تطلعات لربط السكك الحديدية وتوقيع اتفاقيات تجارية استثمارية بين «العرب» و«آسيا»

اتحاد الغرف: حجم السوق العربية 450 مليون مستهلك

جانب من اللقاء العربي مع ممثلين من آسيا الوسطى وأذربيجان («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء العربي مع ممثلين من آسيا الوسطى وأذربيجان («الشرق الأوسط»)
TT

تطلعات لربط السكك الحديدية وتوقيع اتفاقيات تجارية استثمارية بين «العرب» و«آسيا»

جانب من اللقاء العربي مع ممثلين من آسيا الوسطى وأذربيجان («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء العربي مع ممثلين من آسيا الوسطى وأذربيجان («الشرق الأوسط»)

قدّر اتحاد الغرف العربية حجم سوق المنطقة بـ450 مليون مستهلك، والناتج المحلي بقيمة تريليوني دولار، ومعدل النمو السنوي بـ4.5 في المائة، مشددا على زيادة الصناديق المالية العربية بنسبة 20 في المائة وإطلاق منطقة تجارة عربية حرة، مقدّرا موجودات المصارف العربية بتريليوني دولار.
وفي غضون ذلك، شدد وزير التجارة والصناعة السعودي على ضرورة تطوير وزيادة التبادل التجاري بين الدول العربية وجمهوريات آسيا الوسطى وأذربيجان للوصول به إلى مستويات أعلى. ونوه الوزير السعودي بأهمية استغلال الرباط التاريخي والعمق الاستراتيجي، لإطلاق سوق اقتصادية وحليف سياسي مفترض، مع الاستفادة من العلاقات المشتركة مع كل من منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التجارة العالمية.
وشدد الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، على إقامة مشاريع تنموية مشتركة لزيادة التنمية في تلك البلدان، إلى جانب إبرام الاتفاقيات الإطارية والمتخصصة بين الطرفين وتنظيم الأسابيع والملتقيات الثقافية المشتركة وإقامة المعارض المتخصصة والمتنوعة، بالاستفادة من المؤسسات المالية الدولية لدعم التنمية في دول آسيا الوسطى وأذربيجان.
جاء ذلك في اللقاء الذي نظمه أمس مجلس الغرف السعودية في الرياض، بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، تحت رعاية وزير التجارة والصناعة السعودي. ويأتي الاجتماع المشترك لمجالس الغرف العربية مع نظرائهم من دول آسيا الوسطى وأذربيجان، في إطار التحضير للمنتدى الاقتصادي للتعاون بين البلدان العربية ودول آسيا وأذربيجان الذي تستضيفه المملكة على مستوى وزراء الخارجية والمالية والاقتصاد خلال مايو (أيار) المقبل.
من جهته، أكد السفير محمد التويجري، الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أهمية تنمية وتعزيز التعاون بين الطرفين، منوها بأن المدخل للتفاعل والتعاون بين الجانبين يكمن في إنماء المصالح الاقتصادية المشتركة. ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري والاستثماري العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان ما زال محدودا، مقارنة مع الاستثمارات الصينية واليابانية والتركية والأميركية والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن كلا من الإمارات ومصر وقطر والسعودية وسلطنة عمان تعد من أبرز المستثمرين في أذربيجان وآسيا الوسطى.
وأكد التويجري أن هناك العديد من الخطوات المهمة التي يجري تنفيذها؛ بهدف التكامل في مجالات عدة، مما يؤدي إلى جعل الدول العربية أكثر جاذبية للاستثمار، مما يزيد الرفاهية وتوافر فرص العمل.
من ناحيته، نوه السفير محمدو محمود، رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، بأهمية إيجاد تعاون اقتصادي متبادل المنفعة؛ من أجل الوصول إلى تنمية مستدامة، وهو ما يعمل الاتحاد على تحقيقه ضمن أولوياته المستقبلية، على حد تعبيره.
وفي هذا الإطار، أكد شريف سعيد، رئيس غرفة التجارة والصناعة في طاجيكستان، اهتمام وحرص بلاده على إقامة علاقات تعاون اقتصادي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان والبلدان العربية، مشيرا إلى أن بلاده تمكنت من بناء علاقات متميزة مع العديد من الدول والمؤسسات الاقتصادية المرموقة. ونوه بأن بلاده توفر فرصا في مجالات التجارة والطاقة وصناعات الأغذية والمعادن والبناء والزراعة والسياحة والصحة والتعليم والاتصالات وغيرها؛ مما جعل المناخ الاستثماري جاذبا ومجديا، بالإضافة إلى وجود أكثر من 40 ضمانة تشريعية للمستثمر.
