السعودية: مقتل مطلوب في «مسورة العوامية»

التركي لـ«الشرق الأوسط»: نثمن دور المواطنين بالقطيف في كشف الإرهابيين

آثار إطلاق النار على سيارة في الحي - المطلوب للجهات الأمنية وليد طلال علي العريض (واس)
آثار إطلاق النار على سيارة في الحي - المطلوب للجهات الأمنية وليد طلال علي العريض (واس)
TT

السعودية: مقتل مطلوب في «مسورة العوامية»

آثار إطلاق النار على سيارة في الحي - المطلوب للجهات الأمنية وليد طلال علي العريض (واس)
آثار إطلاق النار على سيارة في الحي - المطلوب للجهات الأمنية وليد طلال علي العريض (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، مقتل المطلوب الأمني وليد طلال العريض في مواجهة أمنية، في محافظة القطيف (شرق السعودية)، حيث تعرض رجال الأمن لإطلاق نار خلال عملها الروتيني في حي المسورة في بلدة العوامية؛ مما استلزم الرد بالمثل ونتج منه إصابة المطلوب الأمني، وأكد اللواء منصور التركي لـ«الشرق الأوسط»، أن حي المسورة، تم إخلاؤه من السكان من أجل مشروع تطويري للحي، إلا أن هناك من يسعى إلى عرقلة المشروع، واتخاذه وكراً للإرهابيين.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، أنه أثناء قيام قوات الأمن بتنفيذ مهامها في متابعة وتعقب المطلوبين أمنياً الذين اتخذوا من المنازل المهجورة، التي تم إخلاؤها من سكانها بحي المسورة ببلدة العوامية ضمن مشروع تنموي تطويري، أوكارا لهم ومنطلقاً لأنشطتهم الإرهابية، فقد تعرض رجال الأمن عند الساعة التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي من صباح أول من أمس (السبت)، لإطلاق نار كثيف في حي المسورة من مصدر مجهول؛ مما استوجب التعامل مع الموقف وفقاً لمقتضياته.
وقال اللواء التركي، إن العملية أسفرت بعد تبادل إطلاق النار عن إصابة المطلوب للجهات الأمنية وليد طلال علي العريض، الذي نُقل على إثر إصابته إلى المستشفى وتوفي لاحقاً، فيما لم يتعرض أحد من رجال الأمن لأي أذى.
وكانت السلطات الأمنية، تمكنت الجمعة الماضي، من قتل المطلوب الأمني، مصطفى المداد، في بلدة العوامية؛ وذلك بعد رفضه الاستجابة لنداءات رجال الأمن بتسليم نفسه، ولا سيما أن القتيل المداد، تورط في خمس جرائم إرهابية خلال الفترة الماضية، أبرزها اختطاف قاضي الأوقاف والمواريث محمد الجيراني.
وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن السلطات الأمنية تؤكد أنها ماضية في تعقب جميع المطلوبين ممن أفسدوا في الأرض، وإخراجهم من أوكارهم وتأمين سلامة المواطنين والمقيمين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة والمشروعات التنموية ببلدة العوامية من عبث وإجرام هؤلاء الإرهابيين الذين لن يجدوا- بإذن الله- موطئ قدم لجرائمهم الإرهابية.
كما شدد بأن الوزارة تثمن عالياً التعاون المستمر من المواطنين والمقيمين في محافظة القطيف مع الجهات الأمنية في الكشف والقضاء على كل من يسعى إلى زعزعه الأمن والاستقرار.
وأوضح اللواء التركي في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن القتيل وليد العريض، هو مطلوب للجهات الأمنية، في قضايا إطلاق النار على دوريات أمنية ورجال الأمن وعابر السبيل، حيث اتخذ الإرهابيون صغار السن وسيلة في تدريب صغار السن على حمل السلاح وإطلاق النار في العوامية خلال حراستهم الأحياء الذي تسكن فيها أسرهم، والعودة إلى منازلهم مرة أخرى. وأضاف: «في حال أثبت صغير السن استطاعته على استخدام السلاح بشكل جيد، يتم استخدامه في العمليات الإرهابية الكبيرة، وانضمامه إلى دائرة الانتحاريين؛ لمواجهة رجال الأمن وعابر السبيل».
