حكومة روحاني تواجه اتهاماً بـ «إشاعة الاقتصاد الرأسمالي»

اتهامات لمكتب خامنئي بالسعي وراء هندسة الانتخابات الرئاسية... ومساعد الرئيس الإيراني يقلل من انتقادات أحمدي نجاد

لقاء المرشد الإيراني علي خامنئي بأعضاء مجلس خبراء القيادة حيث وجه انتقادات لسياسة حكومة روحاني في تطبيق «الاقتصاد المقاوم»
لقاء المرشد الإيراني علي خامنئي بأعضاء مجلس خبراء القيادة حيث وجه انتقادات لسياسة حكومة روحاني في تطبيق «الاقتصاد المقاوم»
TT

حكومة روحاني تواجه اتهاماً بـ «إشاعة الاقتصاد الرأسمالي»

لقاء المرشد الإيراني علي خامنئي بأعضاء مجلس خبراء القيادة حيث وجه انتقادات لسياسة حكومة روحاني في تطبيق «الاقتصاد المقاوم»
لقاء المرشد الإيراني علي خامنئي بأعضاء مجلس خبراء القيادة حيث وجه انتقادات لسياسة حكومة روحاني في تطبيق «الاقتصاد المقاوم»

فيما وجه أربعون خبيرا اقتصاديا إيرانيا رسالة شديدة اللهجة أمس إلى الرئيس حسن روحاني يتهمون فريق حكومته الاقتصادي بـ«ترويج الليبرالية الرأسمالية»، قالت مصادر إيرانية مطلعة إن مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ينوي إقحام بين سبعة إلى ثمانية مرشحين لمنافسة الرئيس الحالي حسن روحاني في الانتخابات المقبلة وذلك في وقت اتسعت دائرة الجدل بين مكتب الرئيس حسن روحاني والرئيس المحافظ السابق محمود أحمدي نجاد تحت وقع الانتخابات الرئاسية المقبلة وأعلن وزير المخابرات محمود علوي أمس أن المخابرات تفرض رقابة حثيثة على وسائل الإعلام تهدف إلى منع «حملات التشويه التي تستهدف المرشحين».
وتحولت الانتقادات للوضع الاقتصادي في إيران إلى عامل ضغط على روحاني مع اقتراب الانتخابات الإيرانية وفي سياق تلك الضغوط وجه 40 اقتصاديا رفيعا أمس في رسالة مفتوحة إلى روحاني يحتجون فيها على «أخطاء» السياسات الاقتصادية للحكومة وتنتقد الرسالة تجاهل المسؤولين في إدارة روحاني للآراء «غير السياسية» التي يوجهها خبراء الاقتصاد في إيران.
وأوصى الخبراء الرئيس الإيراني على «الاعتراف بخطأ سياسته الاقتصادية كخطوة أولى في تصحيح المسار» مشددين على ضرورة اتباع الحكومة «سلة اقتصادية» من خمسة محاور لإنقاذ الاقتصاد الإيراني وفق ما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.
وتوجه الرسالة انتقادات لاذعة إلى روحاني لربط سياسته الاقتصادية بنتائج المفاوضات النووية وقال الخبراء في الرسالة إنه «عندما أعلنت بصراحة وعود فتح الفتوح وحل كل المشكلات الاقتصادية بعد الاتفاق النووي من الطبيعي أن يغض الناشطون الاقتصاديون الطرف عن أي استثمار ونشاط اقتصادي واختاروا التأجيل حتى رؤية نتائج الاتفاق النووي وهو ما أدى إلى الركود الواسع وشل جميع الأعمال وتعرض الكثير من المجمعات الصناعية لخطر الإفلاس والإغلاق».
جاء ذلك بعدما شهدت إيران تجاذبات بين يومي الثلاثاء والخميس الماضيين على أعلى المستويات حول الوضع الاقتصادي حيث تعرضت حكومة روحاني لانتقادات من كبار المسؤولين في النظام وانطلقت شرارة تلك الانتقادات من الاجتماع السنوي الثاني لمجلس خبراء القيادة عندما طالب رئيس المجلس أحمد جنتي من روحاني بأن يقدم تقريرا حول خطوات حكومته الاقتصادية بشأن سياسة «الاقتصاد المقاوم» وهي سياسة تعبر عن رغبات المرشد الإيراني فيما يتعلق بالاقتصاد.
