تراجع مفاجئ للاقتصاد الأميركي في الربع الأول.. والأسهم تستجيب سلبا

صندوق النقد يحذر من دخول روسيا في حالة ركود

متعاملون في بورصة نيويورك أمس (أ.ب)
متعاملون في بورصة نيويورك أمس (أ.ب)
TT

تراجع مفاجئ للاقتصاد الأميركي في الربع الأول.. والأسهم تستجيب سلبا

متعاملون في بورصة نيويورك أمس (أ.ب)
متعاملون في بورصة نيويورك أمس (أ.ب)

تراجع اقتصاد الولايات المتحدة في الربع الأول من العام بصورة مفاجئة، بفعل الأحوال الجوية السيئة في فصل الشتاء مع نمو من 0.1 في المائة فقط، وفق الوتيرة السنوية، بحسب التقديرات الأولى لوزارة التجارة التي نشرت أمس.
وكانت توقعات المحللين تشير إلى نمو إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 1 في المائة بعد توسع الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة في الفصل الرابع من العام السابق. وباستثناء نفقات الاستهلاك التي أظهرت - وخصوصا بفضل النفقات في الخدمات - تحسنا من ثلاثة في المائة (مقابل 3.3 في المائة في الربع الأخير من 2013)، فإن عددا من قطاعات الاقتصاد غرق في نتائج سلبية. وهكذا، تراجعت استثمارات الشركات بنسبة 2.1 في المائة بعد زيادة من 5.7 في المائة في الفصل السابق. أما بالنسبة إلى الصادرات، فقد تراجعت 7.6 في المائة بينما زادت بنسبة 9.5 في المائة في الفصل الرابع.
ولم تدل الوزارة بأي تعليق لتوضيح هذا التوقف الكبير في النمو من يناير (كانون الثاني) إلى مارس، لكن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) حذر مرارا من أن ظروف فصل الشتاء الاستثنائية أبطأت النشاط الاقتصادي.
وفي كتاب نشره في بداية مارس (آذار) أشار البنك المركزي الأميركي 120 مرة إلى سوء الأحوال الجوية ليبرر تباطؤ النشاط في غالبية المناطق.
وغالبا ما تعيد وزارة التجارة النظر في التقديرات الأولى لإجمالي الناتج الداخلي خلال التقديرات الثانية والثالثة.
الأسهم الأميركية استجابة من ناحيتها لهذه البيانات بافتتاح تداولات الأربعاء على تراجع بعد أن أظهرت بيانات نمو الاقتصاد بمعدل دون المتوقع في الربع الأول من العام لكن زيادة الوظائف في القطاع الخاص كبحت الخسائر. ودفع سهم «اي.باي» مؤشر ناسداك للانخفاض بتراجعه 2.‏5 في المائة إلى 67.‏51 دولار. وأعلنت الشركة نتائجها في ساعة متأخرة أمس الثلاثاء.
وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 80.‏15 نقطة بما يعادل 10.‏0 في المائة ليصل إلى 57.‏16519 نقطة. ونزل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 39.‏4 نقطة أو 23.‏0 في المائة ليسجل 94.‏1873 نقطة. وفقد مؤشر «ناسداك» المجمع 86.‏18 نقطة أو 46.‏0 في المائة ليصل إلى 69.‏4084 نقطة. من جهة أخرى قال صندوق النقد الدولي أمس إن روسيا دخلت حالة من الركود وخفض توقعاته للنمو الاقتصادي في روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أنطونيو سبيليمبيرجو قوله للصحافيين في موسكو «إذا تمسكنا بتعريف الركود بأنه مرور ربعين متتاليتين (من الانكماش الاقتصادي)، فهذا يعني أن روسيا دخلت بالفعل في حالة ركود».
وكان الاقتصاد الروسي قد سجل انكماشا بنسبة 5.‏0% في الربع الأول من العام الحالي بعد نمو بنسبة 6.‏0% في الربع الأخير من عام 2013، وفقا للأرقام الحكومية. وأوضح سبيليمبيرجو أن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته للنمو السنوي لروسيا من 3.‏1% إلى 2.‏0% خلال العام الحالي، مضيفا أنه من الممكن خفض هذه التوقعات مجددا.



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.