الأهلي والشباب.. صدام تاريخي في «الجوهرة المشعة» بحثا عن «كأس الملك»

يلتقيان اليوم في ملعب الملك عبد الله بجدة وسط أجواء احتفالية بالمنشأة الجديدة

عماد خليلي   -  موسورو  -  الأهلي والشباب يستعدان لمنازلة تاريخية على الكأس الليلة
عماد خليلي - موسورو - الأهلي والشباب يستعدان لمنازلة تاريخية على الكأس الليلة
TT

الأهلي والشباب.. صدام تاريخي في «الجوهرة المشعة» بحثا عن «كأس الملك»

عماد خليلي   -  موسورو  -  الأهلي والشباب يستعدان لمنازلة تاريخية على الكأس الليلة
عماد خليلي - موسورو - الأهلي والشباب يستعدان لمنازلة تاريخية على الكأس الليلة

بعد أن دخلا التاريخ من أوسع أبوابه، لكونهما أول فريقين ينالان شرف اللاعب على ملعب جدة الجديد «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية»، يسعى الأهلي والشباب لتسجيل أسبقية تاريخية جديدة بالحصول على لقب بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، إذ سيدون التاريخ اليوم بأن الفائز باللقب هو أول فريق يتوج ببطولة في هذا الملعب.
وسيتزامن نهائي البطولة اليوم مع إقامة حفل الافتتاح للمدينة الرياضية الجديدة، وملعب «الجوهرة المشعة» في جدة بحضور عدد من الشخصيات الرياضية من مختلف قارات العالم.
ويسعى الشباب والأهلي لإنقاذ موسمهم المحلي من الفشل بتحقيق لقب آخر البطولات السعودية والكأس الأغلى من بين بطولات كرة القدم السعودية.
ولم يكن مشوار الشباب سهلا، إذ استهل طريقه بمواجهة سهلة أمام الكوكب القادم من دوري الدرجة الثانية، ونجح في تجاوزه بثلاثية مقابل هدف يتيم ، ليطير نحو دور الـ16 للبطولة، وبدأت سلسلة المواجهات الصعبة بملاقاة بطل الدوري وكأس ولي العهد النصر لينجح في إقصائه بهدفين مقابل هدف لأصحاب القمصان الصفراء.
وفي دور الثمانية قابل الشباب نظيره الهلال وصيف الدوري وكأس ولي العهد إلا أنه نجح في مواصلة رحلته وإقصائه الهلال بهدف قاتل للبرازيلي رافيينا الذي جاء بلمحة فنية كبيرة ليطير نحو نصف النهائي لمواجهة الاتفاق الذي تغلب عليه في مجموع المواجهتين 3 / 2 ليخطف بطاقة العبور نحو المواجهة النهائية.
في المقابل تمكن الأهلي من الوصول لنهائي البطولة بعدما أقصى الأنصار من دور الـ32 للبطولة بخماسية نظيفة دون رد ليطير لدور الـ16 وينجح في إقصاء العروبة بثلاثية نظيفة دون رد، ليواصل الأهلي رحلته نحو المباراة الختامية بعدما ألحق الطائي بمن سبق بثلاثية نظيفة في المواجهة التي جمعت بين الطرفين في دور ربع النهائي قبل أن تحضر المواجهة الأصعب في دور نصف النهائي بمواجهة غريمه التقليدي الاتحاد حيث نجح في تكرار فوزه بمواجهتي الذهاب والإياب بمجموع المباراتين بنتيجة بلغت خمسة أهداف مقابل ثلاثة للاتحاد.
ويعول الشباب المتألق في الفترة الأخيرة تحت قيادة مدربه التونسي عمار السويح على البرازيلي رافيينا في خط الوسط، والذي يسهم في تقديم كرة جميلة يصنع من خلالها الأهداف أو حتى يقوم بتسجيلها، وإلى جوار رافيينا يحضر عبد المجيد الرويلي وأحمد عطيف والصليهم والكولومبي توريس حيث تكمن قوة الشباب في خط وسطه مع مساندة ظهير الجنب حسن معاذ الذي عرف باختراقاته لمنطقة الجزاء أو حتى تسديداته من نقاط بعيدة.
وتبدو حراسة الشباب أكثر تميزا في الفترة الأخيرة بعد عودة وليد عبد الله لمستوياته المميزة وقدرته على بث روح الاطمئنان في نفوس لاعبيه، ورغم ضعفه الهجومي بعد إصابة نايف هزازي مطلع الموسم الحالي فإن الشباب يملك حلولا متعددة في الوصول لشباك خصمه إما عن طريق لاعبي الوسط أو حتى في الكرات الثابتة عبر تسديدات حسن معاذ القوية أو حتى الكرات الرأسية التي يتميز بها ماجد المرشدي.
ويبدو فريق الأهلي مشابها في أحواله الفنية لنظيره الشباب بعدما ارتفعت مستويات لاعبي الراقي وبدا أكثر تميزا مع نهاية الموسم، وتكمن قوة الأهلي في خط وسطه بوجود القائد تيسير الجاسم وإلى جواره البرازيلي موسورو ومصطفى بصاص ومن أمامهم في خط المقدمة وحيدا البرتغالي لويس ليال الذي يتجه لسلاح التسديدات القوية من خارج منطقة الجزاء.
