صور «سيلفي» بزاوية 360 درجة

كاميرات محيطية تلتقط أدق مشاهد الأخبار والمباريات والعمليات الجراحية

كاميرا «كوداك» المحيطية  -  كاميرات محيطية تصور بزاوية 360 درجة  -  كاميرا «ألي» المحيطية
كاميرا «كوداك» المحيطية - كاميرات محيطية تصور بزاوية 360 درجة - كاميرا «ألي» المحيطية
TT

صور «سيلفي» بزاوية 360 درجة

كاميرا «كوداك» المحيطية  -  كاميرات محيطية تصور بزاوية 360 درجة  -  كاميرا «ألي» المحيطية
كاميرا «كوداك» المحيطية - كاميرات محيطية تصور بزاوية 360 درجة - كاميرا «ألي» المحيطية

فتحت الكاميرات، الزهيدة السعر، القادرة على التقاط صور دائرية من جميع الزوايا، عهدا جديدا من التصوير، لتغير الطريقة التي يتبادل بها الناس الأخبار. وتبدو قصة كوين هوفكنز، الخبير البيئي بجامعة هارفارد، المغرم بالتغييرات الموسمية في الحياة النباتية، مثيرة؛ إذ صمم الخريف الماضي نظاما قادرا على بث صور من داخل وسط ماساتشوسيتس إلى موقع VirtualForest.io بصورة متواصلة. ولأنه استخدم كاميرا تلتقط صورا بزاوية 360 درجة؛ فبمقدور الزوار فعل ما هو أكثر من المشاهدة؛ فمثلا يستطيعون استخدام مؤشر فأرة الكومبيوتر في الهاتف الذكي أو الكومبيوتر اللوحي للدوران حول الصور أو الصعود والهبوط لمشاهدة الغابة من أعلى، أو النزول بالمؤشر لمشاهدتها من على الأرض. ولو أن المستخدمين نظروا إلى الصورة من خلال نظام الواقع الافتراضي الذي يضعونه على رؤوسهم، فسيستطيعون الدوران بالصورة فقط بتحريك رأسهم؛ لتزيد الصور من قوة الخيال الذي يعيشونه وسط الغابة.
* كاميرا محيطية
ونقلت «تكنولوجي ريفيو» عن هوفكنز، أن المشروع سيسمح له بتوثيق مدى تأثير التغييرات المناخية على ورقة الشجر في منطقة معينة مثلا. ولكن، ما الكلفة الإجمالية؟ نحو 550 دولارا، منها 350 دولارا للكاميرا طراز «ريكو ثيتا إس Ricoh Theta S» التي تلتقط الصور. واليوم، بمقدور أي منا شراء كاميرا 360 درجة بسعر يقل عن 500 دولار ليسجل مقطعا مصورا خلال دقائق معدودة، ثم يقوم بتحميلها على موقع «يوتيوب» أو «فيسبوك». لكن غالبية هذه الصور بتقنية 360 درجة مشوشة، فبعضها يلتقط 360 درجة أفقيا فقط، وليس رأسيا، وأغلبها أرضي. (فمشاهدة صور عن قضاء العطلة مثلا ستكون مملة في حال التقطت بشكل كروي دائري شأن الصور الملتقطة بالطريقة المعتادة). لكن كان هناك صور رائعة باستخدام تقنية 360 درجة، التقنية المعروفة باسم «فيرتشوال فورست»، التي تعمق من إدراك المشاهد للمكان والحدث.
وبتلك التقنية أصبحنا نستطيع مشاهدة العالم من زاوية مقدارها 360 درجة بكل ما فيه من أصوات ومؤثرات.، فحتى وقت قريب، كان هناك خياران أساسيان لالتقاط الصور والمقاطع المصورة في هذا الإطار، وذلك باستخدام جهاز بكاميرات عدة بزوايا مختلفة ورؤية متداخلة، وكان سعر الجهاز نحو 10000 دولار. كانت عملية إنتاج الصور معقدة وتستغرق أياما. وبعد التقاط الصورة عليك أن تقوم بنقلها إلى جهاز الكومبيوتر ثم تدخل في صراع للحصول على تطبيقات معقدة وغالية الثمن لدمج تلك الصور، ثم تقوم بتحويل الملف إلى نمط يستطيع غيرك من الناس استخدامه.
* استخدامات صحافية وطبية