وأكد المتحدث الأمني، أن الحي تم إخلاؤه من السكان بالتنسيق مع أمانة مدينة الدمام الذي تعمل حالياً على هدمه، والقيام بمشروع تطويري، إلا أن هؤلاء استغلوا الوضع للمباني المهجورة فاتخذوها ملاذا آمنا لهم، على الرغم من انقطاع الخدمات الكهرباء والماء على تلك المباني. ويقع حي المسورة في الشمال الغربي من محافظة القطيف (شرق السعودية)٬ وهو أحد أقدم الأحياء في بلدة العوامية التابعة للمحافظة٬ التي يزخر موقعها بالتاريخ وجذور تربط سكان القطيف والمنطقة الشرقية على العموم٬ في زمن يتجاوز ثلاثة قرون٬ وهو اليوم موقع تتطلع معه الأوساط إلى استكمال تطويره وتلافي كثير من السلبيات التي تعيش فيه. ورغم ذلك٬ لا تزال الدعوات مفتوحة أمام أصحاب المنازل في حي «المسوّرة» ببلدة العوامية٬ ضمن مشروع تنموي تطويري٬ دعت من أجله الأجهزة السعودية المعنية أصحاب مئات المنازل والعقارات في المشروع إلى تسلم «شيكات» تعويضاتهم المالية بعد تثمينها بمبالغ مالية. محاولات وتهديدات لأصحاب تلك العقارات الواقعة في الحي٬ ويقدر عددها بأكثر من 450 منزلا٬ ويقطنها أكثر من 1450 شخصًا٬ تقودها أطراف فردية لعرقلة تسلم تلك المبالغ في تحدٍ أمام خطة تطوير الموقع٬ بحسابات تلعب على وتر التصدي؛ كون الموقع يعد ملاذا للتخفي وممارسة كثير من المهددات في محيطه».
ومرت خطة المشروع خلال فترة لم تتجاوز ستة أشهر٬ بمراحل مثل مرحلة رفع بطاقة نزع الملكية٬ ثم محاضر التسلم ومحاضر التقدير٬ ويبقى التوقيع عليها من قِبل مالك العقار في المنطقة٬ فيما أكدت أمانة المنطقة الشرقية قبل أيام٬ أنه تم البدء في إزالة حي المسورة ببلدية العوامية٬ ضمن المشروعات التنموية المهمة التي تنفذها الأمانة في محافظة القطيف.
حي «المسورة» الذي تشير دلالات تسميته إلى السور الذي كان يحيط بالحي الراقي في الأزمنة الماضية٬ ومقر التجمع السكاني الكبير الذي مر منه وخلاله كثير من عائلات القطيف على مختلف أطيافها؛ سيكون بواجهة جديدة خلال أعوام٬ بعد أن شرعت الأجهزة المختصة في إزالة الحي؛ نظرا للخطر المحدق بالسكان جراء تساقط كثير من البيوت الطينية التي تقع في قلبه وأطرافه.
وسيحقق المشروع الاستراتيجي المعد لتنمية المكان في «المسورة» نظرة نوعية في التنمية في المكان الأكثر عمقا في تاريخ بلدة العوامية والقطيف على وجه العموم٬ وهو مشروع تنموي يجعل المدينة بشكلها العام٬ في طور تعزيز الربط بركب التنمية كباقي مدن البلاد٬ كما أنه سيحسن الوضع المعيشي٬ ويحل كثيرا من المشكلات العالقة في الوقت الحالي. ويعد أحد أهم المشروعات الخاصة بنزع الملكيات في المنطقة٬ حيث أشارت أمانة الشرقية٬ إلى أنه تم الانتهاء من جميع أعمال تثمين المنازل في الحي بقيم مالية كبرى٬ واستكمال الإجراءات النظامية كافة٬ حيث قامت بلدية القطيف في السابق بدعوة جميع أصحاب العقارات إلى استكمال جميع إجراءاتهم النظامية٬ بعد استكمال مراحل المشروع كافة، وأنهت استيفاء المتطلبات الضرورية لمرحلتين من مراحل المشروع الضخم. قطار التنمية يتصدى لمحاولات عرقلة تطوير أحد أقدم أحياء عوامية القطيف في السعودية وسيشكل المشروع في عمومه٬ صدا لأخطار اندثار القيمة التاريخية المكانية٬ بعد سقوط عدد كبير من معالمه ويتعرض ما تبقى منها لتهديد الاندثار٬ وفقا للتقارير الفنية التي أشرفت عليها اللجنة المختصة للتطوير؛ مما يحافظ على الهوية التاريخية٬ ويجعلها ذات قيمة حضارية تنموية.



الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 9 صواريخ باليستية و109 مسيّرات

رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)
رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 9 صواريخ باليستية و109 مسيّرات

رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)
رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)

رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، 9 صواريخ باليستية تم تدميرها، و112 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 109 منها، بينما سقطت 3 داخل أراضي الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية.

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية، أنها «رصدت منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر، السبت الماضي، 205 صواريخ باليستية»، مشيرة إلى أنَّه تمَّ تدمير 190 صاروخاً باليستياً، في حين سقط 13 منها في مياه البحر، وسقط صاروخان داخل أراضي الدولة.

وأضافت الوزارة في بيان، أنها رصدت أيضاً 1184 طائرة مسيّرة إيرانية، واعترضت 1110 منها، في حين سقطت 74 داخل أراضي الدولة، كذلك تمَّ رصد وتدمير عدد 8 صواريخ جوالة.

وبحسب البيان، خلَّفت هذه الاعتداءات 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغالية، و112 حالة إصابة بسيطة من الجنسيات الإماراتية والمصرية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغالية والسريلانكية والأذرية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية ومن جزر القمر وتركيا.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانب آخر، ذكر المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، أن الجهات المختصة بالإمارة نجحت في السيطرة على حريق اندلع بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز)، مضيفاً أنه نتج عنه سقوط شظايا إثر اعتراض الدفاعات الجوية بنجاح لطائرة مسيَّرة.

ولفت المكتب الإعلامي إلى أنَّ فرق الاستجابة واصلت عملها الدؤوب على مدار الساعة لاحتواء الحريق الذي لم يسفر عن وقوع أي إصابات، مُهيباً بالجمهور ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، ومشدِّداً في الوقت ذاته على أهمية تجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

من جهتها، توقَّعت «طيران الإمارات» العودة إلى تشغيل كامل شبكتها خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك رهناً بتوافر المجال الجوي واستيفاء جميع المتطلبات التشغيلية.

وقال متحدث باسم الشركة في بيان، إن السلامة تبقى كما هي الحال دائماً، على رأس أولوياتنا، إلى جانب حرصنا الدائم على خدمة عملائنا ورعايتهم.

وأضاف المتحدث: «في أعقاب إعادة فتح بعض المجالات الجوية في المنطقة بشكل جزئي، تشغّل الناقلة حالياً جدول رحلات محدوداً، في وقت تواصل فيه العمل على استعادة عمليات شبكتها بالكامل».

وأكدت الشركة مواصلة متابعة الوضع من كثب، وتكييف عملياتها التشغيلية وفقاً للتطورات، حاثةً جميع العملاء على متابعة موقعها الإلكتروني وقنواتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ستواصل نشر أحدث المستجدات فور توفرها.

بدورها، أعلنت «الاتحاد للطيران» استئناف جدول محدود للرحلات التجارية اعتباراً من الجمعة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك بعد إجراء تقييمات شاملة للسلامة والأمن، حيث ستشغّل رحلات بين أبوظبي وجهات رئيسية عدة.

