«الاستقلال» المغربي يتجه لتأجيل مؤتمره العام وسط خلافات بين قيادييه

العثماني: «العدالة والتنمية» يؤيد التدرج في الإصلاح دون صراعات

«الاستقلال» المغربي يتجه لتأجيل مؤتمره العام وسط خلافات بين قيادييه
TT

«الاستقلال» المغربي يتجه لتأجيل مؤتمره العام وسط خلافات بين قيادييه

«الاستقلال» المغربي يتجه لتأجيل مؤتمره العام وسط خلافات بين قيادييه

يتجه حزب الاستقلال المغربي إلى تأجيل عقد مؤتمره العام الـ17 الذي كان مقررا تنظيمه أواخر مارس (آذار) الحالي، حتى أبريل (نيسان) المقبل.
ويعيش الحزب صراعات حادة يقودها عدد من قيادييه ضد أمينه العام حميد شباط، الذي قرر الترشح لولاية ثانية، إلا أن هناك من يريد قطع الطريق عليه حتى لا يستمر على رأس الحزب بسبب مواقفه المثيرة للجدل والتي أثرت على سمعة الحزب، كما يقول خصومه.
وبينما تحدثت تقارير عن أن أسباب تأجيل المؤتمر تعود إلى خلافات بين أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب التي انقسمت إلى تيارين، الأول مؤيد لشباط، والثاني مناهض له، نفى عبد الله البقالي عضو اللجنة التنفيذية للحزب، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن تكون الخلافات الداخلية وراء تأجيل عقد المؤتمر.
وقال البقالي لـ«الشرق الأوسط» إن «أسبابا تحضيرية ولوجيستيكية تقف وراء تأجيل المؤتمر»، مضيفا أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر لم تتوصل بتقارير 6 لجان من ضمن 18 لجنة متفرعة عن اللجنة التحضيرية، كما عزى البقالي أسباب التأجيل إلى أن «المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط الذي كان مقررا أن يحتضن أشغال المؤتمر كانت قد برمجت فيه عدد من الأنشطة من قبل»، مؤكدا أن «التأجيل لم يكن بسبب الخلافات». ورجّح البقالي عقد المؤتمر إما أواخر أبريل، وإما مطلع مايو (أيار) المقبلين.
وراج بعد إعلان تأجيل المؤتمر أن قيادات بارزة داخل اللجنة التنفيذية لم تعد ترغب في شباط أمينا عاما للحزب لولاية ثانية، إذ برز تيار يقوده الوزير السابق عبد الصمد قيوح، والقيادي حمدي ولد الرشيد، يدعم ترشح نزار بركة وزير الاقتصاد والمالية الأسبق، لمنصب الأمين العام للحزب. وكان كريم غلاب الوزير السابق المنتمي لحزب الاستقلال، والذي سبق وأن شغل أيضا منصب رئيس مجلس النواب، قد أعلن أن معارضي شباط سيخوضون معركة إنقاذ حزب الاستقلال ومشروعه ليعود الحزب إلى ثوابته الحقيقية، وأن هذه المعركة ستنتهي بانتخاب أمين عام جديد لن يكون حميد شباط. جاء ذلك عقب قرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال (برلمان الحزب) في دورته الاستثنائية التي عقدت قبل أسبوع، رفض إلغاء القرار التأديبي (إيقافهما من ممارسة مهامهما الحزبية مدة 18 شهرا)، الذي أصدره في حق غلاب وياسمينة بادو العضوين في اللجنة التنفيذية للحزب، والاكتفاء بتخفيضه إلى تسعة أشهر بدلا من 18 شهرا. وكان قرار التأديب قد صدر عقب معارضتهما لتصريحات حميد شباط بشأن موريتانيا.
ولم تتوقف متاعب حزب الاستقلال عند هذا الحد، فقد تقدم عادل بن حمزة الناطق الرسمي باسم الحزب بطلب إلى الأمين العام من أجل إعفائه من مهمته. وبرر طلبه من أجل «استرجاع حريتي في التعبير عن مواقفي وأفكاري وخوض المواجهات الضرورية، دون أن أحمل تبعاتها للحزب، ودون أن أكون مطالبا بالحياد في عدد من القضايا الداخلية له».
وقال بنحمزة، وهو نائب برلماني سابق، إنه يتعرض منذ مدة لحملة تهدف إلى النيل منه، بعدما راج أنه تقدم بطلب الالتحاق للعمل مع الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأنه راكم ثروة كبيرة، إلا أنه نفى ذلك.
في سياق منفصل، قال سعد الدين العثماني رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، ووزير الخارجية السابق أمس إن أسباب قوة حزب العدالة والتنمية، تكمن في «منهجه، وقاعدته الاجتماعية، ووحدة صفه».
وأوضح العثماني، الذي كان يتحدث خلال افتتاح لقاء تكويني نظمه الفريق النيابي للحزب أمس، أن «منهج حزب العدالة والتنمية قائم على التشبث بالثوابت الوطنية، من مرجعية إسلامية ووحدة وطنية وملكية دستورية قائمة على إمارة المؤمنين، والتدرج في الإصلاح دون صراعات ودون قفز على الواقع».
وسعيا لطمأنة الفرقاء السياسيين في ظل الأزمة السياسية التي تعرفها البلاد، والخلافات الحزبية التي أدت إلى تعثر تشكيل الحكومة، شدد العثماني على أن «منهج الحزب قائم أيضا على ثقافة التعاون والتوافق مع باقي الأطراف السياسية والمجتمعية».



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.