10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الـ27 بالدوري الإنجليزي

ليفربول يضاعف محنة آرسنال... وليستر يواصل انتفاضته... وسوانزي يستعيد توازنه

مهاجم ليفربول روبيرتو فيرمينو يفتتح ثلاثية ليفربول في شباك آرسنال (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول روبيرتو فيرمينو يفتتح ثلاثية ليفربول في شباك آرسنال (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الـ27 بالدوري الإنجليزي

مهاجم ليفربول روبيرتو فيرمينو يفتتح ثلاثية ليفربول في شباك آرسنال (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول روبيرتو فيرمينو يفتتح ثلاثية ليفربول في شباك آرسنال (أ.ف.ب)

سجل كل من البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني هدفا، وصنع هدفا ليقودا فريقهما ليفربول إلى فوز ثمين للغاية 3 - 1 على آرسنال في مباراة القمة بالمرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وأهدر مانشستر يونايتد فرصة ذهبية لتعزيز آماله في العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وفشل في استغلال تفوقه العددي على ضيفه بورنموث وسقط في فخ التعادل 1 - 1 في افتتاح مباريات المرحلة وأكد ليستر سيتي انتفاضته بقيادة مديره الفني المؤقت كريغ شكسبير، وحقق انتصاره الثاني على التوالي بعد إقالة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري، وتغلب على هال سيتي 3 - 1 بالمرحلة نفسها التي شهدت أيضا فوز ستوك سيتي على ميدلسبروه 2 - صفر وساوثهامبتون على مضيفه واتفورد 4 – 3، وكريستال بالاس على مضيفه ويست بروميتش ألبيون 2 – صفر، وسوانزي سيتي على بيرنلي 3 - 2. «الغارديان» تلقي هنا الضوء على أبرز 10 نقاط في هذه المرحلة من الدوري الإنجليزي.
1- توتنهام يبدو مهيئاً لوقف تقدم آرسنال
على امتداد تاريخ نضال آرسنال المستمر لضمان مكان بين المراكز الأربعة الأولى المتصدرة جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، ثمة عنصر واحد ثابت على مدار المواسم: ضرورة الاحتفاظ بمركز متقدم على توتنهام هوتسبير. وربما يخوض آرسين فينغر، مدرب آرسنال، بالفعل في اللحظة الراهنة صراعاً مريراً في محاولة للتغلب على هذا التحدي. في الواقع، يقف توتنهام الآن في مركز متقدم عن آرسنال بفارق ست نقاط، ولا يزال أمامه 11 مباراة لخوضها، بينما متبقٍ أمام آرسنال 12 مباراة.
وبالنظر إلى نجاح توتنهام في الفوز على إيفرتون، من الصعب تجنب الشعور بأن كفاح توتنهام هوتسبر طيلة 22 عاماً لإنجاز الموسم في مركز متقدم على آرسنال بقيادة فينغر، يحظى الآن بأفضل فرصة للنجاح.
الملاحظ أن توتنهام يتمتع بحارس مرمى أفضل، وكذلك خط دفاع ووسط وخطة لعب أفضل، إضافة إلى قدر أكبر من التناغم بين لاعبيه بوجه عام. أما ما يفتقر إليه، فهو اللمسة الأخيرة القوية التي تكلل ما سبق بالفوز. ومن المقرر أن يتوجه آرسنال إلى استاد وايت هارت لين في أبريل (نيسان). وعلى استمرار الوضع الراهن، فإن هذه المواجهة ربما تشكل تجربة مريرة لآرسنال لن يكون من السهل محوها من الذاكرة.
2- أوقات غريبة لفينغر وآرسنال
ما يلي كان رد آرسين فينغر لدى تذكيره بأهمية إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى المتصدرة للدوري الممتاز في أعقاب الهزيمة من توتنهام: «لقد سئلت هذا السؤال مرات كثيرة هذا الشهر، وأقول إنه يتعين علينا فحسب التركيز على المباريات المقبلة، وتحسين مستوى أدائنا». ويحمل رد فينغر اعترافاً ضمنياً بأن فريقه يركز أنظاره على النضال للفوز بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وليس حصد لقب الدوري. وفي شرحه لسبب تخليه عن أليكسيس سانشيز، قال وينغر: «من أجل اللعب بصورة مباشرة، أعني للفوز بالكرات العالية، والكرات الثانية»، أسلوب يعتبر مغايراً تماماً للأسلوب الذي اعتاد فينغر الاعتماد عليه، والقائم على تمرير الكرة ودفعها نحو الأمام. وعندما لمح البعض أمامه إلى أنه نادراً للغاية ما لجأ إلى استخدام الكرات الطويلة، أجاب فينغر: «أحياناً نلعب بهذا الأسلوب. على سبيل المثال، في هذه المباراة». حقيقة الأمر، يبدو واضحاً أن فينغر والنادي الذي يعشقه يمران حالياً بأوقات شديدة الغرابة بالنسبة لهما.
