قال حسن الداكي، الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالرباط، إن المحامين الذين حضروا جلسات محاكمة المتهمين في أحداث «أكديم إزيك» بضواحي العيون، وعلى رأسهم أعضاء هيئة الدفاع ومحامو الطرف المدني، وكذلك الملاحظون والمتتبعون المغاربة والأجانب لجلسات المحاكمة، عاينوا حجم الجهود التي تبذلها المحكمة لتوفير كل حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.
وشدد الوكيل العام للملك، في تصريح صحافي مساء أول من أمس، عقب انتهاء أطوار الجلسة الخامسة من محاكمة المتهمين في قضية أحداث «أكديم إزيك»، على أن هؤلاء عاينوا أيضاً ما تم توفيره من وسائل تنظيمية وإمكانات لوجيستية لتوفير الظروف الملائمة للمتهمين وباقي الأطراف، مسجلاً أنه «في الوقت الذي تجري فيه المحاكمة في ظروف عادية جداً، حرصت فيها هيئة المحكمة على توفير كل ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين ولباقي الأطراف، ويتمتع فيها الدفاع بكامل الحقوق المخولة له قانوناً ولموكليه، فوجئ الجميع بإصدار 3 محامين أجانب، ينوبون عن المتهمين، بياناً يدعون فيه أن موكليهم يتعرضون لعدة انتهاكات، وأن المحاكمة تجري في ظروف غير عادلة، وأن حقوق الدفاع لا يتم احترامها، وأن أقارب المتهمين يهانون ويضربون أمام المحكمة»، مضيفاً أن المحامين الذين أصدروا البيان «ادعوا أنه يتم سبهم في قاعات الجلسات، وأنهم لا يعرفون ما ستلجأ إليه السلطات من أجل دفعهم إلى الانسحاب مبكراً من المحاكمة».
وسجل الداكي أنه بقدر ما تستغرب النيابة العامة إقدام المحامين الأجانب الثلاثة على إصدار هذا البيان، في الوقت الذي كان فيه دفاع المتهمين يمارس حقوقه كاملة في قاعة الجلسات، كما يكفلها لهم الدستور والقوانين المغربية، فإنها تستغرب أيضاً «اتهامهم للسلطات بالتضييق عليهم من أجل دفعهم للانسحاب من فريق الدفاع، متسائلة عن الهدف من توقيت إصدارهم لهذا البيان، حيث كانوا يوجدون في قاعة الجلسات، ويمارسون مهامهم بكل حرية».
كما استغربت النيابة العامة، يضيف الداكي، من أن يتم نشر هذه الادعاءات، رغم أن وقائع الجلسات مسجلة بالصوت والصورة، ويتم نقلها بأمر من المحكمة عبر شاشات إلى قاعة جلسات إضافية مجاورة، خصصت لاستيعاب أكبر عدد من الملاحظين والمتتبعين، مبرزاً أن النيابة العامة تتساءل عن اختيارهم لهذه الطريقة لطرح أمور كان يمكن مناقشتها داخل قاعة المحكمة، والاحتكام فيها إلى سلطة القضاء، إن لم يكن الهدف هو محاولة التأثير على المحكمة والمس باستقلال القضاء.
يذكر أن غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا عرضت، أول من أمس، شريط الأحداث الدامية التي وقعت بمخيم «أكديم إزيك» سنة 2010، والتي خلفت 11 قتيلاً بين صفوف قوات الأمن، إضافة إلى 70 جريحاً من أفراد هذه القوات، و4 جرحى في صفوف المدنيين.
كما قررت المحكمة، خلال الجلسة الخامسة التي تعقدها إثر إحالة القضية إليها بعد قرار النقض، الاستماع للشهود (ضباط ومحررو محاضر الضابطة «الشرطة» القضائية) وخمسة شهود (تخلف واحد منهم بسبب حادثة سير)، بعدما تأكدت من هويتهم.
ووفقاً لمقتضيات المواد 304 و305 و306 من قانون المسطرة الجنائية، ومن أجل التأكد من وسائل الإثبات، قررت المحكمة عرض المحجوزات خلال الجلسة، وهي عبارة عن أجهزة إرسال لاسلكي، وجهاز حاسوب، وأسلحة بيضاء، إضافة إلى قرص مدمج يوثق الأحداث الدامية التي شهدها المخيم.
من جهة أخرى، أكدت المحكمة أن الخبرة الطبية التي تقرر إجراؤها على المتهمين سيتم الانتهاء منها يوم الأربعاء المقبل، لعرض نتائجها أمام المحكمة.
يشار إلى أن المحكمة العسكرية بالرباط أصدرت، في 17 فبراير (شباط) 2013، أحكاماً تراوحت بين السجن المؤبد و20 سنة سجناً نافذاً في حق المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم «أكديم إزيك» بمدينة العيون، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم «تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية، الذي نتج عنه الموت، مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك».
9:59 دقيقه
المغرب: النيابة العامة تتهم هيئة دفاع متهمي «أكديم إزيك» بمحاولة التأثير على المحكمة
https://aawsat.com/home/article/877896/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%8A-%C2%AB%D8%A3%D9%83%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D8%A5%D8%B2%D9%8A%D9%83%C2%BB-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89
المغرب: النيابة العامة تتهم هيئة دفاع متهمي «أكديم إزيك» بمحاولة التأثير على المحكمة
قالت إنها وفرت ضمانات المحاكمة العادلة لجميع الأطراف
المغرب: النيابة العامة تتهم هيئة دفاع متهمي «أكديم إزيك» بمحاولة التأثير على المحكمة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








