إنجازات إشبيلية «شبح» يطارد إيمري في سان جيرمان

بعد انتهاء مسيرة الفريق الفرنسي في دوري أبطال أوروبا نهاية بائسة ومهينة

كتب إيمري التاريخ في إشبيلية بتحقيقه لقب الدوري الأوروبي 3 مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق («الشرق الأوسط»)
كتب إيمري التاريخ في إشبيلية بتحقيقه لقب الدوري الأوروبي 3 مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق («الشرق الأوسط»)
TT

إنجازات إشبيلية «شبح» يطارد إيمري في سان جيرمان

كتب إيمري التاريخ في إشبيلية بتحقيقه لقب الدوري الأوروبي 3 مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق («الشرق الأوسط»)
كتب إيمري التاريخ في إشبيلية بتحقيقه لقب الدوري الأوروبي 3 مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق («الشرق الأوسط»)

قضى أوناي إيمري في النادي الأندلسي إشبيلية 3 مواسم، كانت هي الأفضل في مسيرة المُدرب على الإطلاق، حيث كتب التاريخ هناك بتحقيقه لقب الدوري الأوروبي 3 مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق، ليدخل التاريخ وناديه بعد أن أصبح أول مدرب في تاريخ أوروبا يفوز باللقب 3 مرات متتالية ومع نفس الفريق. ويحقق إشبيلية رقما قياسيا بفوزه بألقاب أوروبية لثلاثة مواسم متتالية في إنجاز لم يتكرر منذ 40 عاماً في أوروبا، والأول في تاريخ المسابقة التي تزعّمها الفريق بخمسة ألقاب بفضل ألقابه الثلاثة المتتالية. ويُصبح النادي تحت قيادة أوناي أكثر فريق يخوض نهائيات في أوروبا خلال القرن الحادي والعشرين، ما جعل هذه الحقبة هي أفضل حقب النادي في تاريخه، قبل أن يتمّ فسخ العقد بينهما رسمياً في منتصف يونيو (حزيران) 2016، ويتعاقد مع باريس سان جيرمان بعدها بأيام.
هذه الإنجازات التي حققها إيمري مع إشبيلية أصبحت شبحا يطارده في باريس سان جيرمان. فقد كان من المفترض أن ينضم الفريق الفرنسي للكبار هذا العام بعد فوزه المثير على برشلونة 4 – صفر، في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، لكنه أهدر الفرصة بطريقة مثيرة وسحق أمام النادي الكتالوني في الإياب بستة أهداف مقابل هدف يتيم. ليتأهل برشلونة إلى دور الثمانية.
«عودة الشتاء»، «الحطام الباريسي»، «هزيمة لا توصف»، «فوضى كبيرة»، «أقصى درجات خيبة الأمل»، كانت هذه عناوين بعض الصحف الرياضية الرائدة في فرنسا، في إطار نقدها القاسي لنادي باريس سان جيرمان بعد الهزيمة الثقيلة أمام برشلونة الإسباني بستة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة العودة لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.
وانتهت مسيرة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا نهاية بائسة ومهينة بعد تلقي شباك الفريق ثلاثة أهداف في آخر 10 دقائق من عمر المباراة، وبات من الصعب للغاية وصف حالة الانهيار التي حدثت لحامل لقب الدوري الفرنسي بعد تحقيقه فوزا كاسحا على برشلونة في المباراة الأولى بأربعة أهداف مقابل لا شيء.
وكانت الخسارة بهذا العدد الكبير من الأهداف مؤلمة في حقيقة الأمر، ولعل الشيء الذي ضاعف الشعور بهذا الألم هو أن باريس سان جيرمان كان قد بدأ بالفعل في العودة إلى أجواء اللقاء مع نزول لاعبه الأرجنتيني أنخيل دي ماريا الذي نجح بفضل طاقته الكبيرة وتحركاته الذكية في خلق عدد من الفرص للنادي الفرنسي، نجح إدينسون كافاني في استغلال إحداها لإحراز هدف الفريق الوحيد. وباستثناء دي ماريا وكافاني، قدم لاعبو باريس سان جيرمان أداء ضعيفا للغاية.
