محافظ المركز المالي بدبي: نتطلع لنكون ضمن أفضل 10 مراكز عالمياً

عيسى كاظم قال لـ«الشرق الأوسط» إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية

محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ المركز المالي بدبي: نتطلع لنكون ضمن أفضل 10 مراكز عالمياً

محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)
محافظ المركز المالي العالمي بدبي عيسى كاظم («الشرق الأوسط») - المركز المالي العالمي بدبي («الشرق الأوسط»)

كشف محافظ مركز دبي المالي العالمي عيسى كاظم، أن المركز يدرك وجود طلب كبير متوقع على الخدمات المالية في المنطقة والعالم، وذلك عطفاً على التطور المتسارع لبرامج الخصخصة والتنويع الاقتصادي والاندماج المالي، مشيراً إلى وجود فرص هائلة تكمن وراء ذلك، مما يدفع المركز للقيام بدور رئيسي في الاقتصاد العالمي.
وقال كاظم الذي يشغل أيضاً رئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه في ضوء اضطرابات المشهد السياسي والاقتصادي والمالي، لا يزال الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية، لا سيما مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى سدة الحكم، حيث احتلت هذه التطورات صدارة جداول أعمال المراكز المالية في الأشهر الأخيرة. وكشف المحافظ خلال الحوار أن مركز دبي المالي العالمي يخطو بثبات لأن يكون مركزا ماليا عالميا متكاملا يوفر إمكانية الوصول بسهولة وبشكل مستمر إلى الأسواق المحيطة عبر قاعدة قوية تجمع بين شبكة اتصال، ومنصة تكنولوجية، تدعمها بيئة تنظيمية مبنية على القوانين الإنجليزية لتعزيز ثقة الشركات والمستثمرين.
* ما استراتيجية مركز دبي المالي العالمي للسنوات المقبلة؟
- نسترشد باستراتيجيتنا لعام 2024 التي تمتد لأكثر من 5 سنوات، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مكانة المركز ليصبح ضمن أفضل 10 مراكز مالية عالمياً، فنحن نخطط - خلال عشر سنوات - لاستضافة 1000 شركة مالية، ولرفع عدد القوى العاملة لدينا إلى 50 ألف موظف بحلول عام 2024. وتستند استراتيجيتنا إلى أربعة محاور رئيسية لتحقيق هذه الأهداف، ويشمل ذلك تعزيز نقاط التعاون والتنسيق الأساسية بين العملاء، وتحسين البنية التحتية، وتقوية قاعدة الكفاءات في المركز، وتعزيز الوصول إلى الممر التجاري بين بلدان الجنوب، نحن نحرز بالفعل تقدماً قوياً في تحقيق هذه الأهداف، إذ حققنا أكثر من 44 في المائة من الشركات المالية المستهدفة، وأكثر من 43 في المائة من القوى العاملة المستهدفة، و63 في المائة من المساحة المشغولة المستهدفة، و36 في المائة من إجمالي الميزانية العمومية المستهدفة في عام 2016، ويقدم مركز دبي المالي العالمي بيئة عمل مميزة تضمن إمكانية الوصول إلى أسرع الأسواق نمواً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا التي تقدر قيمتها حالياً بـ7.4 تريليون دولار، ونحن ندرك أن هناك طلبا كبيرا متوقعا على الخدمات المالية في ظل التطور المتسارع لبرامج الخصخصة والتنويع الاقتصادي والاندماج المالي، وندرك جيداً الفرص الهائلة التي تكمن وراء ذلك، كما نواصل القيام بدور رئيسي في الاقتصاد العالمي، لا سيما من خلال الحفاظ على المعايير الدولية وتطوير العلاقات الدولية وخلق فرص الأعمال والوظائف ودعم التنمية الاقتصادية، وهذا يساهم بشكل رئيسي في تعزيز سمعة دبي كمركز تجاري عالمي، شأنه شأن دبي، يعد مركز دبي المالي العالمي حاضنة لمجتمع متعدد الثقافات، إذ تتسم شركات الخدمات المالية في المركز بطابعها العالمي، حيث تتوزع حسب المناطق إلى 35 في المائة من الشرق الأوسط، و17 في المائة من أوروبا، و16 في المائة من المملكة المتحدة، و11 في المائة من آسيا، و11 في المائة من الولايات المتحدة، و10 في المائة من البلدان الأخرى، وأخيراً، ولكي يصبح مركزاً عالمياً للممر الاقتصادي بين بلدان الجنوب، أكد المركز مجدداً على التزامه بدعم مبادرة «حزام واحد، طريق واحد» الصينية، من خلال القيام بزيارات دورية للدولة طوال عام 2016.