وأوضح ممثل غرفة تجارة أذربيجان الدول العربية ودول آسيا الوسطى أن بلاده تتمتع بمناخ استثماري مشجع من حيث التشريعات والتسهيلات والفرص المتاحة في مختلف المجالات الاقتصادية، مؤكدا أن بلاده تعد شريكا اقتصاديا موثوقا به.
وفي الإطار نفسه، حث نائب رئيس غرفة تجارة كازاخستان الأطراف المختلفة ممثلة في الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان على الاستفادة من الإمكانات الكبيرة وفرص الاستثمار الجاذبة في بلاده، مؤكدا أنها تعد من الدول المهمة والواعدة؛ حيث تحتل المرتبة الثامنة في احتياطات النفط، كما تزخر بالعديد من الموارد الزراعية والتعدينية.
يشار إلى أن اللقاء تضمن عقد جلسة حوارية بعنوان «واقع العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان»، بحثت تفعيل مبادرات الربط عن طريق السكك الحديدية بين الكتلتين؛ لتيسير وتنشيط حركة تنقل البضائع والاستثمار. وناقشت الجلسة الثانية الرؤية المستقبلية لتطوير التعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان، داعية إلى تشجيع الاستثمار العربي في مجالات الصناعة والطاقة والغاز والزراعة والسياحة والمصارف والصحة وغيرها من المجالات في تلك الدول. ودعت إلى العمل على توقيع اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات بين دول الكتلتين، وتكثيف مشاركة الوفود التجارية في الفعاليات التي تقيمها كل دول من دول المجموعتين.
من جانبه، قدّر الدكتور عماد شهاب، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، حجم سوق المنطقة بـ450 مليون مستهلك والناتج المحلي بقيمة تريليوني دولار، ومعدل النمو السنوي بـ4.5 في المائة، ووفرة مالية ضخمة في الخليج. كما لفت إلى أن القمم الاقتصادية العربية أوصت بزيادة الصناديق المالية العربية بنسبة 20 في المائة، ووجود منطقة التجارة العربية الحرة، في ظل توافر مناطق صناعية ومراكز مالية عربية وتطور في موجودات المصارف العربية، والذي يقدر بتريليوني دولار.
ونوه الأمين بحاجة دول المنطقة إلى جذب استثمارات دولية، وعمل إصلاحات اقتصادية تعزز تنافسيتها الاستثمارية، وذلك من خلال تحرير الأسواق والتكامل الاقتصادي في ما بينها، وتحديث الأنظمة الضريبية وتطوير الجهاز المصرفي. ودعا إلى العمل على توقيع اتفاقيات بين المنطقتين في المجالات التجارية والمالية والصناعية وتعزيز وسائل النقل، مشيرا إلى وجود فرص للتعاون في مجال البنية التحتية والزراعة والسياحة والتعليم.
واقترح اللقاء تنظيم مؤتمر اقتصادي كل عامين، وإقامة مجلس أعمال عربي مع دول آسيا الوسطي وأذربيجان؛ لدفع جهود التعاون الاقتصادي بين المنطقتين، مشددا على أهمية التمويل الحكومي، خاصة القطاع الصناعي في دول آسيا الوسطى، وإيجاد مناطق ومدن صناعية لتحفيز المستثمرين.



التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

انخفض مؤشر رئيسي للتضخم في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتباطؤ نمو إيجارات الشقق وانخفاض أسعار الوقود، مما خفّف بعض الضغوط عن الأميركيين الذين واجهوا ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة على مدار السنوات الخمس الماضية.

وسجل التضخم 2.4 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، منخفضاً من 2.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو قريب من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. أما الأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة المتقلبتَيْن، فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي، بانخفاض عن 2.6 في المائة خلال الشهر السابق، مسجلة أدنى ارتفاع منذ مارس (آذار) 2021.

