموعة العشرين تترقب رؤية إدارة ترمب للتجارة الدولية

أعلام الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين مشرعة أمام مركز الاجتماعات في بون في صورة تعود إلى الشهر الماضي أ.ف.ب)
أعلام الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين مشرعة أمام مركز الاجتماعات في بون في صورة تعود إلى الشهر الماضي أ.ف.ب)

عندما يشارك وزير الخزانة الأميركي الجديد «ستيفن مونشن» في اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في مدينة بادن بادن الألمانية نهاية الأسبوع الحالي، سيطرح خطة أميركية مغايرة عن تلك التي اعتادها العالم من واشنطن.
وفي ظل شعار «أميركا أولا» الذي يرفعه الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، فإنه من المتوقع أن تتمثل السياسة الاقتصادية والتجارية التي سيعرضها «مونشن» على نظرائه في اجتماعات مجموعة العشرين - وفقا لوكالة الأنباء الألمانية - فيما يلي:

الاتفاقيات التجارية
التحول الأكبر بالنسبة لإدارة ترمب تمثل في قرار انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، التي تضم 12 دولة أميركية وآسيوية تطل على المحيط الهادي، كما دعا إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا» القائمة منذ نحو عقدين من الزمان وتضم إلى جانب الولايات المتحدة، كندا والمكسيك.
في الوقت نفسه، فإن مفاوضات اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر المحيط الأطلسي مع الاتحاد الأوروبي أصبحت في موضع شك، حيث قال ترمب إنه يفضل الاتفاقيات الثنائية على الاتفاقيات متعددة الأطراف، لكن دول الاتحاد الأوروبي لا تستطيع الدخول في اتفاقيات تجارية أو اقتصادية منفردة.
وفي خطابه أمام الكونغرس، الشهر الماضي، دعا ترمب إلى «التجارة العادلة» مع سياسات تحمي العمال الأميركيين. ولم يتضح حتى الآن، ما الاتفاقيات التجارية التي يمكن أن يدخل فيها ترمب، إن كان له الدخول في اتفاقيات تجارية دولية.

الضرائب على السلع المستوردة
أشار الرئيس الأميركي ترمب إلى رغبته في فرض ضريبة واردات على كل السلع التي تستوردها الولايات المتحدة، لكن كثيرين من أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب استقبلوا هذه الفكرة ببرود شديد، حيث إن الجمهوريين يدعمون منذ أمد بعيد التجارة الحرة.
ويعتقد ترمب أنه يستطيع تشجيع الشركات على إنتاج السلع في الولايات المتحدة، وبالتالي خلق مزيد من الوظائف، في حين يرى آخرون أن هذه السياسة يمكن أن تشعل حروبا تجارية مع زيادة أسعار المنتجات التي يتم إنتاجها داخل الولايات المتحدة.

تخفيف النظم والقواعد
أمر ترمب حكومته بتقليل عدد النظم والقواعد المنظمة للأنشطة الاقتصادية بشكل خاص، ودعا بشكل محدد إلى مراجعة بعض الإصلاحات المالية التي تم تطبيقها في أعقاب الأزمة المالية التي تفجرت في خريف 2008.
وسيتأثر النظام المالي العالمي، والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة تقليديا في هذا النظام، بمدى الإصلاحات أو التغييرات التي ستطبقها المؤسسات الأميركية في نهاية المطاف.