3- ماغواير وحلم الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي
ثمة أمور إيجابية قليلة خرج بها هال سيتي من وراء هزيمته على استاد كينغ باور، فبعد خسارته نقطتين أمام بيرنلي الأسبوع الماضي، خسر الفريق تفوقه أمام ليستر سيتي، ويقف الآن على بعد أربع نقاط من مركز آمن من الهبوط، وأمامه 11 مباراة متبقية. ورغم التأثير الإيجابي المبكر للمدرب ماركو سيلفا، ثمة شعور متنامي داخل صفوف فريق هال سيتي بأنه ليس قوياً بما يكفي للاضطلاع بالمهمة الموكلة إليه.
الواضح أن الكثير سيعتمد على ما إذا كان المدافع هاري ماغواير سيتمكن من الاحتفاظ بمستواه المتألق الحالي. وفي الوقت الذي قدم أندريا رانوكيا أداءً هزيلاً إلى جواره في قلب الدفاع، نجح ماغواير في التألق مرتين بحرمانه لاعبي ليستر سيتي من هدفين مؤكدين. من ناحيته، قال ماغواير (24 عاماً): «بالنسبة لي، تبدو إمكانية استدعائي للانضمام إلى المنتخب الإنجليزي إنجازاً شديد الخصوصية؛ ذلك أن هذا الحلم راودني منذ الصبا. وقد سمعت الكثير من التعليقات المشجعة على أدائي والتي منحتني مزيداً من الثقة. إلا أن المشاركة في صفوف المنتخب تعني ضرورة أن أقدم أداءً جيداً مع هال سيتي في المباريات على وخارج أرضنا».
4- شاو لا يزال عاجزاً عن إقناع مورينيو
بدا الموقف وكأنه يوجز هذا الموسم بالنسبة للوك شاو، رغم حقيقة أن أول مشاركة له في الدوري الممتاز كانت في أكتوبر (تشرين الأول) فقط: فقد جرى الدفع بلاعب آخر بديلاً عنه، بحيث يتمكن جيسي لينغارد من الاضطلاع بدور ظهير أيسر مهاجم. دفاعياً، لم يتعرض شاو للاختبار، مع تقهقر بورنموث إلى الوراء. ومع هذا، ظهرت مؤشرات على استعادة بورنموث حيويته الهجومية؛ الأمر الذي دفع أداءه نحو صعود سريع. وخلال المباراة، نجح في تمرير الكرة ببراعة إلى بول بوغبا الذي كان من المنتظر منه أن يسجل هدفاً من هذه الفرصة. وفي أعقاب الأداء الرديء لماركوس روخو في مركز الظهير الأيسر في نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، يبدو أن شاو قادر على تقديم أداء أفضل بكثير عن زميله الأرجنتيني بهذا المركز.
5- كارانكا يثير عاصفة من الجدل
أمام ستيف غيبسون، مالك نادي ميدلزبره، أمر خطير ينبغي له حسمه: هل يتعين عليه طرد المدرب أيتور كارانكا، أم الإبقاء على ثقته بالمدرب العنيد المنتمي إلى إقليم الباسك الإسباني؟ في ظل إدارة كارانكا للفريق، شهد ميدلزبره الكثير من الأمور الإيجابية (الصعود والتحسن الهائل في أداء أداما تراوري على الجناح). ومع ذلك، ثمة أمر خطير كبير يقع هذه الأيام: خاض الفريق 10 مباريات في الدوري الممتاز دون تحقيق فوز واحد، ومرت عليه 433 دقيقة دون تسجيل هدف واحد في الدوري. وتشير الأرقام إلى أنه خلال هذا الموسم، فاز ميدلزبره في أربع مباريات فقط. ويعتبر الفريق الأقل تسجيلاً للأهداف على مستوى الدوري الممتاز؛ الأمر الذي يسلط الضوء على المشكلات التي تفاقمت جراء الخلاف الذي وقع بين المدرب وبعض اللاعبين. وإذا كان الهيكل الهرمي الذي يتولى إدارة شؤون النادي قد ارتبك جراء إلقاء كارانكا اللوم على جماهير النادي والفريق الطبي داخله عن الانتكاسات التي مُني بها الفريق مع استمراره في العمل بعقلية تكتيكية متحفظة وحذرة، فإن الخيارات القائمة على الأرض تبدو قليلة للغاية. ومن المؤكد أن فريق العمل الإسباني المعاون لكارانكا سيغادر معه حال رحيله؛ الأمر الذي سيتطلب التحرك سريعاً لإحلال آخرين محله.