ويبدو الفريقين في حالة تقارب نسبي في الهوية الفنية مما يعني أن المباراة ستشهد حذرا متبادلا من الطرفين مع انحصار اللعب في وسط الميدان مقابل اعتماد الأهلي على التسديدات القوية من خارج منطقة الجزاء بعدما أظهرت نتائج إيجابية للفريق، مقابل التمريرات القصيرة والاختراق من العمق لصالح فريق الشباب وعبر لاعبه رافيينا.
وأجرى فريق الأهلي آخر حصصه التدريبية استعدادا للمواجهة وسط روح معنوية عالية، بحصة تدريبية على أرضية ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، وحرص الجهاز الفني لفريق الأهلي بقيادة المدرب البرتغالي فيتور بيريرا على منح اللاعبين فرصة التأقلم مع أرضية الملعب الجديد من خلال إجراء تقسيمة خفيفة للاعبيه لعدم إجهاد لاعبيه تركزت على لعب الكرة من خلال لمسة واحدة والبناء الصحيح للهجمة مع التصويب نحو المرمى.
ومن المنتظر أن يدخل الأهلي بنفس تشكيلة مواجهتي الاتحاد في نصف نهائي البطولة مع إجراء تغير طفيف بالاستعانة بالمدافع عقيل بلغيث لتعويض غياب زميله علي الزبيدي الموقوف بالبطاقات الصفراء بينما أوكل بيريرا لصانع الألعاب البرازيلي المنضم حديثا للفريق روي نيتو مهام خاصة في إشارة للاستعانة باللاعب في أوقات محددة من اللقاء وقد منح المدرب أجزاء من التدريب لتنفيذ اللاعبين للكرات الثابتة مع التدرب على تنفيذ ركلات الترجيح تحسبا للجوء الفريقين لها وشهدت ركلات الترجيح تألق الحارس عبد الله المعويف في التصدي لكرات زملائه اللاعبين الذين دخلوا في تحد معه وسط أجواء حماسية جمعت بينهم وسعادة من مدرب الحراس لتألق حارس المرمى.
وحرص رئيس النادي الأمير فهد بن خالد وعدد كبير من شرفي النادي على متابعة آخر الاستعدادات من خلال وجودهم ومتابعتهم التدريب الأخير للفريق بالإضافة للتحفيز الكبير الذي حظي به اللاعبون من خلال وجود رئيس هيئة أعضاء شرف النادي الأمير خالد بن عبد الله في الحصة التدريبية قبل الأخيرة ومطالبته اللاعبين بتقديم كل ما لديهم من أجل رسم الفرحة على شفاه جماهيرهم التي لم تقصر في دعمهم واتجهت بعثة فريق الأهلي عقب تدريب الأمس إلى أحد فنادق جدة الكبرى لدخول في معسكر داخلي استعدادا للمباراة.
وكان مقر النادي قد شهد لليوم الثاني توافد أعداد كبيرة من الجماهير حتى ساعات متأخرة من مساء أمس الأربعاء بغية الحصول على تذاكر المباراة النهائية ولم تفلح محاولات منسوبي النادي في تهدئة الجماهير الأهلاوية الغاضبة من عدم التمكن من حضور المواجهة حيث عبر عدد كبير عن حزنهم على عدم التمكن من الحضور ومساندة فريقهم والاستمتاع بالمباراة من مدرجات الجوهرة المشعة في يوم الافتتاح ملقين باللائمة على آلية توزيع التذاكر ووضعها بالمجان مما زاد من الطلب عليها من قبل شرائح عدة من المجتمع.
وأنهى الشباب تحضيراته تحت إشراف مدربه التونسي عمار السويح، وبدأ السويح التدريبات بتمارين إحماء وتسخين، وقسم الفريق إلى ثلاث مجموعات أدت تدريبات تكتيكية داخل مربعات صغيرة في وسط الملعب، وركز من خلالها على التمرير من لمستين، والاستحواذ على الكرة، ليختتم التونسي المران بتقسيم الفريق إلى مجموعتين، الأولى ضمت القائمة الأساسية التي ستشارك في اللقاء، حيث أخضعهم إلى تدريبات على تنفيذ الكرات الثابتة، بينما ضمت المجموعة الثانية غير المشاركين وأدوا تقسيمة على منتصف الملعب طبقوا خلالها عددا من الجمل الفنية.
وعقد مدربا الشباب عمار السويح والأهلي فيتور بيريرا مساء أمس مؤتمرا صحافيا، وقال مدرب الشباب في بداية المؤتمر إن «المباراة ستكون صعبة سواء للشباب والأهلي ونتمنى مع افتتاح هذا الإستاد الجديد الذي نبارك فيه للأندية والرياضيين أن يكون حافزا للفريق لتحقيق النصر».