وأفادت الشركة، في بيان، بأنه سيتم استيعاب المسافرين الذين لديهم حجوزات سابقة على هذه الرحلات في أقرب وقت ممكن، داعية إلى عدم التوجُّه إلى المطار ما لم يتم التواصل معهم مباشرة من قبلها، أو في حال امتلاكهم حجزاً مؤكداً على إحدى الرحلات الجديدة.


«الخطوط السعودية» تُمدد تعليق رحلاتها إلى 6 وجهات

إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)
إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تُمدد تعليق رحلاتها إلى 6 وجهات

إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)
إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)

أعلنت «الخطوط السعودية»، الجمعة، عن تمديد تعليق الرحلات من وإلى عمّان والكويت وأبوظبي ودبي والدوحة والبحرين حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي يوم الأحد المقبل 8 مارس (آذار)، وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة.

وذكرت الشركة في بيان، أنه سيتم تمديد إلغاء الرحلات من وإلى موسكو وبيشاور حتى يوم الأحد 15 مارس.

وأضاف البيان أن «السعودية» تجري تقييماً لاستئناف بعض الرحلات بشكل تدريجي، وستُعلن عن أي تحديثات فور الانتهاء من اتخاذ القرارات التشغيلية، التي تراعي فيها أمن وسلامة ضيوفها وملاحيها.

ونوَّهت الشركة بأنها تواصل إبلاغ الضيوف عبر وسائل التواصل المرتبطة بحجوزاتهم بالمستجدات، مهيبة بالمسافرين التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.


الطائرات الخاصة بديل للخروج من الخليج مع احتدام حرب إيران

طائرة نفاثة خاصة خلال معرض في شنغهاي الصينية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
طائرة نفاثة خاصة خلال معرض في شنغهاي الصينية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

الطائرات الخاصة بديل للخروج من الخليج مع احتدام حرب إيران

طائرة نفاثة خاصة خلال معرض في شنغهاي الصينية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
طائرة نفاثة خاصة خلال معرض في شنغهاي الصينية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

عندما أطلق صموئيل لايت شركته للرحلات ‌الجوية الخاصة، التي تركِّز على سفر الحيوانات الأليفة، في دبي يوم السبت، كان يتوقَّع أن يتلقى استفسارات من مالكي الحيوانات الذين يرغبون في السفر مع حيواناتهم الأليفة بين دبي والمملكة المتحدة. بدلاً من ذلك، امتلأ صندوق بريد «بت إكس جيتس» بطلبات من مسافرين من مختلف الفئات، ​من الشباب والزوجات الحوامل وحتى كبار السن، الراغبين في مغادرة الإمارات مع احتدام الصراع في المنطقة؛ مما أجبر الدول على إغلاق مجالاتها الجوية، وتسبب في تقطع السبل بعشرات الآلاف من الأشخاص.

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يومها السابع، اليوم (الجمعة)، وهناك مخاطر تصعيد إلى ما وراء الشرق الأوسط؛ مما يدفع كثيرين من الناس إلى السعي لمغادرة المنطقة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار استئجار الطائرات الخاصة بشكل كبير.

قال لايت: «كانت الفكرة الأصلية هي نقل الحيوانات الأليفة وأصحابها بين المملكة المتحدة ودبي في المقام الأول. وقد تغيَّر ذلك كثيراً منذ يوم السبت».

ويزداد الإقبال على السفر الخاص بالحيوانات الأليفة في دبي، حيث تمَّ إطلاق عدد من الشركات في السنوات الأخيرة. وتَعزَّز هذا ‌بفعل تدفق الأفراد ذوي ‌الثروات الكبيرة إلى مركز الأعمال في الخليج، وتقديم حلول لبعض التحديات ​التي ‌تفرضها ⁠الرحلات الجوية ​التجارية، مثل ⁠قيود حجم الحيوانات الأليفة وسلالتها، بالإضافة إلى ضغوط نقل البضائع.

وفي الواقع، تعدّ صناعة سفر الحيوانات الأليفة العالمية سوقاً مزدهرة من المتوقع أن تبلغ قيمتها نحو 4.6 مليار دولار بحلول عام 2032، مع نمو كبير في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتشير التقارير في الآونة الأخيرة إلى أن أكثر من 40 في المائة من المسافرين في منتصف العمر، ونحو ربع كبار السن يأخذون الآن حيواناتهم الأليفة معهم في رحلاتهم.

