الـ«يونيسيف» تكشف أن 2016 الأسوأ على أطفال سوريا

قوات النظام تتوغل بين قرى محاصرة قرب الغوطة الشرقية

شرح الصور:
فتى سوري يجلس بداخل فصل دراسى بمدرسة تالفة في إدلب (أ.ف.ب)
أطفال يجلسون وسط الأنقاض في حي الشغور شرق حلب (أ.ف.ب)
طفل سوري يحمل كتبًا دراسية وسط مدارس مدمرة في حي الشغور شرق حلب (أ.ف.ب)
أطفال في إحدى مدارس الغوطة الشرقية (أ.ف.ب)
فصل دراسى في إحدى مدارس الغوطة الشرقية ويظهر آثار الدمار (أ.ف.ب)
شرح الصور: فتى سوري يجلس بداخل فصل دراسى بمدرسة تالفة في إدلب (أ.ف.ب) أطفال يجلسون وسط الأنقاض في حي الشغور شرق حلب (أ.ف.ب) طفل سوري يحمل كتبًا دراسية وسط مدارس مدمرة في حي الشغور شرق حلب (أ.ف.ب) أطفال في إحدى مدارس الغوطة الشرقية (أ.ف.ب) فصل دراسى في إحدى مدارس الغوطة الشرقية ويظهر آثار الدمار (أ.ف.ب)
TT

الـ«يونيسيف» تكشف أن 2016 الأسوأ على أطفال سوريا

شرح الصور:
فتى سوري يجلس بداخل فصل دراسى بمدرسة تالفة في إدلب (أ.ف.ب)
أطفال يجلسون وسط الأنقاض في حي الشغور شرق حلب (أ.ف.ب)
طفل سوري يحمل كتبًا دراسية وسط مدارس مدمرة في حي الشغور شرق حلب (أ.ف.ب)
أطفال في إحدى مدارس الغوطة الشرقية (أ.ف.ب)
فصل دراسى في إحدى مدارس الغوطة الشرقية ويظهر آثار الدمار (أ.ف.ب)
شرح الصور: فتى سوري يجلس بداخل فصل دراسى بمدرسة تالفة في إدلب (أ.ف.ب) أطفال يجلسون وسط الأنقاض في حي الشغور شرق حلب (أ.ف.ب) طفل سوري يحمل كتبًا دراسية وسط مدارس مدمرة في حي الشغور شرق حلب (أ.ف.ب) أطفال في إحدى مدارس الغوطة الشرقية (أ.ف.ب) فصل دراسى في إحدى مدارس الغوطة الشرقية ويظهر آثار الدمار (أ.ف.ب)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات النظام السوري وحلفاءه سيطروا على طريق رئيس في جيب صغير لمقاتلي المعارضة في شمال شرقي العاصمة دمشق، في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الاثنين) ليقتربوا بذلك من تقسيم الجيب إلى نصفين.
وأضاف أن القوات توغلت على طول طريق يربط بين أحياء برزة والقابون وتشرين المحاصرة والقريبة من منطقة الغوطة الشرقية على أطراف العاصمة التي شهدت عنفاً متصاعداً منذ بداية العام الحالي، وفي حال سيطرت على الطريق ستتمكن من عزل برزة عن القابون وتشرين.
وذكر «المرصد» أن قتالاً دار الليلة الماضية أيضاً بين الجيش وحلفائه من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة أخرى في مدينة درعا وفي مناطق قرب حلب في شمال غربي سوريا وحماة في الغرب رافقه قصف عنيف وضربات جوية.
سياسياً، قال وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف اليوم إن روسيا وتركيا وإيران ماضية في جهودها لعقد جولة جديدة من المحادثات السورية في كازاخستان غداً وبعد غد، على رغم طلب من المعارضة السورية تأجيل الاجتماع، وظهور انقسام بين فصائلها المسلحة على شروط المشاركة في الاجتماع.
وقال عبد الرحمنوف للبرلمان: «ننتظر تأكيد الأطراف الأخرى حضور الاجتماع»، مضيفاً أن «وفوداً بدأت بالفعل تصل إلى العاصمة آستانة».
ودعت جماعات في المعارضة المسلحة الأسبوع الماضي إلى تأجيل المحادثات وقالت إن عقد المزيد من الاجتماعات يعتمد على ما إذا كانت الحكومة وحلفاؤها سيلتزمون وقفاً للنار أعلن أخيراً من السابع إلى 20 من مارس (آذار) الحالي.
ومن المقرر عقد الجولة الثالثة من «محادثات آستانة» في 14 و15 الحالي، وسعت الاجتماعات السابقة إلى تثبيت وقف هش للنار توسطت فيه روسيا وتركيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وعرضت موسكو أمس نشر عناصر من الشرطة العسكرية الروسية في حي الوعر لضمان اتفاق «تسوية» بين القوات النظامية ولجنة المفاوضات في آخر أحياء المعارضة في حمص، بعد فترة من اقتراح طهران ضمان الاتفاق، ما فُسر بأنه «خطف» للدور الإيراني.
في موضوع منفصل، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في سوريا بلغت في 2016 أعلى مستوى لها على الإطلاق بسبب تأثير الحرب المتواصلة على الأطفال، منذ 6 سنوات.
وأوضحت «اليونيسيف» في تقرير لها أن حالات قتل وتشويه وتجنيد الأطفال، ارتفعت بشكل حاد العام الماضي، مع تصعيد حاد في أعمال العنف في أنحاء البلاد.
وأحصت الـ«يونيسيف»، مقتل 652 طفلاً على الأقل خلال 2016، مسجلة زيادة بنسبة 20 في المائة عن 2015، مما يجعل سنة 2016، أسوأ عام على الأطفال في سوريا منذ بدء التحقق رسمياً من الضحايا من الأطفال سنة 2014.
وأشارت إلى أن 255 طفلاً قتلوا في المدارس أو بالقرب منها.
كما أثبت التقرير أن أكثر من 850 طفلاً تم تجنيدهم للقتال في الصراع، أي أكثر من ضعف عددهم في 2015.
وقال المدير الإقليمي لـ«يونيسيف» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيرت كابيليري، إن «معاناة الأطفال في سوريا لم يسبق لها مثيل، حيث يتعرض الملايين من الأطفال لهجمات بشكل يومي، مما قلب حياتهم رأساً على عقب، إضافة إلى العواقب المروعة على صحتهم ورفاههم والمستقبل».
وكشف تقرير الـ«يونيسيف»، أن مليونين و800 ألف طفل يعيشون في المناطق التي يصعب الوصول إليها، من ضمنهم 280 ألفاً من الأطفال يعيشون تحت الحصار، وانقطاع المساعدات الإنسانية عنهم بشكل كامل.
ولفت التقرير إلى أنه بعد 6 سنوات من الحرب، يعتمد ما يقرب عن 6 ملايين طفل على المساعدات الإنسانية، مع تضاعف عدد المشردين منهم 12 مرة منذ 2012. فيما تم تهجير الملايين من الأطفال، لأكثر من سبع مرات. والآن يعيش أكثر من مليونين و300 ألف طفل كلاجئين في تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق.
كما أشار التقرير، إلى أنه غالباً ما يدفع الأطفال إلى الزواج المبكر وإلى العمالة، حيث يضطر أطفال أكثر من ثلثي الأسر السورية للعمل من أجل إعالة أسرهم.
وناشدت الـ«يونيسيف»، نيابة عن أطفال سوريا، جميع أطراف النزاع وأولئك الذين لديهم نفوذ عليها والمجتمع الدولي الذي يهتم بالأطفال للتوصل إلى حل سياسي فوري لإنهاء الصراع في سوريا، ووضع حد لجميع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال بما في ذلك القتل والتشويه والتجنيد، والهجمات على المدارس والمستشفيات، ورفع الحصار بشكل غير مشروط ومستمر لجميع الأطفال المحتاجين أينما كانوا في سوريا.
كما طالبت الحكومات والمجتمعات المضيفة للاجئين بتوفير الدعم المستدام للأطفال المعرضين للخطر، بغض النظر عن وضعهم، واستمرار الدعم المالي لمساعدة الـ«يونيسيف» المنقذة للحياة إلى الأطفال السوريين.



حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».


مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان، سعياً للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع، بما يشمل حصر عدد الضحايا وإعادة جثامينهم إلى مصر، وكذلك معرفة مصير من تم إنقاذهم.

ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، التقى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر، بمقر السفارة، أقارب ضحايا الحادث الذي وقع أمام جزيرة كريت، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكانت «الخارجية» المصرية قد أعلنت في 25 فبراير (شباط) الماضي غرق 21 مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان انطلاقاً من إحدى الدول المجاورة، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وذكرت أن 18 مصرياً من الغرقى ما زالوا مفقودين، بينما تأكد مصرع ثلاثة.

وفي لقائهم مع السفير، استفسر أقارب الضحايا عما خلصت إليه جهود السفارة لمتابعة تداعيات الحادث، والإجراءات المتخذة لإعادة الجثامين إلى مصر، ومتابعة أحوال المواطنين الذين أمكن إنقاذهم.

وأكد السفير عامر أن السفارة تواصل تكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية منذ وقوع الحادث، سعياً للحصول على كافة البيانات الخاصة بالناجين، وأيضاً بيانات المتوفين حتى يتسنى إبلاغ ذويهم، مناشداً أبناء الجالية عدم الاستماع ولا التعامل مع أي جهة غير رسمية تدعي تسهيل السفر أو توفير فرص عمل في الخارج.

مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية- أ.ب)

وجدد السفير التحذير من الهجرة غير الشرعية، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، وقال: «الوقت حان للتوقف تماماً عن محاولات الهجرة غير الشرعية، لما تسببت فيه من فقدان العديد من خيرة شباب مصر»، راجياً أن تكون هذه الحادثة «هي الأخيرة، حفاظاً على أرواح المواطنين المصريين». وأكد أنه «لا بديل عن الالتزام بالمسارات القانونية والآمنة للهجرة».

وأضاف: «اتفاق العمالة الموسمية يعد الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل آمنة وقانونية، وهو ما تقوم السفارة بتنفيذه حالياً مع الجانب اليوناني الذي يرحب بالعمالة المصرية، لما تتمتع به من سمعة طيبة».

وأعرب عامر عن ترحيب السفارة دائماً باستقبال أبناء الجالية للاستماع إلى ما لديهم من شواغل ومطالب، داعياً إلى اجتماعات دورية معهم لمتابعة مشكلاتهم، حتى تتسنى إثارتها مع الجانب اليوناني لمعالجتها.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة.