محافظ المركز المالي بدبي: نتطلع لنكون ضمن أفضل 10 مراكز عالمياً

عيسى كاظم قال لـ«الشرق الأوسط» إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية

محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ المركز المالي بدبي: نتطلع لنكون ضمن أفضل 10 مراكز عالمياً

محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)

كشف محافظ مركز دبي المالي العالمي عيسى كاظم، أن المركز يدرك وجود طلب كبير متوقع على الخدمات المالية في المنطقة والعالم، وذلك عطفاً على التطور المتسارع لبرامج الخصخصة والتنويع الاقتصادي والاندماج المالي، مشيراً إلى وجود فرص هائلة تكمن وراء ذلك، مما يدفع المركز للقيام بدور رئيسي في الاقتصاد العالمي.
وقال كاظم الذي يشغل أيضاً رئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه في ضوء اضطرابات المشهد السياسي والاقتصادي والمالي، لا يزال الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية، لا سيما مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى سدة الحكم، حيث احتلت هذه التطورات صدارة جداول أعمال المراكز المالية في الأشهر الأخيرة. وكشف المحافظ خلال الحوار أن مركز دبي المالي العالمي يخطو بثبات لأن يكون مركزا ماليا عالميا متكاملا يوفر إمكانية الوصول بسهولة وبشكل مستمر إلى الأسواق المحيطة عبر قاعدة قوية تجمع بين شبكة اتصال، ومنصة تكنولوجية، تدعمها بيئة تنظيمية مبنية على القوانين الإنجليزية لتعزيز ثقة الشركات والمستثمرين.
* ما استراتيجية مركز دبي المالي العالمي للسنوات المقبلة؟
- نسترشد باستراتيجيتنا لعام 2024 التي تمتد لأكثر من 5 سنوات، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مكانة المركز ليصبح ضمن أفضل 10 مراكز مالية عالمياً، فنحن نخطط - خلال عشر سنوات - لاستضافة 1000 شركة مالية، ولرفع عدد القوى العاملة لدينا إلى 50 ألف موظف بحلول عام 2024. وتستند استراتيجيتنا إلى أربعة محاور رئيسية لتحقيق هذه الأهداف، ويشمل ذلك تعزيز نقاط التعاون والتنسيق الأساسية بين العملاء، وتحسين البنية التحتية، وتقوية قاعدة الكفاءات في المركز، وتعزيز الوصول إلى الممر التجاري بين بلدان الجنوب، نحن نحرز بالفعل تقدماً قوياً في تحقيق هذه الأهداف، إذ حققنا أكثر من 44 في المائة من الشركات المالية المستهدفة، وأكثر من 43 في المائة من القوى العاملة المستهدفة، و63 في المائة من المساحة المشغولة المستهدفة، و36 في المائة من إجمالي الميزانية العمومية المستهدفة في عام 2016، ويقدم مركز دبي المالي العالمي بيئة عمل مميزة تضمن إمكانية الوصول إلى أسرع الأسواق نمواً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا التي تقدر قيمتها حالياً بـ7.4 تريليون دولار، ونحن ندرك أن هناك طلبا كبيرا متوقعا على الخدمات المالية في ظل التطور المتسارع لبرامج الخصخصة والتنويع الاقتصادي والاندماج المالي، وندرك جيداً الفرص الهائلة التي تكمن وراء ذلك، كما نواصل القيام بدور رئيسي في الاقتصاد العالمي، لا سيما من خلال الحفاظ على المعايير الدولية وتطوير العلاقات الدولية وخلق فرص الأعمال والوظائف ودعم التنمية الاقتصادية، وهذا يساهم بشكل رئيسي في تعزيز سمعة دبي كمركز تجاري عالمي، شأنه شأن دبي، يعد مركز دبي المالي العالمي حاضنة لمجتمع متعدد الثقافات، إذ تتسم شركات الخدمات المالية في المركز بطابعها العالمي، حيث تتوزع حسب المناطق إلى 35 في المائة من الشرق الأوسط، و17 في المائة من أوروبا، و16 في المائة من المملكة المتحدة، و11 في المائة من آسيا، و11 في المائة من الولايات المتحدة، و10 في المائة من البلدان الأخرى، وأخيراً، ولكي يصبح مركزاً عالمياً للممر الاقتصادي بين بلدان الجنوب، أكد المركز مجدداً على التزامه بدعم مبادرة «حزام واحد، طريق واحد» الصينية، من خلال القيام بزيارات دورية للدولة طوال عام 2016.
* ما تأثير المشهد الاقتصادي العالمي غير المستقر حالياً على السوق المالية في دبي؟
- في ضوء اضطرابات المشهد السياسي والاقتصادي والمالي، لا يزال الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية، لا سيما مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى سدة الحكم، حيث احتلت هذه التطورات صدارة جداول أعمال المراكز المالية في الأشهر الأخيرة، وفيما يخص مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يستضيف مركز دبي المالي العالمي شركات من مختلف أنحاء العالم، ومنها شركات كثيرة من المملكة المتحدة وأوروبا، والتي يمكنها أن تستفيد من مزيج فريد من الخدمات والمزايا التي يوفرها المركز، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى تلك الأسواق، والبنية التحتية فائقة التطور، والأطر القانونية والتنظيمية القائمة على أفضل الممارسات في المملكة المتحدة والقانون الإنجليزي العام، وبذلك تستطيع الشركات أن تغتنم الفرص والمزايا المتاحة في كلتا المنطقتين، من جانب آخر، يقدم مركز دبي المالي العالمي منظومة عمل متكاملة ومستقرة تحتضن أكثر من 1600 من شركات الخدمات المالية والمستثمرين العالميين ممن يتطلعون للوصول إلى الأسواق المتنامية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
