خبراء: الشركات العائلية السعودية بين خياري «الحوكمة» و«الانقراض»

استثماراتها في 2012 تجاوزت أكثر من 93 مليار دولار

تستحوذ الشركات العائلية السعودية على نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفي الصورة جانب من مؤتمر اقتصادي عقد سابقا في الرياض («الشرق الأوسط»)
تستحوذ الشركات العائلية السعودية على نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفي الصورة جانب من مؤتمر اقتصادي عقد سابقا في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء: الشركات العائلية السعودية بين خياري «الحوكمة» و«الانقراض»

تستحوذ الشركات العائلية السعودية على نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفي الصورة جانب من مؤتمر اقتصادي عقد سابقا في الرياض («الشرق الأوسط»)
تستحوذ الشركات العائلية السعودية على نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفي الصورة جانب من مؤتمر اقتصادي عقد سابقا في الرياض («الشرق الأوسط»)

حث مسؤولون وخبراء مشاركون في منتدى متخصص عقد في العاصمة السعودية الرياض الشركات العائلية السعودية على سرعة تنفيذ مبادئ الحكومة باعتبارها باتت ضرورة لاستمرار تلك الشركات ومنع انقراضها مع مرور الأجيال، ولم تعد ترفا إداريا أو فكريا، مؤكدين في هذا الصدد، أن أهمية تطبيق نظام الحوكمة في الشركات العائلية السعودية، تتجلى في ضوء الأرقام الأكثر انتشارا حول حجم وقيمة الشركات العائلية في الاقتصاد السعودي، وحقيقة أدائها ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وقال المسؤولون والخبراء الذين شاركوا في منتدى نظمه المركز الوطني للمنشآت العائلية بمجلس الغرف السعودية بالتعاون مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة)، ومبادرة بيرل (Pearl) للمساءلة والشفافية أمس في الرياض، إن استثمارات الشركات العائلية السعودية بلغت عام 2012 أكثر من 93 مليار دولار، مستحوذة على نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، الأمر الذي يعطي هذه الشركات أهمية كبرى، ضمن اقتصادنا الوطني، ويضع عليها أعباء أكبر في مواجهة التحديات القائمة والمطروحة على الاقتصاد السعودي. وأكد المشاركون في المنتدى الذي عقد تحت اسم «أفضل ممارسات الحوكمة في مكافحة الفساد في المنشآت العائلية»، بحضور رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) محمد بن عبد الله الشريف، ورئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبد الله بن سعيد المبطي، ومشاركة ممثلي عدد من المنظمات الدولية، والمديرين التنفيذيين للشركات العائلية، أن تطبيق معايير الشفافية والمساءلة لا تتعلق بالأمور المالية فقط، بل والإدارية والقانونية.
وهنا أكد المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية، أن الالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة ليس ترفا فكريا أو إداريا، بل أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية، وهدفا مشتركا لكل القطاعات الحكومية والخاصة لجذب الاستثمار، والحد من هروب رؤوس الأموال المحلية للخارج، وخلق فرص العمل للكوادر الوطنية، ومحاربة الفساد والغلاء والبطالة، وتحسين مستوى معيشة ورفاهية المواطنين.
وأفاد المهندس المبطي بأن تنظيم المنتدى يمثل نموذجا لمشاركة القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب كونه يعد حلقة من العمل الجاد المستمر بين القطاعين، ويجسد حرص القطاعين على دعم النشاط الاقتصادي بالمملكة، وتثبيت قواعد الحوكمة في الشركات والمؤسسات السعودية، من خلال الاستعانة بالكفاءات الاقتصادية من داخل المملكة وخارجها.
وعد المهندس المبطي المنتدى محطة مهمة ونقطة تحول عملية في مسيرة الشركات العائلية، لافتا إلى أنه يكتسب أهميته من تزايد اهتمام وقناعة المسؤولين بالدولة وصناع القرار في مؤسسات القطاع العام والخاص بأهمية الحوكمة وأثرها في تحقيق نمو وازدهار الأعمال والأنشطة التجارية وتخفيف حدة آثار الأزمات، مشيرا إلى أن أهمية تطبيق نظام الحوكمة في الشركات العائلية السعودية، تتجلى في ضوء الأرقام الأكثر انتشارا حول حجم وقيمة الشركات العائلية في الاقتصاد السعودي، وحقيقة أدائها ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت استثمارات الشركات العائلية عام 2012 أكثر من 93 مليار دولار، واستحوذت على نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، الأمر الذي يعطي هذه الشركات أهمية كبرى، ضمن اقتصادنا الوطني، ويضع عليها أعباء أكبر في مواجهة التحديات القائمة والمطروحة على اقتصادنا الوطني، في ظل المتغيرات العالمية السريعة والمتلاحقة.
