رغم مخاوف التخمة... النفط يتماسك فوق أدنى مستوى في 3 أشهر

اكتشاف أضخم مخزون في الولايات المتحدة منذ 30 سنة

رغم مخاوف التخمة... النفط يتماسك فوق أدنى مستوى في 3 أشهر
TT

رغم مخاوف التخمة... النفط يتماسك فوق أدنى مستوى في 3 أشهر

رغم مخاوف التخمة... النفط يتماسك فوق أدنى مستوى في 3 أشهر

استقرت أسعار النفط، أمس (الجمعة)، بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر بفعل ضغوط الوفرة الكبيرة في المعروض على الرغم من تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك».
وبحلول الساعة 14:45 بتوقيت غرينتش، أمس (الجمعة)، انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت عشرة سنتات إلى 52.09 دولار للبرميل بعدما هبط 1.7 في المائة أول من أمس (الخميس)، وخمسة في المائة الأربعاء الماضي، في أكبر انخفاض بالنسبة المئوية في عام.
وتراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات إلى 49.23 دولار للبرميل، وهبط العقد دون 50 دولاراً للبرميل أول من أمس (الخميس)، للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول)، ويتجه الخام الأميركي صوب تسجيل هبوط يزيد عن سبعة في المائة نهاية الأسبوع وهو أكبر انخفاض أسبوعي في خمسة أشهر.
وتداعت ثقة السوق بعد أنباء عن زيادة كبيرة في مخزونات الخام الأميركية التي ترتفع بشكل مطرد إلى مستويات قياسية مع نمو إنتاج النفط الأميركي هذا العام.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومُصدرون آخرون من بينهم روسيا العام الماضي على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2017 لكن هذا التحرك كان له أثر محدود على مستويات المخزون حتى الآن.
وزادت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، 8.2 مليون برميل يومياً، الأسبوع الماضي، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 528.4 مليون برميل.
وكان مصدران بصناعة النفط قد صرحا لـ«رويترز»، أول من أمس (الخميس)، بأن مسؤولين سعوديين بارزين بقطاع الطاقة أبلغوا كبريات شركات النفط الأميركية أثناء اجتماع خلف أبواب مغلقة الأسبوع الماضي بأنها يجب ألا تفترض أن «أوبك» ستمدد تخفيضات الإنتاج للتعويض على الزيادة في الإنتاج من حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، يوم الثلاثاء الماضي في مؤتمر أسبوع سيرا في هيوستون، عاصمة قطاع الطاقة الأميركي، إنه لن تكون هناك أي «خدمات مجانية» لمنتجي النفط الصخري الأميركيين الذين يستفيدون من صعود أسعار الخام في أعقاب التخفيضات الإنتاجية.
وذهب مستشارون بارزون للفالح خطوة أبعد في الاجتماع الذي عقد مساء الثلاثاء مع مسؤولين تنفيذيين من شركات «أناداركو» و«كونوكو فيليبس» و«أكسيدنتال بتروليوم» و«بايونير ناتشورال ريسورسز» و«نيوفيلد اكسبلوريشن» و«إي أو جي ريسورسز».
وأبلغ مسؤول تنفيذي أميركي حضر الاجتماع «رويترز»: «قال أحد المستشارين إن (أوبك) لن تتلقى الضربة عن الزيادة في إنتاج النفط الصخري الأميركي... قال إنه يجب علينا وعلى منتجي النفط الصخري الآخرين ألا نفترض بشكل تلقائي أن أوبك ستمدد التخفيضات».
وقال المصدران إن السعوديين دعوا إلى الاجتماع لتبادل الآراء بشأن السوق وقياس تقديرات إنتاج النفط الصخري.
وامتنع متحدث باسم كونوكو عن التعقيب على الاجتماع. ولم ترد الشركات الأميركية الخمس الأخرى التي شاركت في الاجتماع على طلبات للتعقيب.
وجاء الاجتماع بعد أن التقى محمد باركيندو الأمين العام لـ«أوبك» مع صناديق للتحوط ومنتجين للنفط الصخري في هيوستون في وقت سابق هذا الأسبوع سعياً إلى توسيع المحادثات بشأن كيفية تقليص وفرة الإمدادات العالمية.
وتتوقع الحكومة الأميركية زيادة قدرها 330 ألف برميل يومياً في إنتاج الولايات المتحدة من النفط في 2017 معظمها من النفط الصخري، لكن محللين ومنتجين يتوقعون أن الزيادة قد تبلغ أكثر من ضعفي تلك الكمية.
وعلى عكس «أوبك» والشركات المملوكة للدولة في المنتجين الآخرين غير الأعضاء بالمنظمة الذين وافقوا على خفض الإنتاج، فإنه لا توجد آلية للمنتجين الأميركيين المستقلين وشركات النفط العالمية الكبرى لكبح الإنتاج.
من ناحية أخرى، أعلنت مجموعة «ريبسول النفطية» الإسبانية، أمس (الخميس)، اكتشاف مخزون نفطي بحجم 1.2 مليار برميل من النفط «القابل للاستخراج» في ألاسكا، مؤكدة أن هذا «أضخم اكتشاف للمحروقات التقليدية في الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاثين الماضية».
وكانت مجموعة «أباتشي» النفطية الأميركية أعلنت، في سبتمبر (أيلول)، أنها اكتشفت في تكساس بئراً غير تقليدية تحتوي على ما يقدر بنحو 3 مليارات برميل من النفط، ولكن بما أن هذه البئر غير تقليدية (صخور زيتية، رمال نفطية، حقول بحرية) فإن استخراج النفط منها يتطلب تقنيات أكثر تعقيداً وكلفة بالمقارنة مع الاستخراج من الآبار التقليدية.
وقالت المجموعة الإسبانية في بيان إن هذا الاكتشاف النفطي، لـ«ريبسول» وشريكتها (الأميركية) «أرمسترونغ إنيرجي»، يمكن أن يثمر إنتاج «120 ألف برميل يومياً (كحد أقصى)».
وأوضحت «ريبسول» أن هذا الاكتشاف هو الأضخم لها منذ أن اكتشفت بئر برلا في فنزويلا في 2009، مشيرة إلى أن الإنتاج من هاتين البئرين الواقعتين في مكانين مختلفين في منطقة نورث سلوب بأقصى شمال القارة الأميركية الشمالية يمكن أن يبدأ في 2021.
وتبلغ حصة ريبسول من الاكتشاف الجديد 49 في المائة، بينما تبلغ حصة شريكتها الأميركية 51 في المائة.
وأوضحت الشركة الإسبانية: «من المقرر أن يعاد تصنيف نسبة كبيرة من الموارد على أنها مخزون مثبت ومحتمل بمجرد الحصول على الرخص الإدارية».
وتابعت أن الاكتشاف يمكن أن يزيد كمية النفط الذي تستثمره ريبسول وارمسترونغ في منطقة نانوشوك إلى 1.2 مليار برميل، إلا أن التنقيب لا يزال ينتظر قراراً نهائياً من المستثمرين بالإضافة إلى التراخيص وبعض الاعتبارات التقنية.
وتضم ألاسكا احتياطياً نفطياً يعد من الأكبر في الولايات المتحدة. وهي تشهد مواجهات بين مدافعين عن البيئة وشركات نفطية تريد التنقيب أكثر داخل محميات. وتعهد الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب السماح بالتنقيب في منطقة أكبر من الأملاك العامة.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.