يستخدم الصحافيون في نيويورك تايمز ووكالة رويترز مثلا كاميرات سامسونغ 360 درجة بسعر 350 دولارا لإنتاج صور ومقاطع مصورة كروية توثق الأحداث مثل خسائر إعصار هاييتي أو معسكر اللاجئين في غزة. وهناك مقطع مصور أنتجته صحيفة «نيويورك تايمز» يصور الناس في جمهورية النيجر أثناء فرارهم من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية بطريقة تضعك وسط زحام الفارين، وأثناء تزاحمهم للحصول على المعونات الغذائية من العاملين بمنظمات الإغاثة. فأنت مثلا تبدأ بأن تجد نفسك تشاهد رجلا يرفع أجولة ثقيلة من على ظهر شاحنة ثم يلقي بها على الأرض، وعندما تدير رأسك، ترى أرتالا من البشر تتزاحم للحصول على الطعام لتضعه على عربات اليد لنقله إلى حيث يعيشون. فتقنية 360 درجة مقنعة جدا لدرجة أنها قد تمثل مستوى جديدا للصور المستخدمة في الأخبار، وهو ما يحاول موقع التواصل «تويتر» التشجيع على استخدمه عن طريق إتاحة المجال لالتقاط صور حية كروية متوافرة في تطبيق الموقع تحت اسم «بيريسكوب».
لنفكر أيضا في المقاطع المصورة الدائرية المستخدمة في التصوير الطبي الذي لجأت إليه شركة «غبليب» حديثة النشأة لتعليم طلاب الطب تكنيك إجراء العمليات الجراحية. تقوم الشركة بتصوير العمليات الجراحية بتثبيت كاميرا 360 درجة طراز (فلاي 4 كيه 360fly 4K) بسعر 500 دولار، بحجم كرة بيسبول، ووضعها إلى جوار الكشافات فوق المريض. ولا تساعد الرؤية ذات 360 درجة الطلاب لا على رؤية الجراح ومكان الجراحة فحسب، بل أيضا ترتيب غرفة العمليات وكيفية تفاعل الطاقم الطبي مع بعضهم.
في السياق ذاته، فإن الكاميرات 360 درجة زهيدة الثمن بوضوح 4 كيه، مثل «كوداك بيكسبرو إس بي 360 Pixpro SP360 4K» بسعر 450 دولارا، تستخدم في ملاعب كرة السلة، تحديدا على لوحتي السلة، وفي ملاعب الكرة وشبكات الهوكي في مباريات المحترفين ومباريات دور الجامعات على حد سواء. وبحسب المدربين، تساعد تلك المقاطع المصورة اللاعبين على النظر إلى كل ما يجرى داخل الملعب والاستعداد للمباريات بطريقة تفوق ما يمكن أن تقدمه أي كاميرا مثبته على خطوط الملعب أو الأركان.
* عمليات مبتكرة
هذه الابتكارات قابلة للتطبيق بسبب التطور الكبير في أجهزة الهاتف الذكي والابتكارات في الكثير من مجالات التكنولوجيا التي تنتج الصور من خلال عدسات ومجسات مختلفة. على سبيل المثال، فكاميرات 360 درجة تتطلب قدرة كثر من تلك التي تتطلبها الكاميرات العادية، لكن هذا الأمر تجري معالجته عن طريق الشرائح الموفرة للطاقة التي تقوم بتشغيل الهواتف الذكية. فالكاميرا «360 فلاي»، والأخرى طراز «ألي» التي تباع بسعر 499 دولارا، كلاهما يستخدمان وحدة معالجة «كالكوم سنابدروغون» تشبه تلك التي تقوم بتشغيل سماعات سامسونغ.
استفادت شركات الكاميرا مؤخرا أيضا من طلب بائعي الهواتف الذكية المستمر لاستكمال خواص التصوير عالي الجودة في أجهزتهم. وأجبرت المنافسة مصنعي تلك المشتملات مثل شركة «سوني» على تقليص مستشعرات التصوير لضمان وضوح الصور وجودة الأداء في الضوء الخافت. وفيما ساعدت الأسواق الكبرى في تخفيض أسعار تلك المشتملات، فأسواق كاميرات 360 درجة وجدت أنه من الممكن تسعير أجهزتها بشكل منفتح، وغالبا بسعر أقل من 500 دولار. فهناك مستشعرات بسعر دولار واحد بدلا من 1000 دولار؛ لأنها باتت تستخدم في الهواتف الذكية التي تتمتع باقتصاديات ومقاييس سعر مختلفة، حسب جيفري مارتن، مدير شركة إنتاج كاميرات 360 درجة ناشئة تحمل اسم «سفريكام Sphericam». ويجب الإشارة هنا إلى أن التقدم في علم البصريات وصناعة عدسات النظارات لعب دورا في تطور تلك الكاميرات أيضا. وعلى عكس الكاميرات التقليدية التي تتسم بمجال رؤية ضيق، فقد ساعدت الكاميرات 360 درجة على تكبير عدسات «عين السمكة» التي تتطلب عدسات خاصة للقيام بصف وتركيز الصور عبر عدد من النقاط.
تفتقد أغلب كاميرات 360 درجة شاشات العرض، ولتعويض هذا النقص، ابتكر صانعو تلك الكاميرات تطبيقات تستطيع تحميلها على هاتفك لتركيب اللقطات ومراجعة الصور التي تنتجها. يجرى توصل الكاميرا بتلك التطبيقات لاسلكيا، والكثير منها يسمح لك بتحميل الصور والمقاطع المصورة من هاتفك المحمول مباشرة إلى موقعي «فيسبوك» و«يوتيوب». في المقابل، فقد سهلت هذه المواقع على مدار العام الماضي ليس فقط في تسجل المقاطع 360 درجة، بل أيضا عرضها في بث حي.
ولأن عمل صورة 360 درجة يتطلب تركيب عدد من الصور معا، ففعل هذا عن طريق كاميرات «فلاي» للبث الحي يعتبر تكنيكا مدهشا. فقد بسطت حسابات رؤية الكومبيوتر من تلك العملية لتصبح سهلة التحقيق في الكاميرا نفسها، لتسمح للناس بمشاهدة وبث المقطع حيا من دون تأخير. وكاميرا آلية تدعم عمليات اللحام السريعة والبث المباشر بالصورة نفسها التي تؤديها مشتملات كاميرا «ريكو أر Ricoh R» و«كوداك أوربت 360 4 كيه Orbit360 4K» التي ستتاح في الأسواق بسعر 500 دولار.
* عالم واقع افتراضي
تمثل عمليات الثقل التجاري للكاميرات الكروية نسبة 1 في المائة من سوق الكاميرات الاستهلاكية في العالم لعام 2016، ومن المتوقع أن يقفز الرقم إلى 4 في المائة عام 2017، وفق مؤسسة «فيوتشر سورس» للاستشارات والأبحاث. وستفيد شعبية هذه الأجهزة قطاع صناعة نظم الواقع الافتراضي وصناع الكاميرات. كذلك، فإنك لست في حاجة إلى ناقل إلى الواقع الافتراضي لترى مقاطعك المصورة الدائرية، لكن «يوتيوب» يقول إن الكثير من الناس يشاهدونها في الهواتف الذكية عبر نظم الواقع الافتراضي مثل أجهزة «كاردبورد» من إنتاج «غوغل»، و«دايدريم». وزيادة أعداد الناس التي تجرب الكاميرا 360 درجة يعني زيادة في عدد مشاهدي الواقع الافتراضي. في الحقيقة، فإن توقع جون كراماك، مدير التكنولوجيا التنفيذي بموقع «أوكلوس» التابع لـ«فيسبوك»، توقع أن تقضي الناس وقتا أقل بواقع 50 في المائة في مشاهدة الواقع الافتراضي. وأنهم سيستخدمون نظم الواقع الافتراضي، لكن في حضور عرس افتراضي مثلا.
وبمجرد أن يكتشف الناس المقاطع المصورة، فإن الأبحاث تتوقع أن يغيروا من سلوك المشاهدة إلى يدهم بسرعة. وقالت شركة «هيوماني» التي أنتجت كاميرا بسعر 800 دولار تستطيع عمل مقاطع مصورة ثلاثية الأبعاد ذات صور كروية 360 درجة، إن الناس تحتاج إلى مشاهدة 10 ساعات فقط من المقاطع المصورة 360 درجة قبل حتى يبدأوا في التفاعل مع جميع المقاطع المصورة. وعندما ترى صورا 360 درجة التي تنقلك إلى مكان آخر، فستريدها مرات ومرات.