لكن روحاني يوم الأربعاء رفض تلك الانتقادات وقال: إن حكومته انتصرت في سياسة «الاقتصاد المقاوم» قبل أن يدخل خامنئي في اليوم التالي على خط تأكيد تلك الانتقادات ليتضح أنها كانت بتأييد منه وذلك بعد أيام من تأكيده على ضرورة التركيز على نقاط القوة بدلا من نقاط الضعف في إشارة إلى الحرب الكلامية المشتعلة بين الحكومة ومنتقديها على طاولة الاقتصاد.
في سياق تلك الانتقادات اتهمت الرسالة إدارة روحاني بترويج «الاقتصاد الليبرالي الرأسمالي» تحت «ذريعة استقلال البنك المركزي» وهو ما أدى إلى «انفعال» أسواق المال حسب الرسالة كما اتهمت المؤسسات المالية الحكومية بإطلاق وعود مالية كاذبة أدت إلى تأزم الوضع الاقتصادي الإيراني.
كذلك وجهت الرسالة تهما إلى إدارة روحاني بعرقلة مكافحة الفساد المالي في إيران بحجة «هروب المستثمرين» مشددا على أن «مروجي الليبرالية الرأسمالية» وراء تراجع الدعم الحكومي للمنتجين في الداخل الإيراني وعلى نفس المنوال انتقدت الرسالة ما اعتبرته جهود «مواجهة غسل الأموال والتهريب في إيران» وقالت: إن الحكومة «تسقط آليات الشفافية بحجج وهمية».
وفي سياق الانتقادات هاجمت الرسالة بشدة تطلع حكومة روحاني إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي في إيران الأمر الذي شكل محور الخلاف بين الحكومة والحرس الثوري خلال الأشهر القليلة الماضية واتهمت الحكومة بعدم الشفافية في إبرام العقود التجارية الأجنبية وإخفاء المعلومات عن الأجهزة المسؤولة وهو ما يتسبب في نشر الفساد الاقتصادي حسب الخبراء.
واقترحت الرسالة «سلة إنقاذ» اقتصادية من خمسة محاور تنص أولا على كفاح شامل ضد المفاسد الاقتصادية ومواجهة الريع والمحسوبيات وإضفاء المزيد من الشفافية والمحور الثاني يطالب روحاني بخروج البنك المركزي من حالة الانفعال والكف عن المزايدة بين البنوك حول الأرباح وفي المحور الثالث فإن الحكومة مطالبة بكتابة استراتيجية تنمية صناعية شاملة تهدف إلى تشجيع الصادرات وفي المحور الرابع التصدي للأنشطة التي تضعف الإنتاج من خلال إقرار الضرائب بينما يشمل المحور الخامس رفع القيود عن الرخص وحذف البيروقراطية التي تعيق الاستثمار والإنتاج.
ورغم تأكيد الرسالة على أن الخبراء «محايدون» لكن قائمة الأسماء ضمت أساتذة من جامعة إمام الحسين التابعة للحرس الثوري وقائد الحرس الثوري السابق محسن رضايي فضلا عن رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني لثلاث دورات أحمد توكلي.
سيناريو خامنئي للانتخابات
وفي سياق متصل، قالت مصادر إيرانية مطلعة إن مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ينوي الزج بين سبعة إلى ثمانية مرشحين لمنافسة روحاني في الانتخابات المقبلة وأضافت تلك المصادر أن المقربين من خامنئي «بدأوا مخطط هندسة الانتخابات منذ أشهر» وفق ما نقل موقع «سحام نيوز» الإصلاحي.
وبحسب المصادر فإن الغاية من ترشيح بين سبعة إلى ثمانية مرشحين يهدف للضغط على سلة روحاني الانتخابية في بعض مراكز نفوذه وذلك في محاولة لدخول الانتخابات إلى مرحلة ثانية.
وقبل أيام أعلن قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري منع أي نشاط انتخابي على قادة ومنتسبي الحرس الثوري وذلك عقب تقارير اتهمت شخصيات من الحرس الثوري بالسعي وراء هندسة الانتخابات.
