«حرب التصريحات» بين تركيا وهولندا تتواصل... ومساعٍ للتهدئة

وزير في حكومة يلدريم يستبعد المساس بالعلاقات الاقتصادية لمصلحة الطرفين

شرطة مكافحة الشغب تحيط بموقع البعثة الهولندية في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
شرطة مكافحة الشغب تحيط بموقع البعثة الهولندية في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

«حرب التصريحات» بين تركيا وهولندا تتواصل... ومساعٍ للتهدئة

شرطة مكافحة الشغب تحيط بموقع البعثة الهولندية في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
شرطة مكافحة الشغب تحيط بموقع البعثة الهولندية في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

على الرغم من التلاسن والتراشق الحاد على مدى الـ48 ساعة الماضية، بدا أن تركيا وهولندا تسعيان إلى تبريد الأزمة بينهما والخروج من الوضع المتوتر على خلفية منع لقاء وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو بالجالية التركية وإبعاد وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية فاطمة بتول صايان كان من عقد لقاء مماثل في مقر القنصلية التركية في روتردام.
وعلى خط محاولة امتصاص الأزمة، أعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أن حكومته ستبذل ما في وسعها لمنع تدهور العلاقات مع تركيا بعد أن طالبت السفير الهولندي بالبقاء في بلاده وعدم العودة إلى عمله في أنقرة. كما أغلقت السفارة والقنصلية الهولنديتين في أنقرة وإسطنبول «لأسباب أمنية»، وسدت الطرق المؤدية إليهما بالمدرعات. من جانبه، طالب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم المواطنين الأتراك في هولندا بالهدوء بعد أن أجرى اتصالاً في ساعة مبكرة أمس الأحد مع نظيره الهولندي.
في المقابل، أكدت الحكومة الهولندية رفضها تقديم اعتذار لتركيا بناء على طلب من وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي وصف الموقف الهولندي بأنه «فضيحة دبلوماسية»، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لن ترد بإجراءات عقابية مماثلة، أي أنها لن تغلق السفارة والقنصلية التركيتين. وحملت لاهاي أنقرة في الوقت نفسه المسؤولية عن أمن دبلوماسييها في تركيا.
من جهته، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في خطاب ألقاه في حشد جماهيري في مدينة كوجالي غرب تركيا مساء أمس الأحد، إن الممارسات «الفاشية والنازية» لهولندا ودول أخرى تهدد مستقبل الاتحاد الأوروبي، داعيا مؤسسات الاتحاد إلى «اتخاذ الإجراءات الضرورية للرد على هذه الإجراءات التي تستهدف تركيا والعالم الإسلامي».
وفي لقاء سابق في إسطنبول أمس، أكّد إردوغان أن هولندا ستدفع ثمن تضحيتها بالعلاقات مع تركيا في سبيل مصالحها الانتخابية، في الانتخابات التشريعية التي ستجري يوم الأربعاء المقبل.
وقال إردوغان إن أحداث الأيام الماضية مظهر للإسلاموفوبيا، والغرب كشف بوضوح عن وجهه الحقيقي في الفترة الأخيرة، موضحاً: «كنت أظن أن النازية انتهت. لكن النازية لا تزال مستمرة هناك».
وحول الإجراءات التي ستتخذها تركيا، قال إردوغان: «لم نفعل بعد ما يجب علينا فعله. سنتخذ إجراءاتنا في الأيام القادمة، وسنجري التقييمات اللازمة قبل وبعد انتخابات هولندا الأربعاء المقبل، وعلى أساسها سنحدد الموقف الذي سننتهجه، لأن هذه الحادثة (إبعاد الوزيرة التركية وتفريق المواطنين الأتراك بخراطيم المياه والكلاب البوليسية من أمام القنصلية في روتردام) لا يمكن أن تبقى دون رد».
في غضون ذلك، وجه إردوغان الشكر لفرنسا لأنها «لم تخضع لهذه الألاعيب الأوروبية»، إذ سمحت السلطات الفرنسية بزيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، على عكس هولندا وألمانيا.