وعقب انتهاء المباراة، أعرب معظم لاعبي الفريق عن استعدادهم لتحمل المسؤولية، وقال الظهير الأيمن للفريق توماس مونييه، الذي يتحمل جزءا كبيرا مما حدث في حقيقة الأمر، لصحيفة «ليكيب»: «لا يمكننا إلا أن نلوم أنفسنا، فقد كنا سيئين».
وفي نفس الوقت، انتقد عدد من لاعبي الفريق الفرنسي أداء حكم المباراة وما وصفوه بالقرارات غير الصائبة في احتساب ركلتي جزاء لنادي برشلونة. وقال تياغو سيلفا لقناة «كانال بلس»: «أعتقد أن ركلة الجزاء التي احتسبت لسواريز لم تكن صحيحة. وفي المقابل، لم يحتسب الحكم لنا ركلتي جزاء أمام برشلونة». ولم يتفق لاعب الفريق ماركو فيراتي مع تصريحات سيلفا، وقال لصحيفة «فرنس فوتبول» الشهيرة: «لقد خسرنا بستة أهداف مقابل هدف وحيد، ولم يكن ذلك بسبب التحكيم».
يتحدث الجميع في فرنسا بصورة سلبية الآن بعد هذه الخسارة الكبيرة، ولكن هل هذه المناقشات قد تطرقت إلى السبب الحقيقي للمشكلة؟ في الواقع، كان كل شيء يسير على نحو ممتاز بالنسبة لباريس سان جيرمان في عام 2017، إذ كان الفريق يسحق جميع المنافسين على ملعبه، كما تعاقد في فترة الانتقالات الشتوية مع الألماني جوليان دراكسلر، الذي قدم أداء لافتا خلف المهاجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، الذي كانت الشكوك تحوم حول مدى التزامه وسلوكه الاحترافي في النصف الأول من الموسم.
لكن مزيدا من الأسئلة بات يطرح الآن حول أداء المدير الفني للفريق أوناي إيمري. في البداية، دعونا نتفق على أنه كان من الصعب للغاية على نادي باريس سان جيرمان أن يجد بديلا للنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي رحل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، سواء من حيث إنتاجه التهديفي أو من حيث دوره القيادي داخل المستطيل الأخضر، لكن رغبة إيمري في تغيير تشكيل الفريق ربما كانت بمثابة خطأ ضمن سلسلة من الأخطاء التي ارتكبها المدير الفني السابق لنادي إشبيلية الإسباني، ناهيك عن فشله في تدعيم صفوف الفريق بالشكل المطلوب في فترة الانتقالات الصيفية (غرزيغورز كريتشوفياك وخيسي رودريغيز وحاتم بن عرفة). وإضافة إلى ذلك، ارتكب إيمري كثيرا من الأخطاء الفنية والتكتيكية.
لقد ساهم التعاقد مع دراكسلر وتطور مستوى المدافع مونييه في ظهور الفريق بشكل جيد. ورغم أن باريس سان جيرمان فقد صدارة الدوري الفرنسي لحساب موناكو، فإنه حقق نتائج رائعة في الكأس المحلية. وبدا أن الفوز على برشلونة بأربعة أهداف نظيفة على ملعب «حديقة الأمراء» وكأنه التأكيد النهائي على تفوق إيمري ونجاح الأسلوب الذي يتبعه، ولا سيما من حيث ثقته الكبيرة في اللاعبين الشباب. ولم يعتمد المديرون الفنيون السابقون لإيمري على بريسنيل كيمبيمبي وأدريان رابيو كثيرا، أو كانوا يوظفونهما بشكل خاطئ داخل الملعب، لكن إيمري اعتمد عليهما بقوة وقدم اللاعبان بالفعل مباراة كبيرة قبل ثلاثة أسابيع أمام برشلونة.
وإذا قلنا أي شيء خلاف ذلك الآن، فإننا بذلك نبخس حق الفريق فيما قدمه طوال الموسم، لكن السؤال هو: هل إيمري هو من يتحمل مسؤولية الانهيار أمام برشلونة؟ وهل من العدل أن نحمل المدير الفني الإسباني سوء المستوى الواضح الذي ظهر عليه كل من سيلفا وماركينوس ومونييه؟ في النهاية، دائما ما يتحمل المدير الفني المسؤولية الأكبر عند الخسارة، وربما يعود ذلك إلى أسباب أكثر من تلك التي يشاهدها الجمهور من مجريات المباراة.