* ما تأثير المشهد الاقتصادي العالمي غير المستقر حالياً على السوق المالية في دبي؟
- في ضوء اضطرابات المشهد السياسي والاقتصادي والمالي، لا يزال الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة انتقالية، لا سيما مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى سدة الحكم، حيث احتلت هذه التطورات صدارة جداول أعمال المراكز المالية في الأشهر الأخيرة، وفيما يخص مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يستضيف مركز دبي المالي العالمي شركات من مختلف أنحاء العالم، ومنها شركات كثيرة من المملكة المتحدة وأوروبا، والتي يمكنها أن تستفيد من مزيج فريد من الخدمات والمزايا التي يوفرها المركز، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى تلك الأسواق، والبنية التحتية فائقة التطور، والأطر القانونية والتنظيمية القائمة على أفضل الممارسات في المملكة المتحدة والقانون الإنجليزي العام، وبذلك تستطيع الشركات أن تغتنم الفرص والمزايا المتاحة في كلتا المنطقتين، من جانب آخر، يقدم مركز دبي المالي العالمي منظومة عمل متكاملة ومستقرة تحتضن أكثر من 1600 من شركات الخدمات المالية والمستثمرين العالميين ممن يتطلعون للوصول إلى الأسواق المتنامية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
كما شهد المركز اهتماماً ملحوظاً من شركات مالية كثيرة في منطقة دول الخليج العربي والتي ترغب في الانضمام لمركز دبي المالي العالمي، حيث انضم للمركز البنك الأهلي، وهو أول بنك خليجي يحصل على رخصة من الدرجة الأولى، بالإضافة لمجموعة كامكو التي أعلنت انضمامها للمركز خلال الربع الأول من 2016، ومن خلال تقديم أفضل الخدمات والمزايا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، يتحول مركز دبي المالي العالمي بثبات إلى مركز مالي عالمي متكامل يوفر إمكانية الوصول بسهولة وبشكل مستمر إلى الأسواق المحيطة عبر قاعدة قوية تجمع بين شبكة اتصال عالمية الطراز، ومنصة تكنولوجية فائقة التطور للعملاء، وتدعمها بيئة تنظيمية مبنية على القوانين الإنجليزية لتعزيز ثقة الشركات والمستثمرين، كما أن البيئة المستقرة والآمنة التي يمكننا أن نوفرها للشركات لها أهمية كبرى وسط الاضطرابات التي يشهدها العالم اليوم.
وفيما يتعلق بالإدارة الأميركية الجديدة، فعلى الرغم من التقلبات قصيرة الأجل في السوق، فإن ما يهم في هذا السياق هو الإبقاء على فرص الاستثمار وقنوات التجارة العالمية مفتوحة، 11 في المائة من عملائنا في قطاع الخدمات المالية هم من الولايات المتحدة، وهي سوق تعتبر محطّ اهتمامنا. ويوفر مركز دبي المالي العالمي منصة تنظيمية وقانونية معترفاً بها عالمياً بحيث تمكّن الشركات الأميركية من دخول الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. ونلتزم بالعمل مع الجهات التنظيمية والشركات والمؤسسات والسلطات القضائية في جميع أنحاء العالم. لقد عبّرت قيادة الإمارات عن اهتمامها بتعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وسيدعم مركز دبي المالي العالمي هذه المبادرة من خلال ضمان التعاون المستمر بين السلطات القضائية في البلدين.