ومن فرنسا، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو إن بلاده ستواصل اتخاذ إجراءات عقابية ضد هولندا، حتى تقوم الأخيرة بتقديم اعتذار مكتوب إلى الشعب التركي. وقال في كلمة أمام صحافيين في مدينة ميتز الفرنسية: «هذا أمر غير مقبول. ننتظر من أوروبا توضيح موقفها. لم نرَ مثل هذا السلوك حتى في أيام النازية، هذا عار كبير... هولندا قطعت طريق وزيرة تركية، وأغلقت الطرق تجاه القنصلية التركية. ولم تسمح للوزيرة والمسؤولين بالدخول إلى القنصلية. وأطلقت الكلاب البوليسية على المتظاهرين بسلمية... «هل أرسلنا مواطنينا إلى هولندا لكي تقوم الأخيرة بمعاملتهم كرهائن؟». وأضاف: «رددنا على ذلك وسنواصل الرد. الإنذار وحده ليس كافيا. هناك خطوات سنقوم باتخاذها، ونخطط لها. وسنواصل اتخاذ إجراءاتنا حتى تقوم هولندا بتقديم اعتذارها... ننتظر من هولندا اعتذاراً مكتوبا إلى الشعب التركي».
وردا على سؤال حول كيفية تجاوز الأزمة بين البلدين، أشار الوزير التركي إلى أن «هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام ولن تبقى دون ردّ... بدأنا بالرد، وطلبنا من السفير الهولندي الموجود في الخارج عدم العودة إلى تركيا، لا يمكنه الدخول».
وأوضح جاويش أوغلو أنه عرض على نظيره الهولندي «إقامة فعاليات مع الجالية التركية عقب الانتخابات العامة في هولندا المقرر إجراؤها الأربعاء المقبل، إذا كانت هناك مشكلة في هذا الإطار، إلا أن رئيس الوزراء مارك روته، تصرف بعقلية فاشية، وردّ بوقاحة».
وأعلنت الحكومة الهولندية رفضها الاعتذار لسلطات تركيا على ما قامت به في حق وزيرة الأسرة التركية، قائلة إننا لن نرد بالمثل بشأن العقوبات. وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أمس إنه سيفعل كل شيء لنزع فتيل المواجهة الدبلوماسية مع تركيا، التي وصفها بأسوأ أزمة تشهدها بلاده في سنوات.
وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الهولندي بعد اندلاع الأزمة. وقالت مصادر إعلامية تركية إن مارك روته أعرب ليلدريم عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع، وشدد رئيسا الوزراء على أهمية نزع فتيل الأزمة بين البلدين.
وقبل ذلك هدد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم برد قاس على ممارسات السلطات الهولندية التي وصفها بـ«غير المقبولة بأي حال»، مرجعا ما فعلته السلطات الهولندية إلى مناخ الانتخابات التي ستجرى الأربعاء.
من جانبه، وصف المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين موقف الحكومة الهولندية تجاه الوزيرين التركيين بـ«الفضيحة الدبلوماسية»، قائلا إن هذا يعد يوماً أسود للديمقراطية الأوروبية.
من جانبه، استبعد وزير الاقتصاد والتجارة التركي نهاد زيبكجي تطبيق عقوبات اقتصادية على هولندا قائلا إنه «عند الإقدام على مثل هذه الخطوات سيلحق الضرر بالطرفين، وعلينا أن نرى من سيستفيد من ذلك وألا نسعدهم... من السهل جداً هدم كل شيء».
وبلغ التوتر بين تركيا وهولندا ذروته السبت بواقعتين، حاولت تركيا في الأولى إرسال وزير خارجيتها إلى هولندا لعقد لقاء جماهيري مع المهاجرين الأتراك الهولنديين في روتردام دعما لحملة ترويج لتعديلات دستورية ستطرح في استفتاء في 16 أبريل (نيسان) المقبل لمنح الرئيس رجب طيب إردوغان صلاحيات جديدة. ورفضت هولندا التي طلبت من الوزير عدم الحضور منح طائرته الإذن بالهبوط. فيما وصلت وزيرة الأسرة التركية من ألمانيا وحاولت مخاطبة حشد كبير في روتردام، فأوقفتها الشرطة الهولندية وأعلنتها شخصا غير مرغوب فيه واقتادتها للحدود الألمانية.