في غضون ذلك، رد المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حميد أبو طالبي أمس على بيانات صدرت الأسبوع الماضي من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد حول أداء الحكومة في الملف الاقتصادي.
وكان الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بين أكثر اللاعبين السياسيين في التيار المحافظ نشاطا الأسبوع الماضي حيث خطف اهتمام وسائل الإعلام بعد إعلان ترشيح مساعده حميد بقايي للانتخابات الرئاسية وإطلاقه حسابا عبر شبكة «تويتر» ورسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب فضلا عن ثلاثة بيانات حول أداء الحكومة الحالية في أول رد فعل مباشر من نجاد على روحاني وهو ما اعتبره مراقبون تحت تأثير الانتخابات المقبلة.
وقال أبو طالبي ردا على انتقادات أحمدي نجاد «أصدر مسؤول الحكومة السابقة حتى الآن ثلاثة بيانات وعددا من الأسئلة ومرشحا؛ اللافت أنه في عالم السياسة لم يهتم أحد بهذا الحضور المجازي» حسبما نقلت عنه وكالتا «ايلنا وايسنا» المقربتان من روحاني.
في هذا الصدد اتهم أبو طالبي الرئيس الإيراني السابق بالسعي وراء قطبين في المجتمع الإيراني مشددا على أنه يسعى لتغيير ذلك إلى ثنائية تهدف إلى إصدار البيانات والحضور المجازي في الانتخابات عبر مساعديه.
وعن أسباب صمت التيار المحافظ تجاه التلاسن بين حلقة أحمدي نجاد ومكتب روحاني قال أبو طالبي «إن الأصوليين يدركون تماما أن أقل موقف في هذا الخصوص سيعيد ذكرى الشراكة التاريخية في سجل الحكومة السابقة لهذا فهم يلتزمون الصمت».
وعن موقف التيار الإصلاحي من المعركة الدائرة بين الرئيسين الحالي والسابق أوضح أبو طالبي أن «الإصلاحيين يعتبرون سنوات ما بين 2005 و2013 سنوات نكبة في إيران ويتحدثون بشكل متقطع عن ذلك أنهم غير مستعدين لدخول اللعبة».
وتابع أبو طالبي أن الحكومة «ليست على استعداد لتضييع وقت الخدمة على من ألحقوا خسائر بالبلد في غضون ثمانية أعوام تلك التي لا يمكن تعويضها على المدى القصير». وخلال تصريحاته أشار مساعد روحاني إلى إلحاق خسائر وصفها بالعقدة بين ثمانية إلى سبعة مليارات دولار بين عامي 2007 و2010 في نيويورك ولوكسمبورغ وبابك زنجاني على حد زعمه.
ويعد بابك زنجاني من أبرز التجار الموقوفين خلال السنوات الأخيرة بتهمة الفساد في إيران بعد استيلائه على أكثر من ثلاثة مليارات دولار من بيع النفط الإيراني في زمن العقوبات خلال فترة أحمدي نجاد الرئاسية الثانية.
في موضوع ذي صلة، هدد وزير المخابرات الإيراني محمود علوي بملاحقة من «يشوهون المرشحين» عبر شبكة الإنترنت معتبرا التشويه سبب التهاب الشارع الإيراني وجر الانتخابات باتجاه التبعات السلبية وقال علوي إن وزارة المخابرات ستقوم بالإجراءات المطلوبة في حال واجهت أعمالا تخريبية وسلبية حول الانتخابات.
وأوضح علوي أن وزارته سبقت الانتخابات بتأسيس لجنة أشرف على فعاليتها منذ أشهر لافتا إلى أن رقابة الانتخابات لا تنحصر بوسائل التواصل الاجتماعي إنما تشمل وسائل الإعلام والصحف.
ونفى علوي ما تناقلته وسائل إعلام قبل أيام عن لسانه بشأن دور أجهزة المخابرات الإيرانية قائلا: إن دور المخابرات «كتم صوت الرصاص وليس كتم الأصوات بالرصاص».



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».