.* ما أبرز التحديات التي تواجهها المنطقة من وجهة نظر مركز دبي المالي العالمي؟
- يواجه عالمنا الحاضر عددا من التحديات والظروف النابعة من التغيرات الهائلة في المشهد السياسي الحالي، مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ونتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة. فيما تتمتع منطقتنا بعدة نقاط قوة تتمثل في سكانها من الشباب المتنقلين الذين يملكون روح ريادة الأعمال، إضافة إلى الاقتصادات الآخذة بالانفتاح والتنوع. وهذه العوامل استفادت من موجة التطورات التقنية الأخيرة ومن مبادرة المراكز المالية الجديدة إلى توفير تدفقات جديدة من رأس المال الاستثماري. وبصفتنا مركزاً مالياً عالمياً، فإننا نواصل دعم مسيرة تطور دبي والإمارات ككل في مجالات النمو الاقتصادي والتوظيف وتوفير النفاذ إلى الأسواق الناشئة. كما تواصل دول المنطقة تحقيق نمو بمستوى يفوق المعدلات العالمية، مما يدفع الاقتصادات الناشئة إلى الانفتاح على ثلاثة مجالات رئيسية، خاصة للمستثمرين، منها تمكين مزيد من القطاعات الاقتصادية والفئات السكانية من النفاذ إلى التمويل والاستفادة من الأصول التي تقدر قيمتها بـ1.5 تريليون دولار في منطقة الشرق الأوسط، مما يسهم في توجيه رأس المال إلى مجالات استثمار ضرورية. وهذا الأمر يتحقق بفضل عدد من الإصلاحات الهيكلية المهمة في أسواق الشرق الأوسط لجعلها بيئة استثمار أقوى ومدعومة من هيكليات تنظيمية وقانونية عالمية المستوى. وتنويع الاقتصادات في قطاعات ومناطق جغرافية جديدة، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. والخصخصة تضمن مستوى أعلى من الكفاءة والابتكار والتنافسية.
* وفقاً للوضع المالي الحالي، ما توقعات مركز دبي المالي لعام 2017 خاصة النمو والاستقرار؟
- سعدنا بالأداء المالي للمركز خلال عام 2016 والذي تجاوزنا فيه جميع التوقعات. ندرك حجم التحديات التي سنواجهها خلال مسيرتنا، نظراً للظروف الاقتصادية الكبرى، لكننا واثقون من أننا سننجح على المدى البعيد في تنفيذ استراتيجية النمو للمركز 2024، يتمتع المركز بوضع مالي قوي في ظل توفر 1.2 مليار درهم (326 مليون دولار) من شأنها أن تمكننا من التمويل الذاتي في عام 2017، حيث تبلغ ميزانية الاستثمار في البنية التحتية 800 مليون درهم (217 مليون دولار)، وسنواصل العمل نحو استقطاب 1000 شركة مالية و50 ألف موظف إجمالاً، والوصول إلى مساحة 5.5 مليون قدم مربعة من المساحات المشغولة، إضافة إلى ميزانية إجمالية تبلغ 400 مليار دولار. ونحن نسير بخطى ثابتة وواثقة لتحقيق تلك الأهداف، ولا شك بأن تلك الأهداف قابلة للتحقيق، خاصة في ظل توفر الكادر المتفاني والبيئة المثالية لمزاولة الأعمال والحافز والطموح للمضي قدماً في مسيرتنا. إن منظومتنا المتقدمة تجتذب أفضل المهارات والمهنيين وتسهم في تعزيز العلاقات بين القطاعات المالية وغير المالية بهدف تهيئة منصة مميزة لمشاركة المعارف، ونهدف إلى ترسيخ علاقاتنا في الخارج. فمثلاً تعتبر الصين منطقة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وستتوفر فرص كثيرة، كما شهد أداء الهند تحسناً كبيراً عن السابق. كما تعتبر دول أفريقيا وجنوب آسيا أكثر المناطق التي ينبغي مراقبة تطورها نظراً إلى عواملها الديموغرافية ومواقعها الجغرافية.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».