الكونغرس يحدد موعد أول جلسة استماع عن التدخلات الروسية

البيت الأبيض يخفف من جدية تقارير حول لقاء ترمب مع السفير الروسي

الكونغرس يحدد موعد أول جلسة استماع عن التدخلات الروسية
TT

الكونغرس يحدد موعد أول جلسة استماع عن التدخلات الروسية

الكونغرس يحدد موعد أول جلسة استماع عن التدخلات الروسية

تعقد أول جلسة استماع علنية كبيرة حيال محاولات التدخل الروسية في الحملة الانتخابية الأميركية عام 2016 في 20 مارس (آذار) في الكونغرس، بحسب ما أعلن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، ديفين نونس.
وسيتم استجواب كبار مسؤولي الاستخبارات الأميركية في إدارة باراك أوباما من قبل برلمانيين، حيال القضية التي ظلت بداية ولاية الرئيس دونالد ترمب، الذي نفى أي تورط مع موسكو قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).
وسيشارك في الجلسة المدير السابق للاستخبارات جيمس كلابر، والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون برينان، والمدير الحالي لوكالة الأمن القومي مايك روجرز، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي.
ويشمل نطاق تحقيق اللجنة عمليات قرصنة الحزب الديمقراطي، التي تنسبها واشنطن إلى موسكو، وتسريب معلومات سرية إلى الصحافة، إضافة إلى اتصالات محتملة بين مسؤولين روس ومقربين من الملياردير الجمهوري.
في غضون ذلك، يواجه البيت الأبيض موجة جديدة من الانتقادات والاتهامات بعد تداول أنباء تشير إلى لقاء محتمل بين دونالد ترمب والسفير الروسي لدى الولايات المتحدة، سيرغي كيسلياك، خلال حفل أقيم في أبريل (نيسان) الماضي.
وبينما وصف متحدث باسم البيت الأبيض هذه الاتهامات بـ«المخادعة والسخيفة»، إلا أنه سعى للتخفيف من جديتها، موضّحا أنه من الممكن أن يكون الرجلان قد تصافحا.
وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة أن الرئيس الأميركي التقى سيرغي كيسلياك في 27 أبريل (نيسان) في فندق «ماي فلاور» في واشنطن، لكن البيت الأبيض أكد أنه «لا يتذكر» الذين صافحهم ترمب خلال حفل الاستقبال المقتضب. وكان ترمب موجودا في الفندق لإلقاء كلمة حول برنامجه للسياسة الخارجية، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
بهذا الصدد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، للوكالة، إن المعهد الفكري «ذي ناشيونال إنترست» استضاف «خطابا حول السياسة الخارجية ونظم حفل استقبال قبله، حضره كثير من السفراء». وأضافت أن «الرئيس ترمب بقي نحو خمس دقائق في حفل الاستقبال، قبل التوجه مباشرة إلى المنصة». وتابعت ساندرز: «لا نذكر الذين صافحوا ترمب، ولم نكن مسؤولين عن الدعوات أو التدقيق في خلفية المدعوين».
بدوره، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض: «إذا كان قد التقيا (ترمب والسفير الروسي)، فذلك كان خلال مرور ترمب في حفل الاستقبال، وهذا لم يأخذ سوى خمس دقائق»، وأضاف: «وصل (ترمب) دقائق قبل الخطاب وانصرف بعد ذلك مباشرة».
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تغطيتها للخطاب الذي ألقاه ترمب مباشرة بعد حفل الاستقبال، بأنه زعم تحقيق انتصارات انتخابية في كونتيكيت وديلاوير وماريلاند وبنسلفانيا ورود آيلاند، بما يدفع به إلى نيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية. كما أشار المرشح الجمهوري آنذاك إلى أهمية تخفيف التوتر وتحسين العلاقات مع روسيا من موقع القوة. وأضافت الصحيفة: «استقبل ترمب السيد كيسلياك بحرارة مع ثلاثة سفراء أجانب آخرين شاركوا في الحفل».
ونقلت التقارير الصحافية كذلك أن السيناتور جيف سيشنز، الذي كان يشارك في حملة ترمب الانتخابية في ذلك الوقت باعتباره أحد كبار المستشارين بالحملة، كان حاضرا الخطاب الذي ركز على السياسة الخارجية الأميركية.
وتأتي تلك التقارير في أعقاب الجدل حول اتصالات بين كبار مستشاري ترمب ومسؤولين روس قبل تولي ترمب مهام منصبه رسميا. وأدت هذه الاتهامات إلى استقالة مستشار الأمن القومي مايكل فلين، ثم نأي وزير العدل الأميركي جيف سيشنز بنفسه عن تحقيقات الـ«إف بي آي» حول الصلات الروسية.
من جانبه، أشار ديمتري سيمنز، رئيس مركز نيكسون الذي استضاف الحفل، إلى أنه يستبعد حدوث محادثة واسعة بين ترمب والسفير الروسي خلال الحفل، لأنه ببساطة لم يكن هناك وقت كاف لذلك. وقال: «لم تكن هناك فرصة لترمب لإجراء محادثات مع كيسلياك على حدة أو مع أي شخص آخر، فقد وصل ترمب إلى الفندق، وألقى خطابه، وغادر دون أن يلتقي في لقاء خاص مع أي شخص».
وسخر الرئيس ترمب مرارا من التقارير التي أشارت إلى اتصالات بين مساعديه ومسؤولين روس، واصفا الأخبار بـ«الوهمية» و«الملفقة» يصدرها الديمقراطيون الغاضبون لهزيمة هيلاري كلينتون. كما أكد ترمب منذ أسبوعين أنه ليس لديه أي علاقة مع روسيا، كما نفى أي صلة بين مساعديه والمسؤولين الروس.
ويقلل المحللون من تأثير تلك التقارير على الرئيس ترمب، مشيرين إلى أن عمل الدبلوماسيين الأجانب في واشنطن يتطلب حضور مثل تلك الاجتماعات واللقاءات الرسمية، فضلا عن التواصل مع الحملات الانتخابية لكلا الحزبين خلال موسم الانتخابات من أجل تقديم تقارير وتحليلات إلى حكوماتهم.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».