ودعا رئيس مجلس الغرف السعودية إلى ضرورة تعميم ثقافة الحوكمة في مؤسسات القطاع الخاص، وكذلك في المؤسسات والهيئات والوزارات الحكومية، وجميع مؤسسات المجتمع المدني، لتسود ثقافة الحوكمة ليس في النواحي المالية فقط، بل في مجمل العمل القانوني والإداري والمالي الذي يقضي على الفساد بكل أنواعه وأشكاله ويعزز التعامل وفق أسس المساواة والعدالة حيال الفرص والإمكانيات والثروات دون تمييز أو مفاضلة خارجة عن أطر القانون الواضح.
وأكد أنه على الرغم من أن هناك تكاليف مرتبطة بتطبيق الحوكمة، والتقيد بقواعدها في شركاتنا الوطنية، فإن حجم الفوائد يفوق التكاليف، خصوصا من المنظور الاستراتيجي طويل الأمد الذي يهدف لضمان نجاح واستمرار هذه الشركات، متمنيا أن تسهم مخرجات المنتدى في وضع الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه شركات ومؤسسات القطاع الخاص والشركات العائلية في ممارسة الحوكمة ومكافحة الفساد، ورفع مستوى الإفصاح والشفافية وفقا لأحدث المعايير والممارسات الدولية.
من ناحيته، أوضح رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد بن عبد الله الشريف في كلمة ألقاها، أن مفهوم الحوكمة يتلخص بوضع الضوابط والوسائل الرقابية التي تضمن حسن إدارة المنشأة والنأي بها عن الممارسات المعيبة غير المنسجمة مع أخلاقيات الإدارة الرشيدة، ما هو إلا ترجمة لمفهوم النزاهة والشفافية وقمع الفساد ومحاربته، مشددا على ضرورة العمل بجدية ووعي مع مفهوم الحوكمة وآلياته في المنشآت العائلية وخلق البيئة المناسبة المحفزة على تبني هذا المفهوم.
وأبان أن الهيئة تولي عناية خاصة بشفافية الإجراءات ووضوحها باعتبار أن الشفافية من أكثر الوسائل فعالية في مكافحة الفساد المالي والإداري، مفيدا بأن الهيئة تعمل على إقرار مبدأ الوضوح (الشفافية) وتعزيزه داخل مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، لإيمانها بأن الوضوح وسيلة فاعلة للوقاية من الفساد، وأن اعتماده كممارسة وتوجه أخلاقي يضفي على العمل المصداقية والاحترام، حيث يمثل أحد المبادئ التي أقرتها الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، وأوكلت إلى الهيئة متابعة تنفيذها، مفيدا بأن تكاتف الجهود وتضافرها وتعزيزها في سبيل حماية النزاهة ومكافحة الفساد المالي والإداري يعد التزاما شرعيا وحتميا وأخلاقيا، مبديا استعداد الهيئة التام لإمداد أي منشأة بما تحتاجه من الوسائل والدعم لتبني الخطط والبرامج التي تضمن تحقيق ذلك. عقب ذلك عقدت الجلسة الأولى بعنوان «أفضل ممارسات الحوكمة في مكافحة الفساد والرشوة» ورأسها رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزامل، حيث تناولت خلالها الرئيس التنفيذي لمبادرة «بيرل» أميلدا دانلوب التجارب الدولية الناجحة في ممارسات الحوكمة في قطاع الأعمال، داعية الشركات العائلية لتطبيق أفضل طرق ومعايير النزاهة والشفافية لضمان استدامة هذه الشركات وبقائها للأجيال القادمة.
واستعرض المستشار القانوني بوزارة التجارة والصناعة بدر بن عبد المحسن الهداب في ورقة عمل قدمها بعنوان «مشروع دليل حوكمة الشركات العائلية وميثاقها الاسترشادي»، أهمية الحوكمة في استمرار نمو قطاع الأعمال خاصة الشركات العائلية.
وعددت رئيسة الشفافية بالأمم المتحدة أولاجوبي ماكينوا طرق الفساد وأشكاله وأبعاده وتأثيره على المجتمع بشكل عام، مشددة على أهمية محاربة الفساد من خلال اتباع إجراءات ومعايير واضحة لتطبيق الحوكمة تشارك فيها الحكومات والقطاع الخاص، وذلك من خلال استعراض برامج الميثاق العالمي للأمم المتحدة في مكافحة الفساد ودور القطاع الخاص في تعزيز النزاهة.
وتناول المتحدث الرابع في الجلسة الأولى شريك خدمات التحقيق والنزاعات بشركة «PWC» طارق حداد، أحدث البيانات عن طبيعة الفساد بالشرق الأوسط، مبينا أن الدراسات تؤكد ارتفاع معدلات الفساد في منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق المعدل العالمي.
وفي ختام المنتدى أبان رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) محمد بن عبد الله الشريف في تصريح صحافي، أن إقامة هذا المنتدى يهدف لوقاية ولحماية الشركات، وهذا لا يعني أن هناك أي سلبيات أو ملاحظات على الشركات. وأوضح أن «نزاهة» تشترط في البلاغات والشكاوى المتلقاة الموضوعية والقرائن والدلائل والمؤشرات والجدية لكي تتبناها وتأخذها بعين الاعتبار، مؤكدا أنه لم يتعرض أي من أعضاء ومنسوبي «نزاهة» إلى أي أخطار جراء عملهم.



