تساؤلات بشأن حجم وجود «داعش» في أفغانستان

تكهنات حول «ولاية خراسان» تثير القلق بين الخبراء الأميركيين

عناصر من  «الدواعش الأفغان» في معسكر تدريبي («الشرق الأوسط»)
عناصر من «الدواعش الأفغان» في معسكر تدريبي («الشرق الأوسط»)
TT

تساؤلات بشأن حجم وجود «داعش» في أفغانستان

عناصر من  «الدواعش الأفغان» في معسكر تدريبي («الشرق الأوسط»)
عناصر من «الدواعش الأفغان» في معسكر تدريبي («الشرق الأوسط»)

كشف تصريح لرئيس جهاز المخابرات الأفغاني الأسبق «أمرالله صالح» عقب هجوم دموي على أكبر مستشفى عسكري في قلب كابل راح فيه عشرات بين قتيل وجريح أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه، عن أن «داعش» في أفغانستان ليس له وجود فعلي وإنما يتم الترويج له لتحقيق أهداف استراتيجية خطيرة. ويعتبر موقف أمرالله صالح هذا «ليس جديدا فيما يتعلق بحضور (داعش) ومدى انتشاره في أفغانستان ومناطق شبه القارة الهندية»، فبعد أن أعلن تنظيم داعش عن ولاية جديدة له في شبه القارة أطلق عليها اسم «ولاية خراسان» و(تشمل أفغانستان وباكستان وأجزاء من إيران ودولا في آسيا الوسطى (مثل طاجكستان، أوزبكستان، وتركمانستان)، كثرت التكهنات حول حقيقة وجود مقاتلين ينتمون لـ«داعش» في هذا البلد الذي لم ينعم بالأمن والسلام منذ أكثر من سبع وثلاثين عاما، منذ أن اجتاحت قوات الاتحاد السوفياتي السابق أراضيه في سبعينات القرن الماضي.
شكك كثيرون في أفغانستان، بينهم محللون سياسيون وعسكريون، في قوة «داعش» في نسخته الأفغانية ويرون أن الحديث عن عمليات «داعش» ومراكز التدريب له في مناطق الشرق الأفغاني ليس إلا بداية لحرب جديدة في أفغانستان والمنطقة يقف وراءها دول وشبكات استخبارات كبرى على غرار ما حدث ويحدث في العراق وسوريا، الهدف من كل هذا تحقيق أهداف استراتيجية في المنطقة والإطالة من زمن الحرب الجارية في أفغانستان، لعل كلام رئيس المخابرات الأفغاني السابق الذي قال إن الحديث عن وجود «داعش» في بلاده ليس إلا شماعة، وإن دولة مجاورة (في إشارة منه إلى باكستان) المتهمة دائما في أي عمل إرهابي في أفغانستان هي من تقف وراء الترويج لـ«داعش»، وأشار (أمرالله صالح) إلى أن العمليات الأخيرة التي نسبت إلى «داعش» إنما قام بها مجموعة عناصر من طالبان تحت اسم «داعش» جاء في هذا السياق. لكن هل فعلا «داعش» ليس له وجود في أفغانستان؟
تحدثت تقارير عسكرية أميركية، وحتى تقارير الأمم المتحدة، بأن تنظيم داعش فتح مراكز التدريب والاستقطاب لمن ينشق عن حركة طالبان في مناطق الشرق القريبة من الحدود الباكستانية، خصوصا في ولايتي (كونر وننجرهار) ذات الأغلبية الباشتونية وتحدث أهالي هاتين الولايتين عن وجود مسلحين ملثمين في مناطق بعيدة عن مراكز المدن والبلدات وأنهم ينفذون عمليات تهجير منظم لسكان القرى النائية في ولاية ننجرهار شرق البلاد. وبدأ النشاط «الداعشي» عبر تدشين محطة إذاعية بثت برامجها عبر موجات الـ«إف إم» في محافظة ننجرهار سرعان ما تمكنت من تغطية محافظات قريبة إلا أنها تم قصفها من قبل طيران الجيش الأميركي في منتصف عام 2016، وقتل عدد من موظفي الإذاعة، الأمر الذي أدى إلى تهديد «داعش» بشن عمليات انتقامية.
وحسب التقارير، لا أحد يعرف عدد مسلحي دواعش الأفغان أو المقاتلين الأجانب المنضمين للتنظيم في هذا البلد، وما هو موجود الآن توقعات المؤسسات الأمنية الأفغانية أو مراكز عملياتية للقوات الدولية المتبقية في أفغانستان، فوزارة الدفاع في كابل تخمن عدد مقاتلي (الدواعش) بين عشرة إلى خمسة عشر ألف عنصر متدرب بشكل جيد، وأن المئات بينهم من أتباع دول آسيا الوسطى والصين، يقول عبد المجيد رئيساني، وهو كاتب ومحلل سياسي أفغاني يعمل في مركز الأبحاث في كابل وهو يغطي أنشطة الجماعات المتطرفة، إن هناك أسبابا كثيرة تؤدي إلى تقوية صفوف تنظيم داعش في أفغانستان وربما لاحقا في الجوار الباكستاني، ومن أهم هذه الأسباب، حسب رأي رئيساني، الضربات الموجعات التي يتلقاها التنظيم في كل من العراق وسوريا؛ فبعد أن ضاقت الساحة على مقاتلي التنظيم في الشام يتوقع أن يتوجه عدد كبير من مقاتلي هذا التنظيم إلى أفغانستان القريبة من دول تقع في حلف روسيا الاتحادية لتجتمع في هذه النقطة من العالم، ربما لشن هجمات مستقبلية على روسيا، والعامل الثاني أن حركة طالبان أصابها الوهن والضعف والتشقق بعد رحيل مؤسسها الملا عمر، فانشقت مجموعات من الحركة الأم وليس أمامها سوى الالتحاق بتنظيم الدولة الذي يشكل مظلة كبيرة لاحتواء هذه المجموعات المتشتتة، وهي مجموعات متشددة ومتطرفة في أفكارها لا تؤمن إلا بمواصلة الحرب وإسقاط نظام الحكم في كابل وفي باقي الدول المجاورة.