وقال لايت: «نحن نحاول التكيُّف مع ما يحدث»، مضيفاً أن الشركة كانت تخطِّط في الأصل لتشغيل أول خدمة طيران مستأجرة في يونيو (حزيران)، ولكنها قد تطلقها الآن في وقت أقرب من ذلك.

وفي ⁠حين أن مطارات الإمارات، التي عادة ما تكون من بين أكثر المطارات ازدحاماً ‌في العالم، استأنفت رحلاتها تدريجياً، إلا أنها لا تزال تعمل بجزء بسيط ‌من طاقتها، مما دفع كثيرين من السكان والمسافرين إلى استكشاف طرق ​بديلة لمغادرة المنطقة، مثل عبور الحدود إلى سلطنة عمان والسعودية ‌والطيران من هناك، بما في ذلك عبر طائرات خاصة.

وقال ألتاي كولا، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «جيت في آي بي» للطائرات الخاصة، ‌التي تتخذ من فرنسا مقراً لها وتعمل في الشرق الأوسط: «منذ تصاعد التوترات في المنطقة، شهدنا زيادةً كبيرةً في الحجوزات... نتلقى طلبات كل 10 دقائق، كل 20 دقيقة. أعني أن الطلب مهم للغاية في الوقت الحالي».

وقال كولا إن مغادرة المنطقة مسألة معقدة حالياً؛ بسبب إغلاق المجال الجوي، مما يعني أن كثيراً من الناس «يبحثون عن حلول لمغادرة الشرق الأوسط، لا سيما دبي وقطر»، برحلات ‌جوية من الرياض ومسقط.

ومع ذلك، على الرغم من توفر الفرصة، فإن هناك تحديات لا تزال أمام العملاء المحتملين ومشغلي الرحلات، على حد سواء.

قال كل من لايت وكولا ⁠إن أسعار رحلات الطيران ⁠المستأجَرة من دبي قفزت منذ بدء الصراع، مما يجعل من الصعب على بعض العملاء تحمُّل تكاليف الرحلات. كان السعر المعتاد لرحلة طائرة «جيت في آي بي» بين دبي وإسطنبول 50 ألف دولار لطائرة خفيفة تحمل 6 أشخاص و110 آلاف دولار لطائرة أثقل قادرة على نقل ما يصل إلى 15 شخصاً. وقد تضاعفت هذه الأسعار الآن إلى 100 ألف دولار و200 ألف دولار على التوالي.

وعبَّر لايت عن استيائه من تكلفة استخدام الطائرات قائلاً: «كانت غالبية الرحلات التي عُرضت علينا في البداية تنطلق من عُمان. وكانت الأسعار هناك باهظة للغاية نظراً للارتفاع الهائل في الطلب». وأضاف أنه «يحاول التفاوض» مع السماسرة وموردي الطائرات في إطار سعي شركته لبدء عملياتها.

وتحدَّث كولا عن ندرة المواعيد الجوية مع تكدس حركة المرور في مسقط والرياض، واصفاً ذلك بأنه تحدٍّ آخر. وقال: «في بعض الأحيان، قد يستغرق الأمر ما يصل إلى 24 ساعة فقط للحصول على إذن للذهاب إلى عمان واستقبال ركاب»، مضيفاً أن الشركة تحاول العمل من دبي، لكن قيود ​المجال الجوي تجعل من الصعب الحصول على مواعيد ​إقلاع وهبوط هناك.

في الوقت الحالي، تلتزم شركة «بت إكس جيتس» سياسة الترقب والانتظار.

وقال لايت: «هدفنا هو محاولة الصمود حتى يتم فتح المجال الجوي في دبي وتصبح أسعار تلك الطائرات أكثر انسجاماً مع الأسعار التي رأيناها في الأسابيع والأشهر التي سبقت يوم السبت».