6- مويز والمطلوب هذا الشهر
نجح لاعبو سندرلاند في القتال ببسالة على امتداد جزء كبير من الشوط الأول من المباراة، لكن لاعبي مانشستر سيتي أبدوا صبراً كبيراً، ولم تعد نتيجة المباراة محل شك في أعقاب الهدف الذي سجله سيرغيو أغويرو. وبحلول لحظة إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة، خيمت سحابة من الكآبة على «استاد النور»! يتبقى أمام سندرلاند 11 مباراة، ويقبع حالياً في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، وتفصله ست نقاط عن كريستال بالاس في المركز الـ17، ويبدو حالياً في حاجة ماسة إلى معجزة للبقاء داخل الدوري الممتاز والفرار من شبح الهبوط. إلا أن هذه المهمة الكبرى تبدو أكبر من قدرات الفريق الموجود حالياً. ومثلما اكتشف أستون فيلا الموسم الماضي، فإن سنوات الجمود دائماً ما تترك بصمتها على النادي نهاية الأمر، ودائماً ما كان هناك شعور بأن نوبات الهرب من شبح الهبوط التي كان ينجح فيها سندرلاند من قبل كانت ترجئ فحسب ما هو محتوم. ومع ذلك، يتعين على لاعبي سندرلاند التشبث بالأمل. وقد بذلوا بالفعل مجهوداً كبيراً أمام مانشستر سيتي الذي بدا مفرط التأنق في هجماته. وأمام سندرلاند مباراتان تحملان إمكانية كبيرة؛ لأن يخرج منهما فائزاً قبل العطلة الدولية. وبمقدور سندرلاند الخروج فائزاً أمام بيرنلي وواتفورد إذا أبقى على روح القتال الحالية في صفوف لاعبيه.
7- صفقة يورنتي تؤتي ثمارها
عندما نجح أثليتيك بلباو في الوصول لنهائي الدوري الأوروبي عام 2012، بعد أن أحرج مانشستر يونايتد في طريقه نحو النهائي، قاد المهاجم فيرناندو يورنتي الفريق بهدوء وحزم تحت قيادة المدرب مارسيلو بيلسا. في ذلك الوقت، بدأ يورنتي واحداً من أفضل مهاجمي أوروبا، وشارك في المنتخب الإسباني الذي اقتنص بطولة كأس العالم عام 2010 وبطولة أمم أوروبا عام 2012. ومع ذلك، بدت سنوات تألقه جزءا من الماضي بعد انتقاله إلى سوانزي سيتي قادماً من إشبيلية الصيف الماضي.
وجاء أداؤه خلال مبارياته الأولى داخل إنجلترا غير مشجعاً. إلا أن اللاعب البالغ 32 عاماً عاود تألقه في ظل قيادة المدرب بول كليمنت وقدم بالفعل بعض الإسهامات المحورية في معركة سوانزي سيتي للبقاء داخل صفوف الدوري الممتاز، كان آخرها عندما سجل هدفين ناريين بالرأس أمام بيرنلي في مباراة انتهت بنتيجة 3 - 2. وكان يورنتي قد سجل بالفعل في إطار الانتصارات التي تحققت أمام كريستال بالاس وليفربول وسندرلاند. وجاء هدفه الأخير أمام بيرنلي ليرفع إجمالي أهدافه هذا الموسم من الدوري الممتاز إلى 11 هدفاً ـ مرشحة للزيادة.
8- هدف ريدموند يذكر الجميع بحقيقة قدراته
في أعقاب الهزيمة بنتيجة 3 - 1 على أرضهم أمام وستهام الشهر الماضي، تعالت الشكاوى من جماهير ساوثهامبتون بشأن خفوت جذوة الحماس الهجومي في صفوف اللاعبين في ظل قيادة المدرب كلود بويل. ومنذ ذلك الحين، أبدى اللاعبون استجابة جيدة لهذه الانتقادات؛ ما تجلى في أدائهم المتميز خلال نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة رغم الهزيمة والفوز أمام واتفورد بنتيجة 4 – 3؛ ما يعني أنهم سجلوا ثمانية أهداف خلال آخر مواجهتين لهما بالدوري الممتاز خارج أرضهم.
