«التجاري وفا بنك» المغربي يتوسع أفريقياً عبر مصر ورواندا

يبحث إطلاق بنك جديد في تشاد

الكتاني يتحدث خلال المؤتمر الصحافي بالدار البيضاء أمس («الشرق الأوسط»)
الكتاني يتحدث خلال المؤتمر الصحافي بالدار البيضاء أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«التجاري وفا بنك» المغربي يتوسع أفريقياً عبر مصر ورواندا

الكتاني يتحدث خلال المؤتمر الصحافي بالدار البيضاء أمس («الشرق الأوسط»)
الكتاني يتحدث خلال المؤتمر الصحافي بالدار البيضاء أمس («الشرق الأوسط»)

كشف المدير العام لمجموعة «التجاري وفا بنك» المصرفية المغربية الخاصة، محمد الكتاني، أن خطته للتوسع في أفريقيا تهدف إلى الاستحواذ - في كل بلد - على حصة الأغلبية في مصرف كبير يكون ضمن الثلاثة الأوائل. موضحاً: «في حال تعذر ذلك فإننا نسعى إلى إطلاق مصرف جديد خاص بنا وتطويره... وفي انتظار ظهور فرصة للاستحواذ على مصرف موجود».
وأوضح الكتاني، خلال لقاء مع الصحافيين والمحللين الماليين أمس، في الدار البيضاء، حول النتائج المالية للمجموعة، أن المجموعة تركز جهودها حالياً في هذا الإطار على إتمام صفقة شراء بنك باركليز - مصر، التي تستهدف المجموعة المغربية الاستحواذ على كامل رأسمالها، إضافة إلى صفقة شراء 80 في المائة من «كوجيبنك» في رواندا، والحصول على ترخيص بإنشاء بنك جديد في تشاد.
وأوضح الكتاني أن المجموعة المصرفية المغربية تولي أهمية كبيرة لإتمام صفقة شراء باركليز، والذي سيصبح أكبر مؤسسة بنكية تملكها المجموعة في أفريقيا، وهي المرتبة التي يحتلها الآن فرعها التونسي. وبخصوص البنك المزمع إنشاؤه في تشاد، أشار الكتاني إلى أنه يندرج في إطار سعي المجموعة المغربية للحضور في المجموعة الاقتصادية لأفريقيا الوسطى. وقال: «حالياً لدينا فروع في الكاميرون والكونغو والغابون، وقريبا في تشاد. ولم يبق أمامنا سوى بلدين لتغطية كامل المنطقة وهما غينيا الاستوائية وجمهورية أفريقيا الوسطى»، مشيراً إلى أن عدد الوكالات البنكية التابعة للمجموعة بلغ 112 وكالة، مقابل 364 وكالة في المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا، و228 وكالة في الدول المغاربية، و74 وكالة في دول الاتحاد الأوروبي، و3194 وكالة في المغرب.
وفي شرق أفريقيا بدأت المجموعة المصرفية المغربية خطواتها الأولى خلال الزيارة الملكية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأوضح الكتاني قائلاً: «في إثيوبيا لا يسمح لنا القانون بامتلاك بنك، لذلك اخترنا أن نعقد تحالفا استراتيجيا مع مؤسسة بنكية محلية، وهي البنك التجاري الإثيوبي، الذي تملكه الحكومة ويحتل المرتبة الأولى في البلد». وأضاف الكتاني: «مع المشاريع الضخمة التي أطلقها العاهل المغربي في إثيوبيا، خاصة مصانع الأسمدة والمخصبات الزراعية، وأيضاً الاستثمارات المرتقبة، لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي. وارتأينا الحضور في هذا البلد عبر هذه المؤسسة التي لها إشعاع وامتدادات في منطقة شرق أفريقيا بكاملها».
وأضاف أن مجموعة «التجاري وفا بنك» أصبحت بفضل مجهودها التنموي في أفريقيا مؤسسة مرجعية على الصعيد الدولي، مشيراً إلى اختيارها من طرف الكثير من المؤسسات المالية والمصرفية لتولي معاملاتها الأفريقية. مشيراً إلى الاتفاقيات التي أبرمها «التجاري وفا بنك» مع كل من بنك الصين وبنك جيبيك الياباني، لتولي إدارة كل تدفقاتها التجارية والاستثمارية في اتجاه أفريقيا.
ويمثل النشاط الدولي للمجموعة 18 في المائة من إجمالي الودائع و23 في المائة من إجمالي القروض و29 في المائة من الإيرادات الصافية للمجموعة.
وخلال نهاية 2016 بلغت الحصيلة الإجمالية لـ«التجاري وفا بنك» 429 مليار درهم (43 مليار دولار) بزيادة 4.3 في المائة، وبلغت أرباحه الصافية 5.7 مليار درهم (570 مليون دولار) بزيادة 6.7 في المائة مقارنة مع نهاية 2015. وتملك مجموعة الشركة الوطنية للاستثمار المغربية الخاصة حصة 48 في المائة من رأسمال «التجاري وفا بنك».



بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي»، مما زاد من المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار النفط، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة التضخم العام، أشار بنك إنجلترا إلى أن التداعيات ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وتزيد من تشديد الأوضاع المالية، مثل تقييد الإقراض من قِبل البنوك.

وقال بنك إنجلترا، في تحديث ربع سنوي حول تحديد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي: «إن الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي العالمي تزيد من احتمالية ظهور نقاط ضعف متعددة في الوقت نفسه، مما يضاعف تأثيرها على الاستقرار المالي».

وفي تقرير سابق للجنة السياسة المالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حدد بنك إنجلترا المخاطر التي يُشكلها قطاع الذكاء الاصطناعي المُبالغ في تقييمه وارتفاع الدين الحكومي.

وأضاف البنك، يوم الأربعاء: «لقد جعل الصراع البيئة العالمية أكثر غموضاً بشكل ملموس، وجاء ذلك في أعقاب فترة كانت فيها المخاطر العالمية مرتفعة بالفعل».

وحذّر بنك إنجلترا من أن التداعيات قد تؤثر على «توفير الخدمات المالية الحيوية للأُسر والشركات في المملكة المتحدة». ومع ذلك، أكد «أن النظام المصرفي البريطاني قادر على دعم الأسر والشركات، حتى لو كانت الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع».

وقبل صدور بيان بنك إنجلترا، سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى طمأنة الشعب البريطاني بشأن التداعيات المالية.

وقال، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته في «داونينغ ستريت»: «مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأجل للخروج منها أمة أقوى وأكثر أماناً».


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.