كشف مسؤولون أميركيون، لوكالة «رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس نشر ما يصل إلى 1000 جندي أميركي في الكويت كقوة احتياطية في الحرب على تنظيم داعش في سوريا والعراق، مع تسارع وتيرتها.
وقال إريك باهون، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية في مكالمة هاتفية مع «الشرق الأوسط»، إنه فيما «لم يتم اتخاذ أي قرار بعد لإرسال جنود إلى الكويت، إلا أننا ندرس جميع الاعتبارات بكل تأكيد». وتابع باهون: «لا زلنا نؤمن بأن أفضل طريقة لهزيمة (داعش) تمر عبر و(بالتعاون) مع حلفائنا على الأرض».
وردا على سؤال حول ما إذا كان بحث إرسال قوات إلى الكويت جزءا من الخطة التي قدمها «البنتاغون» للرئيس الأميركي ترمب في 27 من فبراير (شباط)، قال باهون: «لا أود أن أكشف عما تشمل هذه الخطة، إلا أن نشر هذه القوات في الكويت قد تشكل طريقة أخرى لتسريع الحملة ضد (داعش)». وشدد: «سأكون واضحا هنا، إننا نسرع حملتنا لهزيمة (داعش). وقادتنا العسكريون يتخذون خطوات إضافية لدعم القوات الحليفة وقوات سوريا الديمقراطية لاستعادة الرقة وهزيمة (داعش)».
وفي حين تكثف الإدارة الأميركية الجديدة جهدها لدحر التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، ستستضيف العاصمة واشنطن اجتماعا دوليا في 22 من الشهر الجاري لبحث الحرب على تنظيم داعش بمشاركة 68 دولة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين يؤيدون خيار نشر القوات في الكويت، الذي لم يعلن من قبل، قولهم إنه يتيح للقادة الأميركيين على الأرض قدرا أكبر من المرونة للاستجابة بسرعة للفرص التي قد تسنح فجأة والتحديات التي قد تطرأ في ساحة المعركة.
وسيمثل هذا الخيار خروجا على ما جرت عليه العادة في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، وذلك لأنه سيترك للقادة المحليين القرار النهائي في نقل بعض هؤلاء الجنود الاحتياطيين المرابطين في الكويت إلى سوريا أو العراق. وقال أحد المسؤولين الأميركيين لـ«رويترز» شريطة الحفاظ على سرية هويته إن «هذا الأمر يتعلق بإتاحة خيارات».
وكان ترمب قد طالب البنتاغون، في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، بتقديم خطة لتكثيف الحرب ضد الإرهاب، وذلك في غضون 30 يوما. وتتضمن قائمة الخيارات تغييرات في الاستراتيجية العسكرية، وتوصيات فيما يتعلق بالرقابة المالية والجهود الدبلوماسية، بهدف إبقاء الضغط وعزل التنظيم الإرهابي. كما تشمل الخطة زيادة قدرات القوات العسكرية الأميركية التي قد تنتشر في المنطقة، وتكثيف الغارات الجوية على التنظيم المستهدف.
وفي تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، أوضح باهون أن الخطة واسعة وتشمل مجالات عدة، وشاركت فيها أكثر من وزارة أميركية. وقال: «قدمنا خطتنا لهزيمة (داعش) للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وهي خطة واسعة تشمل مجالات عدة، وشاركت فيها أكثر من وزارة أميركية، باعتبار أن هزيمة التنظيم الإرهابي لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل جوانب دبلوماسية». أما عن ما إذا كان «البنتاغون» قد استعان بآراء حكومات أجنبية في إعداد التقرير، قال: إن «واشنطن في تواصل مستمر مع جميع حلفائها بالتحالف الدولي لمكافحة (داعش)»، متابعاً أنها تتواصل مع تركيا (حول الملف السوري) بشكل يومي.
وكانت الكويت، التي تعرضت للغزو العراقي لأراضيها في أغسطس (آب) 1990، وقّعت اتفاقيات دفاعية مع واشنطن المعروفة باسم «التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة»، في 19 سبتمبر (أيلول) 1991.
وسبق للكويت أن تلمست عن قرب خطر التنظيم الإرهابي العابر للحدود، ودعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لرفع الجاهزية لمواجهة تداعيات الأعمال العسكرية ضد تنظيم داعش في مدينة الموصل في العراق، داعية لأخذ الحيطة والحذر من إمكانية توجه الجماعات التابعة «لداعش» نحو الحدود الكويتية، ومؤكدة دعمها للعراق في عملية تحرير الموصل.
وقال خالد الجار الله، نائب وزير الخارجية الكويتي، في أكتوبر الماضي إن الكويت لديها «الاستعداد التام لمواجهة أي تطورات سلبية قد تحدث في المنطقة إثر معركة تحرير الموصل العراقية، مما يسمى بتنظيم الدولة (داعش)». وردا على سؤال حول مدى وجود تخوف من توجه (داعش) نحو الحدود الكويتية، قال الجار الله «علينا أن نكون حذرين ويقظين من أي تطورات سلبية قد تحصل ويجب أن نتوقع كل شيء من هذا التنظيم الإرهابي».
وأضاف أنه «من هذا المنطلق نحن على أتم الاستعداد ونسعى إلى أن نكون على جاهزية كاملة لمواجهة أي تطورات سلبية قد تحصل في المنطقة كتداعيات ما يحصل في الموصل التي نتمنى أن نراها محررة».
وافتتح في الكويت في 24 يناير الماضي أول مركز إقليمي لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومبادرة إسطنبول للتعاون، في مسعى قال عنه ينس شتولتنبرغ أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنه سيعمل للمساهمة في استقرار المنطقة على المدى الطويل. واعتبر أن المشروع سيمثل «مركزا حيويا للتعاون بين الحلف وشركائنا في دول الخليج على كافة الأصعدة لا سيما في الحرب ضد الإرهاب». وأوضح شتولتنبرغ أن «المركز سيعزز التعاون بين الجانبين في الكثير من الجوانب من بينها التحليل الاستراتيجي والتخطيط للطوارئ المدنية والتعاون العسكري». في حين أعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح أن المشروع «سيمثل مركزا حيويا للتعاون بين الحلف وشركائنا في دول الخليج على كافة الأصعدة لا سيما في الحرب ضد الإرهاب».
واشنطن تبحث نشر قوات احتياطية في الكويت
مسؤول في البنتاغون لـ «الشرق الأوسط»: ندرس جميع الخيارات لتسريع حملتنا ضد «داعش»
جنود أميركيون في قاعدة جوية في منطقة القيارة العراقية (رويترز)
واشنطن تبحث نشر قوات احتياطية في الكويت
جنود أميركيون في قاعدة جوية في منطقة القيارة العراقية (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