«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟
TT

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

سمع الجميع عن الذكاء الاصطناعي، لكنه بدأ الآن فقط في غزو حياتنا والانتشار على نطاق واسع.

أدوات ذكية

بدأ الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى حياتي الرقمية في الآونة الأخيرة، وهو يُغير طريقتي في البحث عن المعلومات عبر الإنترنت، وأسلوب الحوار مع المساعدين الافتراضيين. ومن المحتمل أن تجدوا هذه التغييرات قد بدأت تظهر في حياتكم الرقمية أيضاً.

* «غوغل». اعتدنا جميعاً على البحث باستخدام محرك البحث «غوغل»؛ نكتب بضع كلمات حول موضوع ما، ثم نجد قائمة من الروابط لاستكشافها، ولكن ظهر خيار آخر أخيراً.

في صفحة بحث «غوغل» الخاصة بي، يوجد الآن «وضع الذكاء الاصطناعي - AI mode» الذي يحاول تحليل نتائج البحث وتزويدك بأفضل إجابة فعلية عن استفسارك، بدلاً من مجرد عرض قائمة من الروابط.

عندما كتبتُ: «ما نوع الزيت الذي يجب أن أستخدمه في سيارة (ميني كوبر) موديل 2010؟»، كانت إجابة الذكاء الاصطناعي: «بالنسبة للسيارة (ميني كوبر) 2010، يجب استخدام زيت تخليقي بالكامل (Full Synthetic) بدرجة لزوجة تبلغ (5W-30) أو (5W-40)». وكانت هذه هي الإجابة الصحيحة تماماً. لا أزعم أن كل الإجابات ستكون دقيقة، ولكنني أقدّر محاولة «غوغل» لتقديم مساعدة فعلية ومباشرة... جرب الأمر بنفسك.

* متصفح «كوميت». تُعد «بيربليكسيتي - Perplexity» منصة ذكاء اصطناعي ممتازة في حد ذاتها، وهي الآن قد أطلقت متصفحها الخاص الذي يُدعى «كوميت» Comet. وقد بُني على محرك تصفح «غوغل كروم»، مما يتيح لك استيراد إضافات «كروم»، وكلمات المرور، والإشارات المرجعية الخاصة بك بسهولة.

يقدم متصفح «كوميت»، في نسخته المجانية، مجموعة أساسية من مهارات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنك استخدامه لطرح أسئلة البحث، أو تلخيص المحتوى، أو ترجمة أي شيء يظهر في نافذة المتصفح. كما تتوفر خصائص إضافية حال الاشتراك، وهناك مستويات اشتراك متنوعة للاستخدام الشخصي، والتعليمي، والتجاري.

لقد كنت أستخدم «كوميت» بوصفه متصفحي الرئيسي لبضعة أسابيع حتى الآن، وأنا معجب حقاً بخاصية بحث «بيربليكسيتي» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن في بعض الأحيان، عندما أرغب فقط في إجراء بحث سريع عن الصور، أعود إلى زيارة «غوغل» لما أجده فيه من ألفة واعتياد.

يمكنك العثور على المتصفح عبر الرابط: (perplexity.ai/comet)

مساعدة صوتية

* «أليكسا بلس» Alexa+. إذا كنت تملك جهاز «أليكسا» جديداً، أو كنت من مشتركي خدمة «أمازون برايم»، فمن المحتمل أنك تلقيت دعوة للترقية إلى «أليكسا بلس»؛ وهي نسخة مطورة من «أليكسا» تتمتع بقدرات أفضل على الفهم وإجراء محادثات محسنة.

ستلاحظ أن صوت «أليكسا بلس» قد تغيّر، وأن الضوء الأزرق يظل مضاءً بعد انتهاء تفاعلك معها. وهذا الضوء الأزرق يعني أن «أليكسا بلس» لا تزال تستمع إليك وجاهزة لأي سؤال لاحق أو لمواصلة المحادثة.

إن ميزة استمرار المحادثة أمر مثير للاهتمام حقاً. ولقد سألتُ أليكسا: «أين يمكنني العثور على فطائر جيدة في شرق دالاس؟»، فذكرت لي متجر «هامبل باي» (المفضل لدي) ومطعم «ثاندربيرد بايز»، وهو مطعم يقدم البيتزا على طريقة مدينة ديترويت. وعندما لفتُّ انتباهها إلى خطئها، اعترفت فوراً بأنني على حق، ثم اقترحت مخبزاً آخر قريباً بدلاً منه.

عادة ما أسألها عن أحدث مباريات فريق «دالاس ستارز» للهوكي؛ فتعطيني النتيجة، ثم أسألها عن مُسجلي الأهداف، وبعد ذلك يمكنني الاستفسار عن ترتيب الفريق في الدوري، وموعد مباراتهم المقبلة. كل ذلك يجري بأسلوب حواري للغاية، وهي تعمل بشكل جيد، وإن كانت لا تخلو من بعض الهنّات.

بل إنه بإمكان «أليكسا بلس» أن تتعرف إليك بصورة أكبر إذا قررت إطلاعها على أمور مثل تاريخ ميلادك أو ما هو مدرج في تقويمك الخاص.

مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً لا يتجزأ من مستقبلنا جميعاً؛ لذا يجدر بك أن تشرع باكتشافه ولو قليلاً، وأن تعتاد على أوجه الاختلاف بينه وبين محركات البحث التقليدية.

* خدمات «تريبيون ميديا»