العبادي: سنضرب مواقع «داعش» في الدول المجاورة شرط موافقتها

القوات العراقية تقوم بتطهير المناطق المحررة وسط الموصل

حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي (أ.ف.ب)
حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي (أ.ف.ب)
TT

العبادي: سنضرب مواقع «داعش» في الدول المجاورة شرط موافقتها

حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي (أ.ف.ب)
حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي (أ.ف.ب)

قال حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي اليوم (الأربعاء) إن القوات العراقية ستستمر في ضرب تنظيم داعش في سوريا بعد حصوله على موافقة الحكومة، في وقت يستعد للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب آخر مارس (آذار) الحالي لبحث الهجوم المشترك ضد التنظيم الذي تخوض القوات المشتركة معركة ضده في الموصل آخر معاقله في البلاد.
وأضاف العبادي في مؤتمر صحافي في مدينة السليمانية الكردية أنه «يحترم سيادة الدول»، وأنه «لن يتردد في ضرب مواقع الإرهابيين في الدول المجاورة ومواصلة قتالهم، شرط موافقة هذه الدول».
وكان الطيران العراقي أعلن في 24 فبراير (شباط) الماضي أول ضربة جوية داخل الأراضي السورية حيث استهدف مواقع للتنظيم «رداً على هجمات تفجيرية في بغداد» وفق ما قال العبادي.
وقال الناطق باسم الإدارة الأميركية شون سبايسر إن ترمب يستعد للقاء العبادي نهاية الشهر الحالي، وسيلتقي الأسبوع المقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وكانت العلاقات بين بغداد وواشنطن استعادت هدوءها بعدما استثنى ترمب العراق من قائمة الدول السبع التي شملها حظر الهجرة، بموجب مرسوم جديد وقّعه أول من أمس بعدما أبطل القضاء الأميركي المرسوم الأول.
ورحب العراق بخطوة ترمب قائلاً إنها «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح الذي يعزز التحالف الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن في كثير من المجالات وفي مقدمها محاربة الإرهاب».
ميدانيًا، تركز القوات العراقية اليوم (الأربعاء) على تطهير المناطق التي استعادت السيطرة عليها وسط الموصل حيث بدأت عمليات تفتيش عن المتطرفين ونشرت حواجز ومصدات، تمهيداً لعمليات التقدم المقبلة.
وباشرت القوات العراقية في 19 فبراير هجوماً لاستعادة الجانب الغربي من المدينة لكن العمليات تباطأت لعدة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية الذي يحد من الدعم الجوي، قبل أن تستأنف الأحد.
ومنذ ذلك الحين استعادت القوات العراقية عدداً من الأحياء، إضافة للمجمع الحكومي الذي يضم المحافظة ومجلس المحافظة وقيادة الشرطة والمتحف الأثري القديم الذي صور فيه «جهاديو» تنظيم داعش أنفسهم وهم يدمرون آثاراً لا تقدر بثمن بعد استيلائهم على المدينة.
وقال المقدم عبد الأمير المحمداوي، المتحدث باسم قوات الرد السريع: «التركيز اليوم على تطهير المناطق التي تم تحريرها أمس، رفع العبوات، تفكيك البيوت المفخخة بالقرب من مبنى المحافظة مجمع الحكومة مجمع المحاكم والمتحف».
وأضاف أن «تحرير مركز المدينة خطوة أولى ومهمة جداً لبداية تحرير المدينة القديمة».
وتتميز هذه المنطقة بأبنية تراثية على الطراز القديم حيث تكثر الأزقة الضيقة التي يصعب على العجلات العسكرية التحرك خلالها.
وقال المحمداوي إن «المدينة القديمة منطقة صعبة جداً، مكتظة بالبيوت ولا توجد ممرات واسعة وشوارعها بعرض متر ونصف».
من جهته، ذكر قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في بيان أن «وحدات الشرطة الاتحادية نشرت المصدات والحواجز لحماية قواتها وباشرت بعمليات تفتيش مناطق الدواسة والندان والعكيدات للكشف عن مخلفات الدواعش تمهيداً لاستكمال عمليات التقدم».
وأكد جودت أن «عملية استعادة المجمع الحكومي أسفرت عن قتل 139 إرهابياً وتدمير 19 عجلة ملغمة و36 موضعاً للهاونات والقناصة و5 أسلحة مقاومة طائرات».
واستولى تنظيم داعش على مساحات شاسعة في شمال العراق وغربه، في هجوم واسع النطاق شنه في منتصف 2014، لكن القوات العراقية تمكنت بدعم التحالف الدولي من استعادة معظم الأراضي.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.