هناك كثير من الأشياء التي تجعلنا نحمل إيمري جزءا كبيرا من مسؤولية تلك الخسارة الثقيلة، لعل أبرزها هو الاعتماد على سيلفا وماركينوس في الخط الخلفي. صحيح أن سيلفا هو قائد الفريق ولاعب أساسي يعتمد عليه الفريق دائما، لكنه لم يلعب المباراة الأولى أمام برشلونة، ربما بسبب تعرضه لإصابة بسيطة، وكانت هناك إشارات على أنه لم يكن مستعدا من الناحية الذهنية. وشارك سيلفا على حساب كيمبيمبي البالغ من العمر 21 عاما والذي قدم أداء رائعا هذا الموسم، ساهم في اختياره ضمن تشكيلة المنتخب الفرنسي الأول. ورغم أن كيمبيمبي لا يتمتع بنفس قوة سيلفا في الألعاب الهوائية، فإنه أفضل من حيث التحرك داخل الملعب والالتحامات. ربما يكون إيمري قد فضل عدم الدفع بكيمبيمبي خوفا من تهوره بسبب حصوله على إنذارين في آخر مباراتين له مع الفريق في الدوري الفرنسي، إضافة إلى أن إيمري ربما يكون قد رأى أن سيلفا سيكون الخيار الأفضل أمام الضغط المتوقع من قبل برشلونة بسبب قدرته على التمرير الدقيق وبناء الهجمات من الخلف.
وبغض النظر عن الأسباب الفنية والتكتيكية التي قد تؤدي إلى عدم الاعتماد على سيلفا، فإن الشيء الأهم هو دوره قائدا للفريق داخل الملعب، وما يقال عن تفضيله لزملائه من اللاعبين البرازيليين، ولذا كانت هذه هي النقطة الأساسية التي جعلت الجميع يوجهون انتقادات لاذعة لإيمري بسبب اعتماده على سيلفا، لا سيما أن كيمبيمبي وماركينوس قد حافظا على نظافة شباك الفريق في المباراة الأولى أمام برشلونة. كان يجب أن يلعب كيمبيمبي أمام برشلونة في المباراة الثانية في «كامب نو»، بسبب أدائه القوي في المباراة الأولى وبسبب الرسالة التي كان سيبعث بها إيمري في حال اعتماده على اللاعب الفرنسي الشاب.
لقد واجه إيمري صعوبة كبيرة في فرض أسلوبه التكتيكي على الفريق، لكنه غير من التشكيلة الأساسية للفريق، وكانت الخطوة الأولى تتمثل في بيع ديفيد لويز، الذي كان الخيار المفضل لسيلفا في الخط الخلفي، لكن مونييه حصل على الفرصة على حساب سيرج أورييه، كما تألق أدريان رابيو في المركز الذي كان من المفترض أن يشغله تياغو موتا، وهو ما يوضح البصمة التكتيكية الكبيرة التي تركها إيمري على أداء الفريق. وتجلى هذا التغيير الخططي في عدم اعتماد إيمري على لوكاس مورا، وأحيانا دي ماريا، منذ تعاقد الفريق مع دراكسلر.
ورغم النجاح الذي حققه إيمري خلال الشهرين الماضيين، فإنه فشل بشكل واضح للغاية في اختيار اللاعبين بناء على مستواهم الحقيقي، لا سيما في هذا التوقيت الحرج من البطولة الذي تظهر فيه خبرات المديرين الفنيين.
لقد حقق باريس سان جيرمان طفرة مثيرة للإعجاب منذ الاستحواذ عليه من قبل القطريين، لكن الفريق لا يكاد يشهد تقدما ملحوظا من حيث النظر إلى المستقبل، ربما باستثناء الشهرين الأخيرين عندما قرر إيمري أن يثق في لاعبين مثل رابيو وكيمبيمبي، ودراكسلر إلى حد ما، وكريستوفر نكونكو، الذي صعد للفريق الأول من أكاديمية الناشئين بالنادي.
لكن هذا النهج قد اهتز بقوة عندما قرر إيمري الدفع بسيلفا. صحيح أن النادي ما زالت لديه فرصة في الحصول على الثلاثية المحلية، لكن منصب المدير الفني للفريق بات مهددا، حيث قال رئيس النادي ناصر الخليفي: «يشعر الجميع بالضيق. هل إيمري في ورطة؟ هذا ليس سؤالا!».
ومع اقتراب مباريات الأجندة الدولية التي تتوقف فيها المسابقات المحلية وعدم وجود مباريات قوية باستثناء المباراة النهائية لكأس فرنسا في الأول من أبريل (نيسان) المقبل، ستكون هناك فترة كبيرة لتقييم أداء إيمري، الذي قال بعد مباراة برشلونة: «ما حدث في الملعب هو تجربة سيئة. لقد خسرنا فرصة كبيرة للنمو والتطور». في الحقيقة، يتحمل إيمري المسؤولية كاملة عن الخسارة الثقيلة أمام برشلونة وعدم استغلال الفرصة الذهبية للتأهل لدور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، بعد فوزه في المباراة الأولى بأربعة أهداف نظيفة.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.