«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «المملكة القابضة» عن مستجدات تتعلق بمحفظتها الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وكشفت عن أثر مالي إيجابي ضخم ناتج عن الاندماج التاريخي الذي تم مؤخراً بين شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشركة تكنولوجيا الفضاء «سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، مما أدى إلى إعادة تقييم استثمارات الشركة بمستويات قياسية تعزز من صافي أصولها وقيمتها السوقية.

أرقام مليارية

أوضحت «المملكة القابضة» في بيانها إلى السوق المالية السعودية، أن عملية الاندماج نتج عنها إعادة تقييم لشركة «إكس إيه آي» بمفردها لتصل قيمتها إلى 250 مليار دولار. أما الكيان العملاق الناتج عن دمج «إكس إيه آي» مع «سيبيس إكس»، فقد بلغت قيمته التقديرية 1.25 تريليون دولار.

وعلى صعيد الأثر المالي المباشر على القوائم المالية للمملكة القابضة، أشارت التقديرات إلى:

- زيادة في قيمة صافي الأصول: بمقدار 11.6 مليار ريال (ما يعادل نحو 3.1 مليار دولار).

- طبيعة الأثر: سيظهر هذا الارتفاع كأثر إيجابي في بند «احتياطي القيمة العادلة» ضمن الدخل الشامل الآخر، وذلك مقارنة بقيمة الاستثمار كما وردت في أحدث قوائمها المالية الأولية.

وأكدت الشركة أن هذا النجاح الاستثماري يجسِّد قدرتها العالية على اقتناص الفرص النوعية والدخول في شراكات استراتيجية مع كبار قادة الصناعة في العالم. وأضافت أن هذه الخطوة مدعومة بخبرتها الطويلة وعلاقاتها الدولية الوثيقة، مما يُسهِم بشكل مباشر في تعظيم قيمة المحفظة الاستثمارية للشركة على المدى الطويل، ويوائم بين استراتيجيتها الاستثمارية والتحولات الكبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء.


أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.