هجمات كابل... التعايش مع العنف في حرب لا تتوقف

مواطنون يتساءلون: إلى متى يجب علينا انتظار الموت؟

قراءة الفاتحة على ضحايا المجمع الطبي العسكري في العاصمة كابل (واشنطن بوست)
قراءة الفاتحة على ضحايا المجمع الطبي العسكري في العاصمة كابل (واشنطن بوست)
TT

هجمات كابل... التعايش مع العنف في حرب لا تتوقف

قراءة الفاتحة على ضحايا المجمع الطبي العسكري في العاصمة كابل (واشنطن بوست)
قراءة الفاتحة على ضحايا المجمع الطبي العسكري في العاصمة كابل (واشنطن بوست)

كان بهروز حيدري من الجراحين المهرة، ونقيبا في الجيش، وناشطا بيئيا، ووالد لثلاثة أطفال. في يوم الأربعاء الماضي، كان يتابع عمله كالمعتاد في المستشفى العسكري الرئيسي في العاصمة الأفغانية كابل، عندما سقط قتيلا برصاص المسلحين الذين تسللوا إلى مبنى المستشفى، متخفين في ملابس الأطباء. كان يوم ميلاده الـ37، والهجوم الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي، أسفر عن مصرع 49 شخصا وإصابة 70 آخرين.
كان عبد القادر، 23 عاما، عاملا من أحد الأحياء الفقيرة في العاصمة، ويعمل في وظيفة بدوام جزئي كعامل للتطعيمات الحكومية. وفي الأول من مارس (آذار)، كان يقوم بعمله ويمنح التطعيم ضد مرض شلل الأطفال لإحدى الفتيات عندما هاجم أحد العناصر الانتحارية أحد المراكز الشرطية القريبة. ألقى الانفجار الكبير بجسد عبد القادر إلى حفرة بعيدة، وعثر على جثته متفحمة بالكامل بعد ذلك بساعات. وكان واحدا من بين 23 شخصا سقطوا جراء الهجوم الذي نفذ على مرحلتين بواسطة حركة طالبان.
كان حيدري وعبد القادر آخر الضحايا المسجلين للعنف الإرهابي في المناطق الحضرية في أفغانستان، عبر سلسلة من التفجيرات والهجمات بالأسلحة النارية التي يخشى المسؤولون أن تزداد كثافتها خلال العام الحالي، مع المزيد من الأقاليم التي يسيطر عليها المتمردون، إلى جانب حالات الوفيات المتعددة في صفوف المدنيين التي بلغت رقما قياسيا من 3500 حالة على الصعيد الوطني الأفغاني. وفي العاصمة كابل وحدها، أسفرت مثل هذه الهجمات عن مصرع الآلاف خلال العقد الماضي - وما يقرب من 100 قتيل خلال الشهر الحالي وحده، وسط تساؤلات من المواطنين إلى متى يجب علينا انتظار الموت؟.
ولكن أغلب مجريات الحرب، التي جاوزت عامها الـ16، تمت في المناطق والولايات الريفية من البلاد، وسقط معظم الضحايا من المدنيين إلى جانب الضحايا من قوات الأمن هناك. وفي غالب الأمر ما يكون هناك عدد قليل من الشهود مع عدم توافر تغطية إخبارية مناسبة، ولذلك تبقى حالات الوفيات بعيدة عن المسامع والأنظار.
عندما وقع كمين لإحدى القوافل التي تحمل الإمدادات للقرى المتضررة من الجليد في ولاية جوزجان، وأسفر عن مصرع ستة من عمال الإغاثة، بقيت أسماء الضحايا وهوياتهم غير معروفة للجمهور. وينطبق نفس الأمر عندما أطلق شرطي النار على 11 من رفاقه وأرداهم قتلى أثناء نومهم في إحدى نقاط التفتيش الصحراوية في ولاية هلمند قبل أسبوعين.
ولكن عندما يغزو العنف الإرهابي العاصمة، فإن الآثار تكون أكثر إلحاحا، وتنتقل أنباء التدمير والموت والقتل إلى الرأي العام على الفور. حيث تهرع أطقم التلفزيون إلى مواقع التفجيرات ومسارح جرائم إطلاق النار. وتتسارع تساؤلات المواطنين وردود الفعل عبر مختلف وسائل الإعلام الاجتماعية - مع مزيج من الخوف، والإغاثة، والغضب، حول الحرب التي لا نهاية لها، والإحباط إزاء الحكومة العاجزة عن حماية الشعب.
وكتب أحد المواطنين الأفغان على صفحته عبر «فيسبوك» يقول: «هل من المفترض علينا التوجه بالشكر والثناء لأن السيد الرئيس تكرم بزيارة المصابين في المستشفى ونحن ندين العمل الوحشي بأبشع العبارات. لكن الأسف والإدانة ليسا كافيين في شيء. لماذا لا يبذلون المزيد من الجهود لمنع هذه الهجمات؟»
ويوم الخميس، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية عن إغلاق المستشفى العسكري تماما أثناء متابعة التحقيقات في محاولة لاكتشاف كيف تمكن الإرهابيون من دخول مبنى المستشفى بعد تفجير البوابة الرئيسية. ويوم الأربعاء، قال بعض المسؤولين الأمنيين إن المهاجمين كانوا يقودون إحدى سيارات الإسعاف إلى داخل مجمع المستشفى.
كما قال المسؤولون أيضا أنهم كانوا يحاولون التثبت ما إذا كان تنظيم داعش هو المسؤول عن هذا الهجوم، كما أعلنت المواقع الإخبارية التابعة للتنظيم. وأصدرت حركة طالبان بيانا أخلت فيه مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الحركة في بعض الأحيان تنفي ضلوعها في الهجمات التي تسفر عن سقوط الكثير من المواطنين المدنيين.
وأظهر خبر على «فيسبوك» صورة لخمسة رجال ملثمين يحملون البنادق الآلية أمام لافتة باللغة العربية تعرفهم بأنهم «الرجال الذين نفذوا العملية» في المستشفى العسكري. وليست هناك من طريقة لإثبات مكان وتاريخ التقاط تلك الصورة.
عندما يكون ضحايا مثل هذه الهجمات المروعة من الشخصيات المعروفة، فإن أخبارهم يتردد صداها عبر مختلف وسائل الإعلام الاجتماعي، والمجتمع الأفغاني. ففي يوم الخميس، جذب نبأ وفاة الطبيب بهروز حيدري مشاعر التعازي والرأفة في مختلف المواقع الاجتماعية، ونشرت صور له مع أطفاله وأقرانه عبر الإنترنت.
ولقد دفن جثمانه في سفح تل ديه كابيك، أسفل النصب التذكاري للمارشال محمد فهيم، زعيم الميليشيات الراحل المناهض للاحتلال السوفياتي ووزير الدفاع الأفغاني الأسبق، والذي كانت لأسرة الطبيب علاقات عسكرية وروابط أسرية معه. واستقرت صورة للطبيب العسكري بسترته العسكرية بين الزهور على قبره. وهتف المشيعون بالزي العسكري هتافات «الله أكبر» من حين لآخر أثناء تشييع الجثمان. على النقيض من ذلك، مر مقتل عبد القادر الفقير، الذي كان قبل أسبوع واحد، من دون ملاحظة من أحد ونعاه أقاربه وجيرانه في هدوء غريب.
* خدمة «واشنطن بوست»



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».