ويشير تقرير يوم الجمعة إلى تباطؤ التضخم، رغم الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والوقود وإيجارات الشقق منذ بداية الجائحة، إذ زادت الأسعار بنحو 25 في المائة عن مستوياتها قبل خمس سنوات، مما جعل قضية «القدرة على التحمل» الاقتصادية محل جدل سياسي واسع.

وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.2 في المائة خلال يناير مقارنة بديسمبر، في حين ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3 في المائة. ويعكس هذا التباطؤ الجزئي محاولة الشركات إعادة ضبط الأسعار مع بداية العام، في ظل توقع انخفاض أسعار الوقود واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد قفزتها في ديسمبر.

وقد يسمح اقتراب التضخم من هدف 2 في المائة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بخفض سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل هذا العام. كما طالب بذلك الرئيس دونالد ترمب مراراً. ومع ذلك، أسهمت تكاليف الاقتراض المرتفعة، مثل قروض الرهن العقاري وقروض السيارات، في استمرار ارتفاع أسعار العديد من السلع وجعلها بعيدة المنال عن كثير من الأميركيين.

وسجل التضخم قفزة إلى 9.1 في المائة في عام 2022 بالتزامن مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي واضطرابات سلاسل التوريد بعد الجائحة، ثم بدأ الانخفاض في 2023، واستقر عند نحو 3 في المائة منتصف 2024 دون تحسّن ملحوظ. كما أسهم الإغلاق الحكومي في أكتوبر (تشرين الأول) لفترة ستة أسابيع في خفض التضخم مؤقتاً؛ إذ أثر على عملية جمع البيانات وتقدير تغيرات أسعار المساكن.

في الوقت نفسه، تراجعت مؤشرات نمو الأجور خلال العام الماضي مع تباطؤ التوظيف. ومع تردد الشركات في إضافة وظائف، فقد العمال القدرة على المطالبة بزيادات كبيرة في الأجور، مما أسهم في الحد من الضغوط التضخمية؛ إذ غالباً ما ترفع الشركات الأسعار لتعويض ارتفاع الأجور.

ويرى الاقتصاديون أن النمو المعتدل للأجور سيكون عاملاً رئيسياً لاستمرار تباطؤ التضخم هذا العام. وقال كبير الاقتصاديين في «ويلمنغتون ترست»، لوك تيلي: «لا نتوقع بأي حال من الأحوال أن يعود التضخم إلى الارتفاع».

كما لا تزال العديد من الشركات تتحمل تكاليف الرسوم الجمركية، ومن المتوقع أن تزيد بعض الأسعار لتعويض هذه النفقات في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يتوقع معظم الخبراء انخفاض التضخم تدريجياً في النصف الثاني من العام، ليقترب بحلول نهاية 2026 من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.


بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم معارضة أحد أعضاء مجلس الشيوخ البارزين لهذا الترشيح.

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن «من المهم المضي قدماً في جلسات الاستماع»، مشيراً إلى أن ولاية الرئيس الحالي جيروم باول تنتهي في منتصف مايو (أيار)، مضيفاً أن أي شخص يحرص على نزاهة واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في ضمان استمرارية القيادة عبر وورش.

وفي السياق ذاته، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس دعمه لترشيح وورش، لكنه أشار إلى أنه سيؤجل التصويت على أي مرشح لعضوية الاحتياطي الفيدرالي إلى حين استكمال وزارة العدل الأميركية تحقيقها مع باول بشأن مشروع تجديد ضخم لمقر الاحتياطي الفيدرالي تجاوز الميزانية المخصصة له.

وأوضح بيسنت أنه اقترح خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، يوم الثلاثاء، أن تُجري اللجنة المصرفية تحقيقاً مستقلاً في أعمال تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي، لكنه امتنع عن تأكيد ما إذا كان ذلك سيحل محل تحقيق وزارة العدل أو سيدفع تيليس إلى رفع اعتراضه.

من جهته، قال رئيس اللجنة، السيناتور تيم سكوت، إنه لا يعتقد أن باول ارتكب جريمة، لكنه أشار إلى أن مشروع البناء «خرج عن السيطرة وتجاوز الميزانية بكثير»، معتبراً أن الخطأ يكمن في سوء الإدارة.