وفي الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، فرقت الشرطة العسكرية حشدا مؤلفا من نحو ألفي مؤيد لإردوغان تظاهروا رافعين الأعلام التركية أمام القنصلية التركية في روتردام مستخدمة الأحصنة ومدافع المياه.
ويعيش نحو 500 ألف مهاجر تركي وأبناؤهم في هولندا، وأغلبهم يحمل جنسية مزدوجة ويحق له التصويت في البلدين. وقد عادت وزير الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية فاطمة بتول صيان كايا إلى إسطنبول أمس قادمة من كولونيا الألمانية على متن طائرة خاصة.
وقالت في تصريحات في مطار أتاتورك في إسطنبول إن الحرية كانت معلقة في هولندا بأول من أمس (السبت)، وحق التجمع داسته الأقدام، مبينة أن الشرطة الهولندية تعاملت مع الجالية التركية بطريقة غير إنسانية، وأن الشرطة الهولندية ألقت القبض على مساعدها و5 من الطاقم المرافق لها، وأنها تعرضت لمعاملة غير إنسانية ولا أخلاقية، وعاشت ليلة في غاية المرارة بهولندا التي تتحدث عن الديمقراطية، لافتة إلى أن المعاملة اللاإنسانية التي تعرضت لها في هولندا، أمر لا يمكن قبوله.
وأرجعت هولندا قرار سحب تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية قبل توجهه إليها، إلى «أسباب أمنية». وفي إطار تعليقه على طرد وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية فاطمة بتول صايان كايا من هولندا، قال رئيس بلدية روتردام أحمد أبو طالب المنحدر من أصول مغربية إن القنصل التركي في روتردام سادين آي يلديز كذب عليه متعمداً، وزوده بمعلومات مغلوطة عن مضمون زيارة الوزيرة التركية في بلاده. وقال: «أكد لي أن الوزيرة قدمت إلى هولندا بغرض الزيارة والتجول وليس من أجل إلقاء خطاب سياسي أمام الجالية التركية. لكن التطورات اللاحقة وتحقيقاتنا أظهرت عكس ذلك، وتأكدنا من أنها تعتزم إلقاء كلمة سياسية، فبادرنا إلى منع ذلك. لقد تعرضت لخداع كبير من قبل القنصل التركي في روتردام».
وانتقد أبو طالب وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أهل روتردام وهولندا عامة بـ«فلول النازيين» بقوله إن «أهل روتردام هم من عانوا أكبر الآلام عندما قصف النازيون المدينة عام 1945». وواصل قائلاً: «ولذلك اعترضنا على قيام الوزيرة التركية بدعاية سياسية على أراضينا، وهذا هو السبب الذي يكمن وراء منعنا الوزيرة من دخول القنصلية التركية في روتردام وترحيلها من الحدود الهولندية».
واعتبر محللون أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سعى إلى تصعيد هذه الأزمة وتحويلها إلى فرصة من أجل الدعاية لصالح الاستفتاء الشعبي على تعديلات الدستور لإقرار النظام الرئاسي.
في السياق ذاته، تظاهر أتراك أمام سفارة هولندا في أنقرة وأمام قنصليتها في إسطنبول، للتعبير عن رفضهم منع هولندا زيارة الوزراء الأتراك وقام المتظاهرون في إسطنبول بنزع العلم الهولندي وتعليق العلم التركي على القنصلية الهولندية وتقدمت الحكومة الهولندية بشكوى لنظيرتها التركية.
كما دعا كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، حكومة بلاده إلى تعليق العلاقات الدبلوماسية مع هولندا على خلفية «الفضيحة» التي ارتكبتها الأخيرة.
وقال خلال مشاركته في لقاء شعبي في أضنة جنوب البلاد إنه إذا كانت هولندا لا تسمح لوزير خارجية الجمهورية التركية بدخول أراضيها: «فإنني أوجه دعوة إلى الحكومة، من فضلكم علقوا علاقاتنا مع هولندا، وسنقدم لكم كل الدعم». وأكد أن حزبه يرفض هذه الممارسات ويدينها بكل الأشكال.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.