وأضاف أن «فريق الشباب سيلعب المباراة بالطريقة الأنسب التي ستخدمه خلال المباراة خاصة وأنه يلعب أمام فريق قدير مثل الأهلي»، مشيرا إلى أن جميع لاعبيه على استعداد تام لخوض هذا اللقاء متمنيا أن يقدم هذا الكأس للفريق الشبابي الذي وصل بكل جدارة واستحقاق.
وتحدث مدرب الأهلي قائلا: «لن نحتفل بالتأهل إلا بعد أن نحقق الكأس، ولا شك أن هذا اللقاء الذي اجتمعت فيه المباراة النهائية مع افتتاح المدينة الرياضية وإستادها الجديد يعد مهرجانا كرويا، وسيكون حافزا لنا لتحقيق الفوز واللقب الغالي مع انطلاقة افتتاحية أحدث مدينة رياضية على مستوى الشرق الأوسط».
وأبان أن فريق الشباب فريق كبير ومنظم ولديه إمكانيات عالية ولاعبين متميزين، مؤكدا أن المباراة ستكون قوية وممتعة للجميع وستكون تكتيكية من الطراز الأول.
وحول مفاتيح الفوز قال المدرب الأهلاوي: «فريقي خلال الفترة الماضية وصل إلى تحسن كبير والدليل الأرقام التي حققها وتأتي طريقة البحث عن الهدف بعد دراسة الخصم وهو ما نبحث عنه خصوصا أن فريقي يعتمد على حركة المهاجمين للأمام وفي المباراة الماضية استطعنا الوصول من خلال التهديف الخارجي».
وأضاف: «طالما الفريق يخلق فرصا فهذا مؤشر إيجابي للفريق، وسألعب بشكل تنظيمي ليتحقق لنا الفوز».
وأكد الأمير فهد بن خالد، رئيس النادي الأهلي، أن وصول الفريق إلى نهائي المسابقة الأغلى والتشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين؛ هو البطولة الأغلى والأهم بالنسبة لكل الأهلاويين قبل التفكير في الميدان والجوانب الفنية، مشيدا بكل الجهود المبذولة من الأجهزة الفنية والإدارية ولاعبي الفريق الكروي الأول، والتي تكللت بالوصول إلى النهائي.
وتمنى رئيس النادي أن يوفق اللاعبون في تقديم المستوى الفني المميز والمقرون بتحقيق النتيجة المرجوة في النهائي لتحقيق اللقب وإضافته إلى سلسلة الألقاب والإنجازات التي حققها الفريق في هذه البطولة على وجه الخصوص.
من جهته، طمأن محمد الحارثي، مدير إدارة كرة القدم، محبي الأهلي على الجاهزية الفنية والمعنوية لكل اللاعبين، مؤكدا عزمهم الكبير وإصرارهم على بذل كل ما بوسعهم لتحقيق النهاية الأجمل لهذا الموسم وكسب لقب بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين وإسعاد الجماهير.
من جانبه، اعتبر قائد الفريق تيسير الجاسم أن مواجهة اليوم أمام الشباب ستجمع فريقين كبيرين يملكان كما وافرا من النجوم، مؤكدا أنهم كلاعبين تعاهدوا على تقديم كل ما لديهم لتحقيق اللقب الأغلى في الموسم الرياضي والعمل على إسعاد الجماهير وتعويض عدم التوفيق في بطولة الدوري، متمنيا أن تظهر المباراة بالصورة المطلوبة لتكن ختام مسك للموسم الرياضي الحالي.
وشدد لاعبو فريق الشباب على أنهم حققوا الهدف الأكبر والأسمى من بطولة كأس الملك، وهو الحضور أمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والسلام عليه، والمشاركة في احتفالية افتتاح ملعب (الجوهرة المشعة)، ومن ثم الفوز بلقب البطولة التي تعد البطولة الأغلى والأسمى على الصعيد المحلي، والخروج بلقب طال انتظاره في ظل الابتعاد عن البطولات الموسم الماضي والحالي. وأشار الحارس وليد العبد الله إلى أن السلام على خادم الحرمين الشريفين هو البطولة الأسمى لديهم كلاعبين، وقال: «بكل تأكيد يبقى تشريف خادم الحرمين الشريفين والسلام عليه هو البطولة الأكبر لنا كلاعبين، ويبقى حضوره وتشريفه لهذا اللقاء هو البطولة الكبرى لكل الرياضيين».
وأكد أن الشباب والأهلي جديران بتحقيق البطولة، وبين: «الفريقان قدما مستويات جيدة منذ بداية الموسم، وليس في هذه البطولة فحسب، وكانا من أكثر الفرق تأثيرا في النتائج وفي المستويات، والأقدر على الوصول للنهائي، وأعتقد أنهما جديران بالتأهل إلى نهائي الكأس، وهما متعطشان لتحقيق البطولة، وأتمنى أن يظهر اللقاء بمظهر يشرف الكرة السعودية ويكون لقاء النهائي جميلا وقويا، خصوصا أن مباريات النهائي يتوقع لها أن تكون في قمة المتعة والإثارة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.