مع استمرار غياب تشارلي أوستن بسبب إصابته في الكتف، جاء انضمام مانولو غابياديني إلى الفريق قادماً من نابولي في يناير (كانون الثاني) ليعيد إلى الفريق التهديد الهجومي. ونجح اللاعب الإيطالي في تسجيل هدف خلال المباراة الرابعة على التوالي أمام واتفورد. إلا أنه هذه المرة لم يكن الأمر مقتصراً على براعة غابياديني في تسجيل الأهداف، وإنما نجد كذلك أن ناثان ريدموند الذي لم يسجل هدفاً واحداً في مواجهات الدوري الممتاز منذ أكتوبر، عاود التأكيد على إمكاناته من خلال لمستين أخيرتين على قدر كبير من الذكاء. في الواقع، من الضروري تجنب الوقوع في خطأ التقليل من مهارات هذا اللاعب الواعد.
9- بوليس ومنح فرصة للناشئين
حصل المسكين جوناثان ليكو، أحد ناشئي ويست بروميتش ألبيون، على فرصة نادرة للمشاركة أمام كريستال بالاس. وشارك ليكو الموهوب في وقت كان فريقه مهزوماً بنتيجة 0 - 1 بفضل هدف رائع من ويلفريد زاها. وأوكلت إلى ليكو مهمة استخدام مهاراته في فتح ثغرة في خط دفاع كريستال بالاس الحديدي. إلا أنه بدلاً عن ذلك كان هو اللاعب الذي تفوق عليه أندروس تاونسند وانتزع منه الكرة من على أطراف منظمة المرمى لكريستال بالاس لتكون تلك بداية هجمة أثمرت هدفاً آخر رائعاً.
وبإمكان ليكو إمعان النظر في الهدفين وملاحظة مستوى الكفاءة المطلوب؛ كي يخلق المرء اختلافاً على صعيد الدوري الممتاز. إلا أنه لن يحظى قط بفرصة الممارسة واكتساب الخبرة العملية إلا إذا شارك في المباريات. ومع استقرار إجمالي عدد النقاط التي حصدها ويست بروميتش ألبيون حتى الآن عند 40 نقطة، بدأ بعض أنصار النادي يضجون بالشكوى من أن حماس اللاعبين ربما أصابه الفتور. ومع أن توني بوليس ليس من المدربين المعروف عنهم المخاطرة والمجازفة، تظل الحقيقة أن منح ليكو وعدد من الناشئين الواعدين الآخرين، مثل سام فيلد، فرصة المشاركة ربما يمكن الفريق الأول من الحفاظ على تقدمه وتجنب السقوط لمنطقة الخطر خلال الفترة المتبقية من الموسم.
10- على أرناوتوفيتش الإبقاء على نهمه حيال الأهداف
كان الهدفان اللذان سجلهما ماركو أرناوتوفيتش أمام ميدلزبره، السبت، الرابع والخامس له فقط خلال هذا الموسم. ومع ذلك، يبقى من السهل التعرف إلى السر وراء عقد البعض مقارنات بينه وبين زلاتان إبراهيموفيتش. ورغم وجود اختلافات واضحة بين اللاعبين، أثارت اللمسة الأخيرة التي وضعها اللاعب النمساوي على هدفه الأول في الأذهان مهارات نظيره السويدي. أما مدربه مارك هيوز، فيرى أن المقارنة ليست صائبة على كل الصعد، وقال بعد المباراة: «إنه في حاجة إلى تسجيل عدد أكبر من الأهداف كي تمكن مقارنته بزلاتان. أعتقد أنه يرضيه مجرد المساعدة في تسجيل هدف ما؛ الأمر الذي يثير حيرتي تجاهه باعتباره مهاجما في الأساس». ورغم القلة النسبية في الأهداف، لا يزال أرناوتوفيتش أخطر مهاجمي ستوك سيتي؛ الأمر الذي أظهره بوضوح بأدائه المتألق أمام ميدلزبره. واعترف هيوز بأنه: «أحياناً نميل للإفراط في الاعتماد عليه. وعندما يكون بالمستوى المبهر الذي ظهر به اليوم، يصبح من الصعب إيقافه». وربما لو أحرز أرناوتوفيتش بضعة أهداف أخرى، سيصبح من الصعب إيقاف تقدم ستوك سيتي هو الآخر.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.