التلاعب بأسعار الصرف
تحركات الإدارة الأميركية على المسرح العالمي يمكن أن تشدد بشكل خاص الضغوط على الصين، في ظل تعهد ترمب باعتبار بكين دولة تتلاعب بسعر العملة.
من ناحيته يقول «مونشن» إن الإدارة الأميركية لم تتخذ قرارا بعد بشأن هذا الملف، وإن وزارة الخزانة تقيم الموقف بدقة.
وكان أحد كبار مساعدي ترمب للشؤون التجارية قد اتهم حلفاء لواشنطن بالتلاعب بأسعار الصرف، حيث اتهم ألمانيا بالتلاعب بسعر صرف اليورو، واليابان بالتلاعب بسعر صرف الين؛ لتحقيق مزايا تنافسية للمنتجات الألمانية واليابانية في الأسواق الدولية والسوق الأميركية بشكل خاص.
كان رئيس مجلس التجارة الوطني التابع للبيت الأبيض، بيتر نافارو، قد هاجم كلا من ألمانيا والصين واليابان، وربط بين ادعائه بالتلاعب في أسعار الصرف والعجز التجاري للولايات المتحدة الذي يبلغ 65 مليار دولار.
وقال «نافارو» في كلمة له في العاصمة الأميركية واشنطن: «في ظل عالم حقيقي توجد به أسعار صرف ثابتة، وتعويم مدار، وتلاعب في العملة لا يمكن تصحيح العجز التجاري للولايات المتحدة».
ويلتقي وزراء المالية محافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، يومي السبت والأحد، المقبلين، في مدينة بادن بادن الألمانية، لمناقشة المخاطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي.
يذكر أن مدينة بادن بادن المتأثرة بشدة بالحياة والثقافة الفرنسية في القرن التاسع عشر، تضم مجموعة من أفخم فنادق أوروبا، بما في ذلك فندق برنرز الشهير، الذي يبعد مسافة قصيرة عن المجمع الترفيهي الصحي المعروف باسم «كورهاوس».
وسيقول أي شخص يقابلك في المدينة إن الممثلة الألمانية الأسطورية مارلين ديتريش تصف هذا المجمع بأنه «أجمل صالة قمار في العالم» وسيضيف سريعا: «أنا أعرفه كما لو كنت قد رأيته».
وبعد أن يمروا على المكونات المعمارية المميزة للمدخل العظيم لمجمع «كورهاوس»، سيجد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين أنفسهم بسرعة يحاولون الوصول إلى حلول للمشكلات الاقتصادية في العالم الحديث.
في الوقت نفسه، فإن العادات القديمة لمدينة بادن بادن لا تختفي بسهولة، لذلك، يمكن أن يجد الوزراء أنفسهم وقد ابتلعتهم سلسلة الصالونات الفخمة المقامة على طراز الكلاسيكية الجديدة الفرنسية المزينة بالمرايا والثريات والمفروشات الفاخرة الحمراء لكي يناقشوا الأحداث العالمية.
كانت مدينة بادن بادن، وهي أقدم مدن القمار في ألمانيا، قد عاشت عصرها الذهبي في مطلع القرن التاسع عشر عندما حظرت فرنسا ممارسة القمار.
ومنذ ذلك الوقت تردد مجموعة من الأمراء الروس (ومؤخرا المليارديرات الروس)، واللوردات الإنجليز والنبلاء الفرنسيين ونجوم السينما والشعراء على نادي القمار الشهير فيها، ولكن أيام مجد هذا الكازينو بدأت تتلاشى.
في الوقت نفسه، فإن المدينة التي يعيش فيها نحو 54 ألف نسمة تقع على حدود ضاحية «بلاد فورست» في ولاية «بادن فورتمبرغ» وهي ولاية وزير مالية ألمانيا الحالي، فولفغانغ شويبله الذي سيرأس اجتماع وزراء مالية دول العشرين.
كما يستضيف مجمع «كورهاوس» الذي يقع على نهر «أووس» الصغير، كثيرا من الحفلات الموسيقية والراقصة، كما أن مدينة بادن بادن تضم أكبر دار أوبرا في ألمانيا، وهي أوبرا فيشتسبيلهاوس.
في الوقت نفسه، سيكون على زوار مدينة بادن بادن البحث عن أماكن أخرى لقضاء وقتهم غير مجمع «كورهاوس» خلال يومي اجتماعات وزراء المالية؛ بسبب الإجراءات الأمنية الصارمة التي سيتم فرضها على المكان خلال اجتماعات مجموعة العشرين.
وأنشئت مجموعة العشرين عام 1999 بناء على مبادرة من مجموعة السبع؛ لتجمع الدول الصناعية الكبرى مع الدول الناشئة كالصين والبرازيل والمكسيك، لمناقشة الموضوعات الرئيسية التي تهم الاقتصاد العالمي. وتضم من قارة آسيا دول الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية، ومن أفريقيا، جنوب أفريقيا، ومن أميركا الجنوبية، الأرجنتين والبرازيل، ومن أوروبا، بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وروسيا وتركيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، ومن أميركا الشمالية، أميركا وكندا والمكسيك إلى جانب أستراليا.



«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار. ويأتي هذا الطرح ضمن استراتيجية البنك لتعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه التوسعية، مستفيداً من الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون الدوليون للمؤسسات المالية السعودية.

وأوضح البنك، في بيان له على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن السندات تم طرحها لمستثمرين مؤهلين داخل وخارج المملكة، وبلغت قيمتها الاجمالية مليار دولار بعائد سنوي نسبته 6.15 في المائة والذي يعدّ معدلاً تنافسياً يعكس الملاءة المالية العالية للبنك.