وكان باول قد كشف الشهر الماضي عن التحقيق الجنائي خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ، واصفاً إياه بأنه جزء من «ضغوط وتهديدات مستمرة من إدارة ترمب» لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة. وفي المقابل، أكد تيليس للصحافيين أن قراره بتعليق ترشيحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيظل سارياً إلى حين انتهاء التحقيق، مضيفاً أن حسم موقفه سيتوقف إما على وقف التحقيق أو إثبات عدم وجود مخالفات، أو تقديم أدلة دامغة تثبت صحة الاتهامات.

وفي الشأن الصيني، قال بيسنت إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فك الارتباط مع الصين، بل تهدف إلى «تقليل المخاطر» في علاقاتها الاقتصادية معها. ويأتي هذا التصريح في سياق النقاشات الجارية حول التوازن بين التعاون الاقتصادي ومخاوف الأمن القومي، مؤكّداً نهجاً استراتيجياً لإدارة الترابطات المعقدة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي سياق منفصل، أوضح بيسنت أن أي قرار يتعلق بتقليص نطاق الرسوم الجمركية الأميركية على المعادن سيعود إلى قرار ترمب.

وعند سؤاله عن تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» يفيد بأن ترمب يدرس إلغاء بعض الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة على الصلب والألومنيوم والنحاس ومنتجات معدنية أخرى، قال بيسنت إنه ناقش المسألة مع الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مضيفاً: «سنرى ما إذا كان سيتم تقليص النطاق».

وأضاف: «في حال اتخاذ أي خطوة، أعتقد أنها ستكون بمثابة توضيح لبعض البنود الجانبية، لكن القرار النهائي سيبقى بيد الرئيس».

على صعيد آخر، اعتبر بيسنت أنه من الضروري أن يُقرّ الكونغرس الأميركي مشروع قانون يضع قواعد فيدرالية لتنظيم الأصول الرقمية، على أن يُرفع إلى الرئيس تراب للتوقيع عليه ليصبح قانوناً نافذاً خلال الربيع المقبل.

وعند سؤاله عن وضع مشروع قانون العملات الرقمية في ظل موجة البيع الأخيرة في هذا القطاع، قال بيسنت إن مشروع القانون، المعروف باسم «قانون الوضوح»، من شأنه أن يمنح «قدراً كبيراً من الطمأنينة للأسواق» في وقت تشهد فيه تقلبات حادة.

وأضاف أن بعض شركات العملات الرقمية حاولت عرقلة تمرير التشريع، مشيراً إلى وجود تحالف من مشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعمون إقراره. ولفت إلى أن هذا التوافق قد يتفكك إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


زخم القروض الجديدة في الصين يتراجع مع استمرار ضعف الطلب

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

زخم القروض الجديدة في الصين يتراجع مع استمرار ضعف الطلب

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

ارتفعت قروض البنوك الصينية الجديدة في يناير (كانون الثاني) الماضي مقارنةً بالشهر السابق عليه، لكنها جاءت دون التوقعات وأقل بكثير من المستوى القياسي المسجل قبل عام، حيث استمر ضعف الطلب على الائتمان في التأثير سلباً على الاقتراض في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقدّمت البنوك قروضاً جديدة باليوان بقيمة 4.71 تريليون يوان (681.56 مليار دولار) في يناير، مرتفعةً من 910 مليارات يوان في ديسمبر (كانون الأول)، لكنها لم تحقق توقعات المحللين، وفقاً لبيانات بنك الشعب الصيني الصادرة يوم الجمعة. وكان هذا الرقم أقل من 5 تريليونات يوان التي توقعها المحللون في استطلاع أجرته «رويترز»، وأقل من الرقم القياسي البالغ 5.13 تريليون يوان المسجل قبل عام.

وعادةً ما يشهد الائتمان ارتفاعاً ملحوظاً في يناير، حيث تُقدم البنوك الصينية قروضاً مكثفة في بداية العام، سعياً منها لجذب عملاء ذوي جودة أعلى وزيادة حصتها السوقية. لكن احتياجات الشركات من التمويل قصير الأجل ربما كانت أضعف في يناير من هذا العام، مقارنةً بعام 2025؛ وذلك بسبب تأخر عطلة عيد الربيع، التي تصادف منتصف فبراير (شباط) هذا العام.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، ارتفعت قروض الأسر، بما فيها قروض الرهن العقاري، بمقدار 456.5 مليار يوان في يناير بعد انخفاضها بمقدار 91.6 مليار يوان في ديسمبر، بينما قفزت قروض الشركات إلى 4.45 تريليون يوان من 1.07 تريليون يوان.