كما شهد المركز اهتماماً ملحوظاً من شركات مالية كثيرة في منطقة دول الخليج العربي والتي ترغب في الانضمام لمركز دبي المالي العالمي، حيث انضم للمركز البنك الأهلي، وهو أول بنك خليجي يحصل على رخصة من الدرجة الأولى، بالإضافة لمجموعة كامكو التي أعلنت انضمامها للمركز خلال الربع الأول من 2016، ومن خلال تقديم أفضل الخدمات والمزايا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، يتحول مركز دبي المالي العالمي بثبات إلى مركز مالي عالمي متكامل يوفر إمكانية الوصول بسهولة وبشكل مستمر إلى الأسواق المحيطة عبر قاعدة قوية تجمع بين شبكة اتصال عالمية الطراز، ومنصة تكنولوجية فائقة التطور للعملاء، وتدعمها بيئة تنظيمية مبنية على القوانين الإنجليزية لتعزيز ثقة الشركات والمستثمرين، كما أن البيئة المستقرة والآمنة التي يمكننا أن نوفرها للشركات لها أهمية كبرى وسط الاضطرابات التي يشهدها العالم اليوم.
وفيما يتعلق بالإدارة الأميركية الجديدة، فعلى الرغم من التقلبات قصيرة الأجل في السوق، فإن ما يهم في هذا السياق هو الإبقاء على فرص الاستثمار وقنوات التجارة العالمية مفتوحة، 11 في المائة من عملائنا في قطاع الخدمات المالية هم من الولايات المتحدة، وهي سوق تعتبر محطّ اهتمامنا. ويوفر مركز دبي المالي العالمي منصة تنظيمية وقانونية معترفاً بها عالمياً بحيث تمكّن الشركات الأميركية من دخول الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. ونلتزم بالعمل مع الجهات التنظيمية والشركات والمؤسسات والسلطات القضائية في جميع أنحاء العالم. لقد عبّرت قيادة الإمارات عن اهتمامها بتعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وسيدعم مركز دبي المالي العالمي هذه المبادرة من خلال ضمان التعاون المستمر بين السلطات القضائية في البلدين.
.* ما أبرز التحديات التي تواجهها المنطقة من وجهة نظر مركز دبي المالي العالمي؟
- يواجه عالمنا الحاضر عددا من التحديات والظروف النابعة من التغيرات الهائلة في المشهد السياسي الحالي، مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ونتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة. فيما تتمتع منطقتنا بعدة نقاط قوة تتمثل في سكانها من الشباب المتنقلين الذين يملكون روح ريادة الأعمال، إضافة إلى الاقتصادات الآخذة بالانفتاح والتنوع. وهذه العوامل استفادت من موجة التطورات التقنية الأخيرة ومن مبادرة المراكز المالية الجديدة إلى توفير تدفقات جديدة من رأس المال الاستثماري. وبصفتنا مركزاً مالياً عالمياً، فإننا نواصل دعم مسيرة تطور دبي والإمارات ككل في مجالات النمو الاقتصادي والتوظيف وتوفير النفاذ إلى الأسواق الناشئة. كما تواصل دول المنطقة تحقيق نمو بمستوى يفوق المعدلات العالمية، مما يدفع الاقتصادات الناشئة إلى الانفتاح على ثلاثة مجالات رئيسية، خاصة للمستثمرين، منها تمكين مزيد من القطاعات الاقتصادية والفئات السكانية من النفاذ إلى التمويل والاستفادة من الأصول التي تقدر قيمتها بـ1.5 تريليون دولار في منطقة الشرق الأوسط، مما يسهم في توجيه رأس المال إلى مجالات استثمار ضرورية. وهذا الأمر يتحقق بفضل عدد من الإصلاحات الهيكلية المهمة في أسواق الشرق الأوسط لجعلها بيئة استثمار أقوى ومدعومة من هيكليات تنظيمية وقانونية عالمية المستوى. وتنويع الاقتصادات في قطاعات ومناطق جغرافية جديدة، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. والخصخصة تضمن مستوى أعلى من الكفاءة والابتكار والتنافسية.
* وفقاً للوضع المالي الحالي، ما توقعات مركز دبي المالي لعام 2017 خاصة النمو والاستقرار؟
- سعدنا بالأداء المالي للمركز خلال عام 2016 والذي تجاوزنا فيه جميع التوقعات. ندرك حجم التحديات التي سنواجهها خلال مسيرتنا، نظراً للظروف الاقتصادية الكبرى، لكننا واثقون من أننا سننجح على المدى البعيد في تنفيذ استراتيجية النمو للمركز 2024، يتمتع المركز بوضع مالي قوي في ظل توفر 1.2 مليار درهم (326 مليون دولار) من شأنها أن تمكننا من التمويل الذاتي في عام 2017، حيث تبلغ ميزانية الاستثمار في البنية التحتية 800 مليون درهم (217 مليون دولار)، وسنواصل العمل نحو استقطاب 1000 شركة مالية و50 ألف موظف إجمالاً، والوصول إلى مساحة 5.5 مليون قدم مربعة من المساحات المشغولة، إضافة إلى ميزانية إجمالية تبلغ 400 مليار دولار. ونحن نسير بخطى ثابتة وواثقة لتحقيق تلك الأهداف، ولا شك بأن تلك الأهداف قابلة للتحقيق، خاصة في ظل توفر الكادر المتفاني والبيئة المثالية لمزاولة الأعمال والحافز والطموح للمضي قدماً في مسيرتنا. إن منظومتنا المتقدمة تجتذب أفضل المهارات والمهنيين وتسهم في تعزيز العلاقات بين القطاعات المالية وغير المالية بهدف تهيئة منصة مميزة لمشاركة المعارف، ونهدف إلى ترسيخ علاقاتنا في الخارج. فمثلاً تعتبر الصين منطقة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وستتوفر فرص كثيرة، كما شهد أداء الهند تحسناً كبيراً عن السابق. كما تعتبر دول أفريقيا وجنوب آسيا أكثر المناطق التي ينبغي مراقبة تطورها نظراً إلى عواملها الديموغرافية ومواقعها الجغرافية.



إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.


الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول، حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.

وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تُعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.

فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بُنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد على 90 في المائة من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.

ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.

أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي.

وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين، إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 2022.

وقال ساتيام سينغ، المحلل في شركة «ريستاد» لبحوث الطاقة، إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، ولكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.

اختلافات أسعار الكهرباء في أوروبا

شهدت إيطاليا التي تولِّد أكثر من 40 في المائة من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20 في المائة في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب. أما في ألمانيا التي تعاني من نقص حاد في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا التي تعتمد على المحطات النووية في 70 في المائة من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.

أما في إسبانيا التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60 في المائة من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار. وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس (آذار) مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.

ولدى الدول التي تعتمد على الغاز -مثل إيطاليا وألمانيا واليونان- مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، ولكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب فيما يطلق عليه «منحنى البطة»؛ إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.

وقال أليساندرو أرمينيا، محلل شؤون الطاقة الكهربائية في «كبلر» لبيانات وتحليلات السلع الأولية، في باريس: «هدف معظم هذه الدول -مثل إيطاليا وألمانيا- هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز. سيشكل ذلك تحدياً كبيراً».

وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم -مثل بولندا وصربيا- تحملت أيضاً وطأة الأمر. وفي اليونان التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري -التي كان من المقرر إغلاقها- مفتوحة عاماً آخر على الأقل، بسبب حرب إيران.

ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأُسر أقل حدة من القفزات في تكاليف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز؛ إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذِّرون من أن التكاليف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.