وحسب التقارير، فإن من خطط لحضور «داعش» في أفغانستان يسير وفق برنامج مدروس، فهذا التنظيم ومقاتلوه بدأوا ينتشرون في الشريط الاستراتيجي الذي ينطلق من حدود باكستان في ولاية ننجرهار وكونر المتلاصقة بولاية نورستان، وهي بدورها تقترب حدودها من محافظة (بدخشان) في أقصى الشمال الأفغاني المتاخمة للحدود الطاجكية ولحدود الصين، الدولة التي تتخوف من حضور «الدواعش» في أفغانستان كثيرا بسبب تواجد مقاتلين من (الإيغور) المسلمين بينهم، كما نفذ تنظيم داعش سلسلة عمليات دموية استهدفت القوات الأفغانية والشرطة المحلية التابعة لها في ولاية (جوزجان) مسقط رأس الجنرال الأوزبكي وهو نائب الرئيس الأفغاني أيضا الجنرال «عبد الرشيد دوستم»، فوجود «الدواعش» في ولاية جوزجان ومناطق محيطة بها، وهي قريبة من دول مثل (أوزبكستان وتركمانستان) يشير بوضوح إلى أن حضور «داعش» في هذه البقعة ليس بالصدفة وإنما جاء بعد تخطيط دقيق ومنظم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيجد تنظيم داعش في أفغانستان بديلا للخسارة التي مني بها في سوريا والعراق، وهل الأرضية خصبة لكي ينتشر بشكل كبير ليوجه تهديدا لروسيا وربما لإيران في المستقبل؟
يقول عبد الستار عزيز، خبير عسكري أفغاني، إن المجتمع الأفغاني مجتمع محافظ بطبعه وهو مجتمع قبلي تعود منذ القدم احترام العادات والتقاليد القبلية، وما يروج له تنظيم داعش من الأمور المستحدثة لن تجد له مكانا بين المجتمعات الأفغانية بكل ألوانها وأطيافها وعرقياتها، ويضيف أن الجهات التي تسعى إلى استقرار داعش أو انتشاره في أفغانستان ستجد نفسها أخطأت التقدير؛ لأن هذه ظاهرة شاذة وفريدة لن تجد قبولا في المجتمع الأفغاني، صحيح أنها تتوسع في بعض المناطق بسبب ضعف السلطات وعدم سيطرة القانون عليها لكن هذه الظاهرة سرعان ما تصطدم بحقيقة، وهي أن الأفغان لن يقبلوا بها وسيحاربونها.
وتشير الهجمات الدموية الأخيرة التي استهدفت الشيعة ومزاراتهم في كابل وعمليات ذبح طالتهم في بعض المناطق الأخرى، إلى أن «الدواعش الأفغان» يلعبون على وتر إثارة المشكلات الطائفية، لكن الهجوم الأخير على المستشفى العسكري في كابل، الذي شارك فيه ثلاثة أفغان ومقاتلين من طاجكستان، يشير بوضوح إلى نية «داعش»، وأنه يخطط لحرب استنزاف كبيرة في هذا البلد قد تتجاوز شرارتها إلى دول مجاورة مثل باكستان، التي هي الأخرى قلقة من انتشار تنظيم داعش في أفغانستان، وتفيد التقارير بأن «داعش» تمكن من جذب مقاتلين من وسط البنجاب الباكستاني. وقبل يومين أشارت وسائل إعلام باكستانية نقلا عن جنرالات في الجيش إلى أن القيادة العسكرية الباكستانية طالبت الولايات المتحدة بالتحرك لمنع انتشار «داعش» في أفغانستان ومعالجة الموضوع، وإلا فإن (روسيا) ستقوم بضرب أهداف للتنظيم في أفغانستان على غرار سوريا.
انتشار المجموعات المتشددة والمتطرفة آيديولوجيا ليس أمرا غريبا في أفغانستان؛ فالرئيس أشرف غني وبعده مستشار الأمن القومي «حنيف أتمر» صرح بأن نحو ثماني وتسعين مجموعة إرهابية في العالم، عشرون منها تنشط في المنطقة، أي أفغانستان وباكستان، يجب التصدي لها قبل فوات الأوان.
ويذكر أن الحرب على الإرهاب التي تحولت إلى حرب تصفية حسابات بين الدول يبدو أنها لن تنتهي قريبا؛ فكل دولة أصبح لها «دواعشها» و«طالبانها»؛ خصوصا في المنطقة المضطربة مثل أفغانستان وباكستان، التي هي مقبلة بلا شك على مرحلة جديدة من التوتر السياسي والأمني، وهو ما أدى، ربما، إلى قناعة لدى صناع القرار الأميركي بإعادة النظر في خطة الانسحاب النهائي من أفغانستان وإرسال جنود من جديد لتعزيز قدرات الجيش الأفغاني في مواجهة الخطر المتصاعد الذي يشكله تنظيم داعش وطالبان.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.