وتراجعت القروض المصرفية الجديدة في الصين إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات، مسجلةً 16.27 تريليون يوان في عام 2025، مما يشير إلى ضعف الطلب نتيجةً لتراجع سوق العقارات لفترة طويلة وضعف الاستهلاك المحلي، الأمر الذي أثّر سلباً على ثقة الشركات والمستهلكين.

ورغم أن النمو الاقتصادي المُعلن عنه بلغ الهدف الرسمي البالغ نحو 5 في المائة العام الماضي بفضل ازدهار الصادرات، فإن الاختلالات الهيكلية والتوترات التجارية وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي تُشكل مخاطر كبيرة على التوقعات.

وتوقعت «رويترز» أن يتباطأ النمو الاقتصادي على الأرجح إلى 4.5 في المائة في عام 2026.

وأشار صناع السياسات إلى استعدادهم لضخ المزيد من التحفيز لدعم الاقتصاد هذا العام، حيث ذكر البنك المركزي أنه لا يزال هناك مجال لخفض نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك وأسعار الفائدة العامة. وقد أعلنت بكين بالفعل عن خفض أسعار الفائدة القطاعية الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المعروض النقدي M2 العام نما بنسبة 9.0 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين البالغة 8.4 في المائة في استطلاع «رويترز». وفي ديسمبر، نما بنسبة 8.5 في المائة. ونما المعروض النقدي M1 (الأضيق نطاقاً) بنسبة 4.9 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، ومن 3.8 في المائة في ديسمبر.

وارتفعت قروض اليوان القائمة بنسبة 6.1 في المائة في يناير مقارنةً بالعام الماضي، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق، وأبطأ من نسبة 6.4 في المائة المسجلة في ديسمبر. وكان المحللون قد توقعوا نمواً بنسبة 6.2 في المائة، وارتفاع إجمالي التمويل الاجتماعي القائم، وهو مؤشر واسع النطاق للائتمان والسيولة، بنسبة 8.2 في المائة في يناير مقارنةً بالعام الماضي، متراجعاً عن نسبة 8.3 في المائة المسجلة في ديسمبر. وأي تسارع في إصدار السندات الحكومية من شأنه أن يعزز هذا التمويل.

ويشمل مؤشر إجمالي التمويل الاجتماعي أشكال التمويل خارج الميزانية العمومية، التي تتجاوز الإقراض المصرفي التقليدي، مثل الاكتتابات العامة الأولية، وبيع السندات، والقروض المقدمة من شركات الائتمان.

• توجيهات لمكافحة الاحتكار

وفي سياق منفصل، أصدرت هيئة مراقبة السوق الصينية، يوم الجمعة، توجيهات لمكافحة الاحتكار لمنصات الإنترنت، بهدف المساعدة في منع التواطؤ وارتفاع الأسعار بشكل غير عادل.

وتستهدف هذه التوجيهات استخدام التقنيات المتطورة لتحديد الأسعار، محذرةً المنصات من استخدام الخوارزميات لتنسيق التسعير أو توزيع حركة البيانات مع المنافسين.

كما صنّفت السلطات متطلبات «أقل سعر على جميع الشبكات» على أنها تشكل خطراً، مانعةً المنصات المهيمنة من إجبار التجار على خفض أسعارهم على منصتها كلما خفضوا أسعارهم في أماكن أخرى. وأشارت أيضاً إلى أن حتى المنصات الأصغر قد تواجه اتهامات بالاحتكار إذا طالبت بعروض أسعار مساوية أو أفضل أو شروط أخرى من منافسيها.

وتحظر هذه التوجيهات الشراكات الحصرية القسرية، ويُمنع مشغلو المنصات الكبرى من مطالبة التجار بالتعهد بعدم التعاون مع المنصات المنافسة دون مبرر.

وتُنصح المنصات بعدم استخدام سجل المعاملات أو أنواع الأجهزة أو عادات الإنفاق لفرض أسعار مختلفة على مستخدمين مختلفين للخدمة نفسها.