أما طبيعة الاستحقاق، فستكون عبارة عن سندات «دائمة»، ما يعني أنها لا تملك تاريخ استحقاق نهائي، ولكنها قابلة للاسترداد من قبل البنك بعد مرور 5.5 سنة. وتم إصدار 5 آلاف سند، بقيمة اسمية قدرها 200 ألف دولار للسند الواحد.

ومن المقرر أن تتم تسوية الإصدار بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الحالي، على أن يتم إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية بسوق لندن للأوراق المالية.

في إطار الشفافية المالية، أشار البنك إلى أن عملية البيع تمت بموجب اللائحة إس (Regulation S) المنبثقة من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933.

يشار إلى أن هذا النظام يعد إطاراً قانونياً يوفر إعفاءً من متطلبات التسجيل لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية للإصدارات التي تتم خارج الولايات المتحدة. وبموجبه، يُسمح للشركات والجهات الدولية بطرح أدوات دين للمستثمرين غير الأميركيين في الأسواق العالمية (مثل سوق لندن أو دبي)، بشرط عدم الترويج لها أو عرضها داخل السوق الأميركية. هذا الإجراء يسهِّل على المؤسسات الكبرى الوصول إلى سيولة دولية متنوعة بسرعة وكفاءة قانونية عالية.


«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
TT

«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

أتمت «الشركة السعودية للكهرباء» طرح صكوك دولية ذات أولوية وغير مضمونة مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار، وذلك ضمن برنامجها الدولي لإصدار الصكوك.

وشهد الطرح إقبالاً من المستثمرين المؤهلين داخل وخارج المملكة، مما يعكس الثقة العالية في الائتمان السعودي والمكانة المالية للشركة، وفق ما جاء في إفصاحها إلى السوق المالية السعودية (تداول).

هيكلة الإصدار والشرائح

أوضحت الشركة أن الإصدار تم تقسيمه إلى 3 شرائح استراتيجية بآجال استحقاق متفاوتة، صُمِّمت لتتناسب مع خطط الشركة التمويلية طويلة الأمد:

  • الشريحة الأولى: بلغت قيمتها 500 مليون دولار، بمدة استحقاق 3 سنوات وعائد سنوي ثابت قدره 4.310 في المائة.
  • الشريحة الثانية: بلغت قيمتها 700 مليون دولار، بمدة استحقاق 6 سنوات وعائد سنوي ثابت قدره 4.518 في المائة.
  • الشريحة الثالثة: وهي الأكبر بقيمة 1.2 مليار دولار، بمدة استحقاق تصل إلى 10 سنوات وعائد سنوي ثابت قدره 5.065 في المائة.

تفاصيل الطرح والإدراج

وبلغ العدد الإجمالي للصكوك المصدرة 12 ألف صك بقيمة اسمية قدرها 200 ألف دولار للصك الواحد. وكشفت الشركة عن أنه سيتم إدراج هذه الصكوك في السوق المالية الدولية لسوق لندن للأوراق المالية، مشيرة إلى أن عمليات البيع والتسليم تمت وفقاً للائحة «Regulation S» من قانون الأوراق المالية الأميركي، التي تستهدف المستثمرين خارج الولايات المتحدة.

وأشارت الشركة إلى إمكانية استرداد الصكوك قبل تاريخ استحقاقها في حالات معينة مفصلة في نشرة الإصدار الأساسية.


السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

TT

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المملكة تُظهر من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيراً إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

وبيّن أن المملكة تعد منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعد من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة، مفيداً أن المملكة تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

وقال في ختام تصريحه: «إن منتدى دافوس 2026 يمثل فرصة مهمة لبحث سُبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلاً».

الابراهيم

وأكّد الإبراهيم أنّ مشاركة المملكة تجسّد دورها المحوري في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، انطلاقًا من تجربتها التحولية ضمن «رؤية 2030»، واستكمالًا لجهودها كونها شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية الشاملة وابتكار حلول ذات أثر ملموس لمواجهة التحديات العالمية، بما يضمن استدامة النمو والازدهار على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح أنّ المنتدى سيسلط الضوء على محاور جوهرية، تستهدف مأسسة التعاون الدولي عبر صياغة نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي، لافتًا إلى تجربة المملكة في استحداث محركات النمو، وبناء قاعدة إنتاجية متينة ترتكز على الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتعزيز إسهامات الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية النوعية؛ حيث حقّق نحو 74 من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الـ5 سنوات الماضية، من أصل 81 نشاطًا غير نفطي، نموًا سنويًا يتجاوز 5 في المائة، من بينها 38 نشاطًا اقتصاديًا سجّلت نمواً يفوق 10 في المائة؛ ما يعكس توسعًا حقيقيًا في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة.

وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في المنتدى الاقتصادي الذي عقد في الرياض في 2024 (الشرق الأوسط)

وشرح أنّ انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتدادًا للمناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص عام 2024 في مدينة الرياض، تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، بحضور عدد من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.

 

وأكد أن مشاركة المملكة لا تقتصر على التمثيل الدولي، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في دفع مسارات التعاون وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، مع التركيز على تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، مفيدًا أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو قيادة حوار دولي يرتكز على ابتكار نماذج اقتصادية مستدامة، وتبادل الخبرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في إرساء أسس راسخة لاقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

الجدعان

وفي تصريح له لوكالة الأنباء السعودية، أكد الجدعان أنَّ مشاركة المملكة تأتي ضمن جهودها في تعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة وبما يعود بالمنفعة على الاقتصاد السعودي.

وزير المالية السعودي متحدثاً في إحدى جلسات المنتدى العام الماضي (دافوس)

وأشار إلى تنامي دور المملكة وتأثيرها في الساحة الدولية، استناداً إلى متانة اقتصادها ومكانتها إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يعزز من إسهامها في صياغة السياسات وتوجهات الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنَّ المملكة ستواصل من خلال مشاركتها، بحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي، ضمن هذه المنصة العالمية التي تجمع صناع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط العلمية والأكاديمية.

وشرح أنَّ منتدى دافوس لهذا العام سيناقش خمسة تحديات عالمية رئيسة تشمل: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، والتركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار، ودمج الاستدامة البيئية في نماذج النمو الاقتصادي، إضافة إلى بحث قضايا الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها في الصناعات والمجتمعات.

وأوضح وزير المالية أنَّ النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة، إلى جانب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية تهم حياة الإنسان ومستقبله، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مؤكداً توافق العديد من مستهدفات «رؤية المملكة 2030» مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنوياً.

الخطيب

من جهته، أكد الخطيب أن مشاركة وفد المملكة في المنتدى تأتي انسجاماً مع أولوياتها ودورها الرائد في تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات التي تُحوِّل الحوار إلى نتائج ملموسة، وأنها تُمثّل امتداداً لنهجها في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مبيناً أن المملكة أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجاً متسارعاً في تطوير وجهات وتجارب تنافسية، بما يعكس مكانتها المتنامية على خريطة السياحة الدولية.

وبيّن أن قطاع السياحة لم يعد قطاعاً ترفيهياً فحسب، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالبنية التحتية، وفرص العمل، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية، ورفع تنافسية المدن والوجهات، مفيداً بأن المشاركة في منتدى دافوس ستُبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نمواً مستداماً يوازن بين زيادة الطلب وتعظيم القيمة المضافة، مع صون الهوية الثقافية والتراث وحماية الموارد الطبيعية.

وعدّ وزير السياحة منتدى دافوس فرصة لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب، وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية، ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول، مؤكداً أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة، وتحقيق تنمية متوازنة تُترجم إلى فرص حقيقية للمجتمعات.

جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي خلال اجتماع دافوس العام الماضي (دافوس)

السواحه

أما السواحه فأكد من جهته أن مشاركة المملكة في الاجتماع تعكس مكانتها ودورها المحوري في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وتجسّد دورها القيادي في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح أن مشاركة المملكة تهدف إلى نقل تجربتها الوطنية في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في النسخة الماضية للمنتدى الاقتصادي في دافوس (دافوس)

وأكد أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة يقودها الأمير محمد بن سلمان، تقوم على استثمارات نوعية وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.

وسيستعرض الوفد عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من «رؤية المملكة 2030»، التي باتت نموذجاً عالمياً لدفع عجلة النمو الشامل، ليؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.

وتشهد مشاركة المملكة خلال أعمال المنتدى عودة مبادرة جناح «Saudi House»، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة لتعزيز التعاون والحوار الفعال، حيث سيجمع نخبة من رواد الفكر وصنّاع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول ستة محاور رئيسة تشمل: «رؤية طموحة»، و«البيانات لصناعة الأثر»، و«الإنسان وتنمية القدرات البشرية»، و«جودة الحياة»، و«الاستثمار والتعاون»، و«مرحباً بالعالم».

كما ستطلق المبادرة سلسلة حوارات «NextOn»، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.

ويجمع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر، كما يهدف الاجتماع الخاص للمنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف الفرص المستقبلية، ومراجعة الحلول والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية ضمن إطار التعاون